رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2721

إشادة دولية بجهود قطر الإنسانية والإغاثية على مستوى العالم

03 ديسمبر 2014 , 07:52م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

أكد المشاركون في مناقشات الطاولة المستديرة التي عقدتها مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة بجنيف " أوتشا" حول سبل تعزيز دور المنظمات القطرية في الاستجابة الإنسانية بمناطق النزاع والطوارئ، وأكدوا أهمية الدور الذي تقوم به دولة قطر والمنظمات الإنسانية القطرية في دعم الجهود الإنسانية والإغاثية للفئات المتضررة والمنكوبة على مستوى العالم.

كما أشادوا بالجهود الكبيرة التي تبذلها مؤسسة "راف" في دعم بناء القدرات والتنسيق والشراكات مع المنظمات الدولية والأممية في المجال الإنساني، منوهين باستضافة "راف" لهذا الاجتماع المهم الذي شاركت فيه 20 جهة دولية وإقليمية ومحلية.

وطالب المشاركون في الاجتماع المنظمات الدولية بالانفتاح على المؤسسات القطرية وإشراكها في وضع الخطط الاستراتيجية للتدخل في مناطق الكوارث والنزاعات، وتنفيذ العمليات الإغاثية، وألا يتم النظر إليها على أنها جهات مانحة فقط، كما طالبوا تلك المنظمات بتبني تدريب وتأهيل عدد من العاملين في المؤسسات الخيرية القطرية على المعايير والخطط التي تعمل وفقها تلك المنظمات الدولية.

وفي كلمته خلال افتتاح الاجتماع، أعلن الدكتور عايض بن دبسان القحطاني رئيس مجلس الأمناء مدير عام مؤسسة "راف" عزم المؤسسة على عقد الطاولة المستديرة سنويا، لمزيد من التنسيق وعقد الشراكات مع المنظمات الدولية، مشيدا بالتعاون القائم بين "راف" ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف " أوتشا" في مجال بناء القدرات وعقد الشراكات والتنسيق في البعثات الدولية رفيعة المستوى وغيرها من قضايا العمل الإنساني والإغاثي على مستوى العالم.

وقال د. القحطاني إن هذه المائدة المستديرة ساهمت في بلورة الكثير من الرؤى والأفكار لتعزيز دور المنظمات القطرية الإغاثي والإنساني وتعتبر فرصة للجهات المشاركة لتبادل الأفكار وطرح المبادرات المتعلقة بسبل تعزيز دور المنظمات القطرية في الاستجابة الإنسانية بمناطق النزاع والطوارئ وتدارس أنجع السبل وأجداها لنجدة الإنسان أينما كان.

وقال د. القحطاني إن دولة قطر تعتبر من الدول الداعمة للعمل الإنساني في أبعاده الوطنية والإقليمية والعالمية، ولها دور ريادي في هذا المجال، يشهد به مختلف الفاعلين والتدخلين في هذا الحقل النبيل افرادا كانوا أو هيئات ومنظمات، منوها بما يتميز به الشعب القطري المعطاء من إرث عظيم في مجال البذل والعطاء تمتد جذوره في التاريخ العربي والإسلامي.

ونوه د. القحطاني بالجهود التي تقوم بها مؤسسة "راف" - مع أخواتها من الجمعيات والمؤسسات الخيرية والإنسانية - التي أضحت فاعلا مهما في النسيج القطري الإنساني، حيث رفعت منذ نشأتها شعارها الدائم " رحمة الإنسان فضيلة" وأرادت بذلك تكريس المفهوم الحقيقي للعناية بالإنسان والإنسانية، معربا عن اعتزازه بالتجارب الإنسانية المشتركة في كل من سوريا والصومال وهاييتي وجنوب السودان وقطاع غزة وغيرها من المناطق التي تدخلت فيها المؤسسات القطرية.

وقال د. القحطاني: إن اجتماع الطاولة المستديرة يعتبر بداية لسلسلة من الأنشطة التي ستعقدها المؤسسة على المستوى الدولي بهدف بناء القدرات وتمكين المنظمات غير الحكومية من تطبق أفضل الممارسات في المجال الإنساني وفق المعايير الدولية المعتمدة.

