-النساء وكبار القدر والعائلات يجدون صعوبة في الوصول للسوق - سعد الباكر: التسوق اليوم ثقافة ومتعة ورفاهية - راشد الكواري: السوق النشط يوفر...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تدخل الجزيرة عامها التاسع عشر في ظل متغيرات جذرية في المشهد العربي والساحة الاقليمية مما يضاعف حجم التحديات والمسؤوليات تجاه موقعها الريادي في الاعلام العربي خصوصا مع ارتفاع وتيرة الحملات الشرسة التي تستهدف دورها المهني وانحيازها لحق الشعوب بمعرفة الحقيقة. لكن د. مصطفى سواق المدير العام لشبكة الجزيرة الإعلامية بالوكالة يبدو مطمئنا للمستقبل ويتحدث بلغة الواثق من صوابية المسار والمسيرة حيث يعلن بشكل جازم ان الجزيرة لن تغير سياستها التحريرية استجابة لاي ضغوط مهما بلغت مشيرا الى ان الجزيرة تعرضت لاقسى انواع الضغوط من القصف والقتل والخطف والاعتقال لكنها لم ولن تغير سياستها التحريرية.
لقد ملأت الجزيرة الدنيا وشغلت الناس لكن بعض الجهات الاعلامية المنافسة تروج لفكرة ان الشبكة خسرت نسبة كبيرة من مشاهديها بسبب احتدام الصراع السياسي وانتشار ظاهرة الفضائيات المحلية في دول الربيع العربي، على هذه التسريبات يرد الدكتور سواق بان ماحققه الربيع على صعيد حرية الاعلام غنيمة كبيرة للجزيرة وليس ضريبة.. مشيرا الى ان انتشار القنوات المحلية في دول الربيع العربي ظاهرة صحية تباركها الجزيرة.. مؤكدا ان الجزيرة تتربع على عرش الفضائيات العربية بدون منازع حيث تقدمت على مجموع القنوات الاخبارية المنافسة بنسبة 37 %.
اما على الصعيد المصري فان مدير عام الشبكة بالوكالة يؤكد بشكل قاطع ان الجزيرة لاتقف مع طرف ضد طرف فهي ليست مع الاخوان ولا هي مع الحكومة بل تقوم بتغطية الحدث المصري بمهنية شاملة وعميقة.. مشيرا الى ان اعتقال طاقم الجزيرة في مصر يهدف الى ارهاب الاعلام وليس الجزيرة فقط. كاشفا ان حملة التشويش والتشهير في مصر ضد الجزيرة هي الاكبر والاشرس في تاريخ القناة. معربا عن امله ان يتحرر الاعلام المصري من التبعية السياسية ليعود الى دوره في تنوير الناس.
في المشاريع المستقبلية يكشف الدكتور سواق ان الشبكة ستركز بشكل خاص على التوسع في مجال الاعلام الرقمي لافتا الى ان مشاريع القنوات السواحلية والفرنسية والاسبانية قائمة وسيتم تنفيذها في الوقت المناسب. اما بالنسبة الى المحتوى فيقول د. سواق ان التطور الكبير الذي حدث كان برفع نسبة البرامج الى 40 % وتخفيض نسبة الاخبار من 78 الى 60 %.
في الحوار الذي خص به د .سواق جريدة الشرق الكثير من الامور التي يتعطش القراء لمعرفتها ومتابعتها.. وهذا نص الحوار:
ثوابت الشبكة
*مع دخول شبكة الجزيرة عامها التاسع عشر، ما هى الثوابت التي ستبقي عليها الشبكة، وما هو الجديد الذي سيطرأ عليها؟
** الثوابت هى السياسة التحريرية للجزيرة والمعايير المهنية الراقية التي تتبناها دائما، بجانب ميثاق الشرف الذي تستند إليه الجزيرة، واهتمامها وتركيزها على الإنسان وقضاياه، والتزامها الدائم بالرأي والرأي الآخر، لتظل الجزيرة صوت من لا صوت له، ومنبر من لا منبر له، بالإضافة إلى التزام الجزيرة أيضا بمسؤوليتها الاجتماعية في تعزيز الوعي بأهمية الإعلام الحر والمستقل، الذي يقدم الحقيقة كاملة كما هى من دون تزيين أو تشويه، ذلك لأن الجزيرة تؤمن بحق الإنسان في المعرفة، وأنها الأساس الصلب والسليم لتأسيس مجتمعات متطورة، كما أنها الأساس الذي يستند إليه المواطن في اتخاذ قراره الصائب تجاه قضايا مجتمعه السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والأخرى المختلفة..أي أن الجزيرة ملتزمة بالاستمرار على هذا النهج بغض النظر عن التحديات التي تواجهها.
