رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2443

كوادر طبية بـ"حمد الطبية": 20 مريضاً بانتظار زراعة الرئة و3 حالات جاهزة للعمليات

03 سبتمبر 2021 , 07:10ص
alsharq
هديل صابر

كشف أطباء من مؤسسة حمد الطبية النقاب عن أنَّ قائمة انتظار جراحة زراعة الرئة تتضمن 20 مريضا، ستتم دراسة حالتهم الصحية، لانتقاء المؤهلين للجراحة من غيرهم.

وأعلنت كوادر طبية من مؤسسة حمد الطبية في مؤتمر صحفي، عقد ظهر أمس، في مدينة حمد بن خليفة الطبية، على خلفية إجراء ونجاح أول عملية زراعة رئة في دولة قطر لمواطنة، أنَّ هناك 3 مرضى تعتقد الفرق الطبية جاهزة لإجراء جراحة زراعة الرئة في حال توفر متبرع بعد الوفاة.

وحث الأطباء في مستهل حديثهم الجمهور على ضرورة التسجيل في سجل قطر للتبرع بالأعضاء، موضحين أنَّ عدد الذين سجلوا للتبرع بأعضائهم بعد الوفاة 463 ألفا، أي أنَّ 25% من سكان دولة قطر.

*فخورون بالإنجاز

بدوره أعرب الدكتور يوسف المسلماني -المدير الطبي لمستشفى حمد العام مدير مركز قطر لزراعة الأعضاء في مؤسسة حمد الطبية-، عن فخره واعتزازه لإدخال برنامج زراعة الرئة إلى برامج الزراعة المتوفرة في مؤسسة حمد الطبية، والهدف هو توفير علاج لكل سكان قطر، فلا يحتاجون للسفر للخارج للبحث عن علاج.

وأضاف الدكتور المسلماني قائلا " إنَّ هذا الإنجاز يأتي بعد شهور من العمل والتخطيط، تمت كلها بنجاح، ولله الحمد، لذا تكلل الأمر بالنجاح، وهناك تنسيق قوي بين مركز التبرع بالأعضاء ومركز زراعة الأعضاء، ليتمكن الأشخاص الراغبون في التبرع من الوصول بسرعة إلى وقت التبرع واستفادة المرضى الأخرين منها."

وتابع الدكتور المسلماني " إنَّ إجراء أول زراعة رئة في قطر هو نتاج للبنية التحتية التي نعمل على إنجازها منذ ما يقرب من 20 عاما، بوجود أفضل المتخصصين وغرف الجراحة والخبرات في كافة المجالات، كالتخدير والمختبر وغيرها، انتهاء بتوفر واحد من الجراح المناسب."

*تأسس عام 2019

قال البرفسور رياض فاضل-مدير مركز قطر للتبرع بالأعضاء "هبة" ورئيس اللجنة المشرفة على برنامج زراعة القلب والرئة في مؤسسة حمد الطبية-، إنَّ برنامج زراعة الرئة أعلن تأسيسه في أوج تفشي فيروس كورونا في عام 2019، إلا أنَّ المؤسسة تحدت هذه العقبات، وأعلنت استعداد الفريق الجراحي لإجراء أول عملية لزراعة الرئة في نوفمبر 2020 في حال توفر المتبرع والمتلقي، وفي يونيو الماضي 2021 تم إجراء أول عملية زراعة رئة، لمريضة قطرية تبلغ من العمر 39 عاما، وهي تنعم بصحة جيدة، حيث أجريت لها العملية وهي من المرضى الذين كانوا على قائمة انتظار برنامج زراعة الرئة، حيث كانت تعاني من التهاب وتليف في الرئتين."

وتابع البرفسور رياض فاضل قائلا " إنَّ البرفسور الذي قاد الجراحة هو البرفسور الياباني تاكاهيرو أوتو، تم استقطابه في نهاية العام الماضي، وهو يعتبر رائدا في مجال زراعة الرئة، حيث أجرى 200 عملية زراعة رئة في اليابان، ولهذه السمعة تم استقطابه للفريق الجراحي في مؤسسة حمد الطبية، ليصبح قائد برنامج زراعة الرئة في مؤسسة حمد الطبية، وهو الجراح الأول مع فريق جراحي متكون من 5 جراحين، وفريق باطني يتكون من أربعة أطباء باطنيين، وأطباء مساندين، والفريق يتشكل من 30 طبيبا وممرضا وكوادر مساندة، وفريق التخدير والانعاش والطب الباطني، حيث تكللت العملية بنجاح، والمريضة خرجت منذ 3 أسابيع، إلا أنها لاتزال تتابع متابعات اعتيادية، إلا أنها تنعم بوضع صحي ممتاز، يتيح لها ممارسة حياتها بشكل طبيعي، حيث جرت العملية بفتح الصدر حيث تم استئصال الرئتين من المتبرع المتوفي، ونقلها إلى المريضة، حيث استغرقت الجراحة 10 ساعات متواصلة."

وأضاف البرفسور رياض فاضل قائلا " إنَّ قرار اجراء عمليات زراعة الرئة فى قطر اتخذ منذ سنوات وقد أخذت المؤسسة على عاتقها ضرورة الترتيب الجيد والمدروس لإجراء هذا النوع من الجراحات واجرائها فى الوقت المناسب موضحا أن المؤسسة استشعرت فى 2018 الاحتياج الكبير للبدء فى هذا النوع من الجراحات ومن ثم تم تشكيل الفريق المناسب وعلى رأسه الجراح الياباني تاكاهيرو أوتو الرائد في هذا النوع من الجراحات الدقيقة."

