رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

935

خبير سياسي أمريكي لـ الشرق: خطة ترامب وصفة للفوضى بالشرق الأوسط

07 فبراير 2020 , 07:00ص
alsharq
دان كرايمر أستاذ السياسة الخارجية والشؤون الدولية والزميل المحاضر بجامعة تكساس
واشنطن - الشرق

قال دان كرايمر، أستاذ السياسة الخارجية والشؤون الدولية والزميل المحاضر بجامعة تكساس إيه آند إم الأمريكية: إن هناك العديد من المحددات الرئيسية التي تقوض مفهوم "السلام" الذي تم الترويج له في المقترح الأمريكي الذي قدمه الرئيس ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفق ما يعرف بصفقة القرن، سواء بتأكيدها على استحالة تحقيق مقترح حل الدولتين وفق المعطيات الواضحة بالخطة، أو إيجاد حلول عادلة للقضية الفلسطينية، موضحاً في تصريحاته لـ"الشرق"، أن هناك جانباً غير مقصود في إعلان صفقة القرن يتضمن الإقرار بحقيقة الأوضاع القائمة بالفعل في الضفة الغربية من اجتياح إسرائيلي عبر اتفاقيات التسوية، ومحاولة أن يقوم ترامب بتقنين الأوضاع الحالية والتي تحصل فيها إسرائيل على كافة الامتيازات التي تتطلع لها، بتجاهل واضح لمطالب وتطلعات الفلسطينيين.

◄ كشف حقيقية الأوضاع

يقول دان كرايمر: «إن مقترح ترامب والمعروف بصفقة القرن، لا يمكن أبداً، في أي مفهوم منه، أن يعبر عن خطة سلام، بل هو في الواقع مجرد خطوة لإلحاق وضم أراضٍ جديدة للسيادة الإسرائيلية، من بينها غور الأردن، لضمان عدم امتلاك شبه الدولة الفلسطينية الموضحة بالخطة لأي حدود مع الأردن، واستغلال اتفاقات التسوية، أو بالأحرى الأموال، فيما تم من اتفاقات في الضفة الغربية، ببسط سيادة إسرائيلية على المستوطنات، وأن الأمر الآخر الذي لا يجعل مقترح ترامب خطة سلام على أي نحو، هو كشف حقيقة الأوضاع في الضفة الغربية من اجتياح وتوسع إسرائيلي عبر اتفاقات التسوية منذ اتفاقية أوسلو وإلى الآن والمساحة التي توغل بها التواجد الإسرائيلي بالضفة، والتي توضح حقيقة الوضع على أرض الواقع، ودوره في تقويض مقترح إقامة الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما أن خطة ترامب التي تمنح إسرائيل كل ما تتطلع له، هي تؤكد حقيقة الأوضاع الحالية على أرض الواقع، بأن إسرائيل تتمكن مما ترغب في تحقيقه وترامب فقط يشرعن ويقنن التطلعات الإسرائيلية».

◄ تقويض حل الدولتين

وأكد كرايمر في تصريحاته لـ الشرق أن ما تم تقديمه في صفقة القرن لا يمكن أن يضمن مفهوم السلام لأمر بسيط أنه تجاوز كافة جهود السلام السابقة التي عكفت عليها الإدارات الأمريكية ووزارة الخارجية، في دعم مقترح حل الدولتين، وخطة ترامب تقوضها بكل صورة، فإن لتحقيق اقتراح حل الدولتين سيتوجب على الإسرائيليين الذين توسعوا في استيطانهم وفقاً لاتفاقات التسوية في الضفة الغربية أن يتركوها لكي تصبح الضفة جزءاً من الدولة الفلسطينية، وهو الأمر الذي أكدت حكومة نتنياهو أنه لن يتحقق أبداً، وهذا ما يمكن أخذه من طرح الصفقة هو أنها كانت كاشفة للغاية، وبصورة غير مقصودة، لحقيقة الأوضاع ومدى الامتيازات الإسرائيلية الموجودة بالفعل في الواقع، لا الزعم بأن هناك تنازلات تم تقديمها من أجل السلام، هذا ببساطة افتراء صريح ومجمل بمسميات جوفاء».

