طالب عدد من مرتادي سوق الأسماك في سوق المزروعة بضرورة التدخل العاجل لتنظيم آلية العمل داخل القسم، بعد تزايد حالات الازدحام والفوضى خلال...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
رفض أهالي 10 قتلى في غارة جوية أمريكية بطائرة مسيرة في العاصمة الأفغانية كابول، الشهر الماضي، اعتذار وتعازي واشنطن، واصفين ما حدث بأنه جريمة حرب، مطالبين بمحاسبة المسؤولين بموجب القانون الدولي. ومن بين الضحايا الذين قتلوا إثر الغارة الجوية الخاطئة، العامل في الإغاثة الإنسانية، زاماري أحمدي، حيث استُهدفت سيارته داخل منزله في كابول، بعد أن اشتبه الجيش الأمريكي أنه على علاقة بتنظيم داعش ـ خراسان. وقال عم أحمدي، محمد نسيم، للأناضول، امس، إن العائلة لم تقم بإزالة أي شيء من المنزل منذ أن ضربت الطائرة الأمريكية سيارة أحمدي، بما في ذلك المركبات المدمرة والمنزل المتضرر. والجمعة، اعترفت الإدارة الأمريكية، بتسبب الغارة التي نفذتها قواتها في كابول نهاية أغسطس الماضي، في مقتل 10 مدنيين، بينهم 7 أطفال. وقال قائد القيادة المركزية، كينيث ماكنزي، خلال مؤتمر صحفي، إننا نعتذر عن ذلك، وأتحمل المسؤولية الكاملة، كما وصف تلك الغارة بأنها خطأ مأساوي. وأشار المسؤول الأمريكي أن الهدف منها كان استهداف سيارة تم رصدها، وظُن أنها تنقل إرهابيين. وأضاف: نحن نعلم الآن أنه من غير المرجح أن تكون السيارة وأولئك الذين ماتوا على صلة بداعش، أو كانوا يشكلون تهديدا مباشرا للقوات الأمريكية، بعد أن ادعى في وقت سابق أن أحمدي على صلة بتنظيم داعش. وفي اليوم نفسه، اعتذر وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، في بيان، عما وصفة بـالخطأ الفادح بسبب وقوع ضحايا مدنيين إثر الغارة، مضيفا: سنسعى للتعلم من ذلك. وأكد أوستن أنه لا توجد علاقة بين السيد أحمدي وتنظيم داعش خراسان، وأنه لم يقم بأي أنشطة ضارة في ذلك اليوم، أو أنشطة تتعلق بالتهديد الوشيك الذي اعتقدنا أننا نواجهه، فقد كان بريئا تماما، وهو ضحية ضمن الضحايا الآخرين الذين قتلوا بشكل مأساوي. * غير مقبول وردا على ذلك، قال نسيم: هذا غير مقبول بالنسبة لنا، مطالبا الولايات المتحدة بالاعتراف بأن الغارة الجوية كانت جريمة حرب. وأضاف نسيم أن: الولايات المتحدة فشلت في الاتصال بالعائلة منذ الهجوم، وبعد أن أصدرت اعتذارا الآن، لا يمكن للقتلى أن يعودوا، ولا يمكن قبول هذا الخطأ. وحث المجتمع الدولي على محاسبة المسؤولين عن قتل الأبرياء بموجب القانون الدولي. وببالغ الأسى، استغرب رومال أحمدي، الذي فقد أبناءه الثلاثة، بينهم رضيع، وشقيقه إثر الغارة، قائلا: كيف يُقبل هذا؟. وتابع: لقد قتلت الولايات المتحدة أشخاصا أبرياء، وعليهم أن يأتوا إليّ ويعتذروا ويقدموا التعازي. وذكر أن شقيقه الأكبر كان داخل المنزل عندما سقط صاروخ على السيارة ودمر كل شيء، مضيفا: أنا لا أشعر بالأمان في هذا البلد. وبشأن تعويض الضحايا، قال ماكنزي، إن البنتاغون يبحث إمكانية دفع تعويضات لأسر الضحايا، وإنه مهتم للغاية بفعل ذلك. بدوره، قال القاضي عبد العزيز شعيب، الذي عينته إدارة الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني قبل حكومة طالبان المؤقتة، للأناضول إن قتل الأبرياء جريمة حرب. ونوه أن المجتمع الدولي يمكن أن يرفع قضية جرائم حرب ضد من كانوا جزءا من الهجوم على الأبرياء. وفي 29 أغسطس الماضي، شنت الولايات المتحدة، غارة جوية قرب مطار كابول قالت إنها استهدفت آلية مفخخة بهدف القضاء على تهديد وشيك سيلحق بمطار حامد كرزاي ومصدره تنظيم داعش - ولاية خراسان. ووقعت الضربة بعد 3 أيام من تنفيذ تنظيم داعش ـ خراسان فرع أفغانستان، هجوما انتحاريا على مطار كابول، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى، بينهم 13 جنديا أمريكيا و28 من عناصر طالبان.
