رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

8717

وزارة التعليم تواصل التعتيم

08 سبتمبر 2020 , 07:00ص
alsharq
الدوحة - الشرق

 

عقب مرور أيام من انتشار معلومات حول حدوث إصابات في بعض المدارس بفيروس كورونا، وتعليق الدراسة بها، خرجت وزارة التعليم أخيراً لتعلق على ما يتم تداوله وتعلن أن المعلومات المتداولة حقيقية وتم اكتشاف حالات مصابة بكوفيد - 19 في بعض المدارس، معتبرة أن الأمر لا يدعو إلى القلق نظراً لقلة الأعداد!، وأن الأمور تحت سيطرة الوزارة.

وأثار إعلان وزارة التعليم المتأخر عن اكتشاف الإصابات قلق أولياء الأمور حول مدى شفافية الوزارة فيما يخص تداول المعلومات وكشف الحقائق مبكراً أمام الرأي العام، حتى يشعر ولي الأمر بالاطمئنان عند ذهاب نجله إلى المبنى المدرسي، لأن ولي الأمر أصبح يستقي معلوماته بصورة شخصية أو من خلال المعلومات التي يتداولها الناس والتي قد تكون مغلوطة وغير دقيقة وتخالطها المبالغات، وعدم وجود رد رسمي من الوزارة إلا بعد يوم أو يومين من تداول تلك الأخبار، والغريب أن الوزارة في كل مرة تشدد على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، إلا أن أولياء الأمور قد يضطرون إلى الانتظار طويلاً قبل سماع الرد الرسمي.

ولم تعلن التعليم في ردها حول الإصابات "المحدودة" بفيروس كورونا، تفاصيل البروتوكول الذي تتبعه المدارس للتعامل مع الحالات التي تأكدت إصابتها بالفيروس، فهل يتم في هذه الحالة تعليق الدراسة بالمدرسة بشكل كامل، أم في الشُعبة الدراسية التي ينتمي إليها الطالب فقط؟، وهل يخضع باقي زملاء المصاب إلى فحص فيروس كورونا، أم يتم عزلهم لمدة 14 يوم؟، فضلاً عن آلية الدراسة للطلبة الذين تم عزلهم؟، جميعها تساؤلات ينتظر أولياء الأمور الرد عليها بشكل واف، من أجل الاطمئنان على أبنائهم.

وبسبب تجدد مخاوف أولياء الأمور طالب قطاع منهم بضرورة إجراء فحوصات عشوائية للمعلمين في جميع المدارس بشكل دوري، طالما أن الوزارة عازمة على تطبيق التعليم المدمج، وحضور الطلبة إلى المدرسة يومين في الأسبوع، لضمان التأكد من عدم إصابة أي من الهيئة التدريسية أو الطلبة بالفيروس، مع تشديد الرقابة الدورية على المدارس للتأكد من الالتزام بالإجراءات الاحترازية، وارتداء الكمامات واستخدام معقمات الأيدي باستمرار، والالتزام بالتباعد الاجتماعي.

وفي الوقت الذي ينشغل فيه الجميع بمتابعة استقرار العملية التعليمية وتجربة التعليم المدمج، واستمرارية دوام الطلبة بالمدارس من عدمها بناء على معدل الإصابة بكوفيد - 19 في البلاد أو إصابة الطلبة والمعلمين في المدارس، طالبت وزارة التعليم بسرعة دفع رسوم الحافلات المدرسية (1000 ريال) للطالب الواحد، بالرغم من استخدام الطلبة للباصات مرتين فقط في الأسبوع، مما أثار انتقادات حول أولويات الوزارة في الوقت الراهن، واهتمامها بسرعة تحصيل رسوم خدمة لا يستخدمها الطلبة إلا مرات قليلة في الأسبوع، فضلاً عن احتمالية عدم استمرار تلك الخدمة في حال تعليق الدراسة في المدارس والاعتماد على التعليم عن بُعد.

والمنطق يحتم على وزارة التعليم والتعليم العالي أن تكون شفافة بصورة أكبر في مبادرتها بالإعلان عن المستجدات والمعلومات التي تخص المدارس أو ظهور إصابات بكوفيد - 19 في المدارس، نظراً لحساسية الوضع الراهن ومخاوف أولياء الأمور والطلبة التي لا تتبدد، لذلك فإن الكشف أولاً بأول عن المعلومات والرد على الشائعات سيُجنب الوزارة ردود أفعال قد تكون ليس في مصلحة انتظام العام الدراسي، منها نسب الغياب المرتفعة في المدارس، وأيضاً يعيد الثقة بين الوزارة وولي الأمر.

مساحة إعلانية