رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منوعات

4741

لمى الروقي .. ضاعت في بئر الصمت

06 فبراير 2014 , 06:42م
alsharq
أحمد عبد السلام

رغم مرور 5 أيام على تداول أنباء عن انتشال ما تبقى من جثمان الطفلة لمى الروقي، التي سقطت في بئر بتبوك قبل نحو 48 يوما، إلا أنه لم يتم الإعلان رسميا – حتى مساء اليوم الخميس- عما إذا كان تم انتشال جثمانها كاملا أم لا، ولم يتم التأكيد ما إذا كانت هناك أجزاء من جثمان الطفلة ما زالت في البئر أم لا، وفتح صمت الجهات الرسمية- دون نفي أو تأكيد لما يتم نشره- الباب واسعا للشائعات على وسائل التواصل الاجتماعي تارة وللاجتهادات في وسائل الإعلام تارة أخرى، وبين الشائعات والاجتهادات ضاعت لمى في بئر الصمت الرسمي، وأضحى المجال واسعا أن يتبنى كل شخص القصة الذي يريدها، دون أن يعرف أحد، ولا حتى ذويها، ما هي الحقيقة؟ ومتى تنتهي هذه المأساة؟

عايض والد "لمى الروقي" قال في تصريحات صحيفة سابقة لموقع "سبق" أنه عندما توجه للفريق الطبي في مستشفى الملك خالد بتبوك لمعرفة مصير جثة ابنته، ذكروا له أن ما تم استخراجه مؤخراً عبارة عن "شعر وطين".

وبين أنه طلب منهم مشاهدة ما تم استخراجه في السابق، ووجده "ساقي وقدمي ابنته".

وأكد الروقي أن "الدفاع المدني لم يذكر لي أنهم انتشلوا كامل الجثة أو بعضها".

يأتي هذا فيما أكد مصدر مختص لـجريدة «عكاظ» اليوم، أن ما تم استخراجه من بئر وادي الأسمر وعبر جهود فريق الإنقاذ بواسطة (الكبسولة) الخاصة بالدفاع المدني، كان عبارة عن رفات ولا يمكن تسميته جثة.

وحول ما تردد عن عدم اكتمال الجثة وأنها ناقصة أوضح المصدر، أن ما قيل في هذا الخصوص غير صحيح مطلقا وأن ما تم استخراجه من البئر عبارة عن رفات تم وضعها بثلاثة أكياس تزن 15 كيلو تقريبا وهي ملتصقة بالطين والطمي.

وأشار إلى أنه يصعب تحديد ملامح الرفات كونها متحللة، وأضاف "التوجيهات لدى فريق الإنقاذ مشددة وواضحة بعدم تفتيش الرفات بل تحريزها جيدا وتسليمها إلى الجهات المعنية وسط إجراءات أمنية مشددة تحافظ على سرية العمل وكرامة الميت".

وأفاد المصدر، أن الأمر الآن هو لدى إدارة الطب الشرعي وهي الجهة التي تفصل في الأمر وتحدد إن كانت الرفات للطفلة لمى الروقي أو غير ذلك.

ورغم أن الجميع يحدوهم الأمل أن يتم استخراج جثمان لمى تمهيدا لدفنها، لتنتهي تلك القصة التي هزت تفاصيلها مشاعر الكثيرين حول العالم ، إلا أنهم يترقبون الإعلان الرسمي عن هذا الأمر، حتى يطمئن قلوبهم.

وفي ظل ما تحظى به القضية من اهتمام ومتابعة ينتظر الكثيرون من الدفاع المدني أن يعلن تأكيد أو نفي هذه الأنباء.

وكانت شركة معادن المشرفة على حفر البئر الإرتوازي بالوادي الأسمر في تبوك كشفت يوم الخميس قبل الماضي أنه سيتم خلال يومين أو ثلاثة استخراج جثة الطفلة (لمى الروقي).

جاء هذا بعد أن كشف منقذون أنهم شاهدوا ما بقي من جثة الطفلة لمى الروقي على بعد حوالي 38 متراً بواسطة الكاميرا الحرارية، فيما كانت المرة الثانية التي يتم الإعلان عن مشاهدة جثمانها منذ سقوطها.

وسبق أن أعلن الدفاع المدني مشاهدة جثمانها يوم الثلاثاء 31 ديسمبر ، غير أنه حينما حاول المنقذ سحبها أدى انهيار التربة إلى وقوعها إلى عمق أكبر.

ويحدو كثيرون الأمل أن يتم استخراج جثمان لمى تمهيدا لدفنها، إلا أنهم يترقبون الإعلان الرسمي عن هذا الأمر.

وتغيب الأخبار الرسمية عن آخر جهود استخراج جثمان الطفلة لمى الروقي منذ أكثر من 3 أسابيع .

وكان المركز الإعلامي لمديرية الدفاع المدني لمنطقة تبوك قد أعلن الخميس 16 يناير الجاري أن تقرير الادلة الجنائية الخاص بالـ(DNA) أثبت أن أشلاء الجثة التي تم انتشالها من البئر في 7 يناير الجاري هي للطفله لمى ابنة عايض بن راشد الروقي.

ومنذ ذلك الحين لم يتم الإعلان رسميا عن آخر مستجدات الجهود الجارية، والتي كانت تقوم بها شركة أرامكوا، وتعاونها بها شركة "معادن" وذلك لإغلاق الطريق أمام تداول أي شائعات على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكانت لمي، ذات الست أعوام، قد سقطت في بئر مكشوف، يصل عمقه 114 مترا، وغير محاط بأي سياج أو علامات تحذيرية، في 20 ديسمبر الماضي، وتمكن الدفاع المدني خلال الأيام الأولى من سقوطها من العثور على دمية الطفلة في البئر، دون ان يتمكن من العثور على الطفلة نفسها.

وواجهت عمليات الدفاع المدني صعوبة في الوصول إلى جثمان لمى بسبب ضيق فتحة البئر، إضافة إلى طبقة صخرية كانت تقف عائقاً في عمليات البحث، مادفعهم إلى حفر بئر موازية، للوصول إلى جثتها، قبل أن تسلم عملية استخراج جثمان الطفلة لشركة "أرامكو".

وحظيت قصة لمى الروقى بمتابعة واهتمام على نطاق واسع داخل وخارج السعودية، وتعاطف الكثيرون مع ذويها، ولا سيما مع استمرار والدها (خلال الأيام الأولى لسقوطها) في رمي عبوات الماء وقطعها المفضلة من البسكويت لها في البئر على امل أنها مازالت على قيد الحياة، وهو الأمر الذي هز مشاعر الكثيرين حول العالم ، كما انطلقت حملة في السعودية للإبلاغ عن الآبار المهجورة وإغلاقها حتى لا تتكرر مأساة لمى.

مساحة إعلانية