1988
| 19 سبتمبر 2021
أفادت شبكة سي إن إن بأن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن ستعيد توطين أكثر من 60 ألف لاجئ أفغاني داخل الولايات المتحدة خلال الأسابيع المقبلة. ونقلت الشبكة عن مسؤول في وزارة الدفاع قوله إن 8 قواعد عسكرية أمريكية تحولت إلى ما يشبه مدنا صغيرة من أجل استيعابهم. وذكرت أن المواطنين الأفغان الذين أُجلوا سيخضعون لفحوص طبية، وسيتلقون لقاحات كورونا قبل نقلهم إلى مختلف المناطق في الولايات المتحدة. ورجح مسؤول أمريكي رفيع أن يبقى الأفغان في القواعد العسكرية أسبوعين، رغم احتمال امتداد ذلك إلى ما بعد خضوعهم للفحوص الطبية والحصول على تصاريح العمل وغيرها. وتستوعب القواعد العسكرية الثماني المستخدمة لإيواء اللاجئين الأفغان ما يصل إلى 50 ألف لاجئ، وتتكون المنشآت من مساكن إما في ثكنات أو خيام صلبة، وكذلك المقاهي التي تقدم وجبات يومية ومساحات ترفيهية وعيادات طبية. وتتوقع إدارة بايدن وصول 65 ألف لاجئ أفغاني بحلول نهاية سبتمبرالجاري، كما يتوقع أن يصل نحو 30 ألف لاجئ في 12 شهرا المقبلة، وهو عدد غير طبيعي من الوافدين، مقارنة بالسنوات الأربع الماضية عندما كان عدد المقبولين يبلغ نحو ألفي شخص شهريا. وأوضحت سي إن إن أن إدارة بايدن طلبت 6.4 مليارات دولار في شكل أموال إضافية من الكونغرس هذا الشهر لتعزيز القدرات وتقديم المساعدة للأفغان الذين شاركوا مع الولايات المتحدة خلال الحرب في أفغانستان. ولإدارة الجهود في هذا الصدد، عيّن بايدن حاكم ديلاوير السابق جاك ماركل لتولي هذه المهمة، إذ أنشأ مكتبا في مبنى المكتب التنفيذي بالبيت الأبيض، وفقا لمسؤولين كبار في الإدارة، وأكد المسؤولون أن بايدن يطلع على معلومات بشأن توطين الأفغان على نحو منتظم.
1815
| 14 سبتمبر 2021
أكد البروفيسور دون روندهام، رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط بجامعة سيراكيوز بنيويورك، والعضو السابق بفريق خبراء الأمم المتحدة المفوض بكل من أفغانستان وباكستان أن هناك توقعاً بزيادة التواصل ما بين حركة طالبان والإدارة الأمريكية بصورة أكبر كثيراً مما كانت عليه في السابق، مؤكداً حرص حركة طالبان على طمأنه المجتمع الدولي ومخاطبة الوفود الدبلوماسية الدولية من أجل استمرار فتح سفاراتها في أفغانستان والاعتراف بشرعية حكومتها المقبلة من قبل المجتمع الدولي، وتحمل المسؤولية المشتركة في ملف المساعدات الإنسانية، ذلك في خضم التحديات العديدة التي وجدت طالبان نفسها مسؤولة في ظل اقتصاد دون ملامح حقيقية وأزمات إنسانية وصحية عميقة آخذة في الاتساع، ما يعزز زيادة التنسيق ما بين واشنطن وطالبان لآفاق لا تقتصر عن المجموعة المركزة الحالية والخاصة بعمليات تأمين المطار ومهام الإجلاء، كما اعتبر أيضاً في حديث لـ الشرق أن تحديات الهوية والمخاوف المدنية من حكم طالبان ليست الهم الأكبر ولم تكن الدافع الذي يمكن من خلاله تبرير الوجود الأمريكي خاصة في ظل كون أفغانستان تعاني من تحديات أكبر تتعلق بكونها واحدة من أفقر دول العالم ومقسمة إلى حد كبير وتصارع أزمات إنسانية عميقة ومتصاعدة، كما أكد أن الضربات الأمريكية الأخيرة في المشهد الأفغاني لاستهداف عناصر تنظيم (داعش- خراسان) الذي أبدى مسؤوليته عن تفجيرين إرهابيين في محيط مطار كابول كانت منطقية عسكرية إيفاءً بتعهدات الرئيس بايدن بمعاقبة المتورطين، كما اعتبر ايضاً أن المستقبل الأفغاني من الصعب التكهن به أمام التحديات العديدة المقبلة. ◄ الشرعية الدولية قال البروفيسور دون