رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

4994

الكمامات والمضاربات التجارية.. خسارة في المال وضرر بالصحة

06 مارس 2020 , 09:31م
alsharq
أحمد إبراهيم

لا يوجد قناع للوجه قادر على حماية الإنسان من التقاط فيروس كورونا المستجد" هذه المعلومة أكدها الدكتور عبداللطيف الخال رئيس مشارك للجنة الاستعداد للأوبئة ونائب رئيس الشؤون الطبية والأكاديمية ورئيس قسم الأمراض المعدية وعيادة الأمراض الانتقالية بمؤسسة حمد الطبية ، إضافة إلى كثير من الأطباء حول العالم الذين أكدوا هذه المعلومة..

لكن ومع ذلك تحولت الكمامات إلى أكثر ما يجري البحث عنه في العالم مع انتشار الفيروس في دول عديدة، ما جعل التضارب في أسعارها يزيد في السوق، ليعلن نفادها في الكثير من الدول فيما سارعت أخرى إلى استيرادها. 

مضاربات تجارية

رويترز  رصدت ارتفاع سعر الكيس المكون من 100 كمامة من 4 إلى 149 يورو، ما جعل عملاق تكنولوجيا البيع عبر الإنترنت "أمازون" يتعقب المتلاعبين في الأسعار ..

الموقع ليس الساحة الوحيدة للمضاربة، فقد فتحت السلطات في إيطاليا التي تشهد أكبر عدد من حالات الإصابة بفيروس كورونا في أوروبا، تحقيقا في أسعار بيع المعدات الطبية عبر الإنترنت. 

مدى فعالياتها

أطباء في قطر وحول العالم أكدوا أن الكمامة غير ضرورية، وأن من يتمتع بصحة جيدة لا يحتاجها، وأن من يجب عليه ارتداؤها هم المصابون بالفيروس أو بالإنفلونزا حتى لا ينقلوا العدوى، وبين الأطباء أن الخطورة في ارتداء الكمامات أنها تعطي شعورا زائفا بالأمان، بل وأنها قد تعرض الأشخاص لخطر أكبر.

وشدد الأطباء على أن ارتداءها لا يحمي من التقاط العدوى، خاصة وأن الأغلبية لا يرتدوها بشكل صحيح، وأن خطر الإصابة يظل قائما رغم لبس الكمامة مع لمس الوجه.

وفي بعض الحالات التي ذكرها الأطباء أن مستخدم الكمامة عندما لا يضعها بالطريقة الصحيحة يضطر إلى لمسها باستمرار وهو ما يعرضه إلى خطر أكبر بسبب التقاط اليد أولا للفيروس.

متخصصون ذكروا نوع (N95) أو (FFP2) أو ما يعادلها، وهي ذات "الفلاتر" دون إغفال أن هذه الأخيرة صالحة لاستعمال واحد لا أكثر، وأنه على مستخدمها تغييرها وتعقيمها بعد كل استخدام، بالإضافة إلى ضرورة غسل اليدين قبل وضعها وبعد إزالتها. 

تشعر هذه الأنواع مرتديها بحرارة أثناء التنفس ما يجعل تحملها صعبا، وأيضا يصعب ارتداؤها بشكل صحيح من  غير المتخصصين دون تدريب على ذلك. 

وبحسب تقارير منظمة الصحة فكمامات غرف العمليات صممت لمنع انتشار رذاذ مرتديها لمن حوله وليس العكس، إذ يرتديها الطاقم الطبي لحماية المريض خلال العملية في حال عطس أو سعل أحدهم. 

ونصحت الصين بارتدائها حتى لا تنتقل العدوى من شخص حامل للفيروس لم تظهر عليه الأعراض بعد إلى من حوله. 

الأكثر طلبا

تعتبر الصين أكبر منتج للكمامات، إذ توفر 50 بالمائة من احتياجات العالم بإنتاجها 20 مليون قطعة يوميا و7 مليارات سنويا، بحسب صحيفة "إن بي إس نيوز" الأمريكية، التي أفادت بأن تايوان هي ثاني منتج، حيث توفر 20 بالمائة من احتياجات السوق، لكنهما وبعد انتشار الفيروس لا تستطيعان تغطية الطلب العالمي والمحلي.

المعلومات تشير إلى استغلال بعض الشركات للأزمة لطرح أقنعة مزورة في السوق وبيعها بخمسة أضعاف سعرها الأصلي وتحديداً موقع أمازون.

وفي الوقت الذي أكد فيه الخبراء على أن الكمامات قد لا تكون ذات فاعلية، لا يزال الطلب عليها متزايدا خصوصا في منطقة الخليج وآسيا.

وفي كوريا الجنوبية نفدت الكمامات من الأسواق، أما في إيطاليا، فقد لجأ الناس إلى أقنعة المصانع وتلك المستخدمة في مواقع البناء، بعد نفاد الطبية. 

الخوف غير المبرر

وتوقع خبراء أن الخوف والإقبال الرهيب على سوق الكمامات الطبية سيحافظ على هذا الرواج، حتى بعد اختفاء الفيروس، فمنتجوها لم يعودوا مهتمين بالجانب الطبي فقط، بل أيضا بجعلها مريحة أكثر وإصدار ألوان منها بمواد مختلفة، وتوفير بذلك شروطا أخرى مكملة غير الوقاية.

ورأى موقع "سي إن إن" الأمريكي أن الهلع الذى أدى إلى شراء الناس كميات كبيرة من الكمامات وتخزينها، وهم ليسوا في حاجة إليها أصلا، هو ما جعلها تنفد من السوق وترفع من قيمتها وتفتح المجال أمام المضاربين والمزورين.

كل هذه الأسباب تصعب مهمة العاملين في مجال الصحة، وهم الأحوج إلى هذه الكمامات. وشدد أطباء على أن الشخص المريض هو من عليه وضع الكمامة لا السليم، بل إنها قد تعرض الأخير لخطر أكبر.

أما الوسيلة المثلى للوقاية من الفيروس والتي أجمع عليها المتخصصون، فهي غسل اليدين أكثر من مرة في اليوم بالصابون وتجنب لمس الوجه.

مساحة إعلانية