رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3007

تساءلوا عن أسباب رفض تسهيل منحهم قروضاً بنكية..

مواطنون ومختصون لـ"الشرق": القانون الحالي لا يلبي احتياجات المتقاعدين

06 يناير 2019 , 07:36ص
alsharq
الدوحة - الشرق

تساءل عدد من المتضررين من المتقاعدين وذوي الاختصاص، عن الأسباب وراء تعنت البنوك في منح – المتقاعدين - قروضاً شخصية والاستفادة مما جاء بالمادة (24) من قانون رقم (24) لسنة 2022 بشأن التقاعد والمعاشات، والتي "تجيز للموظف أو العامل المستحق للمعاش، أو صاحب المعاش طلب استبدال مبلغ نقدي بجزء لا يزيد على نصف المعاش، على أن يوقف خصم الجزء المستبدل عند وفاة الموظف أو العامل أو صاحب المعاش، ويؤدى في هذه الحالة نصيب المستحقين كاملاً، ولا يجوز للمستحقين استبدال أنصبتهم"، ليصطدم المتقاعدين عادة برفض هيئة التقاعد طلباتهم مستندة في رفضها إلى أن القانون قد ذكر "الاستبدال"، ولكن هذا الجزء من القانون لم يتم العمل به حتى الآن لعدم صدور اللائحة التنفيذية للقانون!، مجددين السؤال في أنه إلى متى هيئة التقاعد والمعاشات لن تنصف المتقاعدين؟، وتتلكأ في منحهم حقوقهم؟.

وطالب عدد ممن التقت بهم "الشرق" باستصدار قانون لحماية المتقاعدين في جميع الوزارات والهيئات والشركات العاملة في الدولة، وبتوفير خدمات معيشية تضمن لهم حياة كريمة خالية من المنغصات بعد خروجهم من العمل، وأن تبادر المؤسسات الاجتماعية بتوفير ضمانات اجتماعية لهم تقديراً لسنوات العطاء التي قدموها في خدمة الوظيفة العامة.

واعتبر المتضررون من المتقاعدين لاسيما المتقاعدون بصورة تعسفية أنَّ لهم الحق في الحصول على امتيازات مالية تضمن لهم حياة كريمة، وتأمين مستقبلهم ومستقبل أبنائهم، لاسيما وأنَّ عددا منهم لا يزالون ينفقون على أسر بأكملها، فكيف لهم أن يغطوا احتياجات أسرهم الأساسية في ظل عدم إعادة النظر في رواتب المعاشات التي تصرفها هيئة التقاعد والمعاشات لاسيما ممن أحيلوا إلى البند المركزي منذ قرابة الـ15 عاما، مؤكدين أنه من غير العدل ألا يعاد ترتيب أوضاع المتقاعدين، وتركهم كالورقة في مهب الريح.

وبالاستناد إلى تقرير صادر عن الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية، فقد بلغ عدد المشتركين النشطين المدنيين (68874) بارتفاع قدره (2391) مشتركا وبنسبة (3.6%) عن عام 2016، ونسبة الإناث (52.9%) من إجمالي المشتركين النشيطين وبفارق ضئيل عن نسبة الذكور، يعملون في (371) جهة عمل خاضعة لنظام التقاعد والتأمينات الاجتماعية، ويتركز معظمهم في القطاع الحكومي وبنسبة (80.0%) حتى نهاية عام 2017.

في حين بلغ عدد مواطني دولة قطر العاملين في دول مجلس التعاون والمشمولين بنظام مد الحماية التأمينية (38) مواطنا قطريا، يتركز معظمهم في القطاع الحكومي بنسبة (76.3%).

ووصل إجمالي أصحاب المعاشات إلى (15119)، حيث بلغ عدد أصحاب المعاشات الأحياء (12861) صاحب معاش، مقابل (2258) صاحب معاش متوفى لديهم (6977) مستحقا، وقد بلغت قيمة المعاشات (4) مليارات ريال قطري لعام 2017.

