رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

328

افتتاح فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر "يوروموني قطر 2016"

06 ديسمبر 2016 , 01:53م
alsharq
الدوحة - قنا

تحت رعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، افتتحت اليوم فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر"يوروموني قطر 2016" التي تعقد بالدوحة على مدى يومين، يتم خلالهما بحث التحديات التي تواجه خلق بيئة مالية جديدة وذلك بحضور قياديين في القطاعين المالي والاقتصادي على المستويين المحلي والدولي.

وسبق انعقاد المؤتمر، إقامة ورشة عمل خاصة حول تأثير التقلبات الجيوسياسية على اقتصاديات المنطقة، إضافة إلى قضايا مثل تحقيق تكامل أكبر بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في المستقبل.

وأكد الخبراء المشاركون في الورشة، أهمية إسراع دول مجلس التعاون في خططها نحو تنويع اقتصاداتها وتقليص اعتمادها على العائدات النفطية، لافتين إلى أن دول المنطقة تسير في الاتجاه الصحيح نحو تطوير القطاعات غير النفطية لكنها يجب أن تسرع في ذلك حتى لا تكون عرضة لتقلبات أسواق النفط العالمية.

وأشاروا إلى أن أسعار النفط لن تشهد ارتفاعا يتجاوز الـ70 دولارا للبرميل خلال العامين القادمين، منوهين بأن الاتفاق الذي توصلت إليه منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" في اجتماعها بفيينا الأسبوع الماضي بتقليص إنتاج النفط سيساهم بشكل أساسي في تحقيق استقرار الأسعار وليس ارتفاعها.

ولفت الخبراء إلى أن التغيرات الجيوسياسية العالمية لم يعد لها تأثير مباشر على السوق كما كان في السابق، وأن استقرار السوق يستوجب تعاون الدول المصدرة للنفط وأن تنافسها بشكل مباشر سيلحق الضرر بالأسعار.

وفي الجلسة الافتتاحية ، قدم السيد علي بن أحمد الكواري الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك قطر الوطني (QNB) عرضا توضيحيا، أشار خلاله إلى ارتفاع النمو الاقتصادي لدولة قطر، على الرغم من التراجع الملحوظ في أسعار النفط العالمية، مشيرا إلى استمرار الأداء الجيد للاقتصاد القطري خلال العام القادم 2017، مع المحافظة على التصنيف الجيد للدولة عند AA.

ونوه الكواري بسعي الدولة إلى التحول للاقتصاد المعرفي وفقا لرؤية قطر الوطنية 2030، وزيادة مساهمة القطاع غير النفطي في الدخل القومي.

وأكد عدم تأثر المشاريع الرئيسية للدولة بتراجع أسعار النفط، مبينا أنه من أهم هذه المشاريع تلك المتعلقة بقطاعات البناء والتشييد والنقل والنفط والغاز والبتروكيماويات والبنى التحتية.

وتطرق الكواري إلى إطلاق مجموعة بنك قطر الوطني (QNB) استراتيجيتها الجديدة التي تركز على أن يكون البنك رائدا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لافتا في هذا الصدد إلى تضاعف أصول البنك، وزيادة محفظة القروض ومحفظة الودائع لأعلى مستوياتها خلال العام الحالي، حيث احتل البنك المرتبة الأولى في منطقة الخليج.

وأشار إلى أن البنك لديه خطة لزيادة التوسع الإقليمي خلال الفترة القادمة من خلال استثمارات جديدة في الأسواق الخارجية، كما انتهى البنك من تطوير استراتيجية دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث تم إنشاء مركز لدعم هذه الشركات بالبنك عبر التنسيق مع الجهات الحكومية.

وخلال الجلسة الثانية التي عقدت بعنوان "رد فعل دولة قطر تجاه التحديات التي تواجه الاقتصاد الكلي"، أوضح السيد يوسف الجيدة الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال، أن صناعة النفط والغاز القطرية بنيت على نموذج ناجح للشراكة بين القطاعين العام والخاص، فقد تطورت صناعة الطاقة منذ بدايتها كثيرا وذلك عقب الدخول في شراكات مع كبريات شركات القطاع الخاص العالمية.

