رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

339

الجبير: التاريخ يثبت صلابة مواقف المملكة وقدرتها على مواجهة التحديات

01 سبتمبر 2016 , 08:27م
alsharq
طوكيو- الشرق

قال وزير خارجية المملكة العربية السعودية عادل الجبير اليوم، إن بلاده تتبنى مواقف متوازنة وأن مخاوف البعض بشأن التحديات التي تواجه المملكة العربية السعودية خاطئة، وهذا ما أثبته تاريخ المملكة.

وقال الجبير في محاضرة برعاية مؤسسة ساساكاوا للسلام بطوكيو إن "المملكة العربية السعودية تواجه العديد من التحديات، مثل وجود الكثير من النزاعات في المنطقة وإيران التي تدعم الإرهاب، والطاقة. أما بالنسبة للتحديات الداخلية، فإن الاستفادة من طاقة الشباب، البنية التحتية، الوضع المالي، ورعاية المتعلمين وتطوير قدراتهم ضرورية لمستقبل المملكة العربية السعودية".

وفي المحاضرة، التي جرت باللغة الإنجليزية تحت عنوان "المملكة العربية السعودية: العلاقات الثنائية (بين السعودية واليابان)، والقضايا الإقليمية" ركز الجبير على قضية الإرهاب، خصوصًا في سوريا والعراق، مؤكدًا أن "السعودية، سوية مع حلفائها، تدعم التغيير في سوريا وأن هذا التغيير سوف يحدث من خلال عملية سياسية، ولكن بشار الأسد قرر اللجوء إلى الخيار العسكري عندما سعى شعبه إلى التغيير. وفي البداية، أراد الشعب السوري فقط أن يقاتل ضد الديكتاتور. ولا يمكن للأسد أن يبقى رئيسًا بعد كل هذا الذي يحدث في سوريا. وحشية نظام الأسد خلقت فراغًا في المنطقة – قبل أربع سنوات لم يكن هناك إرهاب في سوريا. الأسد هو من خلق داعش ووفر ملاذًا آمنًا للإرهابيين".

أما بالنسبة للعراق، قال الجبير إن "الوضع الحالي ناجم عن السياسيات الطائفية التي مارستها حكومة رئيس الوزراء السابق المالكي، وتحول السخط الذي نشأ عنها إلى عنف. ولن يتم القضاء على تنظيم الدولية الإسلامية في سوريا والعراق ما لم تتم إزاحة الأسد عن السلطة ويطبق العراق إصلاحات بعيدًا عن النزعة الطائفية".

وتبريرًا للتدخل العسكري السعودي في اليمن، قال الجبير إن "اليمن متحالف مع إيران وحزب الله، وهم، دون أي شرعية، يشكلون تهديدًا مباشرًا للمملكة العربية السعودية. وقررت السعودية التدخل عسكريًا في اليمن لمنع تلك التهديدات. ولا يحق للحوثيين السيطرة على البلاد - بين سكان اليمن البالغ عدده 25 مليون نسمة يوجد فقط عدد محدود جدًا من الحوثيين العاجزين عن حكم البلاد. ولكن المملكة العربية السعودية تبحث عن تسوية سياسية". وقال إن بلاده كانت حذرة جدًا عند استهداف المنشآت العسكرية و"لم نرد تلك الحرب ولم نبدأها، لقد فُرضت علينا. وما يفعله الحوثيون مشابه لما يفعله داعش في سوريا. وستواصل السعودية عملياتها (العسكرية) في اليمن حتى عودة البلاد إلى اليمنيين الذين يسعون إلى عملية سياسية مثل تأسيس ائتلاف اليمن".

وأشار الجبير أن السعودية ترى أيادي إيران في سوريا، وتدخلها في المنطقة يشكل تحديات، مثل سيطرة حزب الله على لبنان المشلول سياسيًا، والتحديات الطائفية في العراق، وتهديد الملاحة البحرية في الخليج. و"ما عدا ذلك، إيران بلد عظيم، وبحاجة إلى تغيير طريقة التزامه بالقانون الدولي، والتوقف عن دعم الإرهابيين. وبعد ذلك، سيكون بين السعودية وإيران علاقات عظيمة. والدستور الإيراني هو الدستور الوحيد في العالم الذي ينص على تصدير الثورة، التي تقوم على أساس طائفي. وهذا خطأ. ينبغي أن تعدّل إيران سياساتها لتصبح لاعبًا مقبولًا في الساحة الدولية".

وقال الجبير "ندرك أن إيران جارتنا، لذلك نأمل في أن نتمكن من تغيير علاقاتنا، بينما لا نضطر إلى القلق بشأن أمن واستقرار المنطقة".

وعلى صعيد الوضع الداخلي، ومن قبيل المقارنة بين السعودية وإيران، أشار الجبير أن كل تلك التحديات الآنفة الذكر لم تمنع السعودية من تطوير وضعها الدخلي. "فقد كرست الجهود لتطوير البلاد، الأمر الذي يجعل المملكة مستقرة وقوية، بينما مستوى المعيشة في إيران يتراجع منذ عام 1979، لأن طهران تركز على توسيع نفوذها في المنطقة بدلًا من تقديم رعاية جيدة لشعبها، مثل تحسين نظام الرعاية الصحية والرعاية الاجتماعية".

وأضاف أن "السعودية ليس لديها طموح خارج حدودها. هدفها هو الأمن والاستقرار في دول الجوار".

أما بالنسبة لمنطقة الشرق الأقصى، قال الجبير إن لدى السعودية علاقات تاريخية مع المنطقة، "كنّا السبيل للتجارة العالمية منذ ألف سنة مضت، ونأمل أن نبقى كذلك في الألف سنة القادمة".

