رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

837

أكد أن قطر لم تتوقف لحظة عن دعم وإغاثة الشعب السوري في الداخل والخارج..

د. نصر الحريري لـ الشرق: الضربة العسكرية تحوّل في السياسة الأمريكية ورسالة تحذير لحلفاء النظام

08 أبريل 2017 , 10:36م
alsharq
أجرى الحوار: عبد الحميد قطب

رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات في جنيف:

التعامل مع نظام الأسد قبل خان شيخون يختلف عما بعدها

النظام قصف السوريين بالكيماوي أكثر من 160 مرة قبل خان شيخون

70 % من قتلى الكيماوي في خان شيخون أطفال ونساء وشيوخ

تدمير النظام لمستشفيات المدينة قبل القصف دليل على خطته المسبقة

الضربة رسالة واضحة لروسيا ومشروع إيران التوسعي في المنطقة

ندعو لموقف أمريكي ودولي يمنع جرائم النظام وحلفائه ويحمي أرواح المدنيين

واشنطن قادرة على تحقيق الانتقال السياسي دون النظر للفيتو الروسي

توتر واضح بين روسيا وأمريكا على مستوى الملف السوري

مكافحة الإرهاب لها نصيب وافر ضمن رؤيتنا في الانتقال السياسي

لا دور للأسد ونظامه في المرحلة الانتقالية ويجب محاكمتهم على جرائمهم

الهيئة دعت لاجتماع موسع لتقييم التطورات الميدانية والسياسية والدولية

النظام خرق كل الاتفاقات التي وقّع عليها والمتعلقة منها بحظر الأسلحة الكيماوية

الروس اعترفوا بجريمة النظام في البداية ثم تراجعوا واتهموا المعارضة

منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أثبتت استخدام النظام للكيماوي ضد السوريين

المجتمع الدولي مطالب بإجراءات رادعة ضد النظام بعيداً عن الإدانة والشجب

الأسد يعزز وجود الإرهاب في سوريا بالتصعيد العسكري والقوة الأمنية

تراخي المجتمع الدولي مع النظام يجعله يُقِدم على ارتكاب المزيد من الجرائم

القرار 2118 يحقق الانتقال السياسي العادل باتخاذ تدابير إضافية تحت الفصل السابع

سجل قوى الثورة والمعارضة خالٍ تماماً من استخدام الكيماوي كما يفعل النظام

وفد النظام يقدم مكافحة الإرهاب في المفاوضات حيلة لهدم العملية السياسية

شن الجيش الأمريكي فجر الجمعة الماضي، ضربة صاروخية قوية استهدفت قاعدة جوية للنظام السوري "مطار الشعيرات"، وذلك ردًا على هجوم كيميائي شنه النظام السوري على بلدة خان شيخون الثلاثاء الماضي.

الشرق حاورت الدكتور نصر الحريري رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات في جنيف، الذي أكد تأييد الهيئة العليا للضربة الأمريكية، معتبراً إياها خطوة في الطريق الصحيح، لكنها غير كافية، بحسب وصفه.. وطالب الحريري الولايات المتحدة بالاستمرار في هذا الموقف، بحيث يؤدي إلى حظر طيران، وتحييد للقواعد العسكرية التي يستخدمها النظام في استهداف المدنيين، وقتل الشعب السوري.

واعتبر الضربة رسالة إنذار إلى النظام وحلفائه، بأنه لايستطيع الاستمرار في قتل الشعب السوري، وأن الروس لم يعودوا يمتلكون الصلاحية بدعم لا متناهي للأسد، كما أنها تضع في نفس الوقت بداية حدود لمشروع ايران التوسعي في المنطقة. وأكد الحريري استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية أكثر من 160 مرة ضد الشعب، رغم أنه وقع على جميع الاتفاقات التي تحظر استخدامها، وآخرها توقيعه عام 2013 على اتفاقية حظر استخدام الأسلحة الكيماوية. ونفي الحريري وجود أسلحة كيماوية لدى الجيش الحر، مؤكداً خلو سجل المعارضة منذ اندلاع الثورة، من استخدام هذه الأسلحة، بل وعدم توافر الأسلحة التي يمتلكها النظام من طائرات وصواريخ وأسلحة متقدمة.