جديد الجزيرة
أما جديد الجزيرة، فإنه حري بنا هنا أن نتذكر أن الجزيرة في العام 2012 قامت بانجاز ورشة واسعة حول الأهداف الكبرى للشبكة، وتم تحديدها لحوالي خمس سنوات، وهذا هو الشكل العام، ولكن في كل سنة هناك تحديد لعناصر أو لمضامين تدخل في إطار واحد من هذه الأهداف، وبالتالي فان أحد الأهداف الكبرى للشبكة مثلا يتمثل في التوسع، على نحو ما نلاحظه في السنتين الأخيرتين، على نحو إنشاء الجزيرة أمريكا، والذي يندرج في إطار الهدف الكبير، وهو التوسع، كما أنجزنا في ديسمبر الماضي موقعا الكترونيا للجزيرة ترك، ويدخل ضمن هذا التوسع أيضا.
كما تم إطلاق الجزيرة بلس، وهى الخدمة الجديدة التي يتم تقديمها للشباب من خلال استعمال الأدوات والتصاميم التي تهتم بها هذه الشريحة، مع تقديم القضايا الجادة التي تهتم بها الجزيرة في الأساس.
هذا بعض ما أنجز حتى الآن، وهناك أمور أخرى لا داعي للدخول في تفاصيلها، وبالنسبة لسنة 2015 سوف نواصل العمل على تحقيق الأهداف الكبرى، والانتهاء من بعض المشاريع والمبادرات الأخرى التي تدخل ضمن الأهداف الكبرى لشبكة الجزيرة، وإن كنا سنركز بشكل خاص على التوسع في مجال الإعلام الرقمي، وتعزيز هذا المجال.
ولدينا حاليا نشاط واسع في هذا الإعلام الرقمي سواء مع الجزيرة بلس أو الجزيرة نت أو المواقع الأخرى، ولدينا استعمال لمنظومات الإعلام الجديد، حتى ان البرامج المختلفة مثل "الصندوق الأسود، الاتجاه المعاكس، بلاحدود، في العمق"، يتم توفير حسابات الكترونية لها، حتى يتم توفير الجزيرة على مختلف المنصات، التي يهتم بها الناس، من أجل وصول صوت الجزيرة إلى الجميع، ويأتي هذا ضمن التوسع العمودي. وهذا التوسع له عنوان كبير، ويعد هدفا رئيسيا ضمن أهداف الجزيرة.
مهنية وتميز
*وهل هذا الاهتمام بالإعلام الرقمي يسير بالتوازي مع الاهتمام بتطوير الصحافة المرئية لشبكة الجزيرة؟
** الآن نقوم بعملية تعزيز ما لدينا، فلدينا مجموعة من القنوات العربية والانجليزية والأمريكية، وهو عمل لا يتوقف لأن التطور والتطوير هو سمة من سمات العمل الإعلامي، ولذا فإن هناك تنويع في التقارير الإخبارية سواء في الجزيرة العربية أو الأخرى الإنجليزية، على نحو ما ظهر من التغطيات الكبرى، كما حدث في تغطيتنا للأزمة الأوكرانية، والتي تم تغطيتها بمهنية وتميز، وذلك مقارنة بالتغطيات الغربية.
كما لدينا في مجال البرامج رغبة في استمرار إنتاج برامج أكثر عمقا وأفضل شكلا، وأقدر على خلق التفاعل مع الجمهور على مختلف المنصات المختلفة.
*وهل يعني هذا، أنه سيتم إضافة برامج جديدة لتضاف إلى البرامج القائمة والتي تقدمها قناة الجزيرة العربية؟ وما هى نسبة البرامج المرتقبة قياسا بالنشرات والتقارير الإخبارية؟
** سنة 2014، وربما في نهايات سنة 2013، شهدت قناة الجزيرة العربية لأول مرة تطورا غير مسبوق في إنتاج البرامج شكلا ومضمونا، ووجدت هذه البرامج صدى كبيرا لدى الجمهور، إذ بلغ عدد مشاهديها نسبا غير مسبوقة، حتى أصبحت أغلب برامجنا هى التي تحتل العشرة برامج الأولى في العالم العربي، وذلك في مجال القنوات الإخبارية بالطبع.
