رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1590

إسدال الستار على مهرجان العيد في سوق واقف

02 أغسطس 2014 , 07:30م
alsharq
طه عبدالرحمن

أسدل الستار مساء اليوم على فعاليات مهرجان عيد الفطر المبارك، والذي نظمته لجنة الاحتفالات بالمكتب الهندسي الخاص، واستمر لمدة خمسة أيام بسوق واقف، وشهد إقبالا لافتا من زائرين، والذين تنوعوا بين مواطنين ووافدين على الدولة من دول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى المقيمين.

وقد أبدى أعرب الجميع عن سعادتهم الغامرة بالمشاركة في هذه الفعاليات، وخاصة وأنها كانت موجهة بالأساس الى الأطفال، ما أضفى أجواء من البهجة والسعادة على وجوه الصغار وعائلاتهم، فيما انتعشت جميع أرجاء السوق بالزائرين، سواء كانت مطاعم أو محال فنادق، وسجلت جميعها نسبة إشغال كاملة وصلت إلى100% طوال أيام المهرجان.

وأكدت أسر خليجية وعربية قامت بزيارة سوق واقف خلال عيد الفطر المبارك بأن دولة قطر أصبحت وجهتهم الأولى لقضاء إجازة العيد ، بعدما أصبحت ذات جذب سياحي كبير، بفضل ما تتمتع به مواقع تراثية، وعلى رأسها سوق واقف، وما يشهده من فعاليات عديدة، في مقدمتها مهرجان العيد، "إذ أن مثل هذا المهرجان جعل سوق واقف ينبض بالحياة، ومتوهجا دائما".

حركة سياحية

هذا التوهج جعل السوق نابضا بالحياة على مختلف أيام الفعاليات، بعدما انتعشت جميع صروحه من محال ومطاعم وفنادق، إذ شهدت حركة البيع والشراء والطعام والإقامة بالسوق رواجا كبيرا خلال فترة المهرجان، على نحو ما يؤكده الزائرون للسوق، أنه من خلال هذه الفعاليات قد سجل نفسه على خريطة السياحة الخليجية والعربية، وأنه يحق لدولة قطر أن تفخر به، وأن يكون لديها مثل هذا الموقع الفريد، الذي جرى توظيفه ثقافيا وسياحيا وتجاريا وترفيهيا، على هذا النحو المتميز، ما جعله مكانا فريدا، وموقعا يجذب اليه المواطنون والمقيمون والزائرون للبلاد.

ومن جانبه، قام مكتب الإرشاد السياحي بالسوق بتوزيع أكثر من 15 ألف هدية على الأطفال المشاركين فى فعاليات المهرجان المختلفة، عبارة عن مراوح ورقية مزخرفة تميزت بالجمالة، وبألوان الطبيعة، وهو ما خلق أجواء من الفرح والسرور بين الزائرين.

إنجازات إبداعية

وخلال اليوم الأخير من المهرجان اكتملت اللوحات الإبداعية ، التي بدأها الفنانون منذ انطلاق فعاليات المهرجان في يومها الأول، إذ أبدع ستة من الفنانين القطريين والمقيمين ممن شاركوا في هذه الفعاليات هذه اللوحات، وذلك من خلال مركز سوق واقف للفنون، والتي أقامها تحت عنوان "ألوان العيد".

وتحت هذا الشعار تعددت الألوان بالفعل، غير أنه مع تعددها كانت تصب في هدف واحد، وهو إحياء التراث والبيئة في دولة قطر، والتي كانت معينا خصبا للمبدعين للنهل منها ، لينتهوا في ختام فعاليات المهرجان بلوحات فنية رائعة، تعكس ما استهدفوه، وهو انجاز لوحات فنية تعبر عن بيئة وتراث الدولة.

واستهدفت هذه اللوحات إشهار مركز سوق واقف للفنون وتعريف الزائرين بأنشطته، ممن توافدوا من أنحاء مختلفة من السوق على تفقد هذه اللوحات التي أنجزها الفنانون طوال أيام المهرجان الخمسة ، بدءا من الساعة الرابعة عصرا وحتى الثانية عشر مساء، في جهد متواصل، للخروج بلوحات تعكس التراث والبيئة في دولة قطر، وهى اللوحات التي أنجزها الفنانون فيصل العبد الله، طلال القاسمي، مسعود البلوشي، محمد الدوري، عبدالناصر السامرائي، أحمد الأسدي.

أعمال فنية

وطوال أيام المهرجان المختلفة، كان الفنانون ينجزون جزءا كبيرا من أعمالهم الفنية على مدار اليوم، الى أن صارت هذه اللوحات مكتملة في اليوم الأخير للمهرجان، في الوقت الذي كانوا يسابقون فيه الزمن من أجل إتمام هذه اللوحات في الموعد المحدد، حتى تحقق مرادهم، وتم انجاز هدفهم. ويرجع الفنان فيصل العبد الله فكرة انجاز الفنانين للوحاتهم أمام الجمهور بأنه كان يستهدف تعريف الزائرين بمراحل انتاج العمل الفني، وصولا الى انجازه، وطبيعة الجهد الذي يبذل من أجل اخراج لوحة فنية تعبيرية، تعكس البيئة والتراث في دولة قطر، على نحو ما يستهدفه المهرجان.

