رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

577

د.المسند: قطر تهدف إلى بناء نظام تعليمي يواكب المعايير العالمية

04 مايو 2014 , 08:47م
alsharq
بوابة الشرق- مأمون عياش

أكدت رئيس جامعة قطر د. شيخة المسند "حرص الجامعة الشديد على دعم اللغة العربية في البحث والتعليم، وعنايتها بتطوير مناهج تعليمها بما لا يقل جودة عما نعرف عن تعليم اللغات الأجنبية المتقدمة، سواء للناطقين بها أو الناطقين بغيرها".

جاء ذلك خلال انطلق أعمال مؤتمر اللسانيات وتطوير تعليم اللغة العربية وآدابها امس في جامعة قطر، والذي يهدف إلى تسليط الضوء على الأهمية القصوى التي يكتسيها استثمار اللسانيات في تطوير تعليم اللغة العربية، وتدريس آدابها، سواء للناطقين بها أم للناطقين بغيرها؛ وذلك بالانكباب على دراسة الجوانب النظرية والتطبيقية والإجرائية التي يقتضيها هذا التطوير، مع الانفتاح على التجارب الدولية، وما تتيحه التقنيات المعلوماتية المعاصرة من إمكانات.

حضر الافتتاح رئيس جامعة قطر د. شيخة المسند وعميد كلية الآداب والعلوم د. إيمان مصطفوي ورئيس قسم اللغة العربية د. علي الكبيسي والعديد من أساتذة القسم والطلبة والباحثين والمتخصصين في علم اللغة من داخل جامعة قطر ومن بلدان مختلفة كالسعودية وتونس والجزائر وعُمان والمغرب وغيرها.

وخلال المؤتمر، تمّ تقديم 17 ورقة بحثية تُناقش العديد من الموضوعات والقضايا ذات الصلة باللسانيات واللغة العربية والنصوص الأدبية منه النظريات اللسانية وتعليم اللغات، والتطبيقات اللسانية في تعليم اللغة العربية، ودور القواعد في تعليم اللغة العربية، وأهمية النص الأدبي في تحقيق الكفاية اللغوية، واستراتيجيات تعليم اللغة العربية للناطقين بها، واستراتيجيات تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، والتجارب الدولية في تعليم اللغات وآدابها، وسبل الاستفادة منها، والتقنيات المعلوماتية الحديثة وتعليم اللغة العربية وآدابها، وقد حضر د. جوناثن أوينز العالم الألماني المشهور في علم اللغة كضيف شرف ومُتحدّث رئيس في المؤتمر.

أهمية المؤتمر

وأشارت د. شيخة المسند إلى أن أهمية موضوع المؤتمر تزداد إذا علمنا الضعف اللغوي الذي يعاني منه الطلبة في الدول العربية عموما. وحينما يتعلق الأمر بالضعف في اللغة العربية، لغةِ الهُويَّة والوطن، فإن الموضوع يصبح ذا أهمية بالغة. والأمل معقود على ما سيتَمَخَّض عنه مؤتمركم من النتائج والتوصيات للاسترشاد بها.

وقالت: "لا شك في أن كل تقدم يتم إحرازُه في تطوير تعليم اللغة العربية، سيستفيد منه الطالب بصورة مباشرة، سواء في تنمية مهارات التعبير الكتابي والشفهي لديه، أم في تحصيله الدراسي، أم في إنتاجه العلمي ونشره. وكلها من الأهداف التي نسعى في جامعة قطر إلى تحقيقها، انسجاما مع الدور المَنوط بالجامعة وفقا لرؤية قطر الوطنية 2030؛ إذ تهدف دولة قطر، حسب هذه الرؤية، إلى بناء نظام تعليمي يواكب المعايير العالمية العصرية، ويُوازي أفضل النُّظُم التعليمية في العالم"، ولا يمكن أن يتحقق هذا الهدف العظيم دون إحرازِ تقدم ملموس في تطوير تعليم اللغة العربية، وتنمية مهاراتها لدى الطلبة والمتعلمين. فهي وسيلة تنمية شخصيتهم المعرفية والعلمية والحضارية".

نافذة تفاؤل

بدورها قالت عميد كلية الآداب والعلوم في جامعة قطر د. إيمان مصطفوي: "إن احتضان قسم اللغة العربية لهذا المؤتمر العلمي يفتح نافذة التفاؤل من نواح عدة منها أنه يُثبت أننا نتحلّى بجسارة ممارسة النقد الذاتي وإخضاع ثوابتنا للمساءلات التأملية المُنتجة ومراجعتها بغية تعزيز الإيجابيات ومعالجة السلبيات دون الاكتفاء بالانكفاء على الذات. إن جامعة قطر تراهن على مثل هذه الجهود المخلصة في الانفتاح على المنجز المعرفي للمجالات كافة والاستنارة بما تمخّض عنها من نتائج ومنها الدراسات اللسانية التي تملك رصيدًا وافرًا يتوزع على مستويات اللغة المختلفة سواء صوتية أو صرفية أم معجمية أو تركيبية أم دلالية فضلا عن تحليل الخطاب وعلم النص".

وأضافت د. مصطفوي: "إن كلية الآداب والعلوم قد وعت مبكرا ضرورة تحديث طرق تدريس اللغة العربية وتقريبها أكثر لطلابنا – حتى تخرج من قبضة المقاربات المنهجية التقليدية التي كان لها الدور الكبير في عُزوف الطلاب عن هذه اللغة- وتدريسها لهم بمنهجيات حديثة تُحبب لهم اللغة العربية وتقدمها لهم حية وحاضرة في حياتهم وتعاملهم. حيث حرصت الكلية على أن تقدم مادة علمية من مصادر تعلم أصلية: مسموعة ومرئية عبر تعليم نشط يتمركز حول الطالب وفق رؤية علمية منهجية أصيلة أشرف عليها خبراء ومتخصصون ورافقها ونفّذها فريق الأساتذة بقسم اللغة العربية الذين هم للكلية مصدر فخر واعتزاز. ويظل باب تطوير تعليم اللغة العربية مفتوحًا بالنسبة لنا كلما ظهرت طرائق ومناهج تُمدّنا إجرائية جديدة في التدريس وتفيد في توصيل هذه اللغة للمُتلقين".