هذا التطور الذي حدث أيضا خلق توازنا جديدا بين البرامج والأخبار، إذ أنه لأول مرة نصل إلى 40 % من البرامج و60 % من الأخبار، بينما كانت الحالة في السابق حوالي 78 % أخبارا، و22 % برامج.
ونحن هنا، لا نريد أن نصل في يوم من الأيام إلى تماثل في حجم البرامج مع الأخبار، ولكننا مرتاحين للوضع الحالي، وبطبيعة الحال فإننا بالنسبة للجزيرة العربية، سوف يتم دراسة ما هو قائم من برامج، وسنحرص على إبقائها في حدود 40 %، وسينصب العمل الأساسي على تطوير هذه البرامج. وبالطبع هناك برامج متميزة بكل المقاييس، ولها شعبية كبيرة، ولكن التطوير لا ينتهي دائما لدى الإنسان.
*وهل ستكون هذه فلسفة البرامج، سواء بالإبقاء على برامج بعينها، أو تغييرها ببرامج أخرى؟
**لا أستطيع التحدث عن هذا، ولكن ما يهمني التأكيد عليه هو أن التطوير سوف يستمر، وألا تتراجع هذه البرامج، ولكن تزداد قوتها على مستوى المحتوى والشكل، من أجل ازدياد مشاهدتها، فنحن نهتم بالدرجة الأولى بالمشاهد، وإذا رفضنا المشاهد فمعنى هذا أن هناك خللا معينا في العمل، مما يستدعي التجويد والإتقان، ولذلك تقع علينا مسؤولية دائمة تجاه المشاهد بضرورة التجويد والتطوير سواء للأخبار أو البرامج، حتى يكون كل ما نقدمه هو الأفضل من غيره.
الواقع العربي
*لوحظ خلال الفترة الأخيرة اختزال برامج المشاهد المختلفة، مثل المشهد المصري ومعه المشهد المغاربي وغيرهما في برنامج واحد هو "الواقع العربي"، فهل يعكس هذا توجها جديدا للجزيرة؟
**عندما كان لدينا المشهد المصري، فإن هذا البرنامج قد لبى حاجة من تلك الفترة، كانت تحتاج إلى معالجة عميقة، لأمد محدد، حتى يتم تقديم ما يجري في مصر للمشاهد العربي بصورة عامة ومعمقة عما كان يجرى في مصر.
وفي الوقت ذاته، اتضح لنا أن القضايا العربية الأخرى ليست أقل أهمية بالنسبة للمواطن العربي، وليس المواطن المصري فقط، وربما لغير العرب ممن يهتمون بقناة الجزيرة، إذ أن هناك القضية السورية وما يجري في العراق واليمن وليبيا والتحديات التي تواجه الديمقراطية الوليدة في تونس، علاوة على البلدان الأخرى، كلها قضايا دفعت قناة الجزيرة إلى أن تبحث عن صيغة يمكن من خلالها أن تقدم بها خدمة لا تخص كل هؤلاء فقط في البلد الواحد، ولكن تخص جميع المشاهدين في العالم العربي.
واهتدينا بعد كل هذا التفكير لفكرة برنامج "الواقع العربي"، ليعالج القضايا الكبرى في العالم العربي، ومنها بالطبع مصر، وعدم تخلي البرنامج عنها، كونها مضمنة في الواقع العربي، ليكون البرنامج في خدمة المواطنين العرب حيثما كانوا، وحيثما كانت القضايا العربية الكبرى، ليتم التعامل معها بشيء من التوازن.
وفيما يتعلق بالمشهد المصري، فلا ننسى أن لدينا قناة الجزيرة مباشر مصر، التي تم إطلاقها مرة أخرى في شكل جديد من الدوحة، وأصبحت تقدم برامج شاملة وعميقة، وبالتالي فهى تقدم الخدمة التي يحتاجها المواطن المصري.
