رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

655

"كربلاء" ملاذ لهاربي الفلوجة والرمادي

07 يناير 2014 , 05:55م
alsharq
عين تمر

تتوافد حافلات وسيارات تحمل على متنها عائلات نزحت من الفلوجة والرمادي في محافظة الأنبار العراقية نحو نقطة تفتيش للجيش عند مدخل محافظة كربلاء حيث تأمل في إيجاد ملاذ امن بعيدا عن المعارك في هاتين المدينتين.

الجيش العراقي

وانتشرت آليات الجيش العراقي وجنوده وعناصر من الشرطة عند نقطة التفتيش في قضاء عين تمر والتي بدت وكأنها نقطة مرور حدودية بين بلدين، تفرض إجراءات أمنية مشددة خوفا من تسلل مقاتلين متطرفين إلى كربلاء التي تضم مرقد الإمام الحسين، ثالث الأئمة لدى الشيعة ألاثني عشرية.

ومن بين هؤلاء النازحين الذي بلغ عددهم أكثر من 300 شخص، حسين عليوي (38 عاما) الذي يعمل في احد مطاعم الرمادي (100 كلم غرب بغداد) ووصل للتو إلى قضاء عين تمر (40 كلم جنوب الفلوجة) مع 22 شخصا آخر اغلبهم نساء وأطفال من عائلته، بينهم زوجته وستة من أبنائه.

ويقول عليوي: "لم يبق أمامنا سوى الهرب خوفا على أطفالنا ونسائنا من القتل جراء إطلاق النار المتكرر وأصوات قذائف الهاون في الرمادي" الواقعة على بعد 100 كلم غرب بغداد.

لحظه الهروب

ويضيف متحدثا بصوت مرتجف وهو يحمل طفلته "المدينة تعاني الآن من انعدام في الأمن، ومن نقص في الوقود والكهرباء، وقد أغلقت اغلب محالها التجارية أبوابها".

واحتشدت نساء وأطفال من عائلة عليوي بدا عليهم الخوف والتعب قرب شاحنة كبيرة استعدادا للانتقال إلى منزل احد أقاربهم في وسط القضاء ذات الغالبية الشيعية.

داعش والفلوجة

وتمكن مقاتلو "الدولة الإسلامية في العراق والشام" المعروف اختصارا باسم "داعش"، من السيطرة على الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) وعلى بعض مناطق الرمادي السبت الماضي بعدما استغلوا إخلاء قوات الشرطة لمراكزها في المدينتين وانشغال الجيش بقتال مسلحي العشائر الرافضين لفض اعتصام سني مناهض للحكومة.

وقتل عشرات المدنيين في اشتباكات تدور منذ نحو أسبوع في مدينة الرمادي التي تحاول القوات الأمنية استعادة السيطرة على كامل مناطقها، وفي محيط الفلوجة التي تعرضت بعض مناطقها لقصف من قبل الجيش، وباتت تستعد لهجوم عسكري يهدف إلى إعادتها لكنف الدولة.

محافظة الأنبار

وهذه أسوأ أعمال عنف تشهدها محافظة الأنبار السنية التي تتشارك مع سوريا بحدود تمتد لنحو 300 كلم، منذ سنوات.

وهي المرة الأولى التي يسيطر فيها مسلحون على مدن كبرى منذ اندلاع موجة العنف التي تلت اجتياح العام 2003 والتي تحمل طابعا مذهبيا بين السنة والشيعة الذين خاضوا نزاعا مباشر بين عامي 2006 و2008 قتل فيه الآلاف.

وقال شعلان كاظم المفوض في قوى الأمن عند نقطة التفتيش ذاتها في القضاء انه "منذ أربعة أيام وعائلات من الفلوجة والرمادي تتوافد إلى عين تمر"، مضيفا "جميعها تشكي الضروف الصعبة ومعاناتها هناك".

ويقول مخلف عباس (76 عاما) الذي غادر منزله في حي الرسالة في الفلوجة حيث يعيش منذ أكثر من خمسين سنة "هربنا وتركنا ما نملك لإنقاذ حياتنا".

ويضيف "هناك قناصون من القاعدة يختبأون على سطوح المباني ويقتلون كل الناس، الجندي والمدني بدون استثناء".

بدوره، يقول فالح عيدان (55 عاما) الموظف في وزارة الزراعة "المدينة أصبحت ساقطة بيد تنظيم القاعدة، ولا مدارس تعمل ولا دوائر حكومية، وقد أغلقت المحال التجارية أبوابها"، مؤكدا أن أهالي الفلوجة يعيشون خوفا كبيرا و"بعضهم بات يسكن منازل بسيطة جدا هنا لكنهم يشعرون بأنها قصور الآن".

وتشكل سيطرة تنظيم القاعدة على مدينة الفلوجة حدثا استثنائيا نظرا إلى الرمزية الخاصة التي ترتديها هذه المدينة التي خاضت معركتين شرستين ضد القوات الأمريكية في العام 2004.

مساحة إعلانية