رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منوعات

1098

"ملك الدحدح" يبيع الحلوى بحساب آجل الدفع

08 نوفمبر 2018 , 09:49م
alsharq
الدوحة - الشرق

يمضي محمد يحيى (62 عاما) يوميا أكثر من ثلاث ساعات في إعداد حلوى الدحدح داخل منزله بالخليل جنوب الضفة الغربية، ليكمل يومه في بيعها بحثاً عن قوت عائلته.

و"الدحدح" حلوى فلسطينية تقليديّة معروفة لها مذاق خاص، ومكوّنها الأساسي هو السميد، وتكثر في شهر رمضان المبارك لما لها من مذاق حلو يعطي الطاقة والحيوية لجسم الصائم. يعمل أبو رجائي في صناعة وبيع هذه الحلوى الشعبية الشهيرة بالأراضي الفلسطينية منذ ثلاثين عاماً، لتشكل مصدر دخل له ولعائلته المكونة من عشرة أفراد. يقول أبو رجائي إن حلوى الدحدح التراثية الفلسطينية هي طعام الشتاء المفضل، مشيراً إلى أن غالبية زبائنه من طلبة المدارس والعائلات.

ويخرج يومياً منذ الصباح ليتجول في شوارع المدينة، ويقطع أكثر من عشرين كيلومترا بحثاً عن مشترٍ، ويعود مع غياب الشمس إلى منزله، وتخلى "ملك الدحدح" - كما يُلقب في الخليل- عن استخدام الميزان في بيعه منذ سنوات، قائلا إنه يبيع الناس الدحدح وإن زادت الكمية فهي لهم، ومن لا يملك المال لا يسأله مالا، مؤكداً أنه لا يحرم أحداً من تناولها ولو طلب التذوق دون مقابل.

ويتقن أبو رجائي صناعة الحلويات عموماً بعدما تعلمها من مقدسي، لكنه يرى في صناعة الدحدح فناً يتقنه من تعلم أصولها، معرباً عن تخوفه من انقراض صناعتها التقليدية بعد تراجع بيعها بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. وينسب سر طعمها المميز إلى غياب النكهات والمواد الحافظة من خلطتها، وإلى كونها تصنع يوميا وتقدم ساخنة، وتُصنع من مواد غذائية ذات جودة عالية.

ويتجول أبو رجائي في مختلف أرجاء المدينة، حتى بات علماً بين سكانها كمصدر مميز لبيع الحلوى الشهيرة، لافتاً إلى أنه يعتاش مما يجنيه في كل يوم بيومه، مضيفاً "اليوم الذي لا أكسب فيه لا أصرف فيه"، اللافت أن "ملك الدحدح" الذي لا يأكل مما يصنع، فهو مصاب بمرض السكري، رفض عروضاً قدمت له من البعض تقضي بالعمل لديهم لصناعة الحلوى في مشاغل الحلويات الخاصة بهم، معلقا "أحب أن أظل حر نفسي".

مساحة إعلانية