وإلى نص الحوار..

بداية، هل تؤيدون في الهيئة العليا للتفاوض الضربة العسكرية الأمريكية التي وجهت للنظام في مطار الشعيرات؟

بالطبع، فالهيئة العليا تعتبرها رداً على جرائم النظام المتراكمة والمتكررة، وتعتبرها بمثابة ضربة إنذارية توجه رسائل للنظام بأنه لايستطيع الاستمرار في قتل الشعب السوري، كما أنها رسالة للروس بأنهم لم يعودوا يمتلكون الصلاحية بدعم لا متناهي للأسد من اجل قتل الشعب السوري، وتضع في نفس الوقت بداية حدود لمشروع ايران التوسعي.

ونحن في الهيئة نحمل النظام المسؤولية الكاملة بجره البلاد إلى هذا الواقع، بسبب استخدامه للأسلحة، بما فيها المحرمة دوليا لقتل الشعب السوري وكسر إرادته.

تحييد قواعد النظام

هل تؤيدون مزيداً من الضربات للنظام؟

نعم، ونريد أن يستمر هذا الموقف بحيث يؤدي إلى حظر طيران، وتحييد للقواعد العسكرية التي يستخدمها النظام في استهداف المدنيين، وقتل الشعب السوري، ونرى أن هذه الخطوة تمثل نقطة تحول في السياسة الأمريكية.

الضربة رسالة أمريكية لحلفاء النظام

لكن هناك من يرى أن الضربة الأمريكية كانت استعراضية أكثر منها جدية.. فما رأيكم؟

اعتقد ان الضربة كما اسلفت تشكل رسالة وبداية لموقف جديد مختلف عن سياسة الادارة السابقة، وفي نفس الوقت أقول ان هذه أمريكا، التي تحركت منفردة، ولم تنتظر الفيتو الروسي، ولم تنتظر نتائج التحقيق، لأن لديها معلومات مؤكدة باستخدم النظام السلاح الكيماوي، وبما حصلت عليه من تأييد إقليمي ودولي واسع وإشارات من هذه الدول على استعدادها لمساعدة الولايات المتحدة، فهي قادرة ان تنفذ قرارات مجلس الأمن، وتنفيذ البنود الانسانية، ووقف إطلاق النار، وتحقيق الانتقال السياسي، شريطة ان كانت جادة في ذلك.

جريمة حرب جديدة

أنتم في الهيئة العليا للتفاوض.. ما ردكم على هذه الضربة.. هل ستقاطعون العملية التفاوضية؟

أولا ما حدث في خان شيخون "جريمة" بكل معني الكلمة، وهي جريمة حرب، تأتي ضمن سلسة الجرائم التي يقوم بها نظام بشار الأسد وحلفاؤه.

وتتضمن هذه الجريمة استخدام غاز السارين، وهي مادة كيماوية تصنّف ضمن أسلحة الدمار الشامل، وقد استهدف بها النظام عن طريق الطيران الحربي منطقة آهلة بالسكان المدنيين، وهي خان شيخون، التي تم استهدافها قبل القصف الكيماوي وبعده، وتم تدمير جميع المستشفيات بها، حتى لا يتمكن الأهالي من إسعاف المصابين.

هل مطالبكم ما قبل حادثة خان شيخون اختلفت عما بعدها؟

طبعاً، فكل يوم يمر ونظام بشار الأسد موجود في السلطة، وجرائمه مستمرة، ويلقى الداعم الدولي، يزيدنا إصراراً على ضرورة رحيل بشار الأسد المجرم، ويؤكد من جديد للعالم أن هذا النظام لن يكون شريكا في تحقيق السلام لسوريا، أو يتطلع لمستقبل سوريا، أو حتى يلتزم بالاتفاقات والهدن التي يوقع عليها.

وقد سقط في هذه العملية أكثر من 100 شخص، 70 % منهم أطفال ونساء وشيوخ، وإصابة أكثر من 400 شخص، رغم أن هذه المنطقة لا يوجد بها مواقع عسكرية ولا مستودعات للأسلحة.

