رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3172

التمييز تلغي حكم إدانة شخص بالتزوير والاحتيال

02 سبتمبر 2021 , 07:00ص
alsharq
مبنى محكمة التمييز في المجلس الاعلى للقضاء
الدوحة ـ الشرق

ألغت محكمة التمييز حكماً لمحكمة الاستئناف بإدانة شخص من جريمة التزوير في محررين رسميين والاحتيال، لخلو الأوراق من استعمال الطاعنين وهما شخص وشركته لثمة طرق احتيالية لسلب أموال المجني عليها وهي شركة أخرى، وأن الواقعة ما هي إلا عرض لتوريد منتجات، كما أنّ الأسعار المعروضة تمت حسب ما هو معروض في السوق.

لقد دان الحكم شخصين بجرائم تزوير في محررين غير رسميين واستعمالهما في الاحتيال، وقد شاب الحكم القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال.

وجاء في الحكم الابتدائي أنّ المتهم يعمل كمراقب مشروع بشركة المجني عليه وهو ممثل للمجني عليه في مكتب استشاري هندسي، وكان العقد ينص على أنّ هناك بعض المواد يتم توريدها مسددة من حساب الشركة حيث تمّ تكليف المتهم بتقديم عروض أسعار.

وبالفعل أحضر عروض الأسعار من شركات عدة، وأفضلها عقد لشركة لتوريد معدات كهربائية وكانت قيمة العقد 16 مليون ريال، كما أحضر عرضاً بقيمة 4 ملايين ريال لتوريد محولات كهربائية، وتعاقدت المجني عليها الشركة مع شخص، وكانت قيمة العقد 50 مليوناً لتوريد أدوات كهربائية والعمل على تركيبها.

وعندما سافر المتهم في إجازة قام المكتب الاستشاري بإخطار الشاكي بأنّ مبلغ 50 مليوناً قيمة العقد مبالغ فيه وهذا يتجاوز سعر السوق، وتمت عملية تسوية ثم أخبر مدير الشركة أنّ المتهم اتفق معهم على أن ترسي العقود على 16 مليوناً مع عمولة للمتهم.

قام المجني عليه بفحص العقد الموقع واكتشف المبالغة في الرقم المالي، وطلب توريد ذات المواد باسم شركة أخرى وتبين وجود فرق كبير في السعر.

وانتهى الحكم الابتدائي إلى معاقبة الطاعنين وهما المتهم وشركته بتهم التزوير العرفي واستعمال محرر مزور والاستيلاء على أموال المجني عليها وهي شركة أخرى بطرق احتيالية.

ويوجب المشرع في المادة 238 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم بالإدانة على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً، والمراد بالتسبيب الذي يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجج التي بني عليها الحكم سواء من حيث الواقع أو القانون.

وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجرائم التزوير في محررات عرفية واستعمالها والاحتيال، إلا أن مدوناته خلت من الإشارة إلى دور كلٍّ من الطاعنين في التزوير.

وجاء الحكم المطعون فيه قاصراً؛ بما يتعيّن تمييزه، ولم تتوافر فيه أركان جريمة التزوير، ومن ثم تنتفي جريمة استعمال محرّر مزوّر، كما خلت الأوراق من استعمال الطاعنين لثمة طرق احتيالية لسلب أموال المجني عليها وهي الشركة، وأن الواقعة ما هي إلا عرض لتوريد منتجات؛ بناءً على طلب مفوّض المجني عليها وبعد تقديم العرض مشمولاً بالسعر وافقت عليه الشركة المجني عليها، أما كون السعر جاء مغالياً فيه فهذه مسألة يحكمها القانون المدني، وينحسر عنها اختصاص المحاكم الجنائية.

والحكم المطعون فيه قضى بمعاقبة الطاعنين بهذه التهم؛ فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون؛ مما يتعيّن معه تمييزه؛ وإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء ببراءة الطاعنين ممّا أُسند إليهما.

مساحة إعلانية