روندهام: إن زيادة مستوى التنسيق والعلاقات ما بين واشنطن وطالبان خاصة بعد الظروف الأخيرة صار واقعاً فرضته مستجدات الأحداث، فالتواصل لم يقتصر على مجموعة محددة أو بتركيزه على مهمة الإجلاء في مطار كابول حامد كرزاي وحسب؛ حيث تعهد الرئيس بايدن بأن إدارته ستواصل جهودها من أجل إجلاء كافة الرعايا الأمريكيين أو حلفاء أمريكا من الأفغانيين حتى لما بعد رحيل القوات العسكرية الأمريكية في الموعد المقرر أقصاه في 31 من أغسطس الجاري، والأمر الآخر يتوقف على موقف حركة طالبان والتي تسعى بدورها أيضاً أن يكون لديها شرعية دولية وتواصل حكومتها المزمع تشكيلها على الحصول على المساعدات والدعم الدولي. وتكثف حركة طالبان جهودها التشاورية مع الدول الغربية حتى تبقي سفاراتها وقنصلياتها في أفغانستان قيد العمل بما فيهم سفارة الولايات المتحدة الأمريكية، وكل تلك المؤشرات وما سبقها أيضاً منذ مباحثات الدوحة من الجولات الدبلوماسية لحركة طالبان والتي هدفت لطمأنة بعض العواصم الدولية الفاعلة إزاء سيطرتها التي كانت تتزايد في الولايات الأفغانية، كما تسعى طالبان عبر مباحثات ومشاورات عديدة جرت في العاصمة القطرية الدوحة في أن تبني نوعاً من العلاقات والتواصل مع القادة الأمريكيين سواء في الخارجية أو البنتاغون، خاصة أن رغبة طالبان في الاعتراف الدولي بها لا تنفصل أيضاً عن إدراكهم أخطار الأزمة الإنسانية التي استفحلت في الشهور الماضية وقد تصل إلى ما لا يحمد عقباه أبداً في غضون الأيام والأسابيع القليلة المقبلة، والاقتصاد الأفغاني مكبل وسط قيود عديدة سواء الحرب الأهلية وفوضى الأسواق ومخاوف الاستثمار الأجنبي وتجميده ومكافحة وباء كورونا وكل تلك المؤشرات التي تجعل من حالة اللادولة أقرب بكثير مما نظن في المشهد الأفغاني، وبكل تأكيد لن تكون أمريكا بمعزل عن تطورات المشهد الأفغاني خاصة بكونها أكبر المانحين ولديها تعهدات تاريخية ما زالت حاضرة تجاه القضايا الإنسانية والمدنية في المجتمع الأفغاني، وهو الأمر الذي يعزز وجود خط تواصل حاضر ومستقبلي ربما يكون مباشراً بين إدارة الرئيس بايدن وسلطة طالبان الحالية وقيادتها الحكومية الجديدة. ◄ رد أمريكي وتابع دون روندهام مؤكدا: إن أمريكا بكل تأكيد كانت بحاجة للرد على التفجيرين الإرهابيين في محيط مطار كابول واللذان أسفرا عن مقتل 85 مدنيا و13 عسكريا أمريكيا وجرح مئات آخرين، وتحقيق ذلك كان من الطبيعي أن يكون الخيار العسكري المطروح هو هجمات الطائرات بدون طيار (درون سترايك) لاستهداف المسؤولين عن هذا العمل الإرهابي، فالحديث عن عملية عسكرية أمريكية لتحقيق ذلك ما عاد ممكنا في ظل تقليص أعداد القوات الأمريكية والتي تركز جل حضورها في مهمة الإجلاء، وأيضاً انهيار الجيش الأفغاني والمؤسسات الاستخباراتية على النحو ذاته، فكانت الضربة الجوية الأمريكية وتعهد بمواصلة مثل تلك الغارات ضد المسؤولين عن هذا التنظيم الإرهابي إيفاءً بتعهدات الرئيس بايدن والذي تحدث وهو منكساً رأسه ناعياً الخسائر في صفوف قواته بمطاردة هؤلاء والقضاء عليهم، وتبدو تلك العمليات أمام القدرة العسكرية العامة وليست المحدودة للجيش الأمريكي فيما يتعلق بقواتها المتواجدة في أفغانستان وتستعد للانسحاب، بمقدرتها بكل تأكيد شن مثل تلك الضربات الجوية وبخاصة أن هذه العناصر الإرهابية لا تمتلك تنظيماً يمكن أن يطلق عليها فليست لديها مقر وقاعدة أو مناطق سيطرة لمواجهتها بل مجموعات صغيرة ربما تستهدف تلك الضربات محاولة إعاقتهم وتكبيل أنشطتهم ولكنها أيضاً لن تمنعهم