رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1502

الجزائر.. حراك مؤثر لحل الصراع الليبي

08 يناير 2020 , 07:00ص
alsharq
الدوحة – الشرق

 

المشاورات واللقاءات التي يجريها الرئيس تبون بشأن ليبيا هدفها الوصول لحلول سلمية

الجزائر دعت مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته في فرض السلم والأمن بليبيا

التحركات الدبلوماسية الجزائرية الفاعلة ستخرج ليبيا من أزماتها

رؤية جزائرية جديدة وحراك دبلوماسي هام للتعامل مع أزمات المنطقة

 

دخلت الجزائر بكل حيوية من أجل حل الصراع الليبي المتفاقم. وخلال الأيام الماضية اتخذت الجزائر عدة خطوات للوصول إلى هذا الهدف في طريق حل أزمات الملف الليبي دبلوماسيا، فقد دعت الجزائر المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن بالأمس، إلى تحمل مسؤولياتهم في فرض احترام السلم والأمن في ليبيا"، وطالبت باحترام الشرعية الدولية لتسهيل استئناف الحوار من أجل الوصول إلى حل سياسي للأزمة الليبية.

وناشد بيان للرئاسة الجزائرية، صدر في أعقاب لقاء جمع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والسيد فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، الأطراف المتنازعة إنهاء التصعيد، فيما طالب الأطراف الخارجية بوقف تغذيته بالكف عن تزويد تلك الأطراف بالدعم العسكري المادي والبشري. ونسب البيان إلى تبون، تأكيده خلال اللقاء على ضرورة "إيجاد حل سياسي لهذه الأزمة يضمن وحدة ليبيا شعبا وترابا وسيادتها الوطنية، بعيدا عن أي تدخل أجنبي"، مجددا حرصه على "النأي بالمنطقة عن التدخلات الأجنبية لما في ذلك من تهديد لمصالح شعوب المنطقة ووحدة دولها ومس بالأمن والسلم في المنطقة وفي العالم".

وندد البيان الجزائري بقوة بأعمال العنف، وآخرها تلك المجزرة التي حصدت أرواح حوالي 30 طالبا في الكلية العسكرية بطرابلس، وهو عمل إجرامي يرقى إلى جريمة حرب. وقال البيان إن الجزائر تعتبر العاصمة الليبية طرابلس خطا أحمر ترجو أن لا يجتازه أحد. من جانبه، جدد السيد فايز السراج وفقا للبيان نفسه، "الثقة الكاملة في المجهودات التي تبذلها الجزائر للتخفيف من حدة التصعيد ودعمها للحل السياسي".

كما التقى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، كل من رئيس حكومة الوفاق فايز السراج مساء الاثنين، وكذلك السيد مولود تشاووش أوغلو وزير الخارجية التركي، الذي يزور الجزائر حاليا. وأعلنت الخارجية الجزائرية أن الوزير صبري بوقادوم أجرى مشاورات هاتفية مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومع وزراء خارجية كل من مصر والإمارات وفرنسا ومالي والنيجر وتشاد. والخميس الماضي، أعلنت الجزائر عن وجود "مبادرات متعددة لصالح الحل السلمي للأزمة في ليبيا"، وجدد بوقادوم التأكيد على أن الجزائر ترفض أي وجود عسكري أجنبي في ليبيا، داعيا إلى "حل بين الليبيين" وحدهم.

من جهة ثانية، وجهت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الإثنين، دعوة رسمية إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، لحضور مؤتمر مرتقب تعتزم برلين عقده في محاولة لإيجاد حل للأزمة الليبية. وأفاد التلفزيون الجزائري الرسمي بأن ميركل أجرت اتصالا هاتفيا مع الرئيس تبون، الإثنين، وبحثت معه آخر تطورات الأزمة، وتبادل الجانبان تحليلهما حول الوضع في ليبيا وآفاق الحل هناك.وذكر أن مواقف الجانبين كانت متطابقة حول ضرورة التعجيل بإيجاد حل سياسي للأزمة. وتسعى ألمانيا إلى جمع الدول المعنية بالشأن الليبي في مؤتمر ببرلين، في محاولة للتوصل إلى حل سياسي للنزاع. ونددت الرئاسة الجزائرية مساء الاثنين في بيان "بأعمال العنف" في ليبيا، وأكدت أن "العاصمة الليبية طرابلس خط أحمر ترجو ألا يجتازه أحد". كما دعت مجلس الأمن إلى "فرض الوقف الفوري لإطلاق النار". وطالبت الجزائر الأطراف الخارجية إلى وقف تغذية هذا التصعيد، والكف عن تزويد الأطراف المتقاتلة بالدعم العسكري المادي والبشري. والسؤال ما أهداف التدخل الجزائري الفعل مؤخرا في ملف الصراع الليبي؟ وكيف ينعكس ذلك على مستقبل الحل في الجارة الشقيقة؟

دبلوماسية جزائرية عريقة

ومن خلال التحليل السياسي للأحداث وتفاعلاتها، نجد أن دخول الجزائر لحل الأزمة الليبية، هو أمر هام وفاعل، لقدرة الدبلوماسية الجزائرية التي تمتلك تاريخ طويل من القوة والفاعلية على إنهاء هذا الصراع بصورة سلمية يراعي كافة المصالح، وهو ما ترجم استقبال الجزائر للعديد من أطراف الصراع والفاعلين الإقليميين والدوليين، بما يمكننا من القول إن الجزائر استعادت دورها الحيوي في الأزمة الليبية وفي الحراك الإقليمي حول جارتها الهامة.