وأكد أن المطلوب حاليا هو وضع الإطار التشريعي المناسب لتطوير هذا النموذج (التعاون بين القطاعين العام والخاص) وهو ما تعمل عليه الجهات المعنية في قطر.

وأضاف أن المستثمر الخليجي يركز في الفترة الحالية على نقطتين رئيسيتين هما خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وفوز دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الأمريكية، متوقعا حدوث تغير في السياسات الأمريكية خاصة على مستوى قانون الضريبة والاتفاقيات التجارية.

ولفت الجيدة إلى أن سوق السندات ستشهد تغيرات وذلك مع ارتفاع التضخم بسبب الفوائد، موضحا أن الفترة القادمة ستشهد تعزيز عمليات الإنفاق بالولايات المتحدة مع التوسع في إنتاج الطاقة.

أما بخصوص خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أشار الجيدة إلى توقع المستثمرين بتواتر حالة من الغموض وعدم الثقة ستؤثر على معدلات الإنفاق الاستهلاكي في بريطانيا وتراجع سعر صرف الجنية الاسترليني بنسبة تتراوح ما بين 10 إلى 15 بالمائة.

وقال إنه من المتوقع أن تشهد الولايات المتحدة فائضا في إنتاج الطاقة خلال الفترة القادمة نتيجة ارتفاع إنتاجها من النفط والغاز الصخريين، لكن هذا لن يحبط كبار منتجي النفط في العالم، مشيرا إلى الأثر الإيجابي على أسعار النفط الذي حدث عقب توصل منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" إلى قرار إيجابي بشأن عمليات خفض الإنتاج.

وفي تصريح على هامش المؤتمر، أوضح السيد حافظ غانم نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن دولة قطر نجحت في اتباع سياسة التنويع الاقتصادي وذلك في إطار تحقيق أهداف رؤيتها الوطنية 2030، واليوم بدأت دول الخليج تسير على هذا النهج وهذا بدوره يساعد على النهوض باقتصاد المنطقة واستقلاله عن الاعتماد على النفط والغاز فقط.

وأكد ضرورة الحاجة إلى التنويع الاقتصادي، وأن يتم النظر إلى انخفاض أسعار النفط على أنها فرصة تدفع للإسراع في اتخاذ قرارات وسياسات تدعم التنويع الاقتصادي، مشيرا في هذا الصدد إلى أن البنك الدولي يقوم مع دول الخليج بدراسة آليات وطرق تنويع الاستثمارات.

وقال إن أهم النقاط التي أثيرث في المؤتمر هي التغيير الذي يحصل في الاقتصاد العالمي نتيجة انخفاض معدلات النمو في أوروبا والصين فضلا عن انخفاض أسعار النفط.

وبخصوص ضريبة القيمة المضافة، أوضح نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أنها من إحدى مصادر تنويع الدخل للحكومات، مشددا على أنه لا يمكن الاعتماد على الإيرادات النفطية أو بعض الضرائب المحدودة فقط، فضريبة القيمة المضافة تعد من أكثر الآليات كفاءة خاصة وأنها ضريبة على الاستهلاك وليست ضريبة على الاستثمار.

ويستضيف المؤتمر لجانا لمناقشة موضوعات مثل الاستراتيجيات الاستثمارية في المنطقة والعالم، وجهود قطر للتحول إلى دولة رقمية، والابتكار في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، واستعراض الحوافز التي تقدمها دولة قطر للمساعدة على نمو القطاع الخاص.

ويعقد المؤتمر بمشاركة عدد من المتحدثين الذين يمتلكون خبرات كبيرة ومتنوعة بغية مساعدة الوفود المشاركة على التعرف أكثر على الاتجاهات الاقتصادية السائدة.

يذكر أن مؤتمر يوروموني هو أحد الاجتماعات التي تشهدها دولة قطر سنويا في القطاع المالي، وتنظمه "يوروموني كونفرنسز" التي تنشط في تنظيم المؤتمرات والأحداث المرتبطة بالشؤون المالية في الأسواق النامية والمتقدمة، وهي مؤسسة تابعة لـ"يوروموني إنستيتيوشينال إنفستور المحدودة" التي تأسست عام 1969.

مساحة إعلانية