*كوادر تابعة لحمد الطبية

وتابع البرفسور فاضل "إن ما يميز الفريق الطبي الخاص بزراعة الرئة في مؤسسة حمد الطبية، هو أن جميع الكوادر من مؤسسة حمد الطبية ولا تأتي من الخارج في زيارات قصيرة ولكنها متواجدة باستمرار فى المؤسسة، موضحا أن هناك فرقا كبيرا في زراعة الرئة وأعضاء الجسم الأخرى حيث أن زراعة الرئة تعتبر أكثر تعقيدا وصعوبة حيث يتم ربطها بسته أعضاء أخرى بالجسم فضلا عن أنها من أكثر الأعضاء المعرضة للإصابة بالإلتهابات ومن ثم فإنه يتعين ضرورة التأكد جيدا من عدم إصابتها بأى التهابات أو عدوى."

وتابع البرفسور فاضل قائلا " إنَّ العملية التى اجريت للمريضة الحالية في قطر استغرقت 10 ساعات لافتا إلى أنه يجب أن يكون المتبرع من نفس فصيلة المتبرع له كما أنه يمكن لمتبرع من فصيلة دم ( o) أن يتبرع لمريض من فصيلة مختلفة موضحا أن الأشخاص الذين يحتاجون لزراعة الرئة هم الذين يعانون من التليف الرئوي، أو ارتفاع ضغط الدم الرئوي، أو الذين يعانون من الالتهابات الرئوية، أو الذين يعانون من تضخم الرئة وكسر الحواجز بين الحويصلات الهوائية.

ولفت إلى أنه بالنسبة لمن يقومون بالتبرع فإنه يشمل أي شخص وذلك بعد الوفاة بالطبع فلا يوجد موانع للتبرع ولكن لابد من مراعاة عدة اعتبارات مثل فصيلة الدم وحجم الرئة فلا يمكن على سبيل المثال زراعة رئة من شخص كبير لطفل صغير بل يفضل أن يكون من نفس العمر ونفس حجم الصدر.

*نحث الجميع على التبرع بالأعضاء

وأكد أن جراحات زراعة الرئة لا تتم في الخارج، لأنه لا يتم منحهم الرئة، وكذلك لا يتم إجراء الجراحة لمن يأتون من الخارج إلى قطر، لذا تشجع مؤسسة حمد الطبية دائماً على التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، ليجد أي شخص إلى التبرع العضو المناسب، لافتا إلى أنَّ عدد المتبرعين بالأعضاء بعد الوفاة، حتى اليوم بلغ 463 ألفا، وهم يشكلون قرابة 25 % من البالغين من سكان قطر، وهو عدد لا مثيل له في المنطقة.

*تحديات

بدوره أكد البروفيسور تاكا هيرو أوتو –مدير برنامج زراعة الرئة في مؤسسة حمد الطبية-، إن المتبرع بالرئة والمتلقي يجب أن يكونا من نفس العمر تقريباً ونفس حجم الصدر، كما يجب أن يكونا من نفس فصيلة الدم، ولفت إلى أنه لا يحتاج إلى مطابقة الأنسجة بين المتبرع والمتلقي، وقد يحدث في حالات استثنائية تبرع أثناء الحياة من أحد الوالدين وهو التبرع بجزء صغير من رئتيهما لطفلهما ما بين عمر 6-10 سنوات، إلا أن هذه الجراحة تتم ضمن إجراءات خاصة، حيث إنَّ زراعة الرئة بالعموم تتم من متبرع متوفي إلى حي، مشيرا إلى أنَّ الإنسان قادر على أن يعيش برئة واحدة، ولكن هذا يحوطه المخاطر في حال الإصابة بأي مشكلات في الرئة، فالأمر يعتمد على الأمراض التي تصيب الرئة، فبعض الأمراض التي تصيب الرئة يكون الشخص معها بحاجة إلى الرئتين، لافتا في معرض حديثه إلى أنه أجرى جراحة نادرة لزراعة رئة لطفل بعمر عام.

وحول التحديات التي قد تواجه الفريق الطبي بعد الجراحة، أوضح البرفسور تاكاهيرو أوتو قائلا " إن رفض جسم المتلقي للعضو هو أبرز المشكلات التي تواجه زراعة الرئة، إضافة إلى الالتهابات، وتعتمد حالة الشخص الذي خضع لجراحة زراعة الرئة لأن يكون ضمن من يعانون من نقص المناعة أو لا، فالأمر يختلف من مريض لآخر، كما أنَّ من أسباب الفشل الرئوي، والذي يتطلب زراعة رئة، وفيروس كورونا "كوفيد – 19" يمكن أن يسبب الفشل الرئوي، وقائمة الانتظار الخاصة بالمرضى الذين يحتاجون إلى زراعة رئة تضم 20 شخصا، وسيتم دراسة من هو في حاجة إلى الجراحة، فليس كل من يعانون من الفشل في الجهاز التنفسي يمكن إجراء جراحة زراعة رئة لهم.

*3 زراعات رئة

وأشار البرفسور تاكاهيرو إلى أنه يجري العمل في الوقت الحالي على حالتين إلى ثلاثة، وتابع" نعتقد أن هذه الحالات ستكون جاهزة للزراعة خلال الأشهر القادمة، فإن توفر متبرع بعد الوفاة خلال الفترة المقبلة سيتم إجراء الجراحة."

مساحة إعلانية