المحامي عبد الكريم الإبراهيم: إعادة النظر في خصم البدلات من رواتب المتقاعدين لتأثيره السلبي

طالب المحامي عبد الكريم الإبراهيم، الجهات المختصة بإعداد قانون لحماية المتقاعدين في جميع الوزارات والهيئات والشركات، بتوفير خدمات معيشية تضمن لهم حياة كريمة خالية من المنغصات بعد خروجهم من العمل، وأن تبادر المؤسسات الاجتماعية بتوفير ضمانات اجتماعية لهم تقديراً لسنوات العطاء التي قدموها في خدمة الوظيفة العامة.

وقال: إنني آمل إعادة النظر في قانون التقاعد الذي يكفل الحقوق المدنية والاجتماعية والمالية لشريحة كبيرة من المتقاعدين، ومن الضروري أن يشمل البحث عن حلول للتقاعد المبكر أو التقاعد الإجباري من العمل، من خلال إصدار قوانين مالية تضمن حقوقهم.

وأوضح أنّ المتقاعد يحصل على راتب وبدلات في السكن والتنقل والاتصال والمخاطر والسفر، ويكون ملائماً لحياته الأسرية، وبعد التقاعد يتم خصم البدلات ويحرم من امتيازات كثيرة كان يحصل عليها عندما كان في الوظيفة، ولا يتبقى من راتبه سوى القليل فيضطر للاستدانة أو الاقتراض من البنوك وهنا يقع في المحظور ويدخل في دوامة الديون ويقضي كل وقته في قاعات المحاكم للحصول على حقه التقاعدي.

وأضاف إنه يتطلب من مجلس الشورى الموقر ومن الجهات الحكومية وضع دراسة جادة لأحوال المتقاعدين، وتمكينهم من الحصول على بعض البدلات، أهمها بدل السكن والمعيشة ليعيش حياة مستقرة، منوهاً بأنه من الضروري الإيعاز للجهات الخدمية بأن تضع امتيازات للمتقاعدين مثل الخصومات والتذاكر والعلاج والتنقل، وحتى مساعدتهم في الحصول على قروض ميسرة بدون فوائد تقيهم من السؤال والحاجة.

د. هيا المعضادي: قانون التقاعد بحاجة لإعادة النظر في بنوده

من جانبها تساءلت الدكتورة هيا المعضادي - استشاري تنمية مهارات بشرية-، لماذا لا يتم الاستئناس برأي المتقاعدين عند صياغة أي من القوانين المتعلقة بهم؟، ولماذا لا يتم تخصيص دورات تأهيلية لهم لتوجيههم حول الاستثمار الأمثل لراتب التقاعد للاستفادة منه واستثماره بالطريقة الصحيحة.

وطالبت الدكتورة المعضادي خلال حديثها لـ"الشرق" بأن يعاد النظر بوضع المتقاعدين خاصة ممن قضوا قرابة الـ15 عاما تحت مظلة التقاعد دون البحث في احتياجاتهم ومتطلباتهم في ظل الغلاء المعيشي، أو حتى البحث في تعديل أوضاعهم، لما لتأثير الحاجة المادية على الحالة النفسية والمعنوية للمتقاعد لاسيما ممن تقاعدوا لاعتبارات العمر، لافتة إلى أنَّ ليس كل من أصبحوا تحت التقاعد هم قادرون على تسيير أمورهم المعيشية، فالبعض لا يزال عليه التزامات بحجم الجبال، فكيف له أن يؤديها في ظل عدم كفاية راتب التقاعد من جانب؟!، وعدم إيجاد حلول جذرية مع البنوك لمنحهم قروضا يتم استقطاعها بالتنسيق مع هيئة التقاعد من راتب المتقاعد، ليحيا المتقاعد أزمة نفسية ومعنوية بسبب رفض منحه القرض لأسباب تتعلق بآلية السداد في حال الوفاة، مما يؤثر الأمر على الحالة النفسية للمتقاعد.