ألمْ يوقّع النظام عام 2013 على اتفاقية حظر استخدام الأسلحة الكيمائية؟

نعلم جميعاً أن النظام وقع على بروتوكول جنيف الذي يحظر استخدام الغازات الخانقة والسامة والأسلحة البكتيريولوجية، إضافة إلى ذلك فقد انضم عام 2013 إلى اتفاقية حظر استخدام الأسلحة الكيميائية ووقع على الاتفاقية، وأصبح بذلك ملتزماً ببنود الاتفاقية.

كما أن القرار 2118 الصادر عن مجلس الأمن، الذي يؤكد استخدام النظام السلاح الكيماوي، ويدين ذلك، ويدعم قرار المجلس التنفيذي لمنظمة حظر استخدام الأسلحة الكيماوية، والقاضي بتدمير ترسانة الأسلحة الكيماوي التي كانت بحوزة النظام، هو نفسه القرار الذي نص في مادته 21 على أن النظام إذا لم يلتزم ببنود الاتفاقية، فإن مجلس الأمن يقوم باتخاذ تدابير إضافية تحت الفصل السابع، والالتزام بالاتفاقية يعني عدم تخزين وحيازة واستخدام الأسلحة الكيماوية.

وبالتالي فالنظام يؤكد أمام العالم أنه مُصرٌّ على ارتكاب الجريمة، ويصر على انتهاك بروتوكول جنيف، واتفاقية حظر استخدام الأسلحة الكيماوية، وينتهك قرارات مجلس الأمن 2118 والقرار 2209، ومع ذلك ينكر استخدام الأسلحة الكيماوية، برغم أن عدد المرات التي استخدم فيها الأسلحة الكيماوية أكثر من 160 مرة، وهناك لجنة شكلتها منظمة حظر الأسلحة الكيمائية، أثبتت أنه قام باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري.

الدور الأمريكي

لكن الجانب الروسي ادعى أن الأسلحة كانت في حوزة المعارضة.. ما صحة هذا الادعاء؟

لقد اعترف الروس في البداية بأن النظام هو من استهدف هذه المنطقة، ثم بعدها عادوا ونفوا أن يكون استهدفها النظام بالغازات السامة!، واتهموا المعارضة بأنها هي مصدر الغازات!، وهذا غير صحيح، لأن المنطقة مدنية وآمنة والمكان الذي استهدف مدني، ولا يوجد فيه مقرات عسكرية ولا مستودعات ولا يوجد بها عسكريون، ولا فصائل المعارضة.

بعض المحللين يرى أن إدارة ترامب تهدف من الضربة التمهيد لدخولها المباشر في الملف السوري واستبعاد القوى الإقليمية المعنية بالملف بحيث يصبح الملف السوري حصريا بيد موسكو وأمريكا فقط.. هل تتفقون مع هذا الطرح؟

من خلال متابعة ما جرى ويجري على الأرض، واضح تماماً أن هناك نوعا من التوتر في العلاقة بين الأمريكان والروس، على الأقل في الملف السوري، رغم أن أمريكا قوة عظمى موجودة في الملف السوري بالحد الأدنى، وبموقف متردد داعم للدور الإيراني، وصامت عن الدور الروسي خلال فترة اوباما، لكن اليوم عندما تريد ان تنطلق الى دور حيوي اكبر، لن تحتاج الى ذريعة او حجة تفسر لأحد مبررات هذا الانطلاق، او هذا التحول، لذلك نحن نتمنى ان يكون دورا حقيقيا ينطلق من مبادئ سامية، اساسها حماية المدنيين وحفظ الأمن والسلام العالميين، وحل معضلة اللاجئين، وتأمين عودتهم الى منازلهم، ومناطق سكنهم الأصلية، ومحاربة الإرهاب بكل اشكاله، بما في ذلك ارهاب بشار الأسد والميليشيات الطائفية، ولا شك أنه في كل ذلك حماية، ليس فقط لمصالح أمريكا وأمنها القومي، بل لمصلحة المنطقة والعالم.

