رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1065

انطلاق أعمال المؤتمر الدولي العلمي الثالث للمسؤولية المجتمعية

06 مايو 2018 , 04:24م
الشرق
الدوحة - قنا

تحت رعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، انطلقت اليوم أعمال المؤتمر الدولي العلمي الثالث للمسؤولية المجتمعية، التي تعقد على مدى ثلاثة أيام تحت شعار "التعليم مسؤولية مجتمعية في ظل المتغيرات والأزمات"، وذلك بمركز قطر الوطني للمؤتمرات.

ويسعى المؤتمر الذي ينظمه مركز الفيصل للمسؤولية المجتمعية -أحد مراكز مؤسسة الفيصل بلا حدود للأعمال الخيرية (ألف)، إلى تنمية ونشر ثقافة المسؤولية المجتمعية في مجال التعليم في البلدان العربية من خلال المشاركات البحثية المختلفة والاستفادة من التجارب العملية والممارسات والنماذج المبتكرة للمسؤولية المجتمعية المعنية بدعم التعليم في ظل التحولات والأزمات التي تشهدها المنطقة العربية، فضلا عن تقييم واقع المسؤولية المجتمعية في دعمها لمؤسسات التعليم العربية والتعرف على التشريعات والقوانين الداعمة للمسؤولية المجتمعية نحو التعليم ومؤسساته في الدول العربية.

كما يهدف المؤتمر إلى الاستفادة من مقترحات وخطط استشرافية لتفعيل وترسيخ المسؤولية المجتمعية في مجال التعليم بالدول العربية كما هو الحال بالعديد من البلدان الغربية، وتعميق دور مؤسسات التعليم في خدمة المسؤولية المجتمعية ورفع الوعي بأهمية دور مؤسسات التعليم في تطوير وترسيخ المفاهيم المتصلة بالمسؤولية المجتمعية لدى الأفراد والمجموعات.

وأوضح سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الفيصل بلا حدود للأعمال الخيرية، في كلمة بافتتاح المؤتمر، أن تنظيم المؤسسة لهذا المؤتمر يأتي ليؤكد مدى التزامها بخدمة وتنمية المجتمع والمساهمة في وضع إطار منظم يتوافق مع أهداف مركز الفيصل للمسؤولية المجتمعية ورؤية قطر الوطنية 2030، حيث حرص المركز على دعوة نخبة من الباحثين في دول العالم المختلفة للمشاركة بالمؤتمر بهدف تبادل الآراء والخبرات من أجل الخروج بتوصيات تساهم في تحقيق المضي بالمسيرة التعليمية والقيام بدور مجتمعي فاعل.

وعقب الكلمة الافتتاحية قام سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، بافتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر، والذي يشارك فيه أكثر من 40 جهة من الرعاة والمؤسسات العامة والخاصة حيث يقومون بعرض إنجازاتهم ومشاريعهم في مجال التعليم وغيرها من المجالات التي تخدم المجتمع، بهدف إبراز دورهم في دعمهم للتعليم والمسؤولية المجتمعية وبناء شراكات فعالة مع الجهات المختلفة ذات الصلة.

وقد استلمت اللجنة المنظمة للمؤتمر حتى الآن ما يقرب من 170 بحثا من باحثين من أكثر من 13 دولة عربية وأجنبية والتي تم تقييمها ضمن أعلى المعايير في تقييم البحوث العلمية من قبل اللجنة العلمية للمؤتمر والتي خلصت إلى اعتماد ما يزيد عن 49 ملخصا بحثيا واستلام ما يزيد عن 29 بحثا كاملا معتمدا لتقديمه في هذا المؤتمر.

من جانبه، أعرب الدكتور إبراهيم الإبراهيم في تصريحات للصحفيين عن أمله بأن تحذو المؤسسات الخاصة حذو مؤسسة الفيصل والعمل على إقامة مثل هذه الفعاليات المهمة وأن تكون شريكا أساسيا للقطاع العام، مؤكدا أن مثل هذه المؤتمرات والفعاليات ستساهم بلا شك في التنمية المستدامة بدولة قطر، لذا فإن هذه مبادرة تستحق التشجيع.

وحول عنوان المؤتمر "التعليم مسؤولية مجتمعية"، أفاد الإبراهيم بأن التعليم مكون أساسي من مكونات الاقتصاد المعرفي وهو ما أكدت عليه رؤية قطر الوطنية 2030 والعمل على تأهيل المواطن القطري لكي يكون قادرا على إدارة مجتمع مؤمن بالتنمية المستدامة وهي أحد المكونات الرئيسية للاقتصاد المعرفي، مطالبا بأن يشارك القطاع الخاص في هذه المهام لأن رؤية قطر الوطنية ليست للقطاع الحكومي فقط وإنما لجميع القطاعات. 

الجلسة الرئيسية للمؤتمر، التي أقيمت تحت عنوان "التعليم مسؤولية مجتمعية في ظل المتغيرات والأزمات"، أوضح الدكتور خالد الخنجي نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب بجامعة قطر، أن المسؤولية المجتمعية عبارة عن إحساس يدفع الفرد ليكون فاعلا في المجتمع، مشيرا إلى أن هذا الإحساس ينبع من مجموعة من القيم بالإضافة لفهم كيفية عمل المجتمع، موضحا أهمية الدور المستقبلي الذي يختطه التعليم في كافة المجالات الاقتصادية، والاجتماعية وغيرها.

ولفت إلى أنه يتعين على كل مؤسسة تعليمية فهم وتحديد القيم التي تريد أن تزرعها في طلابها، موكدا أن جامعة قطر واعية جدا بالدور المطلوب منها في هذا الجانب لذلك تحرص على غرس مجموعة من القيم في طلابها لتعزيز وعيهم بالمسؤولية تجاه المجتمع، فهي تقدم برامج متنوعة تشتمل على المتطلبات العامة التي تغطي النقاط الرئيسية في فهم القضايا العامة، هذا بجانب التخصصات الرئيسية، مشيرا إلى أن البرامج اللاصفية والتي تجد إقبالا كبيرا من الطلاب تغطي قضايا مهمة جدا مثل القيادة، وريادة الأعمال، والتطوع وغيرها، حيث تؤدي هذه البرامج لبناء الثقة وخلق فرد يتجاوز ذاته للمساهمة في بناء المجتمع.

وأشار إلى أن جامعة قطر وعبر خطتها المستقبلية تركز على التوسع في العلوم الاجتماعية والإنسانية وهي الأكثر ارتباطا بقضايا المجتمع، موكدا أهمية التخصصات العلمية مثل الطب والهندسة ولكن حتى يفهم الطبيب والمهندس الحياة بصورة أشمل يحتاج إلى الاطلاع على عدد من العلوم وهذا بدوره قاد إلى تطوير برامج المتطلبات العامة في الجامعة.

وأكد أن التعليم لا يكتمل عندما يركز الطلاب على ما يدور داخل قاعات المحاضرات فقط لذلك وفرت الجامعة حاضنات مختلفة لطلابها مكنتهم من المساهمة المجتمعية ولذا نجد الطلاب نشطين وفاعلين في القضايا المجتمعية حتى قبل سنوات تخرجهم لأن الجامعة وفرت لهم التحرك داخل قنوات المجتمع، منوها بأهمية التكامل بين المؤسسات في المجتمع. 

مساحة إعلانية