رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

185

بوتين والخروج المستحيل من الأزمة الأوكرانية

02 أغسطس 2014 , 10:16م
alsharq
موسكو - وكالات

تحولت الأزمة الأوكرانية إلى وجع دماغ بالنسبة لفلاديمير بوتين، الواقع بين مطرقة عقوبات غربية أكثر قسوة من المتوقع بسبب دعمه للانفصاليين الموالين لروسيا وسندان رأي عام لا يستطيع أن يخيب أمله في هذه القضية التي تم شحنه من أجلها لعدة أشهر كما يرى المحللون.

وتمكن الرئيس الروسي طويلا وبذكاء من اللعب على الانقسامات داخل الاتحاد الأوروبي وخاصة تحفظات ألمانيا على توقيع عقاب قاس على روسيا، شريكها التجاري الأول.

الطائرة الماليزية

إلا أن حادث إسقاط الطائرة الماليزية في 17 يوليو بصاروخ، ترجح واشنطن وكييف أن يكون مصدره الانفصاليين الموالين لروسيا الذي تسبب في مصرع ركاب الطائرة الـ298 وبينهم 193 هولنديا دفع هذا الأسبوع الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات اقتصادية غير مسبوقة على موسكو المتهمة بتسليح حركة التمرد.

هذه العقوبات التي دخلت حيز التنفيذ الجمعة تحظر لثلاثة أشهر على الأقل على البنوك الروسية الرئيسية الوصول إلى أسواق رأس المال الأوروبية كما تحظر بيع الأسلحة وبعض المعدات النفطية إلى روسيا.

العقوبات على روسيا

وقال المحلل قنسطنين كالاتشيف "في الوقت الحالي هذه العقوبات لا ترغم بوتين على تغيير سياسته في أوكرانيا لكن ربما تفعل على الأمد البعيد".

في بلد على حافة الركود "إذا شعر الشعب بتأثير مكثف للعقوبات وإذا كان لذلك تأثير سلبي على شعبية بوتين فان الوضع يمكن أن يختلف، حيث أن السلطة الروسية تعتمد بشكل كبير جدا على شعبية بوتين" كما أوضح رئيس مركز التحليل السياسي "اكسبرت بوليتيك".

مع ذلك فان دعم بوتين السياسي المعلن للانفصاليين الموالين لروسيا في أوكرانيا، مع نفي الكرملين تقديم أي مساعدة مباشرة الذي تتحدث عنه بإسهاب وسائل الإعلام القريبة من السلطة أسهم في الشعبية غير العادية للرجل القوي في روسيا منذ 2000 والتي بلغت أكثر من 80%.

بوتين في وضع صعب

المحللة السياسية ماريا ليبمان ترى أن "بوتين في وضع صعب" موضحة "إذا لم يغير سياسته سيتم تشديد العقوبات، أنه يسعى إلى المناورة بحيث لا يبدو الآمر وكأنه تراجعا، لكن إذا لم ينجح في ذلك فان هامش مناورته سيكون ضيقا جدا".

وفي تحيته المحسوبة جيدا الجمعة للجنود الروس الذين شاركوا في الحرب العالمية الأولى ندد الرئيس الروسي بـ"عدم استماع البعض للبعض الأخر" عام 1914 كما هو الحال اليوم، لكن "ولأنه لم يتم الاستماع إلى روسيا آنذاك فقد اضطرت إلى الإسراع بتقديم النجدة إلى أشقائها السلاف مدافعة عن نفسها وعن مواطنيها من عدوان خارجي" في مقارنة مبطنة بالتوترات الحالية.

من جانبه أعرب الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الجمعة، عن قلقه حيال "تزايد" الدعم المقدم للانفصاليين الأوكرانيين من الأراضي الروسية وذلك في محادثة هاتفية مع نظيره الروسي.

إيجاد مخرج لوقف التصعيد

فلاديمير بوتين يعلم أيضا أن ربع الشعب الروسي فقط يؤيد تدخلا عسكريا مباشرا لروسيا في أوكرانيا كما أفادت نتائج استطلاع رأي أخير.

وهكذا فان مئات المتظاهرين الذين نظموا مسيرة السبت، في موسكو لحث بوتين على إرسال الجيش إلى "روسيا الجديدة"، أي المناطق الأوكرانية التي يسيطر عليها الانفصاليون، لا يمثلون حاليا سوى تيار الأقلية.

وشان كل الأزمات التي تكون فيها الرهانات مرتفعة بصورة خطيرة فإن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يواجهان كذلك نفس معضلة بوتين، إيجاد مخرج لوقف التصعيد مع الحفاظ على ماء الوجه.

وأشارت صحيفة الاندبندت البريطانية، إلى خطة ألمانية روسية يجرى بحثها حاليا وتقضي بتأمين حدود أوكرانيا وتزويدها بالطاقة من قبل روسيا مقابل اعتراف دولي بضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا، إلا أن برلين سارعت إلى نفي هذا الأمر بصورة قاطعة.

مساحة إعلانية