انتقال سياسي

إذن ما الإجراء المناسب الذي يفترض أن يقوم به مجلس الأمن تجاه هذه العملية؟

من المفترض أن يقوم مجلس الأمن بتنفيذ قراراته خاصة القرارين 2118 و2209 واللذان يتضمنان الحل العملي لكل ما يحدث على الارض، ففيهما وقف لإطلاق النار، ورفع الحصار عن المناطق المحاصرة، وادخال المساعدات الانسانية، وإطلاق سراح المعتقلين، وتحقيق الانتقال السياسي العادل، بدون الأسد المجرم ورموز وأركان نظامه، باتخاذ تدابير إضافية تحت الفصل السابع، كما أن فيهما تطبيق تدابير إضافية تحت الفصل السابع أيضا، في حال عدم الامتثال.

ويجب على المجتمع الدولي أن لا يعاود نقاش هذه الجريمة من جديد، ومحاولة تسخيفها أو تبسيطها، خاصة أن النظام ثبت عليه أكثر من مرة استخدامه لهذا النوع من الأسلحة.

رد الهيئة العليا للتفاوض

أعود لسؤال سابق.. ما ردكم في هيئة التفاوض على هذا الإجراء البربري من قبل النظام؟

نحن تعاملنا مع هذه الجريمة بإدانتها أولاً عبر بيان صادر عن الهيئة العليا للتفاوض ومكوناتها، كما أن هناك مراسلات ومذكرات تم إرسالها للعديد من المنظمات الدولية، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة ومجلس الأمن.

وبناء على ذلك تم عقد جلسة في مجلس الأمن، وفتح تحقيق مباشر لمحاسبة مستخدمي هذه الأسلحة ضد المدنيين، والمطالبة بتفعيل القرار 2118، أما على المستوى السياسي فكانت هناك دعوة للهيئة العليا للتفاوض لاجتماع موسع للقوى السياسية والعسكرية، وقوى منظمات المجتمع المدني من أجل تقييم كامل للموقف، وتقييم العملية السياسية، خاصة أن النظام يثبت كل يوم أنه غير جاد في إنجاح العملية السياسية، وأنه شريك غير حقيقي في عملية التفاوض، وكأنه يسعى لهدم كل ما يقوم به من جهود لإحلال السلام في سوريا.

فالنظام يخرق بعمد وقف إطلاق النار، وهو بذلك يسعى لتعزيز وجود الإرهاب في سوريا من خلال التصعيد العسكري واستخدام القوة العسكرية الأمنية ضد المدنيين، وهو الذي يستخدم كل الوسائل المحظورة دولياً، من حصار وتجويع وهدم البنى التحتية والطبية للشعب السوري، ويهدم العملية السياسية من خلال التصعيد العسكري.

مساءلة وعقاب

بما أنكم تتكلمون عن خرق النظام السوري للقوانين والقرارات الدولية.. ماذا تنتظرون من المجتمع الدولي ليرد على جرائم النظام.. هل الضغط عليه لرحيل الأسد أو إجباره على الالتزام بوقف إطلاق النار فقط؟

نحن الآن أمام واقعة استخدم فيها النظام أسلحة كيماوية، وخرق بشكل واضح الاتفاقات الدولية، وقرارات مجلس الأمن، لذا فالمطلوب من المجتمع الدولي هو تطبيق التزاماته، وأقصد بذلك تطبيق كل قرارات مجلس الأمن، من أجل حفظ وسلامة الأمن الدولي، وحماية المدنيين.

أما على الصعيد السياسي فالمطلوب من المجتمع الدولي تطبيق ما اتفق عليه من قرارات خاصة بالملف السوري، كالتي تتبنى عملية الانتقال السياسي، من خلال تشكيل هيئة لحكم انتقالي لا مكان لبشار الأسد فيها، بل ويجب أن يحاسب المجرمون، وعلى رأسهم بشار الأسد، على كل الجرائم التي ارتكبها في حق الشعب السوري، خاصة تنفيذ القرار 2118 الذي ينص على إجراء تدابير إضافية حسب الفصل السابع، فإذا قام المجتمع الدولي بذلك، حقق الانتقال السياسي العادل، وحمى المدنيين، وأوقف الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب السوري.