من مواصلة أنشطتهم الإرهابية، وخاصة أن تنظيم مثل (داعش- خراسان) شن العديد من الهجمات وبخاصة في العام الماضي والأعوام التي سبقته أيضاً، ولم تنجح القوات الأمريكية التي كانت حاضرة بأعداد أكبر ولديها قدرة عسكرية وتنسيق أمني مرتفع في أن تضع حداً لها وتقوض وجودها تماماً، ولهذا كان من الصعب للغاية ألا تقوم أمريكا برد عاجل ولكنه غير كافٍ عموماً إذا ما نظرنا للأفق القريب في أن ينجح في القضاء عليها تماماً. ◄ تحديات عديدة وأوضح الخبير السابق بالأمم المتحدة في أفغانستان: بكل تأكيد الأجواء تبدو سوداوية ومظلمة قليلاً مقارنة بتلك التي كانت حاضرة في 2001 حينما تمت إزاحة طالبان من الحكم، فكانت السعادة غامرة في صفوف نخبة كبيرة من الأفغانيين الذين أذاعوا الموسيقى في الشوارع التي كانت تمنعها طالبان والعديد من القصص الإنسانية المؤلمة حول معاناة الأفغانيين في ظل الحكم السابق لحركة طالبان، ولكن كل تلك التفاصيل الجانبية لم تكن الأساس عموماً ولا يمكن معها تبرير الوجود الأمريكي، فالطريق أمام الأفغانيين لحياة أفضل لا يتوقف عند تلك الشكليات وحسب، فأفغانستان دولة فقيرة للغاية ومنقسمة للغاية أيضاً ولم يكن هناك طريق واضح لبناء اقتصاد مستدام وصناعة تنمية حقيقية أو خلق نظام سياسي مستقر ولكن رحيل القوات الأمريكية كان ضرورياً لإنهاء صفحة الحرب المستمرة منذ 20 عاماً والجميع سئم من مواصلة هذا السيناريو، وكانت هناك تطلعات برحيل القوات الأمريكية أن تتحقق عملية سلام لرسم مستقبل أفغاني أفضل من كل تلك الأعوام التي سبقت الفترة الأولى من حكم طالبان والجميع كان يتطلع لحياة بها بعض المظاهر الطبيعية بعد انجلاء صفحة الحرب المظلمة حسبما يعتقد كثير من الأفغانيين أيضاً. ◄ سيناريوهات المستقبل واختتم دون روندهام تصريحاته موضحاً: إن الواقع الحالي ما زال محيراً والتنبؤ بالمستقبل أيضاً لا يبتعد عن الغموض، فقد نجد مطار كابول المكدس الآن بكل الأحداث من الممكن أن يكون هادئاً تماماً بحلول الأربعاء إذا ما رحلت القوات الأمريكية. قال البروفيسور دون روندهام، إن هناك توقعاً بزيادة التواصل ما بين حركة طالبان والإدارة الأمريكية بصورة أكبر كثيراً مما كانت عليه في السابق، مؤكداً حرص حركة طالبان على طمأنة المجتمع الدولي ومخاطبة الوفود الدبلوماسية الدولية من أجل استمرار فتح سفاراتها في أفغانستان والاعتراف بشرعية حكومتها المقبلة من قبل المجتمع الدولي، وتحمل المسؤولية المشتركة في ملف المساعدات الإنسانية، ذلك في خضم التحديات العديدة التي وجدت طالبان نفسها في مسؤوليتها في ظل اقتصاد دون ملامح حقيقية وأزمات إنسانية وصحية عميقة آخذة في الاتساع، ما يعزز زيادة التنسيق ما بين واشنطن وطالبان لآفاق لا تقتصر عن المجموعة المركزة الحالية والخاصة بعمليات تأمين المطار ومهام الإجلاء، كما اعتبر أيضاً أن تحديات الهوية والمخاوف المدنية من حكم طالبان ليست الهم الأكبر ولم تكن الدافع الذي يمكن من خلاله تبرير الوجود الأمريكي خاصة في ظل كون أفغانستان تعاني من تحديات أكبر تتعلق بكونها واحدة من أفقر دول العالم ومقسمة إلى حد كبير وتصارع أزمات إنسانية عميقة ومتصاعدة، كما أكد أن الضربات الأمريكية الأخيرة في المشهد الأفغاني لاستهداف عناصر تنظيم (داعش- خراسان) الذي أبدى مسؤوليته عن تفجيرين إرهابيين في محيط مطار كابول كانت منطقية عسكرية إيفاءً بتعهدات الرئيس بايدن بمعاقبة المتورطين، كما اعتبر ايضاً أن المستقبل الأفغاني من الصعب التكهن به أمام التحديات العديدة المقبلة.