*ولكن الواضح أن مدة برنامج "الواقع العربي" قصيرة، لاتزيد عن نصف ساعة، ولا يمكن لهذه المدة استيعاب أبرز القضايا العربية التي يعالجها، وهى بالطبع كثيرة، أليس كذلك؟
** أود الإشارة إلى أن هناك الأخبار، وهى تغطي كل ما يدور، علاوة على البرامج التي تقدمها قناة الجزيرة العربية مثل "الاتجاه المعاكس، بلا حدود، في العمق" ومختلف البرامج الأخرى، ومن هنا أؤكد أن التغطية قوية للغاية وشاملة، وستستمر الجزيرة في تغطية الشأن العربي بدون أي منازع، وأعتقد أنه لا يستطيع أحد القول غير ذلك، إذ أن الجزيرة تتربع على عرش القنوات الإخبارية العربية.
تداعيات "الربيع العربي"
*غير أن هناك من يقول إن من ضريبة "الربيع العربي" أن أوجد مساحات من الحرية داخل بلدان كانت محكومة بالديكتاتورية، وبالتالي استحدث فيها قنوات محلية استقطعت قطاعا من المشاهدين، فهل مازلتم مرتاحين إلى موقع الجزيرة حاليا، أم أن هناك رصيدا من جمهور الجزيرة تم اقتطاعه لمصلحة هذه القنوات المحلية، أو العربية الأخرى؟
** أولا.. لا أتفق مع القول بأن ما حدث هو ضريبة، لأن كلمة ضريبة تحمل معنى سلبيا، ولكننا نعتبر أن ما حدث غنيمة من مغانم "الربيع العربي"، لأن كل فتح لعالم الحرية في الإعلام أو لمزيد من الحرية في الإعلام، هو مكسب كبير، حتى لو افترضنا أن الجزيرة خسرت بعض مشاهديها، وهذه بالطبع مجرد فرضية قد تكون لدى البعض.
وهنا أؤكد أن موقع الجزيرة حاليا مقارنة بالماضي، أو مقارنة بالقنوات الأخرى، فإنها هى من قامت بتغطية "الربيع العربي" بشكل أوسع وأشمل من أي قناة أخرى في العالم، ويشهد بذلك من شاهد "الربيع العربي" على شاشتها وكذلك من قاموا بـ"الربيع العربي" ذاته.
وما حدث، يتعلق بما ذكره السؤال بإنشاء قنوات محلية، وحينما وجدها المواطن العربي تناقش ما يهمه، فإنه كان قريبا منها، وليس غريبا بالطبع أن يلجأ المشاهد العربي إلى قناته المحلية للتعرف على ما يدور في محيطه المحلي، ولكن حينما يتعلق بالشأن العربي أو العالمي، فإن ذات المشاهد يلجأ في ذلك إلى قناة الجزيرة، وهذا أمر نباركه ومن الأمور العادية، ولسنا ضدها.
والجزيرة — من جانبها — عملت طويلا ولا زالت تناضل من أجل حرية الإعلام وخلق التقاليد التي يستمتع فيها المواطن العربي بحريته سواء لنفسه، أو لصحيفته أو لإذاعته أو لتلفزيونه.
ومن هنا، فإننا لا نعتبر مثل هذا الحدث إلا مكسبا كبيرا للجزيرة وللعرب، وكنا نعرف ونناقش في الماضي أن الجزيرة إذا خسرت مشاهدين لها لصالح قنوات محلية، فإن هذا موضع زهو لنا، لأننا أسهمنا في خلق هذا الجو من الحرية، وهذا أمر نسعد به، وليست لنا معه مشكلة مطلقا.
تفرد الجزيرة
*وأين يقع حجم المشاهدة حاليا للجزيرة من بين القنوات العربية الإخبارية الأخرى؟
** لا تزال قناة الجزيرة متقدمة إلى اليوم بأشواط كبيرة، ولا تزال تحصد أكثر من 37 % من المشاهدين بمفردها مقارنة بكل القنوات الأخرى مجتمعة، أي أن لدينا 37 % فوق كل مشاهدي القنوات الإخبارية، ولا نتحدث هنا عن قناة واحدة، ولكننا نتحدث عن كل القنوات الأخرى مجتمعة، والتي يقال إنها تنافس الجزيرة.
وبالطبع، فإن هذا الرقم الذي صارت إليه الجزيرة، قد لا يصدقه البعض، ولكننا نؤكد أن هذه ليست أرقامنا — نقوم بالبحث عنها — ولكنها محصلة لإحصاءات ودراسات تقوم بها شركات، وتصل إليها من خلال مسوحات لنسب المشاهدة، سواء للجزيرة أو لغيرها من القنوات الإخبارية الأخرى.
