رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

368

تزامناً مع صدور أول قانون للمحاماة.. وبرعاية وحضور وزير العدل

جمعية المحامين تدشن يوم المحامي القطري وتحتفي بالرعيل الأول

05 نوفمبر 2025 , 06:48ص
alsharq
❖ هديل صابر

- وزير العدل: مهنة المحاماة حجر الزاوية في منظومة العدالة

- يوم المحامي القطري رسالة تؤكد على تقدير الدولة للمحامين

- فوزية العبيدلي: المحاماة مسؤولية أخلاقية ومجتمعية

- هيفاء الباكر: مهنة سامية تقوم على ركائز قوية

تحت رعاية وحضور سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي - وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء- دشنت جمعية المحامين القطرية «يوم المحامي القطري» أمس الأول بالتزامن مع صدور أول قانون لتنظيم مهنة المحاماة في قطر بموجب القانون رقم (20) لسنة 1980، والذي مثل نقطة تحول تاريخية في مسيرة المهنة القانونية في الدولة، ووضع أسساً راسخة لممارسة المحاماة وفق أطر قانونية وتنظيمية واضحة.

تم التدشين في جمعية المحامين القطرية في فندق انتركونتيننتال، بحضور عدد من ممثلي الوزارات، وعمداء كليات القانون، وكبار المحامين في الدولة، إلى جانب نخبة من الشخصيات القانونية والإعلامية، وجموع المحامين القطريين.

تخلل الحفل تدشين الموقع الإلكتروني الجديد للجمعية، كما تم الاحتفاء بالرعيل الأول من المحامين القطريين وهم المحامي علي بن ناصر النعيمي (رحمه الله) - أول محام قطري، ساهم في وضع أسس الممارسة المهنية العادلة والمنظمة، المحامي بهزاد يوسف بهزاد - ثاني محام قطري عرف باحترافيته وأسهم في تطوير الثقافة القانونية لدى الأجيال الشابة، والمحامية هيفاء عبد الله الباكر أول محامية قطرية رائدة في تمكين المرأة قانونياً وقدمت نموذجاً ملهماً في التميز المهني، والمحامية فوزية العبيدلي ثاني محامية قطرية، أسهمت في ترسيخ دور المرأة في المجال القانوني وتعزيز قيم المساواة والعدالة.

كما شهد الحفل تكريم أوائل خريجي كليات القانون في الجامعات الوطنية ممثلة بجامعة قطر، جامعة لوسيل، وجامعة حمد بن خليفة، بالإضافة إلى تكريم أول خريجي الدورة التدريبية لعام 2025 من مركز الدراسات القانونية وتأتي التكريمات تقديراً لتفوقهم الأكاديمي.

- أخلاقيات المهنة 

وأكد سعادة السيد المهندي وزير العدل بهذه المناسبة على أن الالتزام بأخلاقيات المهنة والمسؤولية المهنية يعد من أساسيات عمل المحامي، فهو القاعدة التي تضمن النزاهة، وتحافظ على سمعة المهنة، وتؤكد أن كل جهد قانوني يجب أن يبذل بروح المهنية والشفافية، وهذا الالتزام هو الذي يرفع من قيمة المحاماة في أعين المجتمع، ويؤكد دورها في تحقيق العدالة الناجزة.

وأشار سعادته إلى أن الاحتفال بيوم المحامي القطري رسالة صادقة تؤكد على تقدير الدولة للمحامين ودورهم الحيوي في صون الحقوق وحماية المجتمع، ويجسد الحرص على تعزيز الترابط والتكامل ودعم تطوير مهنة المحاماة بما يحقق العدالة ويخدم مصلحة الوطن والمجتمع، لافتا إلى أن وزارة العدل تنظر إلى كل محام على أنه بحق شريك أساسي في بناء دولة القانون والمؤسسات، وأن ما يقوم به من أدوار وما يحمله من رسائل نبيلة ركائز لا غنى عنها لمجتمع متماسك يقوم على دعائم العدل وسيادة القانون، وأن دعم وزارة العدل لمهنة المحاماة لن يتوقف، بل سيستمر بما يعزز استقلاليتها ويرسخ دورها الوطني. وشدد سعادة السيد المهندي على أن مهنة المحاماة حجر الزاوية في منظومة العدالة، لما لها من دور بارز في تحقيق سيادة القانون وضمان تطبيقه بإنصاف، ومن هذا المنطلق تأتي شراكتنا الوثيقة في وزارة العدل مع جمعية المحامين القطرية التي تقوم بجهود مشهودة في تنظيم مثل هذه الفعاليات المهنية، ودعم المبادرات التي تعزز من استقلالية المهنة وارتقاء الأداء القانوني.

