رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

516

الأردن.. ما بين الاكتفاء بقصف "داعش" وضربه بريا

06 فبراير 2015 , 01:37م
الشرق

فاجأ العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أهالي الطيار معاذ الكساسبة بحديثه خلال زيارته أمس الخميس لبيت العزاء في الكرك جنوب البلاد، بتأكيده تجدد الغارات الجوية العسكرية لقصف مواقع لتنظيم "الدولة الإسلامية"، "داعش" سابقا في سوريا، مشيرا إلى سرب من طائرات سلاح الجو حلقت فوق بيت العزاء، بأنها كانت عائدة من الرقة.

الإشارة الملكية الحيّة للعاهل الأردني في اليوم الثالث على مرور إعدام الكساسبة حرقا على يد التنظيم، عززت توقعات مراقبين ومحللين، بتوسيع المملكة ضرباتها الجوية وتكثيفها من عشرات الطلعات الجوية، إلى المئات يوميا، سعيا لاجتثاث معاقل "داعش" بما في ذلك استهداف "قياداتها".

تحديات

لكن الحديث عن تدخل قوات برية أردنية إلى سوريا يبدو مستبعدا على المدى المتوسط، لاعتبارات لوجستية وجغرافية وأمنية وعسكرية، فيما تواجه المملكة تحديات داخليا أيضا لاجتثاث الفكر "المؤيد" لداعش" عبر انصار التنظيم في الأردن.

ويشكل رفع مدى التعاون الاستخباراتي بين الأردن وحلفائه وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية لرصد ما أسماه اللواء الطيار المتقاعد من سلاح الجو الأردني "مأمون أبو نوار" "أهدافا عالية القيمة".

ويشير أبو نوار إلى أن هناك حاجة ملحة لإعادة برمجة الخطة الأمنية والعسكرية بالكامل في الحرب على "داعش"، في مقدمتها رفع عدد الغارات الجوية التي يشنها الطيران الحربي الأردني وتقدر يوميا بنحو 8 طلعات جوية.

وقال: "أولى الخيارات المتاحة تكثيف العمل الاستخباراتي العسكري وتحديد أهداف عالية القيمة، وتكثيف الطلعات الجوية إلى 700 أو 800 طلعة جوية يوميا وهذا يتطلب إمدادات بالذخيرة واستخدام طائرات أمريكية وتحديد أهداف عالية القيمة يتطلب مشاركة طائرات حربية أمريكية وليست أردنية".

ولفت أبو نوار إلى أن التحدي اليوم أمام التحالف في حربه بات أكبر، بعد إعلان الإمارات العربية المتحدة انسحابها من المشاركة في الغارات الجوية، مشيراً إلى أنها كانت تشارك بكثافة في الطلعات الجوية.

الضربة البرية

وفي ذات السياق، لا يرى أبو نوار أن التوجه نحو ضرب معاقل داعش براً سواء في العمق العراقي أو السوري، واردا، على المديين القريب والمتوسط، وأردف قائلا: "نحن بحاجة إلى التدخل البري لكنه ليس ممكنا الآن وهو كخيار مستبعد ويحتاج إلى حلف ناتو وعربي بالكامل".

ويبدو أن "بنك" الأهداف من قادة التنظيم، التي يمكن أن تكون محط أعين التحالف الدولي، ليست سهلة على الإطلاق، بحسب أبو نوار، قائلا إنه استهداف أي منها لا بد أن يكون ضمن الخطط المقبلة العسكرية، على غرار العملية التي استهدفت ما سمي بزعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الأردني أبو مصعب الزرقاوي في غارة جوية عام 2006، عقب تفجيرات عمّان التي أودت بحياة 57 ضحية .

ويتفق خبير الجماعات الجهادية حسن أبو هنية مع سابقه في صعوبة استهداف الأهداف القيادية في التنظيم، لاتساع رقعته من حلب إلى الموصل، قائلا إن الولايات المتحدة التي استحدثت خلية أمنية لتتبع أبو بكر البغدادي لم تصل له للآن.

كل فرد هدف

ويرى أبو هنية أن كل أفراد التنظيم موضوعة على بنك أهداف التحالف، سواء البغدادي أو أبو محمد العدناني أو أبو علي الأنباري، أو أبو مسلم التركماني الذي أشيع قتله سابقا وتكتم التنظيم على ذلك.

داخليا، يرى أبو هنية أن أي توجه لتوسيع حملة الاعتقالات بين صفوف التيار الجهادي الأردني سواء المؤيدين لداعش أو جبهة النصرة، قد لا يكون مبررا، في الوقت الذي "استقرت فيه أعداد المجاهدين" الذين خرجوا للقتال مع تلك التنظيمات وقدرت بنحو ألفي مقاتل.

ويقول أبو هنية، إن التيار الجهادي في الأردن اليوم في حالة "سكون لافت" منذ مدة، مشيرا إلى الارتدادات التي قد تتبع أي "تصعيد أمني رسمي داخلي" ضد التيار "بشكل استفزازي".

وقال أبو هنية: "غالبية أعضاء التنظيم حسمت خياراتها منذ يونيو المنصرم ومن قرر الذهاب للقتال فقد ذهب".

مساحة إعلانية