*الجزيرة تواجه عشرات التحليلات والانتقادات والاتهامات من مختلف دول العالم، هذا الكم عما يكتب عن الجزيرة وشغلت به الناس كثيرا، ألا يستدعي هذا الجزيرة إلى إعادة النظر في توجهاتها، أم أن هذا كله لن يزيدها إلا إصرارا على ما هى عليه؟
** أؤكد أن الجزيرة لم ولن تغير سياستها التحريرية استجابة لأي ضغوط، لأننا نعرف أن سياستنا التحريرية سليمة ومهنية وأخلاقية، وتستند إلى أعلى معايير المهنية.
ولذلك تأتي الضغوط التي تمارس على الجزيرة كمحاولة لانحرافها عن مسارها، وهذا الأمر أكدته الجزيرة أكثر من مرة وليست بحاجة إلى تأكيده مجددا، ولكنها في كل الأحوال لن تتغير، فقد سبق أن اختبرت الجزيرة في ذلك كثيرا، على نحو ما حدث من تفجير مكتبها في كابول، ولم نغير وقتها تغطيتنا في أفغانستان.
كما تم اختبارنا عند وقوع مراسل الجزيرة في بغداد طارق أيوب شهيدا في العراق، ولكننا واصلنا وقتها عملنا بكل جدية ومهنية، ولم يزدنا هذا سوى إصرارا على العمل بكل جرأة وتوازن، وبنفس الزخم الذي كان قبل ذلك. وسبق أن استهدفتنا قوات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من مرة، وكادت تصيب أحد مراسلينا، ولكننا أيضا وصلنا عملنا بكل مهنية وجرأة وتوازن.
وعلاوة على ما سبق، فقد وضع زملاء لنا في السجون لفترات طويلة، إلى أن تم إطلاق سراحهم من دون محاكمة، أو أن غيرهم تعرضوا لمحاكمات زائفة، على نحو ما نشاهده حاليا في مصر من اعتقال ثلاثة صحفيين حكم عليهم بكلام لا يستحق عليه الدليل التافه، ولا علاقة له أصلا بالدليل، ومن هنا فإننا نرجو أن يتم إطلاق سراحهم.
ونحن نعاني عادة من الملاحقات الظالمة لصحفيينا، الذين حكم على بعضهم غيابيا على الرغم من أنهم لم يقوموا أصلا بالتغطية الصحفية منذ فترات طويلة في مصر، أو أن بعضهم لم يتواجد في مصر أصلا منذ فترات طويلة، وهذا كله ليس فقط لإسكات صوت الجزيرة ولكن هدفه بالأساس إرهاب الإعلام، وليس إرهاب الجزيرة فقط، إذ أن البعض يتصور أنه عندما يتم ضرب مؤسسة قوية مثل الجزيرة، فإن الضعفاء من الآخرين سيخافون، ما يؤكد أن الهدف هو إرهاب المؤسسات الأخرى الأضعف.
وعلى الرغم من هذا كله، فإن الجزيرة صمدت ولا تزال تصمد وسوف تصمد أمام كل هذا. وهنا ينبغي الإشارة إلى جانب مهم، وهو أن المواطن العربي قبل "الربيع العربي" كان متضامنا مع الجزيرة تماما، وذلك إذا كان من المواطنين العاديين، وكان ضد الجزيرة إذا كان مع الأنظمة، ولذلك فإن المواطن العادي ولكونه كان ضد نظامه المستبد، فإنه كان يقف مع الجزيرة.
وإذا كان التحدي الذي كان يواجه الجزيرة قبل "الربيع العربي" كان من قبل الأنظمة، إلا أنه بعد "الربيع العربي" تمكنت بعض السلطات من خلق انقسام وشرخ كبير داخل مجتمعاتها جرى على ضوءه تصنيف المواطنين سياسيا أو أيدلوجيا، بطريقة جعلت بعض الناس يقفون في صف، والبعض الآخر منهم يقفون في صف آخر، ما خلق حالة كبيرة من الاستقطاب، وتم إقحام الجزيرة في مثل هذا الاستقطاب، ما أوجد حملة واسعة ضدها، وتصويرها على أنها تقف في صف ضد آخر، على الرغم من أن الجزيرة لا تقف في مصر مع الإخوان ضد غيرهم، كما أنها لاتقف مع غيرهم ضد الإخوان، ولا تقف مع طرف ضد الحكومة، كما لا تقف مع الحكومة ضد غيرها.
