رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

728

لبنان الغريق بعد الحريق.. والمحتجون يقطعون الطريق على التسويات الرئاسية

06 ديسمبر 2019 , 03:14م
alsharq

وكأنما البلد الغارق في أزماته المعيشية والاقتصادية لم يكن  ينقصه إلا أزمة فيضانات أغرقت الشوارع في مختلف المناطق وقطعت الطرقات واجتاحت العديد من المباني السكنية والتجارية.وجرفت السيارات مخلفة  أضرار مادية كبيرة  وكادت أن تودي بخسائر بشرية والسبب هطول الأمطار.

هي ظاهرة طبيعية اعتاد عليها اللبنانيون والمشهد ليس بجديد فمع بداية موسم الأمطار تتكرر الأحداث نفسها وتتحوّل أمطار الخير  إلى نقمة من السيول الجارفة  ليس لسبب يفوق الطبيعة بل لتقصير السلطات المعنية وفشل أجهزتها  في تأمين جهوزية البنى التحتية لتصريف مياه الأمطار.

تقصير السلطة وفشلها في التعامل مع الأمطار التي تحوّلت إلى  بحيراتٍ وأنهارا أَغلقت معظم المسارب بشكلٍ تام واحتجزت المواطنين لساعات طويلة  في سياراتهم ما تسبّب بزحمة سير خانقة أدّت إلى حوادث سير وتعطيل سيارات، وفق ما ذكرت "الوكالة الوطنية للإعلام. كان كفيلا بأن يعيد الى ذاكرة اللبنانيين ما حصل عند اندلاع موجة الحرائق الأخيرة وكشفت عورة السلطة والفساد المستشري فيها.

وسرعان ما احتل هاشتاغ لبنان_يغرق على مواقع التواصل الاجتماعي وانتشرت  صور ومقاطع فيديو كشفت عن الكارثة التي سبّبتها الأمطار والسيول،وحمل المواطنين مسؤولية  الوضع المأساوي للدولة وأعربوا عن استيائهم من تقاعسها عن الحل  بينما تسارع الى فتح الطرقات التي يغلقها المتظاهرون  في إطار الاحتجاجات المتواصلة ضد النخبة السياسية منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

قطع الطريق على التسويات الرئاسية

وفي موازاة انقطاع الطرقات بالسيول الجارفة اتجه المتظاهرون الى  قطع الطريق على تأليف حكومة  تكنو سياسية حيث تتواصل الاستعدادات والاتصالات والمشاورات المتعلقة بالاستشارات النيابية الملزمة التي ستجري يوم الاثنين لتكليف شخصية بتشكيل الحكومة وحتى الساعة كل المؤشرات تدل  إن "هذه الاستشارات ستفضي الى تسمية رجل الأعمال سمير الخطيب الذي بات  المرشح الأبرز لرئاسة الوزراء، خاصة بعد إعلان رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، الثلاثاء، دعمه له لترؤس الحكومة المقبلة

وتظاهر العشرات في شمال وجنوب لبنان، الجمعة، أمام عدد من المؤسسات الحكومية؛ وقطعوا طرقا فرعية ورئيسية في مدينة طرابلس شمالا، إلا أن عناصر الجيش والقوى الأمنية عمدت إلى فتحها من جديد وفقا للأناضول.

كما تجمهر عشرات المتظاهرين أمام المداخل الخارجية لبعض المؤسسات التربوية والحكومية في العاصمة بيروت وذلك في محاولة لمنع الطلاب والموظفين من الدخول إلى صفوفهم ومكاتبهم، فيما جال عدد من المحتجين أمام الدوائر والمؤسسات الرسمية في الشمال، منها مصلحة المياه ومؤسسة كهرباء لبنان، حيث نجحوا في إقفالها. وفي البقاع، أقفل المعتصمون مدخل مبنى سراي (مؤسسة حكومية) مدينة زحلة البقاعية بعلم لبناني كبير،

 أما في الجنوب اللبناني وتحديدًا في منطقة النبطية، اعتصم عدد من المحتجين أمام مصلحة تسجيل السيارات والآليات في المدينة للمطالبة بـ"محاسبة ناهبي المال العام وأقفل المتظاهرون المدخل الرئيسي للمصلحة مانعين دخول المواطنين إليها، فيما سمح للموظفين بالالتحاق بمكاتبهم. فيما أقفل عدد من المحتجين والذين أطلقوا على أنفسهم "الجناح الثوري لصيدا تنتفض"، مؤسسة المياه في المدينة بالسلاسل كرد على قطع المؤسسة للمياه في عدد من الأبنية والمنازل بصيدا للتأخر في دفع الفواتير المستحقة"، وفق ما جاء في بيان صادر عن "الجناح"، نقلته الوكالة اللبنانية للأنباء.

وأطلق المحتجون شعارات مطلبية ومؤيدة للحراك الشعبي، مردّدين:" ثورة، ثورة" كما طالبوا بـ"حكومة مستقلة تحارب الفساد وتعيد الأموال المنهوبة"،. وأوضحوا للأناضول أن الهدف من هذا التحرك هو للتأكيد على رفض تشكيل حكومة تكنو-سياسية، مشدّدين على ضرورة تشكيل حكومة تكنوقراط مستقلين لإنقاذ الوضع الاقتصادي في البلاد

ولا تزال ولادة الحكومة اللبنانية متعسرة  فيما تتواصل  منذ 17 أكتوبر احتجاجات شعبية متواصلة ، بدأت على خلفية مطالب معيشية، ومطالبات برحيل النخبة السياسية بلا استثناء، على وقع أزمة اقتصادية ومالية مستمرة.

مساحة إعلانية