تشخيص المشكلات

من جهته قال رئيس قسم اللغة العربية في كلية الآداب والعلوم في جامعة قطر د. علي الكبيسي: "أرحب بكم في المؤتمر العلمي الثالث الذي ينظمه قسم اللغة العربية من أجل بحث المشكلات التي تواجه تعليم اللغة العربية في ضوء النتائج التي أسفرت عنها الدراسات اللسانية الحديث، واقتراح الحلول المناسبة لها، مؤكدا في الوقت نفسه اهتمامه برصد التحديات المستقبلية التي يواجهها تعليم اللغة العربية في كل مراحله.

وقال: يستمد هذا المؤتمر أهميته من معالجته هذه القضية في ضوء ما أحدثته اللسانيات من تحولات عميقة في المشهد المعرفي العالمي وما أنتجته من تطبيقات لسانية في مجال تعليم اللغات، آخذا في الاعتبار أن تعليم اللغة العربية لم يستفد الاستفادة المطلوبة من النتائج اللسانيات العربية ذاتها سواء في وصف ظواهر اللغة العربية وتفسيرها في المستويات الصوتية والمعجمية والتركيبية والدلالية والتداولية ، أو في ما تحقق من التطورات في مجال تحليل الخطاب، وظلت البرامج التعليمية العربية بعيدة عن المنجزات اللسانية الحديثة مكتفية بالمحتوى العربي القديم وأوصافه، كما أن التجارب المحدودة التي اعتمدتها بعض الخطط التعليمية العربية في مجال الاستفادة من الدرس اللساني الحديث في تطوير تعليم اللغة العربية أو تجديد تدريس آدابها تظل موضع نقاش.

وأضاف د. الكبيسي: "يهدف هذا المؤتمر إلى تسليط الضوء على المنافع العظيمة والفوائد الجليلة لاستثمار نتائج اللسانيات في تطوير تعليم اللغة العربية، وتدريس آدابها، سواء للناطقين بها او للناطقين بغيرها، وذلك بالانكباب على دراسة الجوانب النظرية والتطبيقية والإجرائية التي يقضيها هذا التطوير، مع الانفتاح على التجارب الدولية، وما تتيحه التقنيات المعلوماتية المعاصرة من إمكانات".

وأشار إلى أن المؤتمر يهدف بشكل رئيس إلى التعرف على المبادئ اللسانية وكيفية النهوض بتعليم اللغة العربية في مختلف مراحل التعليم المدرسي والجامعي باستخدام تطبيقات علم اللسانيات ونظرياته. ومن المتوقّع أن يخرج المؤتمر بالعديد من التوصيات والمقترحات التي ستُساهم في تفعيل دور نظريات اللسانيات في تعليم اللغة العربية مع التأكيد على ضرورة إلمام المعلّم بآلية تعليم اللغة العربية من ناحية نفسية ومعرفية ومعلوماتية. وسيتم تطبيق هذه المقترحات المنبثقة من الدراسات المطروحة في جامعة قطر وتعميمها على المدراس والمؤسسات التعليميّة لتحبيب الطلبة باللغة العربية، الأمر الذي يُساهم في تحديث وتطوير مناهج اللغة العربية وطرق تدريسها سواء للناطقين أو غير الناطقين بها وبالتالي تأهيل الطالب ليكون شخص قيادي وناجح في سوق العمل".

المنبر النقاشي

بدوره قال د. أحمد حاجي صفر عضو في اللجنة التنظيمية للمؤتمر ومُقرر لجنة إشراف الجلسات وعضو هيئة تدريس في قسم اللغة العربية في كلية الآداب والعلوم: "هذه المرة الثالثة التي يُعقد فيها المؤتمر بعد النجاح الذي حققه سابقيه- مؤتمر الهوية واللغة العربية ومؤتمر أنا والآخر-، وقد تمّ تطبيق مُخرجات مؤتمر أنا والآخر تطبيقاً عمليا في مقرري لغة عربية 1 و 2، حيث تمّ إدراج فكرة المنبر النقاشي لتعويد الطلبة على تقبّل الرأي والرأي الآخر".

وأشار د. صفر إلى دور قسم اللغة العربية في أي مؤسسة تعليمية وقال: "قسم اللغة العربية هو المرجع الأساس لمراقبة المستوى اللغوي في الجامعة. ولا يُمكن أن نغفل عن هذا الدور الهام في أي مؤسسة تعليمية. كما أن تطبيق الوسائل التطبيقية التي تُساهم في تطوير الطالب والاستفادة من علم اللسانيات التطبيقية هي مهمّة أخرى تقع على عاتق قسم اللغة العربية في جامعة قطر".

يُذكر أنه سيتمّ اليوم الاثنين تنظيم مائدة مستديرة لأول مرة قبل الجلسة الختامية للمؤتمر وذلك للتعرف بشكل أكبر على واقع تدريس اللغة العربية في المدارس والجامعات ومناقشة توصيات المؤتمر ومعايير تدريس اللغة العربية وآلية تطبيقها في المدارس والجامعات.

ويحضر الجلسة نُخبة من المتخصصين في اللغة العربية من المجلس الأعلى للتعليم ومدارس الدولة وكلية التربية وقسم اللغة العربية في جامعة قطر.

مساحة إعلانية