1117
| 31 أغسطس 2021
تتسارع عمليات الإجلاء ونقل المغادرين لكابول مع اقتراب نهاية المهلة، وأعلن البيت الأبيض أن عدد الذين تم إجلاؤهم من أفغانستان، منذ 14 أغسطس، أي قبل يوم من سيطرة طالبان على كابول، بلغ 82300 شخص. وتعكس هذه الأرقام، تضافر الجهود الدولية لإجلاء أكبر عدد ممكن، قبل انقضاء المهلة المحددة لانسحاب القوات الأجنبية، نهاية شهر أغسطس. * تسريع الخطى مع تواصل الجهود الدولية في عمليات إجلاء، وسط توافد الآلاف على مطار كابول، الذي يعد المنفذ الجوي الوحيد في البلاد، ذكر البيت الأبيض، أنه تم إجلاء نحو 19 ألف شخص في يوم واحد أول أمس، وأن 42 رحلة جوية عسكرية أمريكية و48 رحلة من التحالف ساعدوا خلال الـ24 ساعة الماضية، في العمليات الجارية. وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن، إن القوات الأمريكية في أفغانستان تواجه خطرا متزايدا مع سعيها للانتهاء من عمليات الإجلاء بحلول الـ 31 من أغسطس. وأوضح بايدن، أن واشنطن تسرع الخطى لإنهاء الإجلاء، لكنها تركت المجال مفتوحا لتمديد ذلك الموعد، موضحا أن بلوغ الهدف يعتمد على تعاون حركة طالبان. في حين تحث طالبان الأفغان المتواجدين في المطار، على العودة إلى منازلهم، وسط مساع لطمأنتهم بأنه لا يوجد ما يخشونه. وفي وقت سابق، قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن الجيش الأمريكي سيواصل عمليات الإجلاء حتى انتهاء المهلة المحددة، إذا دعت الحاجة، لكن في آخر يومين ستكون الأولوية لإجلاء القوات الأمريكية والعتاد العسكري. * ضمانات للسفر من جهتها، بحثت مجموعة السبع، كيفية استكمال الانسحاب والتعامل مع طالبان، حيث أكد قادة الدول، أنهم سيظلون ملتزمين إزاء أفغانستان وسيدعمون الأمم المتحدة في تنسيق المساعدات الإنسانية الفورية في المنطقة التي تواجه تدفقا جديدا للاجئين. وأعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للمجموعة، أنه تم إقرار خطة للتعامل مع الحركة، شرطها الأول أن تسمح بالمرور الآمن للأفغان الراغبين في المغادرة حتى بعد نهاية الشهر. وأضاف جونسون، شرطنا الأول هو أن عليهم تقديم ضمانات حتى 31 أغسطس وما بعده، بخصوص المرور الآمن للراغبين في الخروج. وقال إن حجب مبالغ ضخمة من الأموال هو خيار ضمن أدوات النفوذ الهائل الذي يمكن أن تمارسه مجموعة السبع على طالبان. * إيقاف الإجلاء وخلال مقابلة مع تلفزيون سي نيوز، قال وزير الشؤون الأوروبية الفرنسي كليمان بون، أمس، من المرجح جدا أن تنهي فرنسا عمليات إجلاء مواطنيها وشركائها من أفغانستان اليوم الخميس. كما أعلنت بولندا، أمس، إيقاف جميع رحلات الإجلاء من كابول، مع قرب انتهاء مهلة خروج القوات الأجنبية من أفغانستان. وأكد نائب وزير الخارجية البولندي، مارسين برزيداتش، إن آخر مجموعة تم إجلاؤها من خلال طائرتنا متواجدة الآن في أوزبكستان، بحسب أسوشيتيد برس. كما أشار إلى أن قرار إيقاف رحلات الإجلاء تم بعد تشاور مع مسؤولين أمريكيين وبريطانيين. * ما بعد المهلة وفي السياق، تسعى ألمانيا لمساعدة الأفغان الذين تعاونوا مع جنودها ومع منظمات الإغاثة والراغبين في المغادرة، حتى بعد انقضاء المهلة. وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ينبغي ألا يعني توقف الجسر الجوي، في غضون أيام قلائل انتهاء جهود حماية المتعاونين الأفغان وتوقف المساعدة للأفغان الذين أصبحوا في وضع طارئ أشد صعوبة بعد استيلاء طالبان على السلطة، مضيفة من أجل ذلك نعمل بشكل مكثف على كل المستويات لإيجاد طريقة لحماية من ساعدونا بما في ذلك عبر تشغيل مطار كابول لأغراض مدنية. وفي مقابلة لوزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، مع بي.بي.سي، قال إن مهلة الإجلاء من أفغانستان تنتهي في الدقيقة الأخيرة من 31 أغسطس الجاري. وأعرب راب عن أمل بريطانيا في استمرار مطار كابول في العمل بعد انتهاء الإجلاء، مشيرا إلى أنه تم نقل جميع الرعايا البريطانيين تقريبا ممن لا يحملون جنسيات أخرى من أفغانستان. وبدورها، قالت السفارة الروسية، إن موسكو تعتزم طلب تشغيل رحلات من أفغانستان في سبتمبر المقبل، للطلاب الأفغان الراغبين في الدراسة في روسيا. وكانت موسكو، قد وافقت على استقبال حوالي ألف مواطن أفغاني على أراضيها، من الحاصلين على جوازات سفر روسية، وإذن عمل، وإقامة، وتأشيرة دراسية.
