رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رياضة

209

نعم.. تأهلنا واقتربنا من اللقب الأول

06 يناير 2014 , 12:31م
الشرق
الدوحة - حسين عطا

من جديد يبرهن العنابي على أنه المرشح الأبرز للتتويج بلقب بطولة غرب آسيا الثامنة، المقامة حاليا بالدوحة ويسدل الستار عليها غدا الثلاثاء، بعد المستوى الجيد الذي قدمه في مواجهة نصف النهائي أمام نظيره الأزرق الكويتي، وعلى الرغم من الفوز الكبير الذي حققه العنابي، إلا أن المباراة كانت عاصفة، وشهدت الكثير من التقلبات، عقب انتهاء وقتها الأصلي بالتعادل السلبي، واللجوء إلى الوقت الإضافي، والذي تمكن من خلاله العنابي من حسم اللقاء لمصلحته وإحراز 3 أهداف متتالية في 30 دقيقة.

وتمكن العنابي من التأكيد على أنه منتخب يملك كل المقومات التي تجعله مرشحا بارزا للتتويج باللقب من أهمها: وجود عدد من اللاعبين الجيدين القادرين على صنع الفارق لمنتخبهم، بالإضافة إلى الروح العالية والتصميم الذي يتمتع به اللاعبون، وهو ما ساعدهم على عبور عقبة الأزرق الصعبة في الوقت الإضافي، كما يمتلك المنتخب مدربا جيدا قادرا على التعامل مع المواجهات الصعبة، وهو ما أظهره بلماضي في المباريات الثلاث الماضية، لتكون النتيجة التأهل إلى المباراة النهائية وضرب موعدا مع لقب غرب آسيا الأول غدا في "نهائي ناري".

"بلماضي" صنع توليفة قادرة على المنافسة الحقيقية في كل البطولات

قمة صعبة...

كانت المواجهة أمام الأزرق صعبة بكل ما تعنيه الكلمة من معان، خاصة أن كل منتخب كان يمني نفسه بالتأهل إلى النهائي والاقتراب من الحصول على اللقب، وكان العنابي ونظيره الكويتي لديهما الدوافع الخاصة بكل منهما في الفوز، لذلك كان هناك نوع من التحفظ الدفاعي في أداء المنتخب الكويتي حتى تمكن العنابي ـ بمرور الوقت ـ من فرض سيطرته في الوسط وتهديد مرمى الأزرق في الكثير من فترات الشوط الأول.. وكان العنابي الأكثر سيطرة وخطورة طوال الشوط الأول، ورغم هذه الأفضلية، إلا أنه لم يتمكن من هز شباك المرمى الكويتي، واستمر نفس الوضع في الشوط الثاني، وكانت هناك الكثير من الأسباب التي أدت إلى إضاعة الكثير من الفرص المؤكدة، من أهمها تسرع اللاعبين في إنهاء الهجمات، وهو ما حرم العنابي من عدم الاستفادة من الكثير من الفرص التي أتيحت له.. كذلك عانى العنابي من غياب التوفيق في اللقاء، حيث ضاعت منه الكثير من الفرص المؤكدة ومن بينها تسديدة بوعلام التي ارتدت من العارضة، لتكون النتيجة انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي واللجوء إلى الوقت الإضافي.

درس الإضافي...

اللاعبون يظهرون معدنهم الأصيل من خلال "درس" الإضافي

وقدم العنابي ولاعبوه درسا كبيرا في الوقت الإضافي، فقد كانت كل المؤشرات تقول إن الأزرق سيكون الأقرب لهز الشباك، لأن معنوياته ترتفع بعكس لاعبي العنابي الذين سيطر على أدائهم التسرع والعصبية بسبب رغبتهم في إحراز هدف الفوز، ونجح العنابي في حسم المباراة في وقتها الإضافي بسبب التركيز الكبير من اللاعبين، وقدرتهم على التعامل مع الضغوط الكبيرة التي تعرضوا لها في اللقاء، وهو ما يؤكد أن اللاعبين يمتلكون الخبرة الكاملة والكافية للتعامل مع المواجهات الصعبة، وكان ذلك أحد الأسباب التي ساعدتهم على حسم المواجهة الصعبة لمصلحتهم رغم انتهاء اللقاء بالتعادل السلبي في الوقت الأصلي.

وبعد إحراز الهدف الأول بواسطة بوعلام خوخي في بداية الشوط الإضافي الأول، لم يتراجع لاعبو العنابي إلى الوراء، بل استمر اللاعبون في ضغطهم على مرمى الأزرق حتى أضافوا الهدفين الثاني والثالث، وكان بمقدورهم أن يسجلوا المزيد من الأهداف لو استغلوا الفرص الكثيرة التي أتيحت لهم، كما نجح العنابي في الاستفادة من النقص العددي في صفوف الأزرق عقب طرد لاعبه في نهاية الشوط الإضافي الأول، لكن لابد من التأكيد على أن الطرد لم يكن السبب الرئيس في فوز العنابي، لأنه كانت هناك أفضلية واضحة للمنتخب ترجمها في الوقت الإضافي، مما ساعده على حسم اللقاء بثلاثية الوقت الإضافي.

نقطة تحول...

"صدة الخاطر" نقطة التحول الحقيقية في المواجهة الماراثونية

وإذا كنا نريد التحدث عن نقطة التحول الحقيقية في اللقاء، فلابد أن نذكر الفرصة الخطيرة التي أنقذها ببراعة سعود الخاطر ـ حارس العنابي ـ في الدقيقة الأخيرة من الشوط الثاني، لأن إنقاذ هذه الفرصة كان نقطة التحول الحقيقية، فإحراز هذه الفرصة كان يعني انتهاء المباراة بتأهل الأزرق إلى النهائي، ونجاح الخاطر في إنقاذ الموقف أسهم في الإبقاء على آمال العنابي في الفوز من خلال الوقت الإضافي وهو ما تحقق بالفعل، لذلك يجب الاعتراف بأن نقطة التحول الحقيقية في اللقاء كانت "صدة الخاطر" وليس طرد عبدالرحمن العنزي ـ لاعب الكويت ـ والذي تعرض للطرد في نهاية الشوط الإضافي الأول وكانت النتيجة تشير وقتها إلى تقدم العنابي بهدف نظيف.

وأظهرت مواجهة الأزرق المعدن الأصيل للاعبين، والذين تجمعوا قبل انطلاق البطولة بفترة قصيرة، ولم يلعبوا سوى مباراة ودية واحدة، ورغم كل ذلك تمكن العنابي من تقديم عروض قوية وحقق الفوز في 3 مباريات متتالية، وتأهل إلى المباراة النهائية، ويقدم نفسه في صورة المرشح الأبرز للتتويج باللقب، كما نجح بلماضي في صنع توليفة من اللاعبين قادرة على خوض التحديات الصعبة، وكان من نتيجة ذلك تكوين منتخب قادر على المنافسة الحقيقية في الاستحقاقات القادمة، وهذا هو المكسب الحقيقي الذي حققه العنابي من مشاركته في بطولة غرب آسيا الحالية.

مساحة إعلانية