لكنّ المجتمع الدولي لم يتحرك في المرات السابقة.. فكيف يتحرك بعد أكثر من 160 مرة يتعرض لها الشعب السوري للقصف الكيماوي كما ذكرتم آنفا؟

بالفعل لقد كانت الرغبة الدولية في معاقبة النظام تصطدم في أحيان كثيرة بالفيتو الروسي، وأحيان أخرى بالفيتو الصيني، بحجة أن تقارير اللجان منحازة وغير موضوعية، لذلك نحن نطالب بعدم تمييع القضية، أو أن يتم الحديث بصيغة المبني للمجهول، فمن استخدم الأسلحة الكيمائية هو نظام الأسد، لذا فالموضوع لا يحتاج لمزيد من التسويف أو التمييع، بل يجب على المجتمع الدولي أن يقوم بإجراءات رادعة وحازمة فوراً، بعيدة عن الإدانة والشجب.

آلام الشعب السوري

ما هي الإجراءات الرادعة برأيكم؟

الإجراء الرادع والواضح بالنسبة لنا هو وضع حد للجرائم التي يقوم بها النظام وحلفاؤه، خاصة الإيرانيين والروس، وعدم القبول بلجنة تحقيق جديدة، لأن اللجان السابقة أثبتت استخدام النظام لكل الأسلحة المحرمة أكثر من 160مرة، وبالتالي لا نحتاج للجان جديدة، ولا نحتاج للوسائل الباردة التي لا تعتد بآلام الشعب السوري، خاصة أن النظام يغتنم هذه الوسائل ويعتبرها رسائل إيجابية موجهة إليه، ومن ثّم تدفعه لارتكاب المزيد من الجرائم.

وفاة الضمير الدولي

وماذا لو أصر المجتمع الدولي على تشكيل لجنة تقصي حقائق جديدة؟

إذا كان لابد من تشكيل هذه اللجنة، فيجب أن تكون سريعة، ولا تنتهي بالتنديدات والشجب والصراخ، كما كانت اللجان السابقة، بل يجب أن تنتهي لإجراءات رادعة، وتوصيات تؤخذ على محمل الجد، وإلا فهذا يعني وفاة رسمية للمنظمات والمجتمع والضمير الدولي.

في جلسة مجلس الأمن اعترض الروس على قرار إدانة النظام بحجة أن الأسلحة الكيماوية كانت بحوزة المعارضة.. هل بالفعل تمتلك المعارضة أسلحة كيماوية؟

هذا الكلام محض ادعاء، والدليل على عدم صحة هذا الادعاء أن مخلفات القذيفة التي سقطت على خان شيخون لا تزال موجودة، ولو كان هناك مستودع لغاز السارين تابع للمعارضة "كما يدعي الروس" لكانت آثاره أكبر من ذلك، ولفاق عدد الضحايا أكثر من ذلك بكثير، كما أن هذه الأسلحة تحتاج لمعامل متطورة وذات قدرات عالية لا تمتلكها إلا دول، وهذا ما لا يتوافر للمعارضة وقوى الثورة، ثم إن سجل المعارضة وقوى الثورة منذ اندلاع الثورة، كما هو معروف لدى الجميع، عدم استخدام هذه الأسلحة، بل وعدم توافر الأسلحة التي يمتلكها النظام من طيران وصواريخ متقدمة، ثم إن المدينة سكنية، ولا يوجد بها أي نشاط عسكري، فكيف للمعارضة أن تخزن فيها هذا النوع من الأسلحة.

التصعيد العسكري واستهداف المدنيين

ما الذي جعل النظام يتجرأ ويقدم على هذه الخطوة التي كانت تعتبر خطاً أحمر؟

من المعروف أن النظام كلما بدأت العملية السياسية يقوم بالتصعيد العسكري باستهداف المدنيين، حتى يهدم العملية السياسية، وقد كان ذلك واضحاً في الجولتين الماضيتين، وذلك بسبب سياسة التراخي التي يتبعها المجتمع الدولي تجاهه، ولمعرفة النظام مسبقا بأنه لن يعاقب من المجتمع الدولي، لذلك هو يقدم على هذه الخطوات بكل جرأة.