الحاجات الإنسانية

وفي كلمته قال سعادة السيد رشيد خاليكوف رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة " أوتشا" إننا كمكتب للأمم المتحدة لنا شراكة وتنسيق مع مؤسسة راف ، وجوهر هذه الشراكة هو الحاجات الإنسانية التي تزداد يوما بعد يوم، بسبب الصراعات الدائرة والمتزايدة في المنطقة، لهذا كان يجب أن نعمل سويا بشراكة لمجابهة التحديات الإنسانية المترتبة على تلك الصراعات وتقديم المساعدات الإنسانية.

وأكد خاليكوف الدور الكبير للمنظمات الإنسانية القطرية غير الحكومية في خدمة العمل الإغاثي والإنساني ، وخاصة سوريا السودان وغزة، مبينا أن هناك تحديات تواجه العمل الإنساني ونحن اجتمعنا من أجل إيجاد حلول مشتركة لها ولتسخير الخبرات ليكون العمل الإنساني أكثر فاعلية، ولابد لنجاح هذه الجهود أن نخطو خطوة للأمام بالشراكة مع المؤسسات القطرية، فقطر تمثل واحدة من أكبر 20 داعما للعمل الإنساني عالميا، ولهذا فنحن نحاول معا الوصول لحلول ناجعة للتحديات الإنسانية، فنصل لأماكن لم نصلها من قبل.

وكشف عن أن سنة 2014 شهدت وجود مليار و400 مليون شخص في العالم بحاجة لمساعدات إنسانية بزيادة قدرها 400 مليون عن عام 2013، تحتاج دعم إنساني بقدر12و1/2 مليار دولار ، ولهذا يجب أن نكون جاهزين وفاعلين لمواجهة هذه التحديات، خاصة وأن هناك 4 دول معروفة تحتاج لعناية خاصة ومستمرة (سوريا، والعراق، والسودان، وسوريا) وصلت إلى مستوى غير مسبوق في الأزمات ويجب أن نتدخل لتقديم كل العون.

وتابع قائلا: إن تبادل المعلومات مهم في مجابهة هذه التحديات، ويجب أن نناقشها سويا ، لتحقيق استجابة أفضل ولهذا سنركز على ثلاث نقاط:

1 - تعزيز الشركات والتعاون بين المؤسسات الإنسانية القطرية.

2 - دور فعال أكثر لقطر لمكانتها العالمية في دعم العمل الإنساني.

3 - مشاركة في المعلومات والتنسيق وبناء القدرات لتقديم فرصة أكبر لمزيد من التعاون وتقديم نموذج ناجح لهذه الشراكة.

ولكي يتم هذا لابد من الخطوة الأولى من تعزيز الحوارات والنقاشات ليكون لها تابع واقعي بعد هذا المؤتمر.

ودعا خاليكوف إلى متابعة هذا النقاش لتعزيز دور المنظمات غير الحكومية، ولنضع آلية للاستفادة من 20 صندوقا للدعم في الأمم المتحدة، ولنضع خططا واستراتيجيات للطوارئ، تضمن تبادل هذه المعرفة والمعلومات عالميا، والتنسيق على المستوى الميداني في أرض الواقع، وتقديم المساعدات ومعرفة قدر الاستفادة خلافا للعادة، لأن معرفة قدر الاستفادة مهم وفعال، وطالما آلية الأمم المتحدة أكثر انفتاحا فيجب أن تلبي مطالب المستفيدين والمانحين على السواء، وتقوم بعمل أكثر لبناء الشراكات بينها وبين المؤسسات القطرية، ويجب أن نتابع هذا الحوار، مقدما شكره لمؤسسة "راف" على هذه المبادرة الطيبة الممتازة.

قطر تقف مع الإنسان

وأكد سعادة الدكتور أحمد بن محمد المريخي مدير إدارة التنمية الدولية بوزارة الخارجية أن دولة قطر وانطلاقا من رؤيتها لعام 2030م تولي أهمية كبرى لإحلال الأمن والاستقرار الدوليين في العالم، وذلك عبر مبادرات إنسانية وإنمائية تساهم في التخفيف من الأزمات واحتواء التوترات وتقف مع الإنسان أيا كان لونه أو دينه أو عرقه، منوها بأهمية تنظيم هذه المائدة المستديرة التي وصفها بالمبادرة الطيبة من قبل مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة.

