رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1346

مخرجون وكتاب: المبالغة رهان فاشل في الأعمال الدرامية

05 يوليو 2016 , 12:35ص
alsharq
هاجر بوغانمي

المسلسلات الخليجية بين مطرقة السن وسندان الأداء

تداول بعض الكتاب والمخرجين مؤخرا عبر موقع "فيسبوك" قضية تتعلق بالمبالغة في المسلسلات الخليجية في العشرين سنة الأخيرة، وتركز النقاش على المبالغة في مكياج الممثلة وغياب الصدقية في الأداء.

حيث أشارت الكاتبة العمانية الدكتورة آمنة الربيع في إصدار فيسبوكي نشرته على صفحتها إلى أن الممثلة الخليجية "سواءً كانت تلعب دور الجدة أو الأم أو الزوجة أو الأخت أو الحبيبة أو العشيقة أو المرأة الحامل أو طالبة الجامعة أو الطبيبة أو التاجرة... إلخ، فإن "سحنة" وجهها لا تتغيَّر، بحيث يظهر ذلك الفارق الذي يفرقها عن المرأة في الحياة"، وتساءلت قائلة: "هل يتَّصل هذا بالخوف من الزمن وفقدان البريق والإطلالة المثيرة؟ أين الإخلاص في الأداء؟

ولمزيد من تسليط الضوء على ظاهرة المبالغة في المسلسلات الخليجية التي تعرض في شهر رمضان، طرحت (الشرق) هذه الأسئلة على عدد من المخرجين والإعلاميين فكان التالي:

يقول المخرج ناصر الدوسري: المبالغة تتعلق بعدة أمور نذكر من بينها الرؤية الإخراجية وغياب الوعي لدى بعض مديري التصوير ورداءة الصورة، والمبالغة في أجور بعض الفنانين. إن للمخرج القرار الأول والأخير وعلى "الماكيير" ومدير التصوير أن يطبقا رؤية المخرج. مضيفا: بالنسبة إلي لا أقبل بالمبالغة ولا يمكنني وأنا مخرج أن أقدم صورة فيها مبالغة ولا تخدم الدور.

أما المخرج علي الحمادي فيقول: كل المسلسلات الخليجية تجارية، والدليل على ذلك الإطالة والمبالغة التي ليس لها مبرر ولا تخدم العمل فنيا. مضيفا: هناك بعض الأعمال تجد فيها فكرة، ولكن إصرار المنتج على الربح المادي يجعله يحوم حول الفكرة إلى درجة الملل، والحال أنه لابد من وجود هدف فني.

وتابع: ما يلاحظ في الأعمال الدرامية الخليجية أن المنتج هو الذي يتحكم في كل شيء، ولا يترك للمخرج مجالا كي يسيطر على أدواته الفنية لأن المخرج الحقيقي هو الذي يحرك الممثل ويوجهه. وهناك خطأ درامي تشترك فيه المسلسلات الخليجية وهو غياب الصدقية في أداء بعض الممثلين وتحديدا الممثلات، فأنا كممثل يجب أن أظهر بحقيقتي أمام الآخرين كي أصل إلى قلوبهم، لأن الدراما محاكاة للواقع.. واللوم يلقى على المخرج.

من جانبه يقول الإعلامي والمنتج مشعل الكبيسي: المبالغة مطلوبة، وهي أداة من أدوات الدراما، لكن يجب أن يكون لها حدود. أعجبني هذا العام مسلسل "ساق البامبو"، وأتمنى من المنتجين وكتاب الدراما أن يلتفتوا إلى الروايات التي يمكن أن نخرج منها بعمل جميل. وأشار الكبيسي إلى أن هناك تخمة في الأعمال الدرامية الرمضانية، وأصبح الكم هو المعيار وليس الكيف.

وأشار الكبيسي إلى أن الدور هو الذي يفرض نفسه في اختيار الملابس والماكياج، وكل ما يمكن أن يكون مبالغا فيه فهو يسيء للدور ولا يخدمه، فالصورة هي التي تجذب الجمهور، ولكن هذا ليس في صالح العمل.

أما الكاتبة انتصار آدم فتقول: هناك مبالغة في الماكياج، بالإضافة إلى أن بعض الممثلات يصررن على أن يحافظن على نفس الماكياج في أغلب المشاهد، وهي عملية إيهام فاشلة لأن المشاهد ليس ساذجا بل يستطيع أن يميز، ويجب على الممثلة الذكية ألا تسقط في مثل هذه الهنات.

وأضافت انتصار: أحيانا يكون أداء الممثلة جميلا لكن غياب مصداقية الصورة قد يضعف هذا الأداء بسبب المبالغة. هناك بعض الممثلات الخليجيات يقنعنك بالدور والبعض الآخر لا يقنعن بسبب كما قلت غياب المصداقية في الصورة. كيف لي كمشاهدة أن أتقبل ممثلة تفرط في وضع ماكياج في مشهد أو دور لا يحتاج إلى تلك المساحيق؟ إن البساطة والتلقائية في نوعية من الأدوار هي شرط نجاح الممثل.

مشيرة إلى أن اللوم يلقى على المخرج والمنتج في نفس الوقت وإن كان بعض المنتجين يبحثون عن المردود المادي أكثر من حرصهم على مدى وقعه على نفوس المشاهدين.

أما الممثلة أمينة الوكيلي فتقول: بعض الفنانات يخيفهن التقدم في السن فيلتجئن لعمليات التجميل ولا يستطعن الظهور دون ماكياج، بل يبالغن فيه، والحال أن لكل سن مرحلة معينة، وهو ما يجب على الممثلة أن تقتنع به حتى تنجح في جميع الأدوار التي تقوم بها.

مساحة إعلانية