إننا لسنا مع أي طرف ضد أي طرف آخر، ولكننا في الجزيرة نقوم بدورنا بمهنية شاملة وعميقة كما تنص على ذلك قواعد المهنية بالأساس.
ولكن للأسف فإن الجهات التي تشرف على عملية الاستقطاب حاولت إقناع بعض الناس وربما يكون البعض منهم قد اقتنع بمبدأ جورج بوش المعروف "من ليس معي فهو ضدي"، وأؤكد أننا في الجزيرة لم ولن نخضع لجورج بوش أو للسلطات التي تتبع طريقته في العمل مع الإعلام.
حملة شرسة
*منذ نشأة الجزيرة منذ 18 عاما بالتمام، وهى تتعرض لحملات تشويه وتشهير عديدة، غير أن الملاحظ أنها تعرضت لحملة أكثر تشويها وتشهيرا في مصر خلال الفترة الأخيرة، فهل تعتقدون بالفعل أن مثل هذه الحملة التي تتعرض لها الجزيرة هى الأشرس منذ نشأتها في العام 1996؟
** أعتقد أنها أكبر وأشرس حملة في تاريخ الجزيرة منذ نشأتها، ولكني أتصور أن العقلاء من الناس يدركون أن هذه العملية هى عملية تشوية وتضليل، وأنها تتصف بالبهتان والكذب، فما يتم ترويجه في مصر يتعجب منه المتابعون نتيجة للمدى الذي يمكن أن تذهب إليه حملة التضليل هذه، والتي تقوم على أكاذيب وشهادات من أناس باعوا ضمائرهم، وأعتقد أن أغلب الناس يدركون أن هذا الكلام لا معنى له.
وهناك أمور لا نود التعليق عليها أو التعامل معها، لأنها أسخف من الرد عليها، ولأن الرد عليها يعطيها قيمة، ونعتبر ما يجري في مصر محنة للإعلام المصري وكارثة له، وعليه أن يقف ويستعيد وعيه، وعليه أيضا أن يقاوم ليتحرر من السياسة والأيدلوجية التي تفرض عليه فرضا، ليعود إلى طبيعة عمله ومهمته الأساسية في تنوير الناس، دون أن يركز على إعلام مثله لخدمة مصالح أيدلوجية وسياسية، سوف تتغير مستقبلا ليبقى هؤلاء الصحفيون الذين انجروا إلى هذه المعركة وهم لا يعرفون ماذا سيفعلون، وعليهم أن ينتبهوا أيضا إلى أنهم سيجدون أنفسهم في يوم من الأيام في موقع لا يحسدون عليه.
لسنا تجاراً
*وهل تعتقد أن الأمر سيبقى على ما هو عليه في مصر، ليكون المصير هو الوصول إلى أفق مسدود في التعامل مع الجزيرة، أم أن يمكن أن تكون هناك ثغره في الجدار لتعود الأمور إلى طبيعتها؟
**الكرة في الملعب المصري، ونحن من جانبنا وطوال الثمانية عشر سنة لم تغير الجزيرة من معاملتها المهنية، فنحن لسنا سياسيين أو أيدلوجيين أو تجار، ولكننا نقوم بعملنا الذي يعتمد على المبادئ التي قمنا عليها بالأساس، والتي لولاها لما كانت الجزيرة، ولما قامت على القواعد التي قامت عليها من ممارسة مهنة شريفة، دائما ما نحرص عليها، ليس على المستوى العربي فقط، ولكن على المستوى العالمي أيضا.
ومن هنا فإنه يمكنني القول إن الجزيرة تسعى دائما إلى إعادة التوازن على المستوى العالمي، وهذا جزء أساسي من أهدافنا العالمية، وفي أمريكا يدركون أن ما تقوم به الجزيرة أمريكا في الولايات المتحدة يصب في صالح إعادة التوازن للإعلام الأمريكي، بهدف إعادته إلى مساره الذي انحرف عنه.
ولذلك فإن الباحثين في أمريكا يهللون حاليا لما تقوم به الجزيرة أمريكا من جهود متميزة لإعادة هذه التوازن للإعلام الأمريكي، وهو نفس ما كانوا يطالبون به أنفسهم، عندما كانوا يوجهون انتقاداتهم إلى إعلامهم بسبب الانحرافات التي حدثت له، وخاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، واستمراره على نهج هذه الانحرافات، دون الالتزام بالقواعد المهنية، والتي تحسب للإعلام الأمريكي، إذ أن هذا الإعلام يتسم بالعراقة والتاريخ.
