رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

271

المنافسة في انتخابات البرلمان ستكون على أشدها بتونس

07 سبتمبر 2014 , 03:30م
alsharq
تونس، القاهرة – بوابة الشرق، وكالات

أغلقت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، يوم الجمعة الماضي، باب الترشح إلى انتخابات مجلس نواب الشعب "البرلمان"، التي ينتظر إجراؤها في 26 أكتوبر المقبل، وأعلنت عن تقدم 1500 قائمة لخوض هذا الاستحقاق، فيما توقع خبيران أن تسفر الانتخابات عن تقدم أحزاب الترويكا الثلاثة، ومعها حزب "نداء تونس" المحسوب على نظام زين العابدين بن علي، مع استمرار مشهد الانقسام السياسي بين قطبين إسلامي وعلماني.

وبحسب تصريحات إعلامية، يوم أمس السبت لرئيس هيئة الانتخابات شفيق صرصار، ينتظر أن تسقط حوالي 100 قائمة لوجود إخلالات تمنعها من الترشح.

وتميزت الخارطة السياسية التي أفرزتها انتخابات أكتوبر 2011 بسيطرة حركة النهضة الإسلامية على أغلبية نسبية ناهزت الـ 41 % مكنتها من تشكيل حكومة ائتلافية "الترويكا" مع حزبين علمانيين هما المؤتمر من أجل الجمهورية بزعامة الرئيس محمد المنصف المرزوقي، والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات بقيادة مصطفى بن جعفر رئيس المجلس الوطني التأسيسي.

ويتطلع المتابعون اليوم للأحداث في تونس إلى معرفة الخارطة السياسية التي ستفرزها "الانتخابات الديمقراطية الثانية في تاريخ تونس" بعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي 23 أكتوبر 2011.

الانتخابات التونسية

مشهد الاستقطاب الثنائي

رأى أستاذ علم الاجتماع في الجامعة التونسية نور الدين العلوي أن "مشهد الاستقطاب الثنائي سيبقى قائما بين قطب إسلامي وقطب تقدمي علماني، فحتى الكتلة الثالثة المتمثلة في الأحزاب الصغيرة تقدمت بشكل مشتت في الانتخابات ولن يكون لها التأثير المطلوب، فهي أحزاب صغيرة من حيث الثقل السياسي لم تفلح في التقدم بقائمات موحدة بما يجعلها تشتت الكثير من أصوات الناخبين دون أن ترتقي إلى أن تنافس الإسلاميين ومعارضيهم".

وأضاف العلوي أن "المشهد السياسي في تونس سيعاد إنتاجه على شاكلة انتخابات المجلس الوطني التأسيسي 2011 مع تغيير طفيف، ولن يكون هناك طرف ثالث منتظر، فمجلس نواب الشعب سيكون عبارة عن كتل حزبية صغيرة، كما ستكون هناك صعوبة كبيرة في تأليف حكومة، فهي تدرك جيدا أن الأحزاب الكبرى تحتاجها، وبالتالي ستضغط على تلك الأحزاب النافذة حتى تحظى بعدد من المناصب السياسية".

خيبة كبيرة

في معرض كلامه قال نور الدين العلوي: إن هناك خيبة كبيرة جدا في صفوف المثقفين والمتعلمين وكذلك عامة الشعب من تجربة الحكم الماضية، وسيعمل شق كبير منهم في هذه الانتخابات على محاربة النظام القديم الذي يرغب في العودة إلى الحكم من أوسع أبوابه، فغنائم الثورة جناها من لم يشارك فيها واستفادت منها قطاعات على غرار الأمن والأطباء وغيرها، في حين بقي مطلب التنمية المحلية على رفوف الانتظار وبالتالي سيكون هناك قدر كبير من التصويت العقابي ضد الشقين الإسلامي والدستوري خلال هذا الاستحقاق".

زين العابدين

وعن الملفات العاجلة التي تنتظر مجلس نواب الشعب والحكومة القادمة، اعتبر العلوي أن "الملف الأمني سيحتل صدارة الأولويات، فالكل يعرف رأس الإرهاب في تونس ومن يحركه المستفيد الرئيسي منه وهي الأحزاب التجمعية أو الدستورية، فمن لم يحظ بنصيب من السلطة سيدفع نحو الفوضى لتخريب، وبالتالي لا بد من وعي شعبي كبير بذلك فالأولوية الأمنية تخفي أولوية سياسية".

المناخ العام للانتخابات

من جهته قال أستاذ التاريخ السياسي المعاصر عبد اللطيف الحناشي إن "المناخ العام أو الظروف العامة "الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والسياسية"، التي ستجري فيها الانتخابات التشريعية في 26 أكتوبر المقبل، هي غير الظروف التي جرت فيها انتخابات المجلس التأسيسي في2011، كما أن الخارطة السياسية للأحزاب قد تغيرت كثيرا إذ برزت أحزاب جديدة مثل حركة نداء تونس، بالإضافة إلى رجوع التجمعيين وبروز أحزاب دستورية أخرى، في حين عرفت أحزاب أخرى انشقاقات كحزب المؤتمر وتيار المحبة والتكتل الديمقراطي والحزب الجمهوري، كما تغير كذلك الحجم أو الوزن الانتخابي سواء بالنسبة إلى الترويكا نتيجة أخطائها، أو بالنسبة إلى المعارضة لذلك من الطبيعي أن تتغير الخريطة السياسية وإن كان الأمر نسبيا لكنه محتمل جدا".

وأضاف الحناشي أن "المنافسة في الانتخابات القادمة ستكون على أشدها لكن ليس بالضرورة بين أحزاب إسلامية وأخرى علمانية، ففي صف حزب النهضة حلفاء مفترضون علمانيون كحزب المؤتمر من أجل الجمهورية وحزب التكتل وبالتالي فإن المعركة الانتخابية ستكون على أسس سياسية أو من المفترض أن تكون هكذا اعتبارا لمضمون الدستور الذي وافقت عليه جميع الأحزاب الوازنة في المجلس التأسيسي".

مساحة إعلانية