رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

777

انطلاق فعاليات الاجتماع السنوي للابتكار في العمل الإنساني

06 أكتوبر 2019 , 06:24م
alsharq
الدكتور محمد بن غانم العلي المعاضيد
الدوحة - قنا:

 بدأت اليوم فعاليات الاجتماع السنوي للابتكار في العمل الإنساني، الذي ينظمه الهلال الأحمر القطري بالشراكة مع أكاديمية سولفرينو التابعة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر على مدى 3 أيام بمركز قطر الوطني للمؤتمرات.

وقال سعادة الدكتور محمد بن غانم العلي المعاضيد رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر القطري إن من أهداف الاجتماع تبادل الأفكار وطرح الرؤى حول الابتكار في العمل الإنساني، واستعرض التحديات في هذا المجال، مشيرا في سياق متصل إلى أن المؤسسات الإنسانية تتعرض حالياً لقدر كبير من الضغوط، مما يخلق حالة صدامية ما بين الإدارة والناشطين .

ونوه سعادته في الكلمة التي افتتح بها الاجتماع أن من المشكلات الشائكة كيفية إحداث التوازن ما بين التمكين والحوكمة، مضيفا القول في هذا الخصوص "لقد حاولنا في الهلال الأحمر القطري تحقيق ذلك عن طريق تعديل فلسفتنا، فنحرص على تمكين المدراء لدينا ورفع مستوى الشفافية عن طريق الحوكمة اللامركزية. ففي أي مؤسسة، يكون أهم شيء هو الرسالة. فإذا ما بدأنا ننظر إلى الابتكار على أنه رسالة، فينبغي علينا الحذر من ذلك. تذكروا أن الابتكار وسيلة وليس غاية في حد ذاته، وهو يتطلب الجمع بين المعارف والأخلاقيات، كما أنه يساعدنا أحياناً في الحصول على المنح البحثية، ما يحتم علينا ضرورة النظر بعين الناقد أثناء تبني عملية التغيير" .

كما استعرض الدكتور المعاضيد مسيرته المهنية التي تجاوزت 30 عاماً، وكانت مليئة بالابتكارات في كل المجالات مثل نظم المعلومات، والاتصال، والإلكترونيات، والتكنولوجيا، والتكنولوجيا الحيوية، والذكاء الصناعي، والإدارة، والبنية المؤسسية ، وتساءل في هذا الصدد عن أي أسلوب يمكن الأخذ به بحيث يكون تطبيقه مجزياً وممكناً ، وما إذا كان الأمر يستحق أن تبني ابتكاراً جديدا .

ولفت سعادته إلى أن الرعاية الصحية ذات صلة وثيقة بالعمل الإنساني، وأضاف "أنا حالياً أترأس مركز أبحاث طبية جديداً يهتم بدراسة استخدامات المضادات الحيوية في مجال التشخيص على أمل التوصل إلى أدوية جديدة. هذا أمر شديد الارتباط بالابتكار. في مجال الرعاية الصحية، هناك الكثير مما يمكن طرحه، فلدينا النظم وخاصةً نظم الجودة، التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالعمليات والنتائج، وهذه النظم تتيح لنا تمييز أوجه النقص والفرص المتاحة للتطوير . إنها قاعدة راسخة ضمن ثقافة ومجال الرعاية الصحية والبحوث الطبية ".

من جهته وصف السيد شوان هازلدين رئيس الابتكار في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الهلال الأحمر القطري بأنه جمعية وطنية قوية تمارس عملاً ضخماً في كثير من البلدان.

واعتبر مشاركته في هذا الاجتماع فرصة جيدة للإشادة بالجهد المبذول من قبل الهلال الأحمر القطري على مستوى العالم، والبناء على الشراكة القائمة بينه والحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر لدعم المجتمعات المحتاجة.

وقال إنها المرة الرابعة التي يعقد فيها اجتماع للابتكار الإنساني، حيث عقد الأول منذ 3 أعوام في الدنمارك، بحضور 20 شخصاً فقط ، ليشهد بعد ذلك نمواً هائلاً على مر السنين، ما يعكس نوعاً من التحول داخل الحركة " واعترافاً بالحاجة للقيام بعملنا بشكل مختلف. فالحقيقة أن الحركة نفسها مبنية على الابتكار، عن طريق الحياد ودعم الضعفاء بغض النظر عن مكان وجودهم أو المكان الذي جاءوا منه" .