وقال د. المريخي: إن انعقاد هذا اللقاء يأتي في نهاية عام 2014 الذي شهد ظروفا إنسانية معقدة وحرجة تمر بها المنطقة حيث مازالت الأزمات الإنسانية تلقي بظلالها في سوريا والعراق وليبيا واليمن وغزة والصومال وعلى المشهد الإنساني برمته في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأضاف أنه وإيمانا من دولة قطر بأهمية التعاون المتعدد الأطراف وبالخصوص مع برامج وأجهزة الأمم المتحدة التي تقوم بأدوار مشكورة وكبيرة ومقدرة، وقبيل مؤتمر المانحين الثاني بالكويت تعهدت دولة قطر بمبلغ 60 مليون دولار للاجئين السوريين، وقد تم تقديم حوالي 30 مليون دولار إلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر القطري، كما تم تقديم 20 مليون دولار للصندوق الإنساني المشترك تحت إشراف مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة في تركيا.

كبار المانحين

واشار إلى أن دولة قطر أصبحت عضوا في المجموعة الاستشارية لكبار المانحين للصندوق الإنساني المشترك بهدف مواجهة تحديات التمويل للأزمة السورية واستمرار توفير الاحتياجات الإغاثية كالمياه والإصحاح والتغذية والدواء في مناطق شمال سوريا، وبهذا تكون دولة قطر قد جددت التزامها الثابت تجاه تخفيف معاناة الشعب السوري.

وأكد د. المريخي أن دولة قطر سوف تواصل التزامها ومشاوراتها مع الأطراف المعنية بالأزمة الإنسانية في سوريا وتقديم يد العون والمساعدة من أجل إنهاء تلك المأساة الإنسانية الكبرى.

وفي ختام كلمته أكد الدكتور أحمد المريخي أهمية التعاون والشراكات مع المنظمات الدولية والإقليمية خاصة منظمات الأمم المتحدة، متطلعا إلى أن تزيد المنظمات الإنسانية القطرية من وتيرة تعاونها وتنسيقها مع المنظمات الدولية لمواجهة تحديات اليوم الكبيرة التي تتطلب تضافر كافة الجهود.

دور فاعل

من ناحيته اشاد سعادة السفير هشام يوسف الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية بمنظمة التعاون الإسلامي بالدور الفاعل الذي تقوم به مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" في مجال بناء القدرات والشراكات والتنسيق في العمل الإغاثي والإنساني مع المنظمات الدولية والأممية، منوها بأهمية اجتماع الطاولة المستديرة وما نتج عنه من رؤى وتصورات ونقاشات سوف تساهم مستقبلا في تعزيز دور المنظمات الخيرية القطرية في مجال الاستجابة الإنسانية بمناطق النزاع والطوارئ.

وقال سعادة السفير هشام يوسف إن هذا الاجتماع يعكس مدى النضج الذي وصلت إليه المؤسسات القطرية وخاصة مؤسسة راف، ونحن نحتاج إلى حديث صريح دون مواربة وأسلوب رصين يوفر رغبة للتنسيق والتشاور فيما بيننا ، ولابد أن نعترف أننا نعاني من انعدام الثقة بين العديد من المنظمات العاملة في المجال الإنساني، ولابد من بناء هذه الثقة من خلال العمل الجاد، وانشاء آليات لتبادل المعلومات والتنسيق فيما بيننا بشكل منهجي مستمر ، وقد بدأنا في هذا بالفعل منذ البعثة التي توجهت إلى موريتانيا وتشاد التي تعكس التحرك بمنهجية وجدية، وهذا ما يحتاج إلى جهد طويل ومستمر.

رقابة صارمة

وفي مداخلة له خلال الاجتماع، أكد السيد ناجي بن عبدربه العجي مدير إدارة الجمعيات والمؤسسات الخاصة بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن الوزارة تقوم بدور رقابي صارم في مراقبة الجمعيات والمؤسسات الإنسانية ، داخل وخارج قطر، وهي عملية ضرورية لتحقيق الهدف الأسمى لخدمة إنسانية تتميز بالشفافية، مشيرا إلى أن المؤسسات الخيرية القطرية لديها رقابة ذاتية داخلية تفوق الرقابة الدولية واشتراطات الأمم المتحدة، تبدأ من اختيار القائمين على هذه المؤسسات، ممن يتسمون بالمسؤولية والحكمة والدراية واصحاب السيرة الحسنة، كما أننا في إدارة الجمعيات والمؤسسات الخاصة نقوم بمتابعة دائمة ومستمرة لما تقدمه هذه الجمعيات في الخارج والتأكد من أن الأموال التي تم تحويلها بهدف تنفيذ مشاريع معينة وصلت إلى وجهتها المحددة سلفا، ضمانا للشفافية التي يجب أن يتسم بها العمل الخيري والإنساني.