◄ تجاهل الفلسطينيين

وأوضح الخبير الأمريكي أن ما يؤخذ أيضاً على مسمى خطة السلام ويقوضها من مفهومها، هو أنها لا يوجد بها أي تفهم واستيعاب للتطلعات الفلسطينية، والتي تم التعامل معها بتجاهل شبه تام، فالخطة أحادية الجانب لصالح إسرائيل في كل مفاهيمها، وتفتقر لمعايير النزاهة والمصداقية أو الاعتراف بالأخطاء، والتبجح بإعلان حقيقة الأوضاع على ما هي عليه وأن هذا ما سوف يحدث وعلى الفلسطينيين القبول به كما هو، كما أنه يؤكد هشاشة وازدواجية رسائل الرئيس ترامب السياسية الداخلية والتي بنى فيها خطوط خطاباته بالتحدث عن أهمية أن تكون أمريكا أولاً وإن الولايات المتحدة قد أهينت في السابق وآن لها أن تعود لمكانها وتكتسب وتسترد حقوقها، في حين يتجاهل تماماً موقف الفلسطينيين والذين لديهم الحق ذاته في التعبير عن تطلعاتهم ومصالحهم ومراعاتها، وأيضاً يقوض من دور أمريكا كوسيط للسلام، بقدر ما تكون قوة عظمى توجه نفوذها لخدمة حليف إسرائيلي مقرب على حساب آلاف الفلسطينيين».

◄ صفقة شراء

إن فكرة شراء الموقف الفلسطيني لتأييد الخطة مقابل 40 مليار دولار من الاستثمارات يفتقر لأي قراءة واقعية للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وتؤكد أكثر المنهجية التي يتعامل بها ترامب بأن كل شيء هو صفقة ربحية وأن الأموال بإمكانها تحريك كل شيء وتحقيق كل شيء، وهو منطق لا يمكن تحقيقه أبداً في النزاعات الدولية المعقدة، بل واحد من أعقدها، مثل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي الذي يدخل في مضامينه الإرث والمقدسات والتاريخ والحروب والدماء والمشردون والكثير مما لا يمكن للأموال محوه أو حله بمجرد استثمارات وامتيازات اقتصادية».

◄ حلول عادلة

وتابع كرايمر: «كما أن الموقف الأمريكي عبر ترامب يحاول أن يؤكد أن هذا أفضل ما يمكن الوصول له وهذا الأمر الذي قد تقبل به أمريكا وإسرائيل، وذلك بدلاً من أن توجه أمريكا نفوذها إلى دفع عملية السلام للتقدم لخطوات أكثر كما ينبغي عليها من محاولة لإيجاد حلول عادلة للقضية الفلسطينية، وللأسف كل ما بدا من خطة ترامب هو تعرية ملامحها لأن يتم التعامل معها ببساطة مثل أي صفقة عقارية أخرى، وهو أمر غير مفاجئ عبر تولية جاريد كوشنر بتوصية من ترامب لتدشين تلك الخطة، استناداً إلى الخلفية الاستثمارية ودون وجود خبرة حقيقية بملفات الشرق الأوسط أو تاريخ من الوساطة في النزاعات في المنطقة العربية، وما يُدعم ذلك أنه في القانون العقاري تعد الحيازة 90% من قانون الملكية، وهو المنطق ذاته الذي يتم اتباعه في تلك الخطة، والاكتفاء فقط بمجرد تعويضات مادية على الأطراف الأخرى المتضررة، مثل المنطق العقاري أيضاً، وهو في حد ذاته أمر يتنافى بصورة كلية مع الواقع، ويؤكد خلو أي جزء حقيقي من الصفقة من مفهوم السلام، واستبداله بمفاهيم الشراء وبسط السلطة وفرض النفوذ، التي لن تدعم السير لخطوة إلى الأمام في الملف العربي الإسرائيلي، ولن تحقق سلاماً قدر ما ستخلق فوضى واضطرابا بالشرق الأوسط».

اقرأ المزيد

alsharq اتفاق تجاري بين أمريكا والهند لخفض الرسوم الجمركية

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن بلاده توصلت إلى اتفاق تجاري مع الهند، مؤكداً أن الاتفاق يتضمن خفضاً... اقرأ المزيد

96

| 03 فبراير 2026

alsharq قطر تتضامن مع الكونغو الديمقراطية وتعزي في ضحايا انهيار منجم

أعربت دولة قطر عن تضامنها مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، إثر حادث انهيار منجم في بلدة روبايا، أدى إلى... اقرأ المزيد

68

| 03 فبراير 2026

alsharq صادرات تركيا من التكنولوجيا العالية تبلغ نحو 10 مليارات دولار في 2025

بلغت صادرات تركيا من المنتجات ذات التكنولوجيا العالية، نحو 10 مليارات دولار، خلال 2025. وأفادت هيئة الإحصاء التركية... اقرأ المزيد

78

| 02 فبراير 2026

مساحة إعلانية