رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1349

"حمد الطبية" توفر جراحات زرع الكبد من متبرعين أحياء حالياً

06 أبريل 2015 , 12:05ص
alsharq
أجرى الحوار: محمد صلاح

كشف الدكتور حاتم خلف — استشاري أول ورئيس فريق جراحة الكبد بمركز زراعة الأعضاء التابع لمؤسسة حمد الطبية، رئيس الجمعية العربية لزراعة الكبد، عن ادخال علاج أورام الكبد والبنكرياس باستخدام الحبيبات المشعة الذي يعد الاحدث في العالم، مؤكدا سعي مؤسسة حمد الطبية المستمر إلى توفير أفضل التقنيات العلاجية لمرضاها.

وأعلن الدكتور خلف في حوار خاص لـ "الشرق" عن توفير جراحات زرع الكبد من متبرعين أحياء حاليا، مشيرا إلى اجراء 11 عملية زرع كبد منذ انطلاق البرنامج بنسبة نجاح 100 % وأن جميعهم من متبرعين بعد الوفاة.

وثمن جهود مركز التبرع بالاعضاء "هبة" الذي يبذل جهودا ناجحة لزيادة عدد المتبرعين، مبينا اجراء 3 عمليات زرع كبد في شهر فبراير الماضي نتيجة لجهود مركز "هبة".

واشار خلال حديثه لـ "الشرق" إلى وجود 12 مريضا على قائمة الانتظار في حاجة لعمليات الزرع، كاشفا عن استقبال 15 مريضا يحتاج إلى زراعة كبد سنويا، ومؤكدا في السياق ذاته قدرة برنامج زرع الكبد على اجراء أي عدد من عمليات الزرع شريطة توفر المتبرع المناسب.

وبين أن توفير جميع جراحات الكبد والقنوات المرارية والبنكرياس طبقا للمعايير العالمية، كان احدى نتائج توفير برنامج متطور لزرع الكبد في حمد الطبية، منوها بتشكيل لجنة طبية لأورام الكبد والقنوات المرارية والبنكرياس متعددة التخصصات.

"الشرق" التقته في حوار خاص تحدث خلاله عن خطط تطوير برنامج زرع الكبد، فإلى نص الحوار: —

11 عملية زرع كبد

* نريد إلقاء مزيد من الضوء على برنامج زراعة الكبد بمؤسسة حمد الطبية؟

ـ كما تعلم بدأنا برنامج زراعة الكبد بإمكانات محدودة، ونتيجة للنجاحات المستمرة التي حققها البرنامج وفرت مؤسسة حمد كافة الامكانات التي تمكنا من التطور ومن ثم انطلقنا في تطوير قدراتنا بشكل متوازن ومستمر.

وقد انضم 2 من جراحي الكبد المؤهلين لنا، أحدهما يجيد اجراء عمليات زرع الكبد من المتبرعين الأحياء، ونتيجة لهذا الدعم نجحنا في اجراء 11 عملية زرع كبد بنسبة نجاح 100 %، جميعها من متبرعين متوفين دماغيا، ونسبة المرضى الأحياء بعد اجراء الجراحة 100 %.

ووفرت العلاجات الجديدة نسبة شفاء تفوق 90 % عند عودة اصابة مرضى زراعة الكبد بفيروس C، وعزز من ذلك موافقة مؤسسة حمد الطبية على توفير أحدث علاجات فيروسات الكبد للمرضى الذين أجروا علميات الزرع في مركز زراعة الاعضاء التابع لها.

وأيضا أود التنويه بالجهود التي يبذلها مركز التبرع بالاعضاء في مجال توعية الجمهور بأهمية التبرع بالأعضاء بعد الوفاة مما ساهم في زيادة عدد المتبرعين بشكل ملموس، مما ساعدنا على اجراء 3 عمليات زرع في شهر فبراير الماضي.

وأريد التأكيد على أن برنامج زراعة الكبد قادر على اجراء أي عدد من عمليات الزرع في حال توفر المتبرع المناسب، وذلك نتيحة لتوفير فريق جراحي متكامل.

وفي هذا السياق تجب الاشارة إلى أننا في برنامج زراعة الكبد نستطيع حاليا اجراء علميات زرع الكبد من المتبرعين الأحياء، حيث تم توفير الامكانات اللازمة لذلك، وحاليا تضم قائمة الانتظار 12 مريضا في حاجة لعمليات الزرع ولكن في حاجة لمتبرع ويا حبذا لو كانوا أحياء.

المعايير الأخلاقية

* ربما تعود ندرة المتبرعين الأحياء إلى مخاوف من مضاعفات العملية؟

ـ نحن في البرنامج نقوم بتوعية المرضى وأسرهم حول مضاعفات الجراحة في حالة المتبرع الحي، وفي الحقيقة هناك ومع التطورات المذهلة في هذا المجال مازال هناك نسبة طفيفة من المضاعفات نتيجة الجراحة، ولكننا في مؤسسة حمد الطبية نجري جمع الفحوصات التي تقي المتبرع من هذه المضاعفات.

