رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

985

فرنسا ترفض مقترح واشنطن وتغلق الباب في وجه عمالقة التكنولوجيا

06 ديسمبر 2019 , 08:02م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

أغلقت فرنسا الباب في وجه الولايات المتحدة الأمريكية بشأن الخلاف الدائر بينهما حول عمالقة التكنولوجيا، وذلك بعد أيام من تهديد إدارة الرئيس دونالد ترامب بإجراءات انتقامية ضد باريس.

ورفض وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لومير، اليوم الجمعة، اقتراح الولايات المتحدة أن تكون الضرائب الرقمية "اختيارية"، مطالباً واشنطن بالتفاوض "بحسن نية" مع باقي دول "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية" من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن فرض ضرائب على الشركات الرقمية الدولية العملاقة بدلاً من اللجوء إلى إجراءات تجارية "مؤسفة" تستهدف منتجات تعد رمزية، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وشدد وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين في رسالة وجهها الخميس إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، على دعمه للمحادثات الجارية بشأن اتفاق من المقرر أن يتم وضع اللمسات النهائية عليه بحلول يونيو، لكنه قدم في الوقت ذاته مقترحات أثارت قلق شركاء بلاده التجاريين.

وتشمل فكرة "نظام ملاذ آمن" التي يطرحها منوتشين كحل للمخاوف الأمريكية مبدأ "الاختيار" الذي أشار لومير إلى أنه لن يكون ممكنًا.

وقال لومير "بصراحة، لا افضل المقترح الأمريكي لحل تختار الشركات بحرية من خلاله إن كان سيتم فرض ضرائب عليها أم لا"، مضيفاً "بكل وضوح، سيكون الحل الاختياري غير مقبول بالنسبة لفرنسا ولشركائها في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية".

وقال لومير "لم أر الكثير من الشركات التي توافق بأن يتم فرض ضرائب عليها بإرادتها. بينما يمكن دائمًا الاعتماد على العمل الخيري الفردي، لا أعتقد أن ذلك يقود إلى شيء عندما يتعلّق الأمر بالأموال العامة".

وطالب الوزير الفرنسي بأن يحل نص ملزم تنظر فيه 135 دولة بإشراف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية محل الضريبة الفرنسية البالغة 3% على مبيعات الشركات الرقمية الفرنسية العملاقة داخل فرنسا.

ولعبت فرنسا دوراً ريادياً في الجهود الرامية لتشديد الضرائب على شركات رقمية عملاقة، بينما أثار البرلمان حفيظة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يوليو عبر تبنيه قانونًا يفرض ضرائب على العائدات التي تحققها شركات رقمية على غرار غوغل وآبل وفيسبوك وأمازون داخل البلاد.

ورسم "غافا" (الحرف الأول من أسماء الشركات الكبرى غوغل وأمازون وفيسبوك وآبل) مفروض على الشركات الكبرى في القطاع، ولكنه لا يتعلق بأرباحها المعززة في دول الضرائب فيها ضعيفة مثل إيرلندا، بل برقم الأعمال، بانتظار تكييف القواعد على مستوى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية

والأربعاء الماضي أعلنت إدارة دونالد ترامب، أنها ستنشر في 2 ديسمبر الإجراءات الانتقامية رداً على فرض فرنسا رسوماً على المجموعات الرقمية الأمريكية العملاقة (غافا).

وقال الممثل الأمريكي للتجارة المكلف القضية في بيان إنه "على وشك استكمال التحقيق" في تأثير الرسوم على الشركات الأمريكية و"سيسلم نتائجه في الثاني من ديسمبر"، موضحاً أن "الممثل الأمريكي للتجارة سيعلن في الوقت نفسه كل إجراء ينجم عن التحقيق".

تعتبر فرنسا من أكثر الدول التي تطالب بالتحرك ضد عمالقة الإنترنت، انطلاقاً من مشروع أوروبي لم يفض بعد إلى نتيجة، بسبب تحفظ 4 دول هي إيرلندا والسويد والدانمارك وفنلندا، أما الولايات المتحدة -حيث توجد مقرات هذه الشركات المتعددة الجنسيات- تعتبر أن فرض ضريبة إضافية على "غافا" إجراءً تميزياً للغاية".

وبدأت قصة الخلاف الفرنسي (الأوروبي) مع أمريكا بشأن ضرائب عمالقة الإنترنت، بعد تصريح مؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس الذي جاء فيه: "لا أستحق الثروة التي أمتلكها، فقد جمعتُها بمساعدة التوقيت المناسب وضربات الحظ، وأعتقد أن البرمجيات كانت مجالاً نافعاً، لكنني استفدت كذلك من النظام"، مطالباً بتعديل التشريعات من أجل حث هذه الشركات على دفع مزيد من الضرائب، وتغريم تلك التي تخالف القوانين بأقصى العقوبات المالية الممكنة.

وأعلن أنه دفع نحو 10 مليارات دولار للضرائب، لكنه يشعر أن ذلك غير كاف مقابل الثروة التي راكمها من خلال شركة مايكروسفت للبرمجيات، وذلك حسب تقرير نشرته صحيفة ديلي ميرور البريطانية

تصريحات مؤسس إحدى أكبر شركات التكنولوجية على مر التاريخ شجعت دولاً على تعديل تشريعاتها من أجل إجبار شركات الإنترنت على دفع ضرائب أكثر على الأرباح التي تجنيها من وراء أنشطتها داخل أراضيها.