د. زكية مال الله: ضرورة عمل نظام لقروض المتقاعدين

أشادت الدكتورة زكية مال الله، بسرعة الاستجابة من جانب هيئة التقاعد، وخاصة عند حاجة المتقاعد، لأوراق رسمية او شهادات، معتبرة أنها خدمات جيدة، مشيرة إلى انه فيما يتعلق ببطاقة خصومات المتقاعدين، فإنها قامت باستخدامها والاستفادة منها، في عمل خصومات فواتير الجوال، إلا أنها ترى ضرورة زيادة الجهات التي تشملها تلك البطاقة، بحيث تشمل جهات أخرى، مثل الخطوط الجوية القطرية وجمعية الميرة.

وأعربت عن أملها في ضرورة إعادة بدل السكن للمتقاعدين، خاصة وانه في الوقت الحالي مع ارتفاع الاسعار وغلاء المعيشة، يحتاج المتقاعد لتلبية حاجة اسرته وعائلته، بحيث يستطيع مواكبة غلاء المعيشة، مشيرة إلى أهمية أن تقوم الهيئة بعمل نظام للقروض او السلف التي تكون متاحة للمتقاعدين، خاصة أنه مع بلوغ المتقاعد سن الـ60 ، لا توافق البنوك بالدولة على إعطائه قروضا، لذلك فإن المتقاعد بحاجة لخدمات واقعية وليس بطاقة للخصومات.

بعضهم يمر بضائقة مالية شهرية..

محمد العمادي: المتقاعدون يعانون من عدم تفعيل اللائحة التنفيذية لقانون التقاعد

قال محمد عبد الله العمادي - باحث اجتماعي -، " إنَّ عددا كبيرا من المتقاعدين يعانون من عدم تفعيل القوانين التي شرعت لمنحهم كافة حقوقهم من قبل هيئة التقاعد، لافتا الى ان هناك قوانين واضحة لهذه الفئة ولابد من العمل بها على ارض الواقع وتطبيقها بشكل فعلي، موضحا أنه من ضمن القوانين منح المتقاعد قروضا بنكية وتخفيضات على كافة السلع منها تذاكر الطيران كمكافأة تشجيعية لما بذلوه من اجتهاد وعطاء طيلة سنوات عملهم خاصة وأنهم ساهموا في تأسيس الدولة وقدموا سنوات من أعمارهم لذلك، ولكن للأسف لم تطبق هذه القوانين حتى الآن وهو ما هضم حقوقهم."

وأضاف العمادي قائلا: "إننا نلاحظ في الدول المتقدمة الاهتمام الكبير بالأشخاص المتقاعدين ومنحهم معاملة خاصة تليق بمستواهم وتقديرا لهم لما بذلوه من جهود ساهمت في ارتقاء تلك الدول، مطالبا الجهات المعنية لدينا بالاكتراث لأمرهم ومنحهم جميع المزايا والحقوق لأنهم أول من ساهم في النهضة، لافتا إلى أن هيئة التقاعد المسؤول المباشر عن تفعيل القوانين والقرارات التي تصب في مصلحة المتقاعدين، مشددا على ضرورة العمل باللائحة التنفيذية التي تخص المتقاعدين."

وأشار العمادي إلى أن غالبية المتقاعدين لم يتم تعديل أوضاعهم من حيث الرواتب إذ إنهم ما زالوا يتقاضون رواتب لا تتجاوز عشرة آلاف ريال، مؤكدا أنَّ بعض المتقاعدين ربما يمرون بضائقة مالية خلال أشهر بعينها ولعزة أنفسهم ورغم احتياجهم للمال لا يطلبونه أبدا من ابنائهم خشية الحرج، لذا لابد من تحسين أوضاعهم ورواتبهم.