ومن هنا، فإن هؤلاء يرون أن الجزيرة تعيد إليهم الثقة لمهنة الإعلام التي يحبونها، وتحظى بتاريخ كبير في أمريكا، وأعتقد أن الجزيرة ستقدم إسهاما كبيرا في أمريكا والعالم في إعادة التوازن لهذه المهنة، كما قدمته في العالم العربي.
الهيكل الإداري
*منذ عام، تم إطلاق الهيكل الإداري على صعيد الشبكة، فهل هناك جديد أو تعديلات بخصوص هذا الهيكل، وخاصة بحلول الذكرى السنوية لتأسيس الشبكة؟
**الهيكل الإداري تم تطبيقه بعد دراسة معمقة استمرت فترة طويلة، وجرى تطبيقه مباشرة بعد الانتهاء منه، والتأكد من وجود إمكانية التنفيذ، وتم تطبيقه ابتداء من العام 2013، حتى أن الزيادات بشأن المكافآت وخلافه تم تطبيقه بأثر رجعي، كما أعيدت هيكلة بعض الإدارات والأقسام استنادا إلى هذه الهيكلة.
ولكن قد تظهر بعض النواقص أو الثغرات التي يمكن التغلب عليها، عن طريق التغيير البسيط، إذ أن هذه الهيكلة ليست مقدسة، وحينما نجد ضرورة لتقسيم منصب أو قسم أو إدارة، فإنه يمكن تحقيق ذلك، وهذه الأمور لن تتوقف وتحدث يوميا وشهريا، غير أن الهيكل العام لا يزال قائما.
الكفاءات القطرية
*وماذا عن استقطاب العناصر القطرية للعمل في الشبكة؟
** نسبة القطريين في الشبكة كبيرة للغاية، ونحن نبحث دائما عن المواهب القطرية سواء في بدايتها للإسهام في تكوينها تكوينا عاليا، أو من أجل أن تشغل مواقع عليا ومهمة، إذا كانت مواهب مدربة ومؤهلة تأهيلا عاليا، ولديها إمكانيات متميزة.
وحقيقة، فإن المؤسسة فخورة بعدد القطريين والكفاءات الموجودة لديها، فهى تقدم إسهاما كبيرا في إنجاح الشبكة، ونحن مستمرون على هذا النهج بحثا عن أمثال هؤلاء القطريين من الكفاءات المتميزة.
*وهل في خطتكم استحداث مراكز ومؤسسات جديدة بالشبكة؟
**كما ذكرت سابقا، فإن آخر المستجدات هو إطلاق الجزيرة بلس، والتي أنشئت مؤخرا، ونحن ندرس إمكانيات أخرى بطبيعة أخرى، وهى بحاجة إلى دراسة عميقة، فالجزيرة لا تقوم بإنشاء وحدة معينة أو قسم إلا بعد دراسات معمقة، لأن التسرع قد لا يكون في محله وقد لا يؤتي ثماره بالطبع، ولذلك لدينا حرص على تعزيز ما هو موجود، وعندما ترغب إحدى نوافذ الجزيرة المختلفة باستحداث جديد لها، فإننا ندرس مقترحاتها.
ولدينا توسعات على نحو استحداث مركز الجزيرة للدراسات لوحدة إعلامية، وقيام مركز الجزيرة الإعلامي بالتدريب في أمريكا، وهذا لم يكن حاصلا من قبل، بالإضافة إلى الجهود التي يقوم بها حاليا بالتدريب في عدد كبير من البلدان العربية.
كما لدينا بعض المؤتمرات الكبرى، والتي قد تشكل إضافة مهمة لمنتديات وندوات ومؤتمرات الجزيرة، وسيكون هناك مؤتمر كبير في سنة 2015، وسنكشف عنه عندما تنضج كل عناصره. أي أن العمل مستمر فيما يتعلق بتعزيز كل ما هو موجود، والتوسع داخل ما هو قائم، دون إضافة قنوات أو مراكز جديدة أو خلافه، وإنْ كان هذا لا ينفي إمكانية الدفع بشيء جديد، إذا ما توفرت الظروف.