ولا تتعدى نسبة المخاطر التي تمس الحياة 0.5 % ويجب هنا الاشارة إلى أن المضاعفات الناتجة عن هذه الجراحات ولا تمس الحياة تصل نسبتها إلى 10 % ويمكن علاجها بشكل كامل وسريع.

ونحن في حمد الطبية نلتزم بالمعايير الأخلاقية في مجالات التبرع حيث ليس من المقبول التبرع في مقابل مادي، حيث من اللازم أن تربط المتبرع صلة قرابة بالمريض، وهناك لجنة للأخلاقيات يجب أن تمر عمليات الترتيب للتبرع عن طريقها للتأكد من اتباع كافة المعايير الاخلاقية.

خطط تطوير البرنامج

* نود إطلاعنا على خططكم الرامية إلى تطوير برنامج زراعة الكبد؟

ـ ترمي خططنا في الاساس إلى القضاء على قائمة الانتظار تماما، ومن ثم توفير عمليات الزرع للحالات الحرجة التي لا تستطيع الانتظار لعدة أشهر، وهذا يمكن من خلال زيادة عدد المتبرعين المتوفين دماغيا وهذا الجانب منوط به مركز التبرع بالاعضاء، ومن جانبنا في البرنامج سنقوم بتعريف مرضانا بأهمية البحث عن متبرع حي من الاسرة وبهذه الطريقة يمكننا تقليص عدد المرضى الذين يسافرون للزرع في الخارج.

جراحات الزرع

* وماذا عن جراحات الكبد غير الزرع؟

ـ في الحقيقة ساهم توفير فريق جراحي لزراعة الكبد مؤهل في توفير جراحات الكبد في الدوحة بعدما كان يسافر المريض إلى الخارج لاجرائها، وفي الحقيقة عدد الحالات في زيادة مستمرة.

وتتضمن الجراحات استئصال أجزاء من الكبد وجراحات القنوات المرارية وجراحات البنكرياس التي تتضمن الأورام، ويتم توفير هذه النوعية من الجراحات على مدار الساعة.. وهذا من فوائد وجود برنامج لزراعة الكبد حيث توفر خدمات جراحية عالية الجودة في تخصصات ذات صلة، وهو ما يساهم بدوره في تطوير الخدمات في جميع الأقسام المساندة بشكل واضح.

وبناء على وجود الفريق تم تشكيل لجنة طبية لأورام الكبد والقنوات المرارية والبنكرياس متعددة التخصصات تقوم بمناقشة الحالات الجديدة والاتفاق على البرنامج العلاجي المناسب لها فضلا عن متابعة الحالات التي تتلقى العلاج.

* وهل من دعوة لكم في مجال التبرع بالأعضاء؟

ـ في الواقع نحن في برنامج زراعة الكبد نشعر بالتحسن الواضح الذي أحدثه مركز التبرع بالأعضاء نتيجة لمبادراته المستمرة، ونثمن لهم ذلك، وفي هذا الاطار نشجع الجمهور إلى مناقشة موضوع التبرع بالاعضاء بشكل جدي مع أسرهم واعلام الاسرة بالقرار كون التبرع يكون بعد الوفاة ومن ثم فالفريق الطبي يتعامل مع الاسرة ولذا يجب أن يكونوا على دراية واقتناع بالخطوة التي قام بها الشخص.

ويجب العلم أننا في مؤسسة حمد الطبية نخضع المتبرع الحي لفحوصات واختبارات شاملة تتخطى الجانب البدني إلى التقييم النفسي والاجتماعي للتأكد من صلاحيته للتبرع وأن هذا التبرع لن يؤثر على صحته اطلاقا ولو بنسب طفيفة كما أشرت سابقا. وسنويا نستقبل 15 مريضا يحتاج إلى زراعة كبد سنويا، ولكن معظمهم لا يستطيعون الانتظار ولذا يسافرون للخارج للعلاج.

الجراحة خارج قطر

* وماذا عن نسبة إصابة مرضى زراعة الكبد الذين أجروا الجراحات بالخارج؟

ـ هناك العديد من المراكز في العالم تستهدف الربح من وراء برامج زراعة الاعضاء ومن ثم فلا يتم مراعاة المعايير العالمية التي نطبقها في مؤسسة حمد الطبية، مما يساهم في زيادة نسبة المضاعفات التي يصاب بها المرضى بعد العودة للدوحة، وقد أثبتت نتائج بحث علمي أجريناه في مؤسسة حمد الطبية أن من يجرون الزراعة في الخارج يعانون من نسب مضاعفات أعلى بكثير مقارنة بنظرائهم ممن يجرون الجراحات في قطر.

ومن بين هذه المضاعفات التي تصيب هؤلاء المرضى الاصابة بالتهابات فيروسية لم يكونوا مصابين بها، فضلا عن اجراء عمليات الزرع لمرضى لا تصلح لهم نتيجة الاصابة بالسرطان ونتيجة لأدوية المناعة ينتشر الورم في أنحاء الجسد. أضف إلى ذلك المضاعفات الجراحية مثل: ضيق القنوات المرارية.