1497
| 26 أغسطس 2021
أعلنت الحكومة الأفغانية أنها تمكنت من صد هجوم شنته حركة طالبان على مدينة لشكركاه عاصمة إقليم هلمند بجنوب أفغانستان، بعد أن توغل مقاتلو الحركة في المدينة واقتربوا من مبانٍ حكومية في إطار تقدمهم السريع في أرجاء البلاد، حيث دار قتال عنيف بالقرب من مديرية الأمن الوطني والسجن ومقر الشرطة. وقال قائد عسكري أفغاني إن القوات الحكومية تمكنت من صد هجوم طالبان. وقال سيد سامي سادات قائد وحدة قوات مايواند لرويترز بعد الظهر تراجعت حدة القتال في لشكركاه وتكبدت طالبان خسائر جسيمة بعد عمليات جوية وبرية. وتقدم مقاتلو طالبان صوب ثلاث عواصم إقليمية في الأيام القليلة الماضية وسيطروا على أراض في مختلف أرجاء البلاد منذ أن قالت واشنطن إنها تعتزم سحب قواتها بالكامل بحلول سبتمبر. من جهته، اعتبر الرئيس الأفغاني أشرف غني أن التدهور السريع للوضع الأمني في أفغانستان يرجع إلى قرار الولايات المتحدة المفاجئ سحب قواتها لكنه قال إن حكومته لديها خطة للسيطرة على الموقف خلال ستة أشهر. وتقدم مقاتلو حركة طالبان صوب ثلاث عواصم إقليمية في الأيام القليلة الماضية في إطار تقدمهم السريع لكسب أراض في مختلف أرجاء البلاد منذ أن أعلنت واشنطن اعتزامها استكمال سحب قواتها بحلول سبتمبر - أيلول. وقال غني في كلمة ألقاها أمام البرلمان: الوضع الراهن نتج عن القرار المفاجئ بسحب القوات الدولية. وأضاف: شهدنا وضعا غير متوقع في الأشهر الثلاثة الماضية. لكنه تابع أن الحكومة الأفغانية لديها خطة أمنية للسيطرة على الوضع خلال ستة أشهر وأن الولايات المتحدة تدعم الخطة. وقال غني إن طالبان لن تتحرك باتجاه السلام ما لم يتحسن الوضع الأمني. مجازر بحق المدنيين على صعيد آخر، اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية، الإثنين، حركة طالبان الأفغانية بارتكاب مجازر ضد مدنيين، في معبر سبين بولداك الحدودي مع باكستان. وقالت السفارة الأمريكية لدى كابول، إن طالبان ارتكبت مجازر بحق المدنيين في معبر سبين بولداك بولاية قندهار، في عمليات قتل انتقامية. وأضافت إن تلك الجرائم يمكن أن ترتقي لجرائم حرب، مشددة على ضرورة فتح تحقيق فيها ومحاسبة مقاتلي أو قياديي الحركة المسؤولين عنها. وتابعت: يجب تحميل قيادة طالبان المسؤولية عن جرائم مقاتليهم، لافتة إلى أنه ما لم تتمكن القيادة من السيطرة على مقاتليها الآن، فلن يكون لديها عمل في الحكم لاحقاً. برنامج اللاجئين من جهة أخرى، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، أمس، عن برنامج لاستقبال آلاف اللاجئين الأفغان، على خلفية تصاعد العنف في بلادهم منذ مايو الماضي. جاء ذلك في بيان نشرته الوزارة على موقعها الرسمي، أشارت خلاله لشروط الفئات المؤهلة للحصول على حق اللجوء في الولايات المتحدة مع أسرهم. وأضافت إن البرنامج يهدف لـتوفير فرصة لمواطنين أفغان معنيين، بمن فيهم أولئك الذين عملوا مع واشنطن، لإعادة توطينهم كلاجئين في الولايات المتحدة. وأشار البيان إلى أن تلك الفئات تشمل الأفغان الذين قد يكونون معرضين للخطر بسبب ارتباطهم بالولايات المتحدة، ولكنهم غير مؤهلين للحصول على تأشيرة الهجرة، بسبب عدم استيفاء شروطها. وتشمل الفئات المؤهلة الذين يعملون أو عملوا سابقاً لدى الحكومة الأمريكية أو القوات الأمريكية في أفغانستان أو قوات المساعدة الدولية لإرساء الأمن (إيساف)، التي أنشأها مجلس الأمن الدولي، أو مهمة الدعم الحازم التابعة لحلف شمال الأطلسي ناتو في أفغانستان. وأوضحت الوزارة أن الأفغان الذين يعملون أو عملوا سابقا في برنامج أو مشروع تموله الحكومة الأمريكية في أفغانستان يمكنهم أيضا التقديم على البرنامج.