ويشهد الاتحاد الأوروبي انقساماً بشأن "رسوم غافا" يرجعه البعض إلى الخوف من انتقام واشنطن، مما قد يؤجل تطبيق أي ضريبة إضافية إلى أن يتم التوصل لاتفاق عالمي، بالتوازي مع دراسة هذا الموضوع من قبل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تسعى إلى اتباع نهج متعدد الأطراف.

كانت فرنسا على بعد خطوة واحدة من إقرار مشروع قانون الضرائب على الشركات الرقمية الكبرى، وهو المشروع الذي تم اعتماده في لجان مجلس النواب، وكان من المزمع إقراره قريباً في المجلس، بحسب تقرير نشرته "الجزيرة نت" في 17 مايو الماضي.

وكانت باريس تعتزم فرض ضرائب على أرباح نحو 30 شركة عملاقة تعتمد على الإنترنت بشكل رئيسي في نشاطها مثل غوغل وأمازون وفيسبوك وآبل. ويتوقع أن تتراوح نسبة الضريبة الجديدة ما بين 3 و5% على الأرباح المحققة في فرنسا، مما سيدر على ميزانية الدولة إيرادات تقدر بنحو 500 مليون يورو (570 مليون دولار).

وتبرر فرنسا لجوءها لهذا الإجراء بأن معدل الضريبة الحالية على الشركات الرقمية في أوروبا يبلغ 9%، فيما تدفع الشركات في قطاعات أخرى ضريبة نسبتها 23%.

وتتفق النمسا مع فرنسا، حيث قررت الأولى فرض ضرائب على عمالقة الإنترنت والتكنولوجيا الرقمية في العالم، وتنتظر فقط موافقة البرلمان عليه، وستصل النسبة التي تريد النمسا فرضها إلى 5%، أي أعلى من المقترح الفرنسي.

وتشمل بحسب الحكومة النمساوية الشركات الرقمية التي تبلغ عائداتها السنوية العالمية 750 مليون يورو، وعائدات إعلاناتها في النمسا 25 مليون يورو على الأقل.

وفي بريطانيا، أعلن وزير الخزانة البريطاني فيليب هاموند شهر أكتوبر العام الماضي، عن فرض "ضريبة جديدة" على عمالقة المنصات الإلكترونية اعتباراً من أبريل 2020، حيث اقترحت بريطانيا نسبة أقل من فرنسا، حُددت بـ2% من أرباح منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث والأسواق الإلكترونية، أما ألمانيا فتخشى تعرض صناعتها للسيارات لردود انتقامية من الأمريكيين.

وهناك دول معارضة مثل إيرلندا والسويد والدانمارك وفنلندا- وسعت لاستقطاب شركات التكنولوجيا إلى أراضيها بمنحها امتيازات ضريبية، وتخشى أن يؤثر قرار الزيادة في الضرائب على أنشطة هذه الشركات.

والأكثر من ذلك أن إيرلندا مثلاً أصبحت مقراً أوروبياً مفضلاً للعديد من شركات الإنترنت العملاقة بفضل امتيازات نظامها الضريبي، وتحتضن مدينة دبلن المقر الأوروبي الرئيسي لشركات أمريكية عملاقة على رأسها فيسبوك وغوغل وآبل.

وخلال مايو الماضي نشرت الجزيرة تقريراً يرصد  أرباح عمالقة الإنترنت الأربعة، مشيرة إلى أن شركة "ألفابت" مالكة غوغل حققت إيرادات قدرت بـ137 مليار دولار في عام 2018، بزيادة نسبتها 23% عما حققته في 2017. وحصلت الشركة على نحو 80% من هذه العائدات من خلال الإعلانات عبر الإنترنت.

وشهدت شركة أمازون نمواً مهماً خلال العام الماضي تجاوز معها رقم معاملاتها 230 مليار دولار أمريكي بعد تسجيل نحو 178 مليار دولار سنة 2017. وفاق صافي الدخل السنوي للشركة المتخصصة في التسويق الإلكتروني 11 مليار دولار.

أما فيسبوك فحققت أعلى أرباح في تاريخها تجاوزت 22 مليار دولار بفضل إيرادات الإعلانات التي شكلت 93% من هذا الرقم، ويربح عملاق التواصل الاجتماعي 7.37 دولارات من كل متصفح للموقع الأزرق كل 3 أشهر.

وحققت آبل رقم معاملات بأزيد من 265 مليار دولار، وأرباح قاربت 60 مليار دولار بنمو تجاوز 23% مقارنة بـ2017. كما أن الشركة الأمريكية للتكنولوجيا أًصبحت في 2018 أول شركة عامة في العالم تتجاوز قيمتها السوقية تريليون دولار.

اقرأ المزيد

alsharq المسحراتي وصناعة الفوانيس والزينة.. مهن موسمية ارتبطت بشهر رمضان في مصر

مع حلول شهر رمضان المبارك تبرز العديد من المهن الموسمية التي ارتبطت على مدى قرون بالشهر الفضيل الذي... اقرأ المزيد

266

| 19 فبراير 2026

alsharq ثبوت هلال شهر رمضان بين الرؤية بالعين المجردة والحسابات الفلكية

مع اقتراب نهاية شهر شعبان من كل عام، تهفو قلوب المسلمين حول العالم شوقا إلى شهر رمضان المبارك،... اقرأ المزيد

2268

| 17 فبراير 2026

alsharq السمنة.. الخطر الصامت الذي يضاعف معدلات العدوى والوفاة المبكرة

تعد السمنة اليوم أحد أبرز التهديدات الصحية التي تتجاوز حدود الأمراض المزمنة التقليدية، فقد أظهرت نتائج أبحاث نشرت... اقرأ المزيد

98

| 16 فبراير 2026

مساحة إعلانية