رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

349

د. عبدالحفيظ: التبذير إستهلاك فيروسي يجب السيطرة عليه

02 أكتوبر 2013 , 12:00ص
alsharq
بوابة الشرق - تغريد السليمان:

قال المحلل المالي د. عبدالحفيظ عبدالرحيم إن التبذير يمكن أن يتحول إلى نمط الاستهلاك الفيروسي الذي حذر منه الإسلام تحذيراً شديداً لما فيه من الهلاك والخطورة التي تدمر إقتصادات دول فكيف بدخل الفرد العادي وقد جربت أمريكا نمط الاستهلاك الفيروسي المسمى بالتبذير في الدين الإسلامي في العقدين الأخيرين واستغلال الأموال الساخنة الداخلة إلى أمريكا من أجل رفاهية المواطن الأمريكي على حساب الأموال الدولية لا بل من أجل ثرائه،وهذا النمط الاستهلاكي الناشئ عن الشعور بالثراء كان أكثر وضوحا في الولايات المتحدة حيث اندفع مالكو هذه الأصول إلى الاستدانة مقابل رهن تلك الأصول ومن ثم توريق هذه الرهون من قبل البنوك المقرضة وتداولها على نطاق واسع وشامل مع أن هذه البنوك تدرك أن تداول هذه الرهون يحمل مخاطر عالية جدا خصوصا عندما تم تحويل السندات طويلة الأجل إلى سندات قصيرة الأجل تكون قابلة للتداول في السوق الدولية مما أغرق الأسواق الدولية بكم هائل من الديون الرديئة وجمعت الأزمة بين فقاعتين في آن واحد فقاعة عقارية وفقاعة ائتمانية انفجرتا الواحدة تلو الأخرى عام 2007 و2008 امتدت إلى دول الفوائض المالية كاليابان والصين وألمانيا بجانب البلد الأصلي.

وكان الإقتراض هو أهم عامل في نمو المستوى الاستهلاكي حتى أصبح الاستهلاك يمثل ثلثي الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي وفاق نمو الديون الدخول وما قيمة خفض الفائدة إذا كان المواطنون لا يستطيعون الاقتراض أصلا حتى أصبحت قيمة المشتقات المالية العالمية في السوق نحو 650 تريليون دولار أي عشرة أضعاف الناتج المحلي العالمي.

فأصبح فيروس الاستهلاك من أبرز المشاكل الذي يواجه البشرية باعتباره سلوكا خاطئا وخطيرا انتقل إلى بلدان دول الخليج خصوصا في رمضان والأعياد الذي يتبعه نفقات المدارس يليه الإنفاق على الترفيه والسياحة حتى وصل إنفاق الفرد الإماراتي إلى 73 في المائة من دخله وتزداد القوة الشرائية للأسر السعودية في رمضان فقط نحو 50 في المائة و100 في المائة في الأسبوعين قبل شهر رمضان مما يشجع على بروز نزعة احتكارية لدى بعض التجار وتستنفر كافة الجهود لمواجهة هذا الاستهلاك المتزايد وغير الطبيعي وكانت دول الخليج متجهة إلى حرب قادمة يتجه المواطن إلى الاحتياط وتخزين المواد الغذائية خصوصا عندما تغيب توافر شروط المنافسة في الأسواق المحلية.

ومن الخطورة تحفيز جانب العرض على الطلب حتى تصبح معدلات الادخار قريبة من الصفر أو حتى بالسالب مقابل مغامرات استهلاكية تتصف بالتبذير المنهي عنه في الدين الإسلامي مما جعل الكثير من المواطنين مديونين وهناك أكثر من 60 ألف متعثر في سداد القروض الشخصية في السعودية عام 2010 والنساء يشكلن 32 في المائة.

 فالزيادة المفرطة في المعروض أطلق عليه الخبراء، قانون والراس مفاده أن أي سوق يخطط المتعاملون فيها للشراء بما يتجاوز مبيعاتهم، لابد أن يقابلها سوق أو أسواق تنبأ بها رسولنا الكريم تقارب الأسواق في آخر الزمان أي كثرتها وهو ما يهدد الاقتصادات الذي يؤدي إلى كبح جماح قدرة المشترين بسبب الديون المتراكمة عليهم مما يؤدي إلى انكماش اقتصادي وركود قد يؤدي إلى انهيار مثلما حصل مع الرهون العقارية الأمريكية.

فاعتماد المجتمع على القروض في سداد احتياجاتهم التي يعتبر جزء كبير منها ليست أساسية بل احتياجات استهلاكية خصوصا مع غياب ثقافة الائتمان وكيفية التعامل مع التمويل إلى جانب أن كثيرا من المقترضين لا يقرأون العقود التي يوقعونها سواء مع البنوك أو مع غيرها وبالتالي يقعون في فخ هذه الديون رغم أنه يفترض أن تكون هذه القروض فقط في الأساسيات وليس في الحاجات الاستهلاكية.

مساحة إعلانية