رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

309

ترشح بوتفليقة لولاية رابعة يبقي الجزائر في مأزق

07 مارس 2014 , 02:58م
alsharq
الجزائر - وكالات

ربما لم يشعر الجزائريون بالصدمة عندما علموا أن رئيسهم المريض عبد العزيز بوتفليقة سيرشح نفسه لفترة رئاسة جديدة بعد أن أمضى 15 عاما في السلطة، لكن الطريقة التي أبلغهم بها بذلك كانت مفاجأة.

وبعد شهور من التكهنات لم يخرج الزعيم البالغ من العمر 77 عاما وأصيب بجلطة في العام الماضي على شعبه بخطاب على الهواء يبثه التلفزيون والراديو لإعلان ترشحه، بل إنه ترك رئيس وزرائه ووكالة الأنباء الوطنية لإعلان ذلك الأسبوع الماضي.

ويوم الاثنين الماضي سجل بوتفليقة نفسه كمرشح لدى المجلس الدستوري قبل 24 ساعة من نهاية المهلة المتاحة للمرشحين وظهر لفترة وجيزة على التلفزيون الرسمي وتكلم علانية للمرة الأولى منذ شهور.

وفي ضوء التأييد الذي يحظى به من حزب جبهة التحرير الوطني وحلفائها والجيش فإن فوز بوتفليقة في الانتخابات في حكم المؤكد، وهو الذي ينسب له الفضل في قيادة الجزائر وإخراجها من الحرب الأهلية التي دارت رحاها في التسعينات بين قوات الأمن والإسلاميين.

ورغم كل الإصرار على المستوى الرسمي أن بوتفليقة في صحة طيبة، فإن ندرة ظهوره أدت إلى شكوك حول الكيفية التي سيدير بها حملته الانتخابية وما قد يحدث إذا مرض من جديد ومن يخلفه إذا اضطرته حالته الصحية للتخلي عن الحكم في الفترة الرابعة.

وحتى عند الإعلان عن ترشح بوتفليقه لم يبذل رئيس الوزراء عبدالمالك سلال جهدا يذكر لتبديد الشكوك بشأن صحته، عندما قال إن "الرئيس لا يحتاج لخوض حملة دعائية لأن بوسع كثيرين أن يقوموا بهذه المهمة".

ذكريات الحرب الأهلية

بعد انتفاضات الربيع العربي التي بدأت عام 2011 لم تشهد الجزائر التي ما زالت تعاني من آثار الحرب الأهلية التي سقط فيها 200 ألف قتيل أي اضطرابات أو انتفاضات شعبية على الوضع القائم.

وفي الأسابيع الأخيرة خرجت إلى العلن خلافات بين مؤيدي بوتفليقة والفريق محمد مدين، رئيس المخابرات.

وقال محللون إن جانبا كبيرا من ذلك عكس جهود جماعة بوتفليقة لتحييد النفوذ السياسي لمدين، قبل أن يعلن الرئيس ترشحه لفترة رابعة.

رجال بوتفليقة

ويبدو أن رجال بوتفليقة كانت لهم الغلبة.. فقد تم عزل عدد من كبار ضباط المخابرات ونقل آخرون في حين يتولى حلفاء الرئيس مناصب رئيسية في الجيش ومجلس الوزراء.

وفي عام 2012، أشار بوتفليقة إلى أن زمن جيله من الزعماء قد انقضى لكنه شدد قبضته على الحكم.

ويقول حلفاء بوتفليقة إنه شخصية تمثل عامل استقرار في منطقة تمثل فيها ليبيا مخاطر الفوضى بعد ثلاث سنوات من إنهاء حكم العقيد معمر القذافي الذي استمر 42 عاما.

ويخوض السباق خمسة مرشحين لكن بعض الساسة المعارضين لم يشاركوا فيه مثل السعيد سعدي.

وتبدأ الحملة الانتخابية في 23 مارس الجاري، لكن الناخبين لا يعرفون ما إذا كان بوتفليقة سيكثر من الظهور العلني.

مساحة إعلانية