رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

259

"جلوبل": توقعات إيجابية للناتج المحلي لدول التعاون

07 ديسمبر 2014 , 06:37م
alsharq
الكويت - بوابة الشرق

تراجعت أسواق دول مجلس التعاون الخليجي بشكل حاد في الثلاثين من شهر نوفمبر الماضي وذلك اثر قرار منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عدم خفض الانتاج وترك سقف الانتاج اليومي دون تغيير عند 30 مليون برميل يومياً، على الرغم من زيادة العرض الذي تسبب في انخفاض أسعار النفط أكثر من 35%.

وقد تراجعت الأسواق الخليجية بعد قرار منظمة أوبك، حيث شهد سوق سلطنة عمان انخفاضاَ حاداً بنسبةَ 6.2%، تلاها السوق السعودي بنسبة 4.8%، دبي بنسبة 4.7%، قطر بنسبة 4.3%، الكويــــت بنسبة 3.3%، أبو ظبي بنسبة 2.6%، ثم البحرين بنسبة 0.6%.

علاوة إلى ذلك، انخفض مؤشر تداول بما نسبته 13.2 % خلال الشهر الماضي على ضوء هبوط سعر النفط الخام في الشهرين الماضيين.

تراجع أسعار النفط يؤدي إلى انخفاض عائداته وفوائض الميزانية لدول الخليج

وتجدر الإشارة إلى أن سعر سهم أكبر شركة مساهمة عامة في السعودية، وهي الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، قد شهد تراجعا بنسبة 20.4% خلال الشهر الماضي. كما انخفض سهم شركة كيان السعودية للبتروكيماويات بنسبة 18.6%. وشهد السوق السعودي بعضاً من التعافي بعد ذلك التراجع في حين أظهرت الأسواق الأخرى نشاطاً متفاوتاً.

وانخفض سعر نفط برنت بما نسبته 35 % منذ بداية عام 2014، حيث لامس أدنى مستوياته في 4 سنوات وسط تكهنات بأن منظمة أوبك سوف تمتنع عن احداث أي تغيير للفائض العالمي.

وقد ارتفع الاعتماد العالمي على قطاع النفط والغاز بشكل كبير مما أدى إلى هيمنة دول مجلس التعاون الخليجي على ذلك القطاع، حيث تعد تلك الدول موطناً لـما نسبته 45% من احتياطيات النفط المؤكدة وتسهم بما يقرب من 35% من صادرات النفط العالمية سنوياً.

هذا ومع اعتماد الاقتصادات في دول مجلس التعاون الخليجي على صادرات النفط والغاز، فإن مسألة تذبذب أسعار النفط وانتقال التأثير على جوانب عدة من الاقتصاد يعد ذو أهمية كبيرة. علماً بأن تلك الصدمات والتقلبات قد بدأت تبرز كعامل اساسي ومؤثر على الثروة النفطية المتراكمة والمقدرة بأكثر من 500 مليار دولار.

إلى ذلك، يبلغ انتاج دول مجلس التعاون الخليجي ما يقرب من نسبة 20% من النفط العالمي، كما تسيطر على ما نسبته 35% من صادرات النفط العالمية. نتيجة لذلك، فإن تحديد دخل الدول والنفقات والتخطيط المالي يعتمد إلى حد كبير على صادرات النفط وأسعاره العالمية. في حين أنه في السنوات القليلة الماضية، استفادت دول مجلس التعاون الخليجي من ارتفاع أسعار النفط حيث تضاعفت ايراداتها من 317 مليار دولار في عام 2008 إلى 729 مليار دولار في عام 2013، مع ذلك، من المتوقع ظهور ضغوط كبيرة نظراً لمتطلبات التمويل لعدة قطاعات، مما قد يجهد الميزانية في المنطقة.

هذا ووفقاً لصندوق النقد الدولي، فإنه من الممكن أن يؤثر تراجع أسعار النفط على معدلات النمو الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي، الأمر الذي من شأنه أن يظهر ضغطاً مالياً جديداً على صناع القرار في المنطقة للحد من خطط الإنفاق، حيث قد تعاني المملكة العربية السعودية عجزا في الميزانية في العام المقبل إذا ما استمر تراجع اسعار النفط مع بقاء الإنفاق العام أيضاً عند المستويات الحالية. علما بأن اقتصادات تلك الدول، بدون تأثير انخفاض اسعار النفط، قد تنمو بنسبة 4.5% في عام 2015 بدعم من القطاعات الغير نفطية وزيادة الإنفاق الحكومي وتوسع الائتمان للقطاع الخاص.

في الوقت الحاضر، يبلغ سعر خام برنت أقل من المستوى المطلوب لتحقيق التوازن في الميزانية في البحرين وسلطنة عمان والسعودية والإمارات، أمّا في الدول الأخرى، الكويت وقطر، فإن السعر الفوري لخام برنت يقع فوق نقطة التعادل، علماً بأن أي تراجع اخر للسعر سيؤثر سلبا وبشكل ملحوظ في الموازنة لدول مجلس التعاون الخليجي، وخاصة الدول ذات مستويات تعادل عالية.

ولا يزال كبار منتجي النفط يحافظون على مستويات انتاج مرتفعة على الرغم من تراجع اسعار النفط. فقد قررت منظمة أوبك في اواخر الشهر الماضي بعدم خفض إنتاج النفط بعد تراجع الأسعار في الاشهر الماضية. علما بأن المملكة العربية السعودية قد حافظت الى حد قريب على انتاجها، حيث بلغ 9.69 مليون برميل يوميا في أكتوبر من 9.704 مليون برميل يوميا في سبتمبر.

ولا تزال التوقعات على المدى الطويل لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي إيجابية ولن تتأثر الى حد كبير بتراجع أسعار النفط.

هذا ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، فإنه من المتوقع أن يرتفع الطلب على النفط في عام 2040 إلى 104 مليون برميل يوميا، مقارنة مع المستوى الحالي عند 90 مليون برميل يومياً. علماً بأنه لتلبية هذا الطلب، فإن جميع الانواع كالنفط التقليدي من دول مجلس التعاون الخليجي وإيران والعراق، والنفط غير التقليدي مثل: الزيت الصخري من الولايات المتحدة ومصادر أخرى؛ نفط البحر العميق في البرازيل؛ النفط الرملي في كندا؛ والنفط من منطقة القطب الشمالي ستكون مطلوبة.

مع الإشارة إلى أن النفط غير التقليدي يحتاج الى سعر 90 دولار للبرميل، وبما أن الأسعار الحالية لا تدعم تطوير هذه الموارد، وهناك بالفعل مؤشرات على التباطؤ في الاستثمار في الإنتاج الغير تقليدية، فإنه من المتوقع أن يستقر سعر النفط عند مستوى عادل في المدى الطويل. علاوة على ذلك، فإن نمو الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون ستبقى على حالها في السنوات القادمة بدعم من التوسع في القطاعات غير النفطية.

مساحة إعلانية