وتنوعت هذه اللوحات بين رسومات وخزف ونحت، ومثلت أربعة اتجاهات بأحجام ومساحات مختلفة، وجاءت ضمن جهود المركز الرامية لنشر الفن التشكيلي بين جمهور الزائرين لسوق واقف، والذي أصبح ملأ السمع والبصر طوال أيام المهرجان، يكتسب أهميته والإقبال على زيارته من تاريخه الطويل، والذي يضرب بجذوره في عمق التاريخ والتراث لدولة قطر، ما جعله علامة مهمة من علامات هذا التراث، الأمر الذي ساهم بدوره في جذب الحركة السياحية للدولة، إذ أنه لاتفوت زائري الدولة من مختلف دول العالم اغفال زيارة سوق واقف، لما يمثله من أهمية تراثية وسياحية كبيرة.

ومن هذا المنطلق، كان الفنانون يستوحون أعمالهم من هذا التراث، إذ أن الفنان فيصل العبدالله سعى إلى تجسيد لوحاته من خلال البيئة البحرية والبرية في دولة قطر، فيما نجح الفنان طلال القاسمي في احياء الخزف كإحدى الحرف اليدوية، التي كادت تندثر، وتمثل عنصرا مهما من التراث الشعبي للدولة.

كما عمل الفنان محمد الدوري على إبداع لوحة تراثية من مدينة الوكرة، وبالأخص سوق واقف منها، في دلالة رمزية كبيرة لما كان يمثله سوق واقف في كل من الدوحة والوكرة قديما.فيما تمكن الفنان مسعود البلوشي من إنجاز لوحة جدارية استوحاها من البادية.

ولم يتوقف حال مركز سوق واقف للفنون عند هذا الحد، بل عمل فنانو المركز على جذب الزائرين للسوق عموما وللمهرجان خصوصا برسم لوحات شخصية للزائرين، مقابل سعر رمزي، في الوقت الذي يتمكن فيه المبدعون من إنجاز رسوماتهم في قرابة 30 دقيقة، وهو ما حظى باهتمام واقبال كبير من الزارئين لتسجيل ذكرياتهم في هذا المكان، وخلال هذه المناسبة، وهى الرسومات التي تعيدهم مرة أخرى الى السوق، بعدما استمتعوا فيه بأجمل ذكرياتهم خلال مهرجان العيد، وما أسجله في نفوسهم من ذكريات.

ألعاب الأطفال

وسبق أن خصصت اللجنة المنظمة للإحتفالات بسوق واقف 30 لعبة للأطفال تضمنت 22 لعبة من ألعاب المهارة " الأسكل ديم " ، بالإضافة إلى 8 لعب أخرى منها القطار والنطاطيات وألعاب الحلوى وتلوين الوجوه. واتسمت خيمة ألعاب الأطفال بضخامة حجمها وتجهيزاتها الكبيرة من مكيفات ، وأرضيات مريحة للاطفال أقرب الى النجيل الصناعي ومكبرات صوت لتشغيل الأغاني الخاصة بالأطفال، وهو ما خلق أجواء من البهجة على وجوه الحضور.

واستحوذت عروض السيرك بمسرح الريان، والتي قدمتها فرقة "لانا قروب" للألعاب البهلوانية على إعجاب الجماهير من الأطفال وعائلاتهم، وهى الفرقة التي ضمت قرابة 35 لاعبا محترفا، وفدوا على الدوحة من كل من إيطاليا وأوكرانيا وروسيا، وقدمت الفرقة عروضها بواقع ثلاثة عروض يوميا، وهى العروض الأولى من نوعها التي يجرى تقديمها في الدوحة.

وقالت السيدة لانا ليفيتسكايا، مديرة الفرقة، إنه تم تقديم هذه العروض لأول مرة بالعاصمة القطرية الدوحة، حيث استمتع الجمهور على مدى ساعة و45 دقيقة يوميا بثلاثة عروض لثلاثة مجموعات، الأولى تم تقديم الألعاب الخاصة بالصغار وهي مكونة من أطفال ما بين 8 و13 سنة قدموا من روسيا وتحمل هذه المجموعة اسم "مونغلي" وسبق لها أن شاركت في الكثير من المحافل الخاصة بألعاب السيرك وتقدم فقرات ممتعمة للصغار والكبار، فيما تم تقديم فرقة للمغامرات من إيطاليا وسبق لها أن قدمت عروضها في أكثر من 30 دولة ولقيت نجاحا كبيرا، بفضل أعضاء الفرقة والتي تتكون من مهرجين، يقدمون حركات بهلوانية وغيرها من الألعاب التي تجذب الصغار والكبار على السواء.

الألعاب المهارية

وجرى تقديم ألعاب الخفة والمهارة من طرف اللاعب فولات القادم من أوكرانيا والذي قام بإعداد مجموعة من الألعاب الخاصة بعروضه في الدوحة ، في الوقت الذي عملت فيه فرقة "لانا" على أن تكون فقرات السيرك كلها جديدة تقريبا من أجل إضفاء المزيد من المتعة والفرح على الجمهور الذي توافد على هذه العروض بكثافة طوال أيام المهرجان الخمسة.

كما استحوذت عروض الألعاب البهلوانية المتنوعة بذات المسرح على اهتمام الجمهور، سواء من الأسر أو الأطفال، الذين أبدوا سعادة بالغة بهذه العروض، وما اتسمت به من إبهار وعناصر إثارة، خلاف عرائس الدمى التي ارتداها بعض الأشخاص، وتجولوا بها في ساحات الفعاليات المختلفة، ما أضفى على المكان أجواء من البهجة، وهو ما أدى الى تفاعل الجمهور معها بشكل كبير، وهو الجمهور الذي تنوع بين شرائح متفاوتة، الأمر الذي يعكس أن المهرجان حقق أهدافه بالدرجة الأولى أن رسم الفرحة والسعادة خلال أيام العيد المبارك على وجوه الجميع.

مساحة إعلانية