رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

7469

تفتح نقاشات وحوارات واسعة حول الهوية..

أكبر مجموعة فنية نادرة تزين متحف الفن الإسلامي

08 يوليو 2018 , 07:52ص
alsharq
الدوحة - الشرق

"مخطوطة الشاهنامة" و"صفيحة من الزمرد المنقوش" أبرز القطع

المتحف يستقبل سنوياً طلبات عديدة لاستعارة مقتنياته النادرة

إعداد قاعدة بيانات وتوثيق أكثر من (400) قطعة فنية

يُفتح متحف الفن الإسلامي نقاشاً وحواراً واسعاً حول تطور الهوية الإسلامية الحديثة، عبر مجموعته الفنية النادرة، والتي تروي كل قطعة منها حكاية عن نفسها وعن العالم الذي أتت منه.

وقد استطاعت هذه المجموعة الفنية، التي وصلت بعضها من خزائن الأمراء وبعضها الآخر من بيوت الناس البسطاء في العالم الإسلامي، أن تجذب أكبر عدد ممكن من الجمهور في قطر، وأن تخلق وعيا وثقافة كبيرين لدى الأفراد حول والثقافة الإسلامية وحضارتها الغنية.

أعد متحف الفن الإسلامي قاعدة بيانات على الإنترنت، لهذه المجموعة الفنية القيمة، حيث تم توثيق أكثر من (400) قطعة فنية وإتاحتها للعالم أجمع، والكثير من هذه القطع معروضة في المتحف، في حين أن هناك جهودا متواصلة لتوثيق أكبر عدد من القطع الفنية النادرة.

القطع الثمينة

من أبرز القطع في متحف الفن الإسلامي "سلطانية خزفية" صُنعت هذه السلطانية في البصرة العراق الحالية، كانت البصرة مركزاً مهماً لصناعة الخزف الراقي خلال فترة الخلافة العبّاسية (750 - 1258م)، حكم الخلفاء العباسيون معظم مناطق شمال أفريقيا والشرق الأوسط وبلاد فارس العظمى من عاصمتهم بغداد، وكان الخط الكوفي الأنيق، الذي يزيّن هذه السلطانية، من أوائل الخطوط العربية المستخدمة في الأراضي التابعة للدولة العباّسية، و"مخطوطة الشاهنامة"، حيث يضم كتاب الشاهنامة أو (كتاب الملوك) تواريخ وقصص الإمبراطورية الفارسية التي امتدت على مناطق واسعة من آسيا الوسطى وإيران وأفغانستان حتى مجيء الإسلام، كتب الشاعر الفردوسي هذه الملحمة منذ ألف سنة، وهي تتألف من أكثر من50,000 بيت من الشعر الفارسي، وضع هذه النسخة من الشاهنامة ورسمها في إيران الخطاط هدايت الله شيرازي في مدينته شيراز، بالإضافة إلى ذلك مجموعة "تيجان معمارية"، والتي تعود إلى قصر مدينة الزاهرة الواقع في منطقة مجاورة لقرطبة في الأندلس التي كانت مركز الإمبراطورية العربية الممتدة إلى إسبانيا ودام حكمها حوالي ثمانية قرون حوالي 711-1492 م، تظهر التيجان الرخامية المنقوشة بعض التصاميم النباتية، ما يذكّر بالثقافتين الرومانية والقوطية في إسبانيا قبل وصول الملوك العرب، ويعرض مهارات النحاتين في المنطقة، إلى جانب "مزهرية كافور" هذه المزهرية تنتمي إلى مجموعة صغيرة من الأواني الزجاجية الزرقاء البنفسجية المطلية بالذهب والمينا المصنوعة في سوريا ومصر إبّان الفترة المملوكية، حوالي 1250-1517 ميلادي، تحمل النقوش الكتابية ألقاب أحد السلاطين دون ذكر اسمه، اشُتق اسم مزهرية (كافور) من تقليد غير مؤكد يقول أن هذه المزهرية كانت في يوم من الأيام تخص كاميللو بينسو، كونت كافور 1810-1861 ميلادي.