وأكد سعادة وزير العدل على أن تعزيز مكانة المحامين يتطلب توفير بيئة مؤسسية داعمة، ترتكز على التدريب المستمر، وتمكين الكفاءات الوطنية، خاصة الشباب، للاضطلاع بدورهم القانوني بكفاءة واقتدار، بما يؤكد ريادة مجتمعنا في دعم الطاقات القانونية الوطنية، موضحاً أن هذه الجهود تتماشى مع المرجعيات الاستراتيجية والمتمثلة في رؤية قطر الوطنية 2030، واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024 -2030، واستراتيجية وزارة العدل 2025-2030، والتي ترى في العدالة ومؤسسات القانون ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة ورفاهية المجتمع وتماسكه ورفع جودة الحياة.

- 2006 محطة مفصلية 

وقال السيد مبارك السليطي، رئيس مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية، «نحتفي اليوم بمهنة نبيلة كانت ولا تزال ركيزة العدالة في وطننا، ونستذكر انطلاقتها قبل 45 عاماً بصدور أول قانون ينظم أعمال المحاماة في دولة قطر، لتبدأ مسيرة عطاء متواصلة عنوانها إحقاق الحق وصون العدالة». وأضاف أن عام 2006 شكل محطة مفصلية بتأسيس جمعية المحامين القطرية، التي أصبحت منارة للمهنة وشاهداً على النهضة القانونية في البلاد، مشيراً إلى أن الثالث من نوفمبر سيكون يوماً سنوياً للاحتفاء بالمحامي القطري.

وأوضح أن هذا اليوم ليس مجرد احتفال، بل وقفة فخر بتاريخ المهنة وما حققته من إنجازات قانونية وإنسانية في ظل قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مؤكداً أن المحاماة في قطر كانت منذ نشأتها شريكاً أساسياً في تحقيق العدالة ورافداً مهماً للمنظومة القضائية. وأشار السليطي إلى أن مسؤوليات المحامين اليوم تتعاظم مع تطورات العدالة الرقمية والتشريعات الحديثة، لافتاً إلى جهود الجمعية في تعزيز مكانة المهنة عبر مبادرات نوعية وشراكات استراتيجية تنسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030، وبدعم من وزارة العدل وتوجيهات سعادة الوزير إبراهيم بن علي المهندي.

واختتم السليطي كلمته بتحية تقدير ووفاء لرواد المهنة الأوائل، وفي مقدمتهم المرحوم علي بن ناصر النعيمي أول محامٍ قطري، والأستاذ بهزاد يوسف بهزاد ثاني محامٍ قطري، والأستاذة هيفاء عبدالله الباكر أول محامية قطرية، والأستاذة فوزية العبيدلي ثاني محامية قطرية.

- مهنة تقوم على المبادئ 

بدورها أعربت المحامية هيفاء الباكر، أول قطرية تقتحم مجال المحاماة، عن فخرها بتكريمها في يوم المحامي القطري، مؤكدة أن هذه المهنة السامية تقوم على ركائز قوية من المبادئ والقيم. وقالت: «نحن كجيل أسس لهذه المهنة في قطر وضعنا الأساس بطريقة صحيحة، واليوم نرى الأجيال الجديدة تواصل المسيرة بثبات واقتدار». وأضافت الباكر قائلة «إن الطريق لم يكن سهلاً، فقد واجهت تحديات كبيرة في بداياتي، لكن النهضة التي شهدتها دولة قطر كان لها دور بارز في دعم المرأة وتمكينها من خوض هذا المجال، واستذكر التحاقي بدراسة القانون عام 1998 وتخرجي من جامعة الكويت، حيث بدأت مسيرتي المهنية موظفة في وزارة العدل قبل أن أصبح رمزاً في ساحة المحاماة».

