رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

919

متطوعون يقدمون خدماتهم المجانية للمتظاهرين في بغداد

حلاقون وطباخون وتوك توك في ساحة التحرير

04 نوفمبر 2019 , 06:34ص
alsharq
الدوحة - الشرق

مع ازدياد حالة الحراك الشعبي في العراق، ازدادت الحاجة الى تقديم مختلف انواع الخدمات في ساحات التظاهر الرئيسية، وخصوصا ساحة التحرير وسط بغداد، حيث يقوم متطوعون لدعم المحتجين، بأشكال متنوعة من الخدمات، مثل تقديم الطعام والخدمات الطبية والنظافة، وحتى الحلاقة المجانية، بينما اصبحت عربات «التوك توك» الوسيلة الاساسية لنقل المصابين وجلب الطعام وغيره.

ويكشف تقرير لـ»الجزيرة نت» جانبا مما يدور في ساحة التحرير، حيث يشارك في مظاهرات بغداد المتمركزة هناك رجال ونساء وشباب وشيوخ، وناشطون مدنيون، وفنانون وإعلاميون، فضلا عن أطباء ومحامين، وحرفيين من مهن مختلفة ومتطوعين وعاطلين عن العمل.

«التوك توك» الوسيلة الأكثر استخداما في عمليات النقل والإسعاف، حيث يتطوع اصحابها لتقديم خدماتهم مجانا.

ويقول أحد سائقي «توك توك» واسمه سيف سعد  إنه تطوع لنقل المصابين وتقديم خدمات النقل في ساحة التظاهر، خاصة إسعاف المصابين مع تعذر وصول سيارات الإسعاف. ومثل سيف سعد المئات ممن سخروا عرباتهم لخدمة المتظاهرين مجانا، دعما للمظاهرات.

وفي حديقة الأمة الملاصقة لنصب الحرية، نصبت العديد من الخيم الطبية الثابتة أو المتنقلة، ويتواجد فيها أطباء وممرضون ومسعفون ومواد طبية. وقالت لينا الشمري وهي طبيبة عيون، تعمل في أحد مشافي بغداد، إنها وزملاءها ومن اختصاصات مختلفة أخذوا على عاتقهم كمتطوعين تقديم الخدمات الصحية الفورية والإسعافات الأولية للمصابين من المتظاهرين، وإحالة الإصابات الخطرة إلى المشافي. وبشأن الأدوية والمواد الطبية الأخرى، أوضحت الشمري أنهم يشترونها من الصيدليات على نفقتهم الخاصة، ومنها تبرعات من مداخر وصيدليات، مشيرة إلى أن عملهم بطريقة المناوبة يوميا يستبدل الفريق الطبي بفريق آخر، في الصباح والمساء.

حلاقون ماهرون تركوا محالهم في أحياء بغداد وجاؤوا للحلاقة لمن بحاجة إليها من المتظاهرين داخل حديقة الأمة. ويقول مهند الحلاق (37 عاما) إنه وزملاءه من الحلاقين يقومون بالحلاقة لمن يرغب من المتظاهرين.

ويقدم متطوعون وجبات طعام للمحتجين، ومن الأطعمة ما يُطهى في المنازل، ومنها ما يحضر في ساحة التحرير أو حديقة الأمة. أم محمد (خمسينية) تقول إنها توزع فطائر جاهزة على المتظاهرين كل يوم بشكل مجاني، وتعدها في منزلها. وتقول أم محمد إنها لا تملك إلا راتب تقاعد زوجها المتوفى، ورغم ذلك فإنها تقدم الفطائر للمتظاهرين، وهو أقل ما يمكن تقديمه لهم. ومثلها يقوم ناشطون شباب وفتيات بطهي الطعام داخل وفي محيط الساحة.

ويقوم متطوعون بتنظيف الساحة والشوارع المحيطة بها. يوسف أحمد (ثلاثيني) مهندس حاسبات عاطل عن العمل، أخذ على عاتقه وبعض زملائه تنظيف الساحة ومحيطها بشكل يومي.           

مساحة إعلانية