ومع اليابان، قال الجبير إن "اليابان أحد أكبر الشركاء الاقتصاديين للسعودية، ونريد أن نبقى مزودًا مستقرًا للنفط الخام. وتتمتع المنتجات اليابانية بحضور قوي في سوق الشرق الأوسط أيضًا. والشركات اليابانية من كبار المستثمرين في السعودية، والعكس بالعكس. ولم تنشأ أي مشاكل سياسية مع اليابان منذ بدء العلاقات الثنائية بين البلدين. واليابان تؤمن في احترام سيادة كل بلد وبالقانون الدولي. وهذه المبادئ الأساسية هي التي يمكن بناء أمة عليها. ولأننا لا نختلف في كيفية رؤية تلك الأساسيات، تربط اليابان والسعودية علاقات متينة".

وعقب انتهاء المحاضرة، عقدت جلسة أسئلة وأجوبة وفيما يلي أبرزها:

سؤال: إلى أي درجة أنتم قلقون في حال انخفضت أسعار النفط الخام إلى 40 دولارا للبرميل مرة أخرى؟ هل ستجمّدون الإنتاج؟

جواب (الجُبير): السوق، بشكل أساسي، هي التي تحدد أسعار النفط. وعلى سبيل المثال، ارتفع مستوى إنتاج النفط الصخري، فانخفضت أسعار النفط. ولأن إنتاج الغاز الصخري مرتفع التكلفة، شهدنا انخفاضًا في إنتاج النفط الصخري، ورأينا أيضًا تباطؤًا في نمو الطلب على النفط الخام بسبب تباطؤ النمو في الاقتصاد العالمي. وهي معادلة بسيطة - نظام العرض والطلب كمبدأ للاقتصاد. وموقف السعودية هو أنه حتى لو جمّدت السعودية الإنتاج، سيستمر السعر في الانخفاض. ولذلك اخترنا الحفاظ على الحصة في السوق. ولن نخفض الإنتاج بينما المنتجون الآخرون لا يفعلون ذلك. وهناك مباحثات بشأن تجميد إنتاج النفط لدى بلدان أخرى. ولا تزال المساعي مستمرة، ويجب على الجميع أن يتصرف بمسؤولية.

س: ما هي الأولويات والنقاط الرئيسية للدبلوماسية السعودية مع الولايات المتحدة؟ لقد أشرت إلى الاستياء من الاتفاق النووي (مع إيران)- أهو موجه نحو الولايات المتحدة؟

ج: الولايات المتحدة أهم حليف كشريك أمني، وهي أيضًا أكبر مستثمر في السعودية، والعلاقة بين البلدين وثيقة للغاية على مدى عقود، ونبحث القضايا معًا، وأهدافنا متطابقة. قد تكون الأساليب مختلفة، لكن لا يوجد خلاف حول الأهداف. وأريد أن أؤكد على حقيقة أن العلاقة يمكن أن تكون مختلفة تمامًا عن وجهة نظر طرف ثالث. إننا نعمل على هذه العلاقة، ولم تكن أبدى أقوى مما هي عليه اليوم. والاستياء من إيران يستند أيضًا إلى تصور ثالث - قلنا دائما إننا ندعم أي إجراءات من شأنها أن تمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية. وعندما تأكدنا أن إيران لن تنتهك الاتفاق، أيدنا التوصل إلى الاتفاق النووي علنا. ومع ذلك، نعارض سياسات إيران الأخرى التي تدعم الإرهاب والتدخل في شؤون جيرانها. وأحد مخاوفنا هو كيفية استخدام المال الإيراني. إذا تم استخدامه لتحسين مستوى معيشة الشعب الإيراني، فنحن بخير. ولكننا قلقون من احتمال استخدامه لدعم الإرهاب. ويتعين على الحكومة الإيرانية اتخاذ خطوات لتحسين مستوى حياة شعبها، الأمر الذي لم نلمسه حتى الآن. ولكن أود أن أوضح أن مخاوفنا والاتفاق النووي الإيراني أمران منفصلان.

س: كلاعب رئيسي في المنطقة، كيف تنظرون إلى التطورات الأخيرة في تركيا، وما هو موقفكم مع الأكراد؟

ج: "علاقاتنا مع تركيا هامة جدًا، اقتصاديا، سياسيًا، اجتماعيا وأمنيًا. وهي من أهم حلفائنا في المنطقة. وكلا البلدين أيضًا أعضاء في مجموعة العشرين. وكلتاهما تدعمان المعارضة السورية وتحاربان الإرهابيين. ونؤيد وحدة الأراضي التركية، والديمقراطية التي تعد بمنح حقوق متساوية للجميع، ولا نعتقد أنه يحق لحكومة أي دولة قمع جماعات عرقية معينة.

اقرأ المزيد

alsharq الجزيرة الإنجليزية تبث عبر خدمة «سامسونج تي في بلس»

وسَّعت قناة الجزيرة الإنجليزية نطاق توزيعها بإطلاق بثها عبر خدمة البث المجاني المدعومة بالإعلانات على منصة «سامسونج تي... اقرأ المزيد

62

| 20 يناير 2026

alsharq إسرائيل تشن سلسلة غارات على جنوب لبنان

يزور قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل واشنطن في فبراير المقبل، حيث أفادت معلومات صحفية في واشنطن أنه تم... اقرأ المزيد

62

| 20 يناير 2026

alsharq شراكة قطرية إيطالية سويسرية لتطوير ميناء مصراتة

- شراكة قطرية إيطالية وسويسرية باستثمارات تصل إلى 2.7 مليار دولار - رفع الطاقة الاستيعابية للميناء إلى 4... اقرأ المزيد

300

| 20 يناير 2026

مساحة إعلانية