رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1403

العوضي يدعو للتسامح والعفو من خلال حملة "ركاز"

07 أبريل 2014 , 08:14م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

شهدت فعاليات حملة ركاز قطر لتعزيز الأخلاق إقبالا جماهيريا وتفاعلا لافتا في محاضرتها الرابعة التي قدمها الداعية الكويتي الدكتور نبيل العوضي بمجمع إزدان مول، في النسخة العاشرة من حملة ركاز على مستوى قطر والخامسة عشرة خليجيا، والتي تنظمها وتشرف عليها مؤسسة عيد الخيرية ممثلة في مركز الشيخ عيد الثقافي، بالتعاون مع مؤسسة "راف".

وتستهدف الحملة إقامة العديد من المحاضرات الجماهيرية والحدائق العامة والمجمعات التجارية الكبرى، تحت شعار "المتسامح رابح".

وأكد د. العوضي أن المتسامح رابح ويكون مرتاح البال ينام وهو سعيد هادئ النفس مطمئن البال، وهذه الصفة يتميز بها المؤمن فيتسامح دائما، ويبدأ يومه بقلب صاف، لا يحمل بقلبه حقدا ولا غلا لأحد من الناس، انقيادا لأمر الله ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا.

وقال إن قلوبنا إن لم تكن بها رحمة فلا خير فيها، لأن أهل الإيمان قلوبهم رحيمة، ولكن بعض الناس إذا أخطأت زوجته يوما ما في طعامه أو منامه يشتد غضبه عليها، وينسى قول النبي خيركم خيركم لأهله، وبعض النساء كذلك إن أخطأ عليها زوجها تنسى كل خير منه وتقول ما رأيت منك خيرا قط.

قصة من الواقع

وحكى الشيخ قصة هجران حدثت بين أم وابنتها استمرت لسنوات، وفي محاضرة شاء الله أن تكون البنت وأمها حاضرتين، وكان الموضوع عن بر الوالدين، فتنظر الأم ابنتها والبنت أمها وبعد المحاضرة عانقت البنت أمها وأصلح الله بينهما بعد سنوات من القطيعة.

وهذا زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب أحد التابعين، كان من الزاهدين الورعين في زمانه، دخل رجل عليه المسجد فسبه أمام تلاميذه وخرج، وتركه زين العابدين وحث تلاميذه على تركه، وفي المساء ذهب إليه وطرق عليه الباب وعندما فتح الرجل الباب تعجب، فقال له زين العابدين أيها الرجل إن كان حقا ما قلته في فغفر الله لي، وإن كان كذبا فغفر الله لك.

وتركه وذهب، فركض الرجل خلفه وقال يا إمام أسألك بالله أن تحللني فعانقه وأخذ يبكي، فحقا كما قال الله ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم، وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم.

والعافين عن الناس

أيها الرجل سامح خادمك وأنت أيتها المرأة سامحي خادمتك، لا تغضب ولا تسب وكن ممن قال فيهم الله والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس.

وبين الشيخ الدكتور نبي العوضي أن أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز كان يحكم أكبر دولة في ذلك الوقت، ودخل المسجد ليلا وهو يمشي وطأ قدم رجل نائم فقال له الرجل أمجنون أنت ألا تراني فرد عليه عمر برفق لست مجنونا، أجاب على سؤال الرجل برفق، لأن قلبه قد امتلأ بالإيمان، فإن من صفات أهل التقوى كظم الغيظ.

وحث الشيخ الحضور بقوله ابحث أيها الشاب أيتها الفتاة عن صديق لا تكلمه تقاطعه فسامحه، فلا يحل لمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاث، وكما قال رسولنا لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا، فبادر وسامح، واجعلها لله خالصة، ابدأ صفحة جديدة بقلب سليم طاهر نقي لا يحمل الحقد ولا الغل ولا الحسد.

رحمة للعالمين

وأشار د. العوضي إلى أن النبي كان يقول اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون، فبعد إيذاء أهل مكة له ذهب إلى الطائف فسخر منه أهلها وسبوه ورموه بالحجارة، فرجع مهموما حزينا، فجاءه ملك الجبال وقال يا محمد إن أردت أن أطبق عليهم الأخشبين فقال له النبي لا فإني أرجوا أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله، فكان منهم عكرمة بن أبي جهل وخالد بن الوليد وغيرهم من المسلمين والقادة الذين حملوا لواء الدين وتبليغه للناس، فحاول وأصلح بين المتخاصمين وكن على يقين بأن الله سيكتب لك الأجر والمثوبة، لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس.

مساحة إعلانية