رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

صحافة عالمية

327

تليجراف تكشف لغز تدخل بوتين في سوريا

07 أكتوبر 2015 , 09:13م
alsharq
القاهرة – بوابة الشرق

مع وصول المعروض النفطي الزائد في الأسواق إلى 2 مليون برميل يوميا، وعدم رغبة كل من موسكو والرياض في خفض مستويات الإنتاج، فإن تدخل بوتين في سوريا ما هو إلا محاولة لقلب الطاولة على الإستراتيجية الأمريكية الرامية إلى دفع روسيا إلى حافة الإفلاس.

جاء هذا في سياق مقال بصحيفة "تليجراف" البريطانية للكاتب أندرو كريتشلو، والذي حاول فيها البحث عن السبب الحقيقي وراء التدخل العسكري الروسي في سوريا.

وتابع، الفرمان الذي أصدره الرئيس الروسي فلاديمير بوتن بقصف أهداف في سوريا دفع الكثير من النقاد السياسيين في واشنطن ولندن إلى التساؤل عن الهدف الاستراتيجي لـ موسكو في الشرق الأوسط.

فبخلاف أنه يعزز وضع نظام الرئيس بشار الأسد، يمثل التدخل الروسي في سوريا وقصف أهداف للمعارضة هناك أكبر حشد للقوات الروسية في المنطقة منذ التدخل السوفييتي في أفغانستان.

وبناء عليه فإن النفط له دور كبير في اتخاذ الكريملين قرار شن عملية عسكرية على سوريا.

ففي العام 1979، ومع توغل الدبابات الروسية في العاصمة الأفغانية كابول، اقترب سعر النفط من 110 دولار للبرميل وقللت الثورة الإسلامية في إيران من قبضة الغرب على ديناميكيات العرض والطلب.

فأسعار النفط المرتفعة قد أعطت الجرأة للقيادة السوفيتية وساعدت الحكومة الشيوعية آنذاك على تمويل حربها الباردة ضد الغرب إضافة إلى توفير الإمدادات الغذائية لشعبها في الداخل، ومن هنا تتضح أهمية الصادرات النفطية لخزينة موسكو، بالنظر إلى كونها تمثل نحو 70% من عائدات العملة الصعبة للبلاد.

فلاديمير بوتين- وهو الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الروسية " كيه جي بي" هو نتاج الحرب الباردة- ويواجه الآن نفس المشكلة التي واجهها أسلافه السوفييت.

وتقبع روسيا حاليا في ركود للمرة الأولى منذ العام 2009، ولا يزال النفط، كما كان الحال إبان الحرب الباردة- هو أكبر مورد لعائدات الصادرات الروسية.

وهبطت العملة الروسية " الروبل" بنسبة 43% مقابل الدولار الأمريكي خلال الـ 12شهرا الماضية ووصل تضخم أسعار المستهلك إلى أعلى مستوياته في 13 عام في بداية 2015.

وإذا ما استمرت أسعار النفط لتصل إلى ما دون 50 دولار في المتوسط للبرميل في العام المقبل، سيبدأ الشعب الروسي الذي يعاني بالفعل في التشكك في قيادة بوتن، ما سيضع البلاد في مسار صدام مع الولايات المتحدة.

ومع وصول المعروض النفطي الزائد في الأسواق إلى 2 مليون برميل يوميا وعدم رغبة كل من موسكو والرياض في خفض مستويات الإنتاج، فإن تدخل بوتين في سوريا ما هو سوى محاولة لقلب الطاولة على الإستراتيجية الأمريكية الرامية إلى دفع روسيا إلى حافة الإفلاس.

مساحة إعلانية