*وماذا عن مشروعات الشبكة بإنشاء قنوات ناطقة بالسواحيلية أو الفرنسية أو الأسبانية، على نحو ما سبق وتردد؟
**القنوات السواحيلية أو الفرنسية أو الأسبانية، هى مشاريع موجودة وتنتظر الوقت لتنفيذها، وعندما يحين الوقت المناسب فإنه سيتم تنفيذها، وذلك عندما نجد الوقت المناسب لها.
*وهل من كلمة توجهها إلى العاملين في الشبكة، مع دخول الجزيرة عامها التاسع عشر؟
**إلى كل زملائي في الشبكة، سواء في الدوحة أو عبر العالم، فإنني أعبر لهم عن تقديري، وفخري بعملهم وإجادتهم وتفانيهم وشجاعتهم وتضحياتهم من أجل الجزيرة، فهؤلاء هم جنود الجزيرة، وهم يكتبون السطور المشرقة في تاريخ الجزيرة، وأقول لهم شكرا، وأدعوهم إلى مزيد من العمل، وأقول لهم إن كل المسؤولين في الجزيرة يقدرون عملكم.
*وأخيرا.. ما تعليقكم على ما تهدد به الحكومة الإسرائيلية من وقت لآخر بإغلاق مكتب الجزيرة في القدس المحتلة؟
**حتى الآن المكتب لايزال يعمل، وكانت هناك محاولات لإغلاقه، ولكن على ما يبدو فإن السلطات الإسرائيلية تراجعت عما تم التصريح به، ونعتبر مثل هذه التصريحات جزءا من الضغوط التي تمارسها إسرائيل على الجزيرة.
وعلى أية حال، فإن مكتب الجزيرة لا يزال مفتوحا ويعمل بطريقة جيدة، بل ويعمل بطريقة حرة، أكثر بكثير من البلدان العربية.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
-النساء وكبار القدر والعائلات يجدون صعوبة في الوصول للسوق - سعد الباكر: التسوق اليوم ثقافة ومتعة ورفاهية - راشد الكواري: السوق النشط يوفر...
14020
| 22 أبريل 2026
أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي عن انطلاق الاختبار التجريبي للدراسة الدولية TIMSS 2027، وذلك اعتبارًا من يوم الأحد الموافق 26 أبريل 2026،...
8758
| 22 أبريل 2026
رغم الصورة الحضارية التي يعكسها شارع آل شافي في منطقة الريان من الواجهة الأمامية، بما يضمه من أسواق تجارية نشطة وتنظيم عمراني جاذب...
6878
| 23 أبريل 2026
استأنفت الخطوط الجوية القطرية اعتباراً من اليوم الخميس 23 أبريل 2026، رحلاتها الجوية اليومية إلى دبي (DXB)، والشارقة (SHJ) على أن تعيد تشغيل...
4110
| 23 أبريل 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ارتفع سعر برميل النفط الكويتي بمقدار 2.07 دولار ليبلغ 107.37 دولار للبرميل في تداولات يوم أمس الجمعة، مقارنة بـ105.30 دولار للبرميل في تداولات...
62
| 25 أبريل 2026
أعلنت الحكومة اليابانية نيتها طرح كميات إضافية من النفط من الاحتياطيات الوطنية، على أن يبدأ التنفيذ اعتبارا من الأول من مايو المقبل. وأفادت...
172
| 25 أبريل 2026
اعتبر بنك قطر الوطني /QNB/ أن خطة التنمية الخمسية الصينية للفترة (2026-2030) تمثل نقطة تحول استراتيجية، إذ تستهدف نسختها الخامسة عشرة مضاعفة نصيب...
520
| 25 أبريل 2026
ارتفعت أسعار الذهب في تعاملات، اليوم، لكنها تتجه لتكبد أول خسارة أسبوعية في خمسة أسابيع، في ظل استمرار المخاوف من التضخم بسبب الأزمة...
132
| 24 أبريل 2026
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل




أعلنت وزارة الداخلية السورية رسمياً إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، من قبل قوى الأمن الداخلي، وذلك خلال عملية...
3944
| 24 أبريل 2026
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السوري أن الخطوط الجوية القطرية تستأنف رحلاتها من وإلى مطار دمشق الدولي اعتباراً من مطلع مايو المقبل، حسبما...
3096
| 22 أبريل 2026
احتفلت قطر للطاقة بتصدير الشحنة الأولى من الغاز الطبيعي المسال من مشروع غولدن باس للغاز الطبيعي المسال في سابين باس بولاية تكساس الأمريكية،...
3080
| 23 أبريل 2026