- المحاماة مسؤولية ضخمة 

أكدت المحامية فوزية العبيدلي، ثاني قطرية تخوض غمار المحاماة، أن تكريمها في يوم المحامي القطري يمثل محطة فخر في مسيرتها التي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، قائلة «إن المحاماة مهنة متميزة تحمل رسالة سامية، وقد حرصت منذ بداياتي على أن أكون نموذجاً يحتذى به لتشجيع الفتيات على دخول هذا المجال بثقة واقتدار». واستذكرت العبيدلي رحلتها منذ دراسة القانون في جامعة بيروت، لتصبح أول قطرية تعمل كضابط قبل أن تنتقل إلى ممارسة المحاماة، مؤكدة أن الطريق لم يكن سهلاً، لكنه كان مليئاً بالتحديات التي صقلت خبرتها. 

وأضافت «عملت على مختلف القضايا، لكن قضايا الأسرة كانت الأكثر حساسية لما تحمله من أبعاد إنسانية، خاصة حين يتعلق الأمر بالأطفال وتفكك الأسر».

- ملتقيات قانونية قريبا 

أكدت المحامية أسماء الغانم، عضو مجلس الإدارة وأمين الصندوق في جمعية المحامين القطرية، أن دور الجمعية يتعاظم يوماً بعد يوم مع ازدياد عدد المنتسبين الذي تجاوز 300 محامٍ ومحامية، مما يفرض على الجمعية مسؤوليات أكبر في رفع مستوى الوعي القانوني.

وأضافت أن الجمعية تفخر برعاية وزير العدل وتشريفه للحفل، مؤكدة أن هذا اليوم مناسبة لتجديد القسم والولاء لمهنة المحاماة، تلك المهنة السامية التي يتحمل منتسبوها مسؤوليات جسيمة في إرساء العدالة وصون الحقوق.

- نشر الثقافة القانونية

قال المحامي محمد لحدان المهندي، محامي التمييز وعضو مجلس الإدارة ورئيس اللجنة التشريعية في جمعية المحامين القطرية، «إن تخصيص يوم للاحتفاء بالمحامي القطري يعكس المكانة الرفيعة التي تحظى بها مهنة المحاماة في الدولة، ويجسد اهتمام الدولة، ممثلة بوزارة العدل، بهذه المهنة التي تعد ركناً أساسياً من أركان العدالة وسيادة القانون».

وأشار المهندي إلى أن الاحتفاء بيوم المحامي القطري يهدف إلى إبراز الدور المحوري الذي يؤديه المحامي في مختلف قطاعات الدولة، ليس فقط داخل قاعات المحاكم، بل أيضاً في نشر الثقافة القانونية ورفع مستوى الوعي المجتمعي بالقوانين والتشريعات. 

- تحقيق العدالة 

أعربت الدكتورة المحامية غادة كربون عن بالغ سعادتها بتدشين «يوم المحامي القطري»، مؤكدة أن هذه الخطوة تعكس حرص الدولة واهتمامها الكبير بمهنة المحاماة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتحقيق العدالة وسيادة القانون، مضيفة أن تخصيص يوم سنوي للمحامي القطري يجسد التقدير الرسمي والشعبي لدور المحامي في حماية الحقوق وصون الكرامة الإنسانية، ويعزز روح الانتماء والمسؤولية المهنية لدى جيل المحامين الشباب، داعية إلى مواصلة العمل بروح الفريق الواحد لخدمة العدالة وترسيخ قيم النزاهة والاستقلالية في ممارسة المهنة.

مساحة إعلانية