وأكد أن الوقت الحالي هو المناسب للابتكار، حيث يعيش الجميع في عالم ديناميكي سريع التغير، وأن الأشياء تتغير من خارجها بأسرع مما تتغير من داخلها.. وقال "نحن نشكل أكبر شبكة إنسانية في العالم، يتجاوز حجمها 450 ألف موظف، وحوالي 13-14 مليون متطوع، و160 فرعاً. لقد أتينا إلى هنا لكي نقرر ما الذي يحتاج إلى تغيير".

وعبر عن أمله في أن يكون الاجتماع فرصة للحديث بين المشاركين، وتبادل الخبرات بينهم ، وإعلام الآخرين بما يصلح وما لا يصلح ، لأن الجميع يواجه صعوبات، كما يحققون النجاحات.

وقد تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات، كل منها تجري نقاشات جماعية حول مجال معين من مجالات الابتكار، بحيث يتركز الحديث حول تجارب كل جهة فيما يتعلق بالابتكار في العمل الإنساني، والدروس المستفادة من هذه التجارب، وكيفية إحداث التغيير على المستوى الثقافي والمؤسسي.

وتتضمن أجندة الاجتماع على مدى يومي انعقاده موضوعات رئيسية تشمل فرص الابتكار، وإدارة الموازنات المالية والتغيير على مستوى الجمعيات الوطنية، والاستعداد للقرن الحادي والعشرين وتبادل الممارسات الناجحة لدعم الابتكار.

وعلى هامش الاجتماع أكد السيد علي بن حسن الحمادي الأمين العام للهلال الأحمر القطري في تصريح للصحفيين أهمية الابتكار في العمل الإنساني، وقال إن الهلال الأحمر القطري مستمر في هذا المجال ومشارك فيه مع الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وانه ضمن ذلك يعقد هذا الاجتماع لما له من دور إيجابي في تطوير الابتكار في العمل الانساني باعتباره أساس كل شيء .

وأشار على سبيل المثال إلى مجالات للعمل الإنساني ، وقال إنها في أشد الحاجة للابتكار فيها مثل المستشفيات والقطاعات الصحية الأخرى ومجال المياه والإصحاح، معربا عن أمله في أن يحقق الاجتماع الأهداف المرجوة من ورائه بما يفيد جميع الجهات المشاركة بما فيها المجتمع القطري المحلي .

وأكد الحمادي على ريادة الهلال الأحمر القطري في الابتكار في مجال العمل الإنساني على مستوى المنطقة، وحرصه المستمر على تنظيم وعقد مثل هذه الفعاليات لتطوير قدرات الأشخاص والجهات المستهدفة في مجالات العمل الإنساني المختلفة. ونوه بأن من شأن الابتكار في العمل الإنساني تسهيل تقديم الخدمة وبطريقة ممكنة للمستهدفين، ما يسهم بدوره في خفض التكاليف والوقت والجهد .

كما أكد على الترابط الوثيق بين الدبلوماسية الإنسانية والسياسية وقال إنهما "وجهان لعملة واحدة"، لافتا إلى أن من إيجابيات الدبلوماسية الإنسانية إنقاذ الأرواح بتقديم الدعم والمساعدة للمحتجين لها .

ونوه كذلك بالشراكات المتعددة للهلال الأحمر القطري على مستوى العالم، وقال إن مشاركة عدد كبير من الدول والمنظمات والجمعيات الوطنية في هذا الاجتماع خير دليل على ذلك باعتبار أن العمل الإنساني يمثل شراكة بين الجميع بعيدا عن أي تمييز في الجنس أو المذهب أو المعتقد .

وكشف أن الهلال الأحمر القطري قد أنفق خلال العام الماضي حوالي 150 مليون ريال قطري كمساعدات للمحتاجين في مناطق مختلفة من العالم، وتوقع أن يرتفع هذا المبلغ خلال العام الحالي، بسبب زيادة وانتشار عمله لا سيما في قارتي إفريقيا وآسيا.

حضر الجلسة الافتتاحية عدد من كبار الشخصيات من قطر وخارجها، ونخبة من خبراء العمل الإنساني والقانوني والتقني في أكثر من 50 دولة حول العالم.

ويهدف الاجتماع لتعزيز التعاون في مجالات الابتكار داخل الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، والتعرف على أحدث الأساليب وطرق العمل التي تستخدمها مختلف المؤسسات الإنسانية.

مساحة إعلانية