رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1380

د. محمد المريخي في خطبة الجمعة بجامع الإمام: الطاعة أفضل عمل يقر العين ويفرحها

05 مارس 2022 , 07:00ص
alsharq
د. محمد المريخي
الدوحة - الشرق

قال فضيلة الشيخ الدكتور محمد حسن المريخي إن حال الرضا والسعادة القلبية والنفسية والبدنية، وحال الطمأنينة والأمن القلبي والنفسي وذهاب الخوف والقلق والمكدارت هو حال قرار العين وبرود دمعها وانقطاع بكائها واستحرارها. وقال في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب إن للسرور والفرح دمعة باردة وللحزن دمعة حارة ساخنة، إنه ما يسمى بـ (قرة العين) في الشرع الحنيف. وأضاف الخطيب: قرة العين.. سرور يحصل في النفس والرضا بما جاءها من الخير، ويقابلها من النعم الحسية والمعنوية.

وبين الخطيب أن قرة العين تكون في كل شيء يسر المؤمن ويدخل عليه السرور والطمأنينة، في الولد والزوج والزوجة والوالدين وبرهما وصلة الأرحام والأصدقاء والخلان والبلاد والمجتمع، وتواجد النعم ونزول الأرزاق.

فتقر العين بولد صالح بار، زوج صالح مستقيم مطيع لربه، وزوجة ودود مطيعة، وإخوة متحابين ومتراحمين متواصلين وأرحام وأصدقاء صالحين وخلان وأهل ود ومحبة وبلد طيب آمن مبارك، ونعمة ومنة متواجدة مشكورة وتقدير وتثمين للنعم، وحياة طيبة ميسورة وتعاون على البر والتقوى، ومن الأحوال والشؤون ما ربنا يرضى، وكل ما يدخل على النفس السرور والطمأنينة.

وأردف: أكبر ما تقر به العين ويرتاح له البال وتطمئن به القلوب، الصلة بالله عز وجل من خلال العمل بطاعته والقيام بدينه وشريعته، بل كل قرار للعين يأتي بعد القيام بالدين الحنيف، وهذا الذي أرشد إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: "وجعلت قرة عيني في الصلاة" وإذا نزل به أمر أو حزبه هرع إلى الصلاة، وقام يصلي بين يدي ربه صلاة طويلة - أعني قيام الليل - التي بشر الله تعالى أهلها بقول: "فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" فمن أسر عملا يبتغي به وجه الله أسرّ الله له قرة عينه يوم يلقاه.

وذكر الخطيب: إن قرة العين سبيلها الأوحد القيام بدين الله وعلى رأسه عموده الصلاة، وكان صلى الله عليه وسلم يقول لبلال رضي الله عنه: "أرحنا بها يا بلال" أرحنا بها من الهموم والغموم وبلاءات الدنيا، إذا دخلنا في الصلاة استرحنا وقرت أعيننا، ودخل السرور قلوبنا، واطمأنت بذكر ربنا.

إن قرة العين صحة وعافية ظاهرة وباطنة وسلامة ورضا، صحة حسية ومعنوية وبركة وحياة طيبة وهي جنة الدنيا، وحياتها الطيبة الماتعة وهي الفوز قبل الفوز.

ولفت الشيخ محمد المريخي أنه إذا قرت العين واطمأنت هبت على القلب نسائم الرضا والسرور، وأشرق المحيا بالنور، ونزلت العافية في البدن واستقرت وطابت الحياة واستقام الحال.

ونوه الخطيب بأن قرة العين نعمة ومنة من الجليل سبحانه، لا يلقاها إلا الموفقون، يتفضل الله بها على من يشاء من عباده، وهي هدف وغاية نبيلة يتطلع لها العقلاء المؤمنون الذين عرّفهم الله تعالى مننه وهداهم سبل السلام، الفائز بها فائز معتبر، يُقتدى ويهتدى به.

فكم للناس من الحاجة الماسة اليوم لقرِّ الأعين وسعادتها وخاصة في هذه الأزمان، كم عند المسلم من أمور الدين والدنيا يرجو قرة عينه فيها، ويتمنى على الله أن يحقق له أمنياته فيما يتعلق بالأسرة والمجتمع وأحوال العالم.

مساحة إعلانية