رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

319

دول الخليج تأمل في دعم أمريكي أكبر لضمان استقرار المنطقة

05 يناير 2017 , 07:10م
alsharq
دبي - أ ف ب

تأمل دول الخليج أن يقدم الرئيس المنتخب دونالد ترامب دعما أمريكيا أكبر لها في مواجهتها مع إيران، لكنها تخشى في الوقت ذاته أن ينهار الاتفاق النووي في عهده، وأن يقود ذلك إلى عدم استقرار إضافي في المنطقة. وتتطلع دول الخليج إلى أن تستعيد الروابط الأمريكية الخليجية زخمها بعد سنوات من العلاقات الشائكة في عهد الرئيس باراك أوباما الذي يعتبر الاتفاق مع طهران أحد أبرز إنجازات ولايتيه.

وكان الرئيس أوباما يريد من هذا الاتفاق فتح الطريق أمام عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين والمقطوعة منذ العام 1980.

ويرى المحلل في مركز الخليج للأبحاث في جنيف مصطفى العاني أنه "على مدى ثماني سنوات، أطاحت إدارة أوباما بتوازن القوى" في منطقة الشرق الأوسط في خضم الحروب التي تعصف بها والفكر الجهادي المتصاعد فيها. ويقول العاني لوكالة فرانس برس إن دول الخليج باتت تأمل في "عودة التوازن الإقليمي خلال عهد ترامب" بعدما عمد أوباما إلى "تجاهل السياسة التوسعية لإيران وكان حذرا في دعمه لدول الخليج".

البديل أولا: جنب الاتفاق النووي الذي أبرم في يوليو 2015 بين إيران والدول الست الكبرى (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا)، المنطقة نزاعا إضافيا كان ينذر بعواقب كارثية خصوصا مع تهديد إسرائيل بضرب المنشآت النووية الإيرانية. لكن دول الخليج تحفظت على الاتفاق الدولي الذي توج بقرار صادر عن مجلس الأمن ووجهت انتقادات حادة له، إذ اعتبرت أنه يفتح الباب أمام مزيد من "التدخلات" الإيرانية في المنطقة.

ومع ذلك، لا ترغب دول المنطقة في أن تذهب إدارة ترامب إلى حد التراجع عن الاتفاق النووي من دون أن تقدم بديلا له، تحسبا لعواقب إقليمية قد تترتب على خطوة مماثلة.

ويقول العاني إن دول الخليج لا تؤيد أن يقوم ترامب "بتغيير الاتفاق أو إلغائه من دون معرفة البديل" على الرغم من أنها ترى في الاتفاق "نقاط ضعف".

وكان ترامب عبر في أكثر من مناسبة عن موقف معاد لإيران وللاتفاق الذي سمح برفع قسم من العقوبات الدولية المفروضة عليها في مقابل الإشراف الدقيق على برنامجها النووي. ووعد الرئيس الجمهوري خلال حملته الانتخابية بــ "تمزيق" هذا الاتفاق الرامي إلى منع الجمهورية الإسلامية من امتلاك القنبلة الذرية. ولم يدل ترامب بتصريحات في هذا الخصوص منذ انتخابه لكنه اختار لإدارته المقبلة العديد من الشخصيات المعروفة بعدائها لإيران ولرفضها الاتفاق النووي وبين هؤلاء: مايكل فلين مستشار الأمن القومي، وجيمس ماتيس وزير الدفاع، وريكس تيلرسون وزير الخارجية.

ويقول أنتوني كوردسمان المحلل في معهد الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن إن "الثلاثة يرون في إيران تهديدا محتملا خطيرا ويدركون دور الدول العربية في ردع إيران".

كما أن ترامب اختار مايك بومبيو (52 عاما)، عضو الكونجرس المتشدد والمعادي لإيران، مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية. وكان بومبيو غرد عشية تعيينه أنه "ينوي العودة عن هذا الاتفاق الكارثي المبرم مع أكبر دولة داعمة للإرهاب".

علاقات "أكثر قتامة"؟: مع تنصيبه رئيسا في العشرين من يناير، ستشكل سياسات الإدارة الأمريكية الجديدة إحدى أبرز ركائز العلاقة مع دول الخليج التي تقيم مع الولايات المتحدة علاقات أمنية واقتصادية متينة منذ عقود. ورغم تعهده بالتراجع عن الاتفاق، إلا أن خيارات ترامب بحسب الخبراء في هذا الصدد تبدو محدودة خصوصا وأن الاتفاق النووي يحمل طابعا دوليا ويشمل دولا كبرى أخرى بينها الصين وروسيا المتحالفتان مع إيران.

ويقول ريتشارد لوبارون المحلل في معهد "أتلانتيك كاونسيل" في واشنطن إن الاتفاق "سينجو مع إدخال تعديلات على العقوبات فيه"، متوقعا أن توصي دول الخليج الرئيس الأمريكي "بالحفاظ عليه (الاتفاق) بدل إدخال المنطقة في مرحلة جديدة من الشكوك". وبحسب كوردسمان، فإن ترامب قد يقرر "التعايش معه والتركيز في موازاة ذلك على عوامل أخرى مرتبطة بالتهديد الإيراني مثل تطوير الصواريخ والأخطار التي يفرضها ذلك على الملاحة في الخليج".

مساحة إعلانية