رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

286

العراق يمر بأزمة اقتصادية حادة

03 يناير 2015 , 07:57م
alsharq
بغداد - سلام زيدان

يمر العراق بأزمة اقتصادية حادة بسبب الحرب التي يخوضها ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وانتشار الفساد المالي والإداري، وانخفاض أسعار النفط وسوء الإدارة المالية.

وأقر مجلس الوزراء العراقي نهاية العام الماضي (2014)، موازنة عام 2015 بقيمة "103" مليارات دولار وتتضمن عجزاً مالياً يصل إلى "20" مليار دولار، وتمكّن البرلمان من قراءتها مرة واحدة وتحتاج إلى قراءة أخرى من أجل التصويت عليها.

وقال مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية مظهر محمد صالح: إن "البلاد تعاني من هزة اقتصادية كبيرة بسبب انخفاض أسعار النفط، لأن اقتصاد البلد ريعي ويعتمد على النفط، حيث لم تتطور القطاعات الإنتاجية الأخرى مثل الزراعة والصناعة لكي تساهم بشكل مؤثر في الناتج القومي الإجمالي"، مُبيّناً أن "ثقافة دفع الضرائب غائبة في العراق، وتشكل قيمتها في الموازنات السابقة مليارا ونصف دولار، وتمثل نسبة 1% من الناتج الإجمالي".

وأضاف أن "أسباب تدهور الاقتصاد العراقي يعود إلى عدم وجود سياسة رصينة تنفذ من قبل المؤسسات الحكومية، لأن إنتاجية الموظف العراقي في اليوم الواحد تتراوح بين 10-17 دقيقة وفق المنظمات الدولية، حيث هناك أربعة ملايين موظف ولديهم مخصصات مالية كبيرة أنهكت الميزانية المالية"، لافتا إلى أن "العراق بحاجة إلى إستراتيجية جديدة تعتمد على تقليل النفقات المالية وتطوير القطاعات الإنتاجية".

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي، باسم جميل أنطوان: إن "الخلل الاقتصادي في البلاد يعود إلى الضعف الكبير في تنفيذ الموازنة الاستثمارية التي تتعلق بتطوير البنى التحتية"، مضيفا أنه "عندما تقارن الأموال المخصصة للمشاريع فهي لا تتناسب مع ما أنجز على أرض الواقع، وذلك بسبب الفساد المالي والإداري".

وأكد أن "هناك تسعة آلاف مشروع معطل وتبلغ الكلفة الكلية نحو 250 مليار دولار، من بينها مشاريع وهمية"، داعيا إلى "ضرورة مراقبة المشاريع وعدم التفريط بالأموال وإعطائها إلى شركات رصينة".

من جهته، قال الاقتصادي سلام عادل: إن موازنة عام 2015 لم تبنِ بطريقة واقعية، إذ اعتمدت سعر برميل النفط 60 دولارا وبطاقة تصديرية 3.3 مليون برميل، بينما العراق لم يصدر سوى 2.5 مليون برميل يوميا، إضافة إلى أن أسعار النفط في السوق 56 دولاراً.

وأضاف أن سعر النفط العراقي أقل بعشرة دولارات من سعر نفط برنت، وأن الموازنة لم تعتمد الظروف الجوية والأمنية التي يعيشها العراق التي قد تعطل عملية تصدير النفط، مؤكداً أن العجز المخطط سيكون بمقدار "20 مليار دولار" وتتم تغطيته من الادخار الوطني "1.5 مليار دولار" والأرصدة المدورة "2.5 مليار دولار" وحقوق السحب "1.5 مليار دولار" وسندات خارجية "5 مليارات دولار" وسندات الدين العام عن طريق الاحتياطي القانوني للمصارف "5 مليارات دولار".

وأكد أن العراق مقبل على أزمة اقتصادية كبيرة خلال العام الحالي لأن ميزانيته المالية غير مدروسة بشكل صحيح، لذلك فإن هذا الأمر سيقوم بشل السوق والتأثير الكبير على حركة المصارف.

مساحة إعلانية