883
| 03 أغسطس 2021
أكد خبراء وأكاديميون أمريكيون أن قطر تحافظ على سياسة خارجية متوازنة، تنشط لكن بعناية، وتتبنى مسارات الوساطة، والمصالح الإيجابية الثنائية، مشيرين إلى أن ذلك برز في جولتها الدبلوماسية التي يقوم بها سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، والذي استهل فيها رحلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية في لقاءات مهمة جمعته بالمسؤولين بالبيت الأبيض والخارجية والكونغرس والمدراء التنفيذيين للمنظمات العالمية التي تتخذ مقرها في واشنطن، وكان من اللافت أن يتوجه وزير الخارجية من واشنطن صوب طهران، خاصة في خضم الملفات والتحديات العديدة ومخرجاتها الإيجابية والمكانة التي تتمتع بها قطر ومحوريتها لكل من الجانبين، ما طرح أجندة الوساطة التي تدعمها قطر لاستعادة الاتفاق النووي الإيراني، ودورها في التهدئة، حينما احتدمت حدة التصعيد بوتيرة خطيرة في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والتي أثرت على استقرار المنطقة، وهددت منظومة شحن وتوريد الطاقة، وعاش خلالها العالم في حالة فزع من سيناريوهات مواجهة تترك الجميع خاسرين. ◄ أدوار محورية يقول تريتا بارسي، الخبير المتخصص في العلاقات الأمريكية- الإيرانية، وأستاذ السياسة الدولية بجامعة جونز هوبكينز: إن العلاقات ما بين الدوحة وطهران تم تعزيزها بصورة مكثفة في السنوات الماضية والمهم أنها جاءت بتفهم دولي ببعض من التعقيد الجيوسياسي الذي اعترى المنطقة في سنوات عصيبة مضت، ولكن توجهات الصدام عموماً تحولت بعد رحيل إدارة ترامب ومجيء إدارة بايدن ليحدث تغير في التوجهات الدولية والإقليمية نحو منطق حماية المصالح وبراغماتية الأهداف المشتركة، والتغيير الكبير في المشهد العام لم يختلف عن تغيير في الأنظمة الداخلية للدول، خاصة إن هناك تغيرات إستراتيجية في منظومة الإدارة والرئاسة في كل من واشنطن وطهران معاً، في حين كسبت قطر معركتها طويلة المدى في موازنات النفوذ الإقليمي الدولي، فهي الأنشط دبلوماسياً، وملتقى للفعاليات الدولية والشراكة الأممية والأجدر بأدوار الوساطة المحايدة، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات الأمريكية- الإيرانية، فقطر وعمان والكويت كلها دول تجمعها علاقات إستراتيجية مع إيران، وتتبنى دائماً نهج التقريب واحتواء التصعيد، والدور القطري محوري وأكثر اتصالاً بالجانبين من حيث كونها تحتفظ بأكبر القواعد الأمريكية في المنطقة، في منقطة العُديد بالقرب من الدوحة، ولكنها لديها علاقات ثقة جيدة للغاية مع إيران التي تشترك معها في حقول الغاز تحت البحر في حقل الشمال في الخليج العربي، وفي ظل الجهد الدولي لاستعادة الاتفاق النووي الإيراني بين الولايات المتحدة وإيران والتي كان آخرها محادثات فيينا، تعرض الدوحة وساطة دائمة بين واشنطن وطهران على مدار السنوات القليلة، وتحظى قطر بثقة الولايات المتحدة خاصة بعد الجهود الإيجابية الرائعة التي قامت بها في ملف محادثات السلام الأفغانية، كما تتفهم إيران وضع قطر المتميز والمغاير لأي مخاوف وانعدام ثقة يجمعها مع أطراف أخرى منهم تل أبيب وجبهاتها وأنشطتها التحريضية لمواصلة التصعيد وتقويض استعادة الاتفاق النووي. ◄ رصيد دبلوماسي ويتابع تريتا بارسي، أستاذ السياسة الدولية بجامعة جونز هوبكينز: إن قطر عموماً لديها رصيد تاريخي في دعم ملف الاتفاق النووي والتهدئة مع إيران منذ طرحه في عام 2015، وكانت في صدام مع التوجهات الإسرائيلية في الحكومة السابقة في ظل نتنياهو والتي سعت بكل الطرق إلى التحريض الأمريكي ضد إيران وبصورة كانت بارزة في عهد الرئيس ترامب، في مراهقات ومغامرات سياسية فاشلة طالبت بقطع شامل للعلاقات بل دق طبول الحرب مع الجانب الإيراني، وقد حاول نتنياهو أن يقوم بدور مخرب للاتفاق النووي الإيراني في عام 2015، ومن المتوقع مواصلة حكومة نفتالي بينيت النهج ذاته في ممارسة الدور التخريبي للمساعي الدبلوماسية لاستعادة الاتفاق النووي في 2021، وبالتأكيد ستكون الحكومة الإسرائيلية الجديدة لديها أجندة من عرقلة التوجه العالمي والدولي لاستعادة الاتفاق النووي. ◄ الحوار الإقليمي أمّا جيمس إم جولديجير، المسؤول