مجموعة نادرة

يحتضن المتحف الفن الإسلامي "صفيحة من الزمرد المنقوش" وتعود إلى 1695 – 96م، حيث امتلك الملوك المغول الذين حكموا جنوب آسيا كنوزاً ضخمة من الجواهر التي كانوا يستخرجونها إما من مناجم بلادهم أو يجلبونها من الخارج. كان الزمرد يُستورد من كولومبيا من قبل التجار البرتغاليين والإسبان ويُجلب خصيصاً لرعاة الفنون من المغول، يحوي هذا الحجر الكبير في أحد وجوهه دعاءً بالخط العربي، بينما نُقش على الوجه الآخر رسماً زهرياً، و"حامل فنجان قهوة" صُنع حامل القهوة هذا الذي يطلق عليه بالتركية اسم (ظرف) من الذهب ورُصّع بالماس والياقوت، قطّع صاقل الأحجار الجواهر بعناية ودقة لتناسب التصاميم الزهرية للظرف، وتتطلب هذه العملية مهارة وبراعة، ولا بد أن الكثير من الأحجار قد أُهدرت للحصول على هذه النتيجة، كان هذا النوع من الظروف الأنيقة يُستخدم في طقس شرب القهوة التقليدية السائدة في تركيا منذ قرون، لحماية أصابع محتسي القهوة من حرارة السائل اللذيذ، إلى جانب وجود العديد من القطع الثمينة النادرة التي تتمتع بجوانب دينية، وأخرى دنيوية.

طلبات الاستعارة

يستقبل متحف الفن الإسلامي سنوياً، طلبات كثيرة لاستعارة القطع النادرة والثمينة الخاصة به، وهي عملية متبادلة بين متحف الفن الإسلامي ومتاحف العالم، والتي تسهم في تبادل الخبرات والمعارف، وبالنسبة للمعارض الخاصة التي يقيمها متحف الفن الإسلامي، فإنه يتم جلب بعض القطع من أماكن متفرقة في العالم لترفد مجموعته القيمة، والاستعارة فقط تكون لبعض المعارض وليس جميعها، وفي بعض الأحيان يتم إقراض قطع المتحف لجهات محلية أو عالمية لدعم معارض الفن الإسلامي.

قطع معاصرة

وتتوزع مقتنيات متاحف قطر بشكل عام على مجموعات، منها مجموعة "الفن الإسلامي" وتعرض أغلب هذه المقتنيات في متحف الفن الإسلامي الذي يمثل أهم متحف من نوعه في العالم، إضافة إلى كونه مركزاً تعليمياً في هذا المجال، بينما تضم مجموعة "الفن العربي الحديث"، قطعاً متنوعة تتراوح بين اللوحات التاريخية والقطع المعاصرة المصممة بتقنيات مختلفة، في حين تجسد مجموعات "فن الاستشراق" تطور هذه الحركة الفنية وتضم أرقى الروائع الفنية المرتبطة بهذا الفن، ويعمل متحف قطر الوطني بالمحافظة على تاريخ قطر وماضيها، عبر الحفاظ على المراكب الشراعية، وهي القوارب التقليدية التي سهلت على سكان الخليج ممارسة التجارة وصيد اللؤلؤ وصيد الأسماك.

ترميم القطع

ولدى متحف الفن الإسلامي واحد من أكثر مختبرات الترميم تطوراً في قطر، حيث يعمل فريق من المرممين المختصين، إلى جانب الأمناء ومسؤولي التسجيل وفريقيّ المعارض والصالات على فهم وتوثيق وشرح وتقديم مقتنيات متحف الفن الإسلامي، حيث يتم العمل على شريحة واسعة من القطع تشمل المخطوطات والكتب، الخزف والزجاج، المعادن والمجوهرات، الخشب والحجارة، والمنسوجات. تتبع أنشطة الترميم لدينا المعايير البيئية الدولية وقواعد السلوك الاحترافية، كما ويتم الاهتمام بكل قطعة من مقتنيات متحف الفن الإسلامي، سواء كانت معروضة في الصالات، أو كانت في المخازن أو قيد النقل.

مساحة إعلانية