فيما يخص عملية التفاوض.. هل كان هناك أي تقدم إيجابي في عملية التفاوض التي خضتموها مع النظام؟

نعم، لقد دخلنا في بعض النقاشات التي تتعلق بمفردات الانتقال السياسي، لكن دون وجود موقف دولي مساعد، وضاغط على النظام، لذلك أعتقد أنه لن يكون هناك أي تقدم، ولن نراوح مكاننا، طالما يتعمد النظام أن لا يكون شريكاً حقيقياً في عملية التفاوض، ويعتمد على الدعم الإيراني على الأرض، ويحتمي بالغطاء الروسي العسكري، الداعم له في مجلس الأمن من خلال استخدام الفيتو على أي قرارات تدينه.

صرح بشار الجعفري في آخر جولة مفاوضات أن المباحثات تركز على سبل مكافحة الإرهاب.. هل يعني ذلك أن النظام يجركم لمربع مكافحةالإرهاب لتتخلوا عن مطلبكم الرئيسي برحيل النظام؟

أولاً الإرهاب في سوريا يمثله نظام بشار الأسد، وكذلك إرهاب المليشيات الإيرانية، وحزب الله وغيرهما، من المليشيات الطائفية الأخرى، وأيضا داعش والقاعدة وكل المنظمات التي لا تحمل الأجندة الوطنية السورية.

ثانيا: إن موقفنا من الإرهاب واضح وصريح، ونحن في الجيش الحر أول من حاربه في العديد من الجبهات، وسقط الكثير من الشهداء في صفوفنا، وما زلنا إلى اليوم نواجه الإرهاب المتمثل في داعش في مناطق كثيرة، منها على سبيل المثال، حوض اليرموك في درعا، والقلمون الشرقي، والبادية السورية، وريف حماة الشرقي وشمال سوريا.

ودعنا نؤكد أن النظام عندما طرح موضوع الإرهاب، هو أراد بذلك استخدام هذا الموضوع كحيلة وخدعة، كي يهدم العملية السياسية، لذلك نحن نؤكد أننا لن ننجر إلى ما يريده النظام، خاصة أن مكافحة الإرهاب لها نصيب وافر ضمن رؤيتنا في الانتقال السياسي، وفي ممارساتنا على أرض الواقع.

الموقف القطري داعم للثورة

كيف تنظرون إلى الموقف القطري الداعم للثورة من خلال التبرع بمبلغ 100مليون دولار في بروكسل دعما للشعب السوري؟

قطر دولة شقيقة وصديقة، ومواقفها معروفة، تعودنا عليها، ولم تتوقف لحظة عن دعم وإغاثة اهلنا في سوريا وخارجها، ونحن نثمن لها هذا العطاء، ولن ينسى الشعب السوري من وقف إلى جانبه في محنته، ونثمن في ذات الوقت جهود كل الدول التي تقف إلى جانبنا، وتساندنا في توفير سبل الدعم، لأسوأ كارثة إنسانية في هذا القرن، واذكر منها المملكة العربية السعودية وتركيا والأردن والإمارات والكويت والبحرين وباقي الدول أصدقاء سوريا.

اقرأ المزيد

alsharq للمسافرين العرب إلى الصين.. 4 تحديات يجب الانتباه لها و6 تطبيقات عليك تحميلها

يواجه المسافرون ومن بينهم العرب إلى الصين العديد من التحديات خاصة فيما يتعلق باختلاف اللغة والنظام الرقمي مقارنة... اقرأ المزيد

536

| 25 نوفمبر 2025

alsharq  اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب.. نداء جماعي من أجل السلام والاستدامة

تحتفل دول العالم والمنظمات الدولية المختصة بالبيئة، في السادس من نوفمبر من كل عام، باليوم الدولي لمنع استغلال... اقرأ المزيد

216

| 05 نوفمبر 2025

alsharq "المشروع المعجزة" بالسعودية.. 4 ساعات من الرياض لجدة براً وتحول مرتقب في الربط مع دول الخليج

تحدثت تقارير في وسائل إعلام سعودية عن ما أسمته المشروع المعجزة لربط العاصمة الرياض بجدة براً عن طريق... اقرأ المزيد

2786

| 19 أكتوبر 2025

مساحة إعلانية