رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

226

رغم الضغوط الشديدة.. انهيار "داعش" لا يزال بعيدا

06 فبراير 2015 , 07:22م
alsharq
بيروت – وكالات وبوابة الشرق

تشير هزيمة الدولة الإسلامية "داعش"، في كوباني وانتكاسات أخرى في سوريا، إلى أن التنظيم يتعرض لضغط، لكنه لا يزال بعيدا عن الانهيار في الشق السوري من أرض الخلافة التي أعلنها.

يقول المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتابع الحرب في سوريا، إن معارك عين العرب "كوباني" التي استمرت 4 أشهر، والتي حقق فيها المقاتلون الأكراد المدعومون بالغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة نصرا كبيرا، كبدت التنظيم 2000 مقاتل.

اضطراب تنظيمي

وبعيدا عن الأضواء، خسر التنظيم أرضا أمام القوات الحكومية السورية والقوات الكردية السورية في أماكن أخرى، ويقول خصوم التنظيم إن هناك بوادر لم يسبق لها مثيل على اضطراب تنظيمي في صفوفه.

وتقول تقارير، إن فرض التجنيد الإجباري في المناطق الخاضعة له ربما كان دليلا على نقص في الرجال، في الوقت الذي يقاتل فيه التنظيم في كل من سوريا والعراق، لكن الطريق لا يزال طويلا قبل أن تتحول الدفة بحسم ضد التنظيم، الذي يواجه في سوريا ضغطا عسكريا أقل من الذي يواجهه في العراق.

لا يزال التنظيم يفرض قبضة قوية على محافظة الرقة معقله في سوريا، وكذلك على الأراضي الممتدة إلى الشطر العراقي من أرض الخلافة المعلنة، ولا يواجه التنظيم تحديا خطيرا لسيطرته على تلك المناطق العربية السنية، بعدما استخدم العنف لسحق جميع معارضيه فيها.

وربما يرد التنظيم على هزيمة كوباني بفتح جبهات جديدة في سوريا، ولا تزال قدرته كبيرة عل شن حرب نفسية، ويؤكد ذلك الفيديو الذي نشره لحرق الطيار الأردني الذي كان يحتجزه.

ويضاف إلى هذا الضغط، أن تمويلات الدولة الإسلامية يعتقد أنها تتراجع بسبب الانهيار العالمي لأسعار النفط، ويعتمد التنظيم جزئيا في التمويل على بيع النفط المنتج في المناطق الخاضعة لسيطرته.

مواقع دفاعية

ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن الدولة الإسلامية خسرت خارج كوباني في الآونة الأخيرة أرضا أمام القوات الحكومية السورية في معركة مهمة قرب قاعدة جوية في محافظة دير الزور.

وقال المرصد ومسؤول كردي، إن التنظيم خسر أرضا أيضا أمام القوات الحكومية والقوات الكردية في محافظة الحسكة الواقعة في شمال شرق البلاد، وهي محافظة متاخمة للعراق.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" اليوم الجمعة، إن الجيش السوري بسط سيطرته في أحدث معاركه مع الدولة الإسلامية على 16 قرية، وقتل أعدادا كبيرة من مقاتلي التنظيم.

وقال ناصر حاج منصور، المسؤول في هيئة الدفاع الكردية في شمال شرق سوريا، إن الجهايين يولون الأدبار في مواقع دفاعية، وإن هجماتهم في المنطقة خلال الشهر الماضي كانت غير منظمة على غير العادة.

تجنيد إجباري

ووصف شخص شارك في المعارك الأخيرة ضد الدولة الإسلامية في دير الزور، الهجمات الانتحارية غير المبررة التي نفذها 6 على الأقل من مقاتلي التنظيم على تحصينات لا يمكن اختراقها، وقال إنهم يفتقرون إلى هيكل قيادي.

وأضاف المقاتل "كنا مدهوشين ومتفاجئين مما يفعلون، إذ أنه لا يمكن أن تفجر نفسك بساتر، ما الهدف؟"

في نفس الوقت، قال القيادي بالمعارضة المسلحة والمرصد السوري لحقوق الإنسان، إن التنظيم شن حملة تجنيد إجباري في دير الزو، وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد "هذا يظهر نقصا".

سير المعركة في سوريا كما في العراق، معلق على قدرة أعداء التنظيم على هزيمته في المناطق العربية السنية التي يتحصن فيها أكثر من غيرها، ولتحقيق ذلك تعتزم الولايات المتحدة تسليح وتدريب أعضاء المعارضة المعتدلة للرئيس بشار الأسد، لكن لا يزال يتعين عليها أن تبدأ.

وهناك الكثير من الأسئلة حول كيف ستمضي قدما، إذ أن جماعات المعارضة غير الجهادية هي الأضعف بين كل أطراف الصراع، واستبعدت واشنطن التعاون مع الأسد، رغم أن هناك تعاونا غير مباشر باعتبار أن الجانبين شريكان في المجال الجوي الذي يستخدم في قصف الدولة الإسلامية.

مساحة إعلانية