رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

1331

سعر الصرف وارتفاع التضخم أهم التحديات..

تقرير: الاقتصاد السوداني لا يزال تحت الصدمة

07 يناير 2019 , 09:49م
ارتفاع معدلات التضخم وعدم استقرار صرف الدولار
الدوحة - الشرق:

الملمح الطاغي في الاقتصاد السوداني هو ارتفاع معدلات التضخم وعدم استقرار صرف الدولار، وهو تشخيص بات مبتذلا على قارعة الشارع بين عوام الناس، من شدة ما عاناه السودانيون. ولئن كان انفصال دولة جنوب السودان في يوليو 2011 شكل مركز الصدمة للاقتصاد، فإن منطق الأشياء كان يفرض التعافي كلما ابتعدنا عن هذا المركز، لكن نحو سبع سنوات عجاف تفاقمت فيها الأزمة كانت هي الحصيلة، بحسب ما يقول الخبير الاقتصادي محمد الناير.

ويقول الناير للجزيرة نت إن الخلل في إدارة الشأن الاقتصادي الذي ظهر جليا في موازنة 2018، جعل سعر الصرف ومعدل التضخم من أهم التحديات التي واجهت الاقتصاد السوداني بعد الانفصال. وكان جنوب السودان قد استأثر لدى انفصاله عن السودان بحوالي 75% من الإنتاج النفطي الذي وصل في إحدى السنوات إلى خمسمائة ألف برميل يوميا، بحسب تقرير نشرته الجزيرة نت.  

ويلوم الناير الطاقم الذي أدار شأن الاقتصاد في البلاد عقب الانفصال، لأنه لم يتمكن من هيكلة الاقتصاد بشكل سليم، فالسودان كان يعتمد على النفط بنسبة 90% وهو ما شكل نحو 50% من إيرادات الدولة من النقد الأجنبي. وعلى الرغم من الموارد الهائلة للسودان غير المستغلة التي تشكل عامل جذب للاستثمارات الأجنبية، فإن ثمة عوائق تجعل من الراغبين في جلب أموالهم للبلاد مغامرين بالدرجة الأولى.

ورغم ذلك، هناك بعض المستثمرين الذين تشبعوا بهذه الروح على أمل حدوث انفراجة في الأداء الاقتصادي للظفر بفوائد وأرباح أكثر. ويقول المستثمر السوري عامر زيني صاحب سلسلة مطاعم «فونديور» بالسودان للجزيرة نت إن تذبذب سعر صرف الدولار هو أكثر تحدٍ يواجهه، مما يؤثر على تحديد تكلفة المنتج والخدمة، "فمن الصعب أن تتنبأ كم سيكون سعر الصرف غدا".

ويشير إلى أنه عندما بدأ استثماراته في السودان عام 2016 كان سعر صرف الدولار في حدود 14 جنيها، في حين يبلغ اليوم نحو 55 جنيها. وتفاقم عدم استقرار صرف العملات الصعبة بشكل لافت خلال عام 2018 ولأول مرة يتحول الجنيه السوداني نفسه إلى سلعة أسوة بالدولار، وذلك إثر صعوبات قابلها السودانيون في الحصول على مدخراتهم من البنوك وأجهزة الصرف الآلي بسبب شح النقود.

مساحة إعلانية