لجان متخصصة

* هل يراجع هؤلاء المرضى عياداتكم مباشرة؟

ـ كما أشرت هناك لجنة متعددة التخصصات اضافة إلى لجنة زراعة الكبد وهي تضم أطباء الكبد، وجراحي الكبد، والاشعة، ومكافحة العدوى، والصيدلة.

وهذه اللجنة تستقبل أي حالة تعاني من مضاعفات بعد عملية الزرع في الخارج، ومن ثم يتم تقرير البرنامج العلاجي المناسب لكل حالة على حده.

وأود التأكيد على أمر في غاية الاهمية وهو أن عمليات زرع الكبد لا يجريها الجراحون بمفردهم ولكنهم جزء مهم من العملية وهناك فريق كبير يضم العديد من التخصصات المهمة التي من دونها لا يستطيع الجراح القيام بواجبه.

فعلى سبيل المثال طبيب التخدير الذي يقع عليه عبء كبير، وحاليا البرنامج يضم 3 كفاءات في مجال التخدير، وأطباء الكبد التابعين لقسم الامراض الباطنية، أطباء المناظير، أطباء العناية المركزة، المختبرات، الأشعة، التمريض وغيرهم كثيرون في هذا الفريق. ولا يمكن أن ينجح برنامج الزراعة الا عندما تكون جميع تلك التخصصات على أكبر قدر من التأهيل والمهنية.

تداعيات جراحات الزرع

* هناك فكرة سائدة أن مريض الزراعة يموت من أمراض أخرى مثل السرطان نتيجة لأدوية المناعة؟

ـ هناك شقان لسؤالك الأول منهما يتعلق بالشخص الذي كان يعاني من سرطان في الكبد وفي هذه الحالة هناك احتمال لعودة الاصابة بالسرطان نتيجة أدوية السرطان، ويجب التذكير بما قلته سابقا حول أن مؤسسة حمد الطبية تلتزم بالمعايير العالمية ومن بينها صلاحية المريض للزراعة وكذلك متابعته بعد العملية بشكل مستمر يمنع حدوث ذلك بشكل كبير.

أما الشق الآخر من السؤال فيتعلق بالاشخاص الذين لا يعانون السرطان، وكما هو معلوم أن البشر جميعا لديهم خلايا سرطانية إلا أن جهاز المناعة يقوم بتدميرها بشكل مستمر فلا تستطيع التكاثر، وفي حالة مرضى الزرع الذين يعيشون على أدوية المناعة التي تقلل من كفاءة الجهاز تجعل هناك احتمالية لظهور أحد الأورام، ومن أكثرها شيوعا أورام الغدد الليمفاوية وعلاجها يكون سهلا من خلال تقليل مستويات أدوية المناعة مما يمكن جهاز المناعة من القضاء على الورم. وغير ذلك من الأورام يتم التعامل معها كل حسب حالته.

أبحاث وتعليم طبي

* نريد إلقاء الضوء على الجهود البحثية التي يقودها البرنامج؟

ـ في الحقيقة إن جراحي برنامج زراعة الكبد جميعهم أعضاء في هيئة التدريس في جامعات؛ ومن ثم نضع هدف سنوي لنشر الأبحاث العلمية وفي هذا العام نستهدف نشر 5 أبحاث في دوريات عالمية، وفي العام الماضي نشرنا بحثين في أفضل دوريتين عالميتين في مجال زراعة الاعضاء. البحث الأول كان عن عمليات زراعة الكبد في الدول العربية، والثاني كان حول أخلاقيات التبرع بالأعضاء في قطر.

ونسعى إلى اجراء أبحاث على نتائج البرنامج، كما سنجري بحث حول حالة نادرة أجرينا لها عملية الزرع مؤخرا، والتي اصيب فيها المريض بفيروس الكبد ويتم علاجه بالأدوية الجديدة، وهو بحث رائد على مستوى العالم.

* وماذا عن برامج التعليم الطبي المستمر؟

ـ في الحقيقة هناك جهود لإطلاق زمالة في جراحات الكبد والقنوات المرارية والبنكرياس في مؤسسة حمد الطبية، وقد تقدمنا بالمقترح للجهات المعينة في المؤسسة ونسعى للحصول على الموافقة.

ونحن نسعى إلى تأهيل كوادر قادرة على توفير الخدمة بنفس الكفاءة والجودة، وذلك نتيجة زيادة عدد المرضى مما يمكن من نجاح برنامج الزمالة.

تقنيات جديدة

* وهل هناك تقنيات جديدة تودون إدخالها إلى برنامج زراعة الكبد؟

ـ يجب التأكيد على أن مؤسسة حمد الطبية توفر أحدث التقنيات في هذا المجال في العالم، وقد تم ادخال علاج أورام الكبد والبنكرياس باستخدام الحبيبات المشعة وهي عبارة عن حبيبات زجاجية ممزوجة بمادة مشعة تساعد في قتل الخلايا السرطانية.

مساحة إعلانية