وستكون الجزائر خلال الأيام القادمة لها كلمتها الهامة ضمن كافة الحلول المطروحة والسيناريوهات المستقبلية الخاصة بليبيا، حيث تسعى الجزائر إلى دعم ليبيا وانتشالها من الصراع الدائر منذ عدة سنوات. كما أنها لن تعطي شيكا على بياض لأي قوة دولية أو اقليمية للعبث بالجوار الليبي.

وتتمسك الجزائر بموقفها الداعم للحل السلمي وبالحوار لحلحلة الأزمة الليبية، حيث تؤكد على أن الحل بيد الليبيين دون سواهم وترفض أي تدخل أجنبي لأنها تعتبره تعقيدا للأزمة وللوضع في كل المنطقة وحماية حقوق الليبيين، ولذلك تحرص على إعادة احياء كافة المبادرات التي تخدم الوصول لأي حلول سلمية للصراع الليبي.

مرحلة جديدة

وبعد تولي الرئيس عبدالمجيد تبون السلطة في الجزائر، بات لزاما عليها التفاعل دبلوماسيا مع ملف الصراع الليبي بهدف الوصول إلى حلول ناجعة، فالجزائر تملك أطول حدود برية مع ليبيا تصل إلى ألف كيلومتر، وهو ما دفع الدبلوماسية الجزائرية للتحرك من أجل إنقاذ هذا البلد الشقيق، في ظل تفاقم الصراع وزيادة التدخلات الخارجية. ولم يكن الحراك الخارجي بجوار الجزائر أقل أهمية من الحراك الداخلي الذي استقر بعد اجراء انتخابات رئاسية وانتخاب الرئيس عبدالمجيد تبون.

وتسير الجزائر بشعبها وإرثها الثوري العميق بثقة نحو استعادة دورها الاقليمي الحيوي وهذه المكانة وفق رؤية جديدة، وهذا سينعكس حتمًا، وبشكل إيجابي على دول الجوار، وهو ما سينعكس ايجابا في المستقبل القريب على تقوية وتفعيل الاتحاد المغاربي بدون شك. ووفق الرؤية الجزائرية لا سبيل للخروج من أزمة ليبيا الشقيقة سوى انتهاج مسار الحوار الشامل والمطابق لمعايير الديمقراطية والانفتاح. كما لم تتوقف الجزائر عن الدعوة إلى ذلك لتمكين الأشقاء الفرقاء الليبيين من صياغة حل توافقي يجمع ولا يفرق ويمنح للشعب الليبي بكافة مكوناته عبر الآليات الديمقراطية. وهذا ما أكده الرئيس تبون بأن الحل في ليبيا سيكون من خلال آلية سياسية ترتكز على حوار بين الأشقاء على اختلاف الآراء والتوجهات ويكون هدفهم الأوحد ليبيا ومستقبل شعبها، ومن ثم رفض أي تدخل أجنبي أو صياغة حل خارج إرادة أبناء ليبيا المؤهلين لتحديد مستقبلهم في ظل السلم والأخوة والوحدة.

فاعلية المحيط الإقليمي

والحقيقة أن المساعي الجزائرية بخصوص الأزمة الليبية تأتي ضمن توجهها الجديد تجاه محيطها الإقليمي في تعاملها مع الأزمات وفقا لرؤية شاملة تضع الحل السياسي أولوية قصوى ورفض لأي تدخل عسكري يزيد الأوضاع تعقيدا وتداعيات خطيرة على استقرار المنطقة. ومن هذا المنطلق فعلت الدبلوماسية الجزائرية تواجدها خلال الأيام والأسابيع الماضية في الملف الليبي، حفاظا على أمن واستقرار المنطقة بالكامل، وحفاظا على مصالحها وأمنها من جانب آخر، بحكم أن أي تفاقم للصراع الليبي ينعكس سلبا على دول الجوار والمحيط الإقليمي.

ولا شك أن التحرك الجزائري الفاعل وفق دبلوماسيتها النشطة سيخرج ليبيا من أزماتها المتفاقمة، ولذلك فهي مطالبة اليوم بجهد استثنائي للوصول لهذه النتائج الهامة التي هدفها استقرار وأمن ووحدة البلاد وكافة دول المنطقة.

اقرأ المزيد

alsharq وزيرا الخارجية البحريني والتركي يستعرضان هاتفياً العلاقات الثنائية والتطورات في الشرق الأوسط

استعرض عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية البحريني، في اتصال هاتفي اليوم، مع نظيره التركي هاكان فيدان، العلاقات... اقرأ المزيد

70

| 01 مايو 2026

alsharq وزير الخارجية المصري والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط يبحثان هاتفياً المستجدات الإقليمية

بحث بدر عبدالعاطي وزير الخارجية المصري، في اتصال هاتفي اليوم، مع ستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط،... اقرأ المزيد

58

| 01 مايو 2026

alsharq "أوتشا" يجدد التأكيد على ضرورة توفير الحماية للمدنيين وللبنية التحتية في غزة

جدد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا التأكيد على ضرورة توفير الحماية للمدنيين وللبنية التحتية المدنية في... اقرأ المزيد

76

| 01 مايو 2026

مساحة إعلانية