رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

6807

على طريقة أفلام هوليوود.. تفاصيل جديدة عن هروب 6 أسرى فلسطينيين من أحد أكثر السجون الإسرائيلية تحصيناً

06 سبتمبر 2021 , 05:31م
alsharq
قوات الاحتلال في صدمة بعد اكتشاف هروب الأسرى
الدوحة – موقع الشرق

صدمة في إسرائيل واحتفاء في فلسطين.. هكذا وُصف الفرار الكبير على طريق الأفلام الأمريكية لـ 6 أسرى فلسطينيين فجر اليوم عبر نفق حفروه في سجن جلبوع القريب من منطقة بيسان، وهو أحد أكثر السجون الإسرائيلية تحصينا.

في الساعة الثالثة والنصف من فجر اليوم الثلاثاء، استيقظت سلطات الاحتلال مفزوعة بعد اكتشاف عملية فرار الأسرى التي لن تقل إثارة في تفاصيلها -حين يتم كشفها كاملة- عن الفيلم الأمريكي " الخلاص من شاوشانك" الأشهر في تاريخ أفلام الهروب من السجون في هوليوود.

ووفق وسائل إعلام إسرائيلية فإن زكريا الزبيدي، القائد السابق في كتائب شهداء الأقصى وعضو المجلس الثوري للحركة، من بين الفارين.

وقالت إن الخمسة الباقين ينتمون لحركة "الجهاد الإسلامي"، وهم: مناضل يعقوب نفيعات، ومحمد قاسم العارضة، ويعقوب محمود قدري، وأيهم فؤاد كمامجي، ومحمود عبد الله العارضة".

سلطات الاحتلال أعلنت الاستنفار العام على الفور في صفوف قوات الشرطة بحثا عن الأسرى الفارّين، وباشرت تفتيشا واسعا في المنطقة المكتظة بالقرى والبلدات والقريبة من الحدود مع شمالي الضفة الغربية والأردن.

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت فقال إن فرار الأسرى الفلسطينيين من سجن جلبوع أمرا خطيرا، ويحتاج إلى معالجة المنظومة كلها.

** طريقة الهروب

وقالت صحيفة هآرتس، نقلا عن مصلحة السجون، إن الأسرى الهاربين الستة كانوا في نفس الزنزانة.

وذكرت، بحسب الأناضول، أن الأسرى حفروا نفقاً من داخل الزنزانة يصل إلى عشرات الأمتار، وتم اكتشاف فتحة النفق على بُعد أمتار قليلة خارج أسوار السجن.

وقالت الصحيفة "يعتقد مسؤولو السجن أن الستة تمكنوا من حفر النفق خلال الأشهر القليلة الماضية".

وأضافت "أفاد جهاز الأمن العام (الشاباك) أن السجناء نسقوا مع أشخاص خارج السجن باستخدام هاتف محمول مهرب، وكان لديهم سيارة هروب في انتظارهم".

واستنادا الى الصحيفة فإنه "تم ملاحظتهم تمت لأول مرة من قبل المزارعين المحليين الذين أبلغوا الشرطة عنهم، بعد أن اعتقدوا أنهم لصوص".

وقالت "اكتشف أن السجناء الستة قد فروا قرابة الساعة الرابعة فجرًا، خلال عملية العدّ (الصباحي(.

ونقلت عن مسؤول في مصلحة السجون الإسرائيلية، وصفه عملية الهروب بأنها "فشل أمني واستخباري كبير".

وبثت وسائل إعلام إسرائيلية، وفق الجزيرة نت، مقطع فيديو يظهر وصول المفتش العام لشرطة الاحتلال يعقوب شبتاي ووزير الأمن الداخلي عومير بارليف إلى فتحة النفق الذي هرب منه الأسرى الفلسطينيون من سجن جلبوع، للوقوف على آخر التطورات.

وقال وزير الأمن الداخلي عومير بارليف إن تخطيط عملية هرب الأسرى من سجن جلبوع كان دقيقا، ويشتبه في تلقيهم مساعدة من الخارج.

وذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن السلطات باشرت بنقل نحو 400 أسير من سجن جلبوع إلى سجون أخرى خوفًا من وجود أنفاق أخرى.

ونقلت أن وزير الدفاع بيني غانتس أمر بتعزيز القوات على المعابر الحدودية، إضافة إلى جاهزية عملياتية لتنفيذ جميع الإجراءات المطلوبة للقبض على الأسرى الفارّين، بالتعاون مع جميع القوى الأمنية.

من جانبه، نشر نادي الأسير الفلسطيني بيانات عن الأسرى الستة، مشيرا إلى أن 4 منهم محكومون بالسجن مدى الحياة.

** احتفاء فلسطيني

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي أنّ قائد عملية هروب الأسرى الستة من سجن جلبوع هو الأسير محمود عبد الله العارضة الملقب بأمير أسرى الجهاد في السجن.

وكان العارضة قد حاول الفرار من السجن ذاته أول مرة عام 2014 عبر نفق، لكنّ السلطات الإسرائيلية اكتشفت النفق وتمّ عزل الأسير عقابا له.

وتداولت حسابات محلية فلسطينية وصفحات إخبارية مقاطع فيديو تظهر احتفالات فلسطينيين في شوارع جنين بعد هروب الأسرى الستة الذين ينتمون إليها، من سجن جلبوع.

وأظهرت المقاطع مسيرات للسيارات شارك فيها عدد من الفلسطينيين معبّرين عن سعادتهم بهروب الأسرى، فضلا عن سماع أصوات إطلاق نار تعبيرا عن الفرحة.

بدورها، رحبت فصائل فلسطينية بفرار الأسرى الستة من سجون الاحتلال، ووصفت الأمر بالعمل البطولي والشجاع، معتبرة ذلك نصرا للمقاومة وفشلا ذريعا لجيش الاحتلال، وفق تصريحات وبيانات صادرة عنها.

ووجهت فتح تحية للأسرى الذين فروا. وقال منير الجاغوب المتحدث باسم الحركة إن نجاح هؤلاء الأسرى في تحرير أنفسهم تحد حقيقي للمنظومة الأمنية الإسرائيلية التي تتباهى بأنها الأفضل في العالم.

وطالب الجاغوب الشعب الفلسطيني بأن يكون حاضنة للأسرى الستة، والحذر ممن وصفهم بعملاء الاحتلال.

من جانبها، رأت حركة حماس أن هروب الأسرى من السجن، رغم الإجراءات والتشديد الأمني، عمل بطولي وانتصار لإرادة وعزيمة الأسرى، حسب وصفها.

وأكدت حماس -في بيان- أن ما "الانتصار الكبير" يثبت مجددا أن إرادة الأسرى في سجون الاحتلال لا يمكن أن تقهر، وأن الاحتلال لا يمكن أن ينتصر.

وتعتقل إسرائيل في سجونها نحو 4850 أسيرا، بينهم 41 من النساء و225 طفلا و540 معتقلا إداريا، وفق مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى.

مساحة إعلانية