حسن المريخي: معظم المتقاعدين لديهم أقساط قروض يسددونها للبنوك

قال المواطن حسن المريخى إن فئة المتقاعدين هي الأكثر تضررا فى قطر، بسبب تجريد معاش التقاعد من كل البدلات والعلاوات التى كان يحظى بها الموظف اثناء قيامه بواجبات وظيفته، بما فى ذلك بدل السكن، مؤكداً أن معظم المتقاعدين إن لم يكونوا جميعهم لديهم اقساط قروض يسددونها للبنوك، وهم يعانون من ارتفاع تكاليف المعيشة، يوما بعد آخر بينما معاش التقاعد ثابت لا يتحرك.

وأضاف المريخي قائلا: "إنَّ الكثيرين تقدموا بطلبات لاستبدال معاشهم التقاعدي حتى يؤسسوا مشروعا صغيرا، ولكن الهيئة رفضت طلبهم بحجة أن استبدال المعاش لا يمكن البت فيه إلا بعد صدور اللائحة التنفيذية للقانون، ونحن لا ندري متى ستصدر هذه اللائحة."

وتابع المريخى: إن رواتب المتقاعدين لا توصلهم حتى منتصف الشهر، خصوصا الذين لديهم أبناء فى المدارس، والجامعات، فهؤلاء كيف يستطيعون مجاراة المصاريف المتزايدة للطلاب، والذين تزيد مصاريفهم كلما كبروا، بالاضافة الى مصاريف خادمة وسائق، اما الذين لم يحالفهم الحظ فى بناء بيت فهؤلاء معاناتهم مضاعفة، لأن راتب التقاعد لا يتحمل أي استقطاع لإيجار مسكن حيث إن اقل قيمة إيجارية وصلت الى 10 آلآف ريال.

وطالب المريخى جهات الاختصاص بأن تنظر للمتقاعد بعين الرحمة، وتخفف عنه معاناته لتلبية طلبات أسرته، بدلا من الحلول غير المجدية مثل منح المتقاعد بطاقة خصم على خطوط طيران ومحلات فخمة وهو لا يستطيع ان يوفر احتياجات أسرته الضرورية، مؤكدا ان البلد فى خير ونعمة ولن يضر بميزانيته تحسين أوضاع المتقاعدين، لتمكينهم من العيش الكريم، وعلى اقل تقدير مراعاة المتقاعدين أصحاب القروض البنكية، فهؤلاء لو انزاح عن صدورهم هم الدين يمكن ان يدبروا أمورهم بما قسم الله لهم من معاش التقاعد.

خدمت 32 سنة في إحدى مؤسسات الدولة..

محمد المري: حُرمنا من حقوقنا في الحصول على التأمين الصحي

وقال محمد عبد الله المري: خدمت 32 سنة في إحدى مؤسسات الدولة، وفي المقابل لم أحصل على أي امتيازات من قبل هيئة التقاعد المعنية بالإشراف على أوضاع المتقاعدين وتقديم كل ما يحتاجون اليه.

وأضاف حتى بطاقة التأمين الصحي حرمنا منها، ولا نحصل على امتيازات من قبل شركات الاتصالات ولا أي تخفيضات أخرى، موضحا أنه خلال مراجعته لأحد المستشفيات الخاصة دفع قيمة الكشف والعلاج على حسابه الخاص وهو ما جعله يشعر بالإحباط نتيجة عدم التقدير لفئة المتقاعدين الذين أفنوا أعمارهم في خدمة جهات عملهم.

ولفت إلى أن بعض المتقاعدين ليس لديهم دخل آخر أو عمل خاص وهم يعتمدون على راتب هيئة التقاعد الذي لا يكفيهم، مطالبا بتحسين أوضاع المتقاعدين ومنحهم علاوة مستمرة على رواتبهم وكذلك امتيازات أخرى في كافة جهات الدولة الخدمية.

مساحة إعلانية