رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1633

خطيبا الجمعة بجامعي الإمام والشيوخ: الإسراف يؤدي لزوال النعم ويوسع قاعدة الفقر

02 أكتوبر 2021 , 07:00ص
alsharq
الدوحة- الشرق

أكد فضيلة الشيخ محمد محمود المحمود أن الإسراف خصلة ذميمة وصفة مذمومة في دين الله، والإسراف هو مجاوزة الحد في كل شيء، وأن تضع الشيء في غير موضعه الذي أذن الله فيه، ولو كان إنفاقا في سبيل الله ولو كان تعبدا لله، فكل ما جاوز الإنسان فيه الحد كان مسرفا فيه.

وقال الشيخ المحمود في خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الإمام: إن كل ما جاوز الإنسان فيه الحد كان مسرفا فيه، وهي خصلة ذميمة نهانا الله عن الاتصاف بها، بل إن الله في كتابه أنزل آية هي قاعدة من قواعد الدين العظيمة، ومن قواعد التعامل مع ما أباحه الله باتزان وعقل وميزان وضعه الله عز وجل، فقال في محكم التنزيل "يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين".

وأوضح المحمود أن من مظاهر الإسراف في الطعام والشراب، أن يأكل الإنسان فوق حاجته، بل إن العلماء قالوا إن الله جمع أصول الطب في نصف آية فقال: "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا" فإن الطب قائم على جلب منفعة للإنسان أو الحمية وهي أن يمتنع الإنسان عن بعض الأمور كي يصح بدنه، فمن مظاهر الإسراف في الطعام والشراب أن يأكل الإنسان ما يتجاوز الحد فيضر بدنه ويضر نفسه، لهذا جاء في الحديث أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: "بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان لابد فاعلا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه"، وهذا الحديث من إعجاز ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، حديث معجز يتحدث عن علاج بدن الناس، يتحدث عن أمر يدفع الناس فيه في زماننا الأموال الطائلة لصحة أبدانهم، لذهاب التخمة عنهم، لكي يتعافوا وتعود أبدانهم مريحة يستطيعون أن يتعايشوا معها، فتجرى بسبب ذلك العمليات ويحرم الناس من كثير من الطعام، قال النبي عليه الصلاة والسلام: "بحسب ابن آدم لقيمات"، أي ينبغي أن يكون من عادة العبد أن يكون طعامه لقيمات وتعبير النبي عليه الصلاة والسلام يدل على القلة "لقيمات يقمن صلبه" أي يستوي به عمود ظهره فإن كان لابد فاعلا أي مشتهيا للطعام ويريده فلا يتجاوز الثلث فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه.

الإسراف يزيل النعم

ومن ناحيته أكد فضيلة الشيخ الدكتور محمد حسن المريخي أن عدو النعمة وطاردها ومفسدها ومذهبها الإسراف فيها ومجاوزة الحد في العبث بها، وكفى بالإسراف خسّة وضعة أن الله لا يحب المسرفين، وأنهم أصحاب النار، فالإسراف يفضي إلى الفقر والفاقة، وينبت في النفوس أخلاقا مرذولة من الجبن والجور وقلة الأمانة.

وقال الشيخ المريخي: كفى بالإسراف خسّة وضعة أن الله لا يحب المسرفين، وأنهم أصحاب النار، "وأن المسرفين هم أصحاب النار"، وجاء الرسل عليهم السلام يدعون أقوامهم لتوحيد الله وعبادته وحده، وعصيان أمر المسرفين "ولا تطيعوا أمر المسرفين"، لأنهم لما شبعوا وتعدوا الحدود، أسرفوا فكان إسرافهم ضلالا واعتداء، انحرافا واعوجاجا، فلا يصلحوا لنصح وإرشاد ولا لقيادة وإدلال ولا لتوجيه واسترشاد.

ولفت الخطيب إلى أن الإسراف يفضي إلى الفقر والفاقة، وينبت في النفوس أخلاقا مرذولة من الجبن والجور وقلة الأمانة، بالإضافة إلى الأثر البليغ للإسراف على صحة الإنسان، والإسراف ليس مقصورا على الحسّيات من الأشياء والمتع والأكل والشرب، ولكن هناك إسراف في المعنويات من الأمور، هناك إسراف جديد ظهر في هذا الزمان مع ظهور المخترعات والمكتشفات من وسائل التواصل وغيرها، إنه الإسراف في التبرج والسفور وفي الكلام إسراف في الكلام بإطلاق اللسان في المحرمات والثرثرات والباطل.

مساحة إعلانية