استجابة فاعلة

وفي مداخلته خلال الاجتماع أشاد السيد محمد بن علي الغامدي مدير إدارة التنمية الدولية بقطر الخيرية بالجهود الكبيرة التي بذلتها "راف" و " أوتشا" في عقد هذه المائدة المستديرة التي تناقش سبل تعزيز دور المنظمات القطرية في الاستجابة الفاعلة للاحتياجات الإنسانية، منوها بالدور المهم الذي تقوم به إدارة التنمية الدولية بوزارة الخارجية القطرية في هذا المجال، والتسهيلات المبذولة من قبل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ممثلة بإدارة الجمعيات والمؤسسات الخاصة في تحقيق شراكة فاعلة بين المنظمات الإنسانية القطرية ونظيرتها الدولية.

وقال الغامدي إن قطر الخيرية حرصت منذ تأسيسها على البحث عن فرص الشراكة مع المنظمات الدولية للإسهام في تحقيق رؤية قطر 2030 التي تسهم في تحقيق الأمن والسلم الدوليين من خلال مبادرات سياسية ومعونات تنموية وإنسانية، كما تسهم في تحقيق أهداف التنمية الدولية للألفية الإنمائية للأمم المتحدة.

الاحترام والثقة والملكية

وفي مداخلته، أكد الدكتور هاني البنا رئيس المنتدى الإنساني ( الذي حضر الاجتماع على كرسي متحرك بسبب عارض صحي ألم به) أن هناك ثلاث نقاط يجب التركيز عليها وهي : الاحترام –الثقة –الملكية، فالملكية التي لابد أن نراعيها في أن الأموال التي في أيدينا هي ملك للفقراء فلابد من مراعاة ذلك، كما أن الاحترام يجب أن يسود العلاقة بين المنظمات العاملة في المجال الإنساني فهناك مشاكل أمام أعيننا لا تخفي علينا تواجه العمل الخيري، كالإرهاب ، وتحويل الأموال من البنوك للدول الساخنة ( كسوريا والعراق والسودان) فيمتنع مسؤولو البنوك عن تحويلها، إذن فكيف اساعد النازحين بدون أموال وميزانية، كما أنه يجب تفعيل الدور الميداني في اتخاذ القرار فالمدير الميداني هو الأولى باتخاذ القرار.

شراكات فعالة

من ناحيتها أكدت السيدة نسرين ربيعان مدير مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن دولة قطر شريك فعال للمفوضية وهناك العديد من الشراكات الفعالة التي تمت في مجال الاستجابة الإنسانية في حالات الطوارئ وبناء القدرات مع قطر في بادرة هي الأولى من نوعها للتدريب على العمل الإنساني كنموذج يحتذى به في عدة دول.

ونوهت بضرورة بناء الثقة، كأمم متحدة علينا بناء الثقة مع دول الخليج ومنظماتها الإنسانية، والثقة لا تكون بالكلام فقط بل بالأفعال، والمفوضية تقدم الحماية والحلول وبينهما المساعدات ، فإن لم يكن هناك ثقة تكون الشراكة فاشلة، مشددة على أهمية تبادل المعلومات والتنسيق وتطوير الأفكار بالتعاون بين جميع الشركاء، فاليد الواحدة لا تصفق ولابد من التعاون طويل المدى على المستوى الاستراتيجي والميداني خاصة مع دولة قطر.

استعراض تجارب المؤسسات

وقد شهد الاجتماع استعراض تجارب عدد من المنظمات والمؤسسات الخيرية القطرية والإقليمية، حيث تم في الجلسة الأولى استعراض تجارب كل من: مؤسسة "راف" وجمعية الهلال الأحمر القطري وجمعية قطر الخيرية، وبرنامج الغذاء العالمي والمفوضية السامية للأمم المتحدة، وفي الجلسة الثانية تمت مناقشة التحديات التي تواجه المنظمات في قضايا بناء القدرات والتنسيق.

مساحة إعلانية