السابق في البيت الأبيض للسياسة الخارجية والأمن القومي في عهد الرئيس بيل كلينتون، وعميد كلية الخدمة الدولية بالجامعة الأمريكية بواشنطن، والأكاديمي المتخصص بالعلاقات الخارجية فيؤكد: إن دور وساطة قطر بين واشنطن وطهران ينقلنا في عرف السياسة الدولية إلى نهج الإستراتيجية الإقليمية، بمعنى أن الجهد الدولي والأوروبي والدول ذات المصالح ناقشت العديد من الأمور المتعلقة باستعادة الاتفاق النووي الإيراني والوساطة بين طهران وواشنطن في ملفاتها الأبرز من ضمن منطق النفوذ والقوى والانخراط المباشر للأطراف، ولكن كان هناك انتظار لنتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية، ومن الممكن تفهم أن مباحثات وزير الخارجية القطري في واشنطن مع صناع القرار تسرب منها توجه بانفتاح لبداية خط جديد إيجابي للتقارب استدعى تفعيل الإستراتيجية الإقليمية لأنها بكل تأكيد خط أخير مباشر تتصاعد الحاجة إليه مع قرب استعادة توقيع الاتفاق من جهة، والآثار المباشرة بحكم الطبيعة الجغرافية لقطر والدول الخليجية مع إيران في السيناريوهات الخاصة بمستقبل العلاقات، ولكن تفعيل الإستراتيجية الإقليمية بين واشنطن وطهران لا بد أنه التقى مع خط جديد تبنته إيران وقطر معاً وبدت بعض مؤشرات انفتاح منه في دول خليجية عديدة، لضرورة الحوار الخليجي-الإيراني، وأهمية أن يكون هناك حوار وتواصل دبلوماسي يجمع بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي، ينتقل من الحديث عن مجرد الاتفاق النووي الإيراني، للتحديات الأخرى التي من المهم أيضاً أن ندرك أنها من الأكثر إلحاحاً في منظومة العلاقات مع إيران والمرتبطة بالملف النووي بالطبع، ولكن الأهم بالنسبة للدول الإقليمية هو ما يتعلق بالدور الإقليمي والهجمات الصاروخية ووكالة النفوذ في دول المنطقة، وتلك القضايا الإقليمية يجب أن تكون محور حوار مشترك من أجل العمل على احتوائها، ولكن بصفة عامة فإن خطوة البدء في الحوار وتضافر جهود قطر مع المجتمع الدولي يجب أن تتمثل في استعادة الاتفاق النووي مع إيران كخطوة أولية تحظى بتوجه عالمي إيجابي، وذلك في ظل تزايد المساعي الدبلوماسية العالمية وأيضاً توجه إدارة بايدن وأيضاً الدوائر الإيرانية بالاستعداد للمضي قدماً في خطوة استعادة المباحثات الإيجابية لاستعادة الاتفاق النووي الإيراني، ويأتي ذلك ضمن موقف من التنازل المشترك أو طرح سياسة الالتزام المشتركة، والتي تتمثل في أن الموقف الحالي لإدارة الرئيس جو بايدن يرغب في أن تظهر إيران مبادرة أو بتعهد واضح بالرجوع عن تلك الخطوات، والتي يكون التراجع عنها شرطا لرفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية الموقعة على إيران، وبصورة طبيعية على الجانب المقابل ترغب إيران في النقيض من الطرح الأمريكي بالتمسك برفع العقوبات الاقتصادية أولاً، حسبما صرحت القيادات الإيرانية. ومن هنا يتبدى ما يمكن للوساطة القطرية دعمه في هذا الموقف بضرورة النقاش والتفاوض بين أمريكا وإيران حول اتفاقيات ملزمة لاتخاذ خطوات جدية ومحددة، فعلى سبيل المثال، يمكن للولايات المتحدة أن ترفع بعض العقوبات الاقتصادية بصورة جزئية فتقوم إيران في المقابل بالتراجع عن أنشطتها النووية بصورة محددة وبعدها تقوم أمريكا برفع مزيد من العقوبات فتعقبها إيران بتخفيض آخر في نشاطها النووي حتى يمكن الوصول إلى ما يسمى بنقطة التعادل، وقد تم مؤخراً إبداء اقتراح لم تمانعه قطر بأن يتولى الاتحاد الأوروبي عملية الوساطة في ما يتعلق بهذا المقترح خطوة بخطوة كتعزيز لكافة الجهود الدولية في هذا الصدد، ولكن الأهم من ذلك هو التفاوض المشترك والمتوقع ما بين الولايات المتحدة وإيران ضروري لإنجاح ذلك.
2006
| 26 يوليو 2021
قال البيت الأبيض إن انسحاب الجيش الأمريكي من أفغانستان لن يكون متسرعا وسيتم تنفيذه بطريقة آمنة ومسؤولة، كما أعلن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن أنّ البنتاغون أرسل مزيدا من التعزيزات إلى دول مجاورة لأفغانستان لتأمين الانسحاب.وأضاف البيت الأبيض في إحاطة صحفية أنه على خصوم واشنطن أن يعلموا أنها ستدافع عن نفسها إذا هوجمت أثناء الانسحاب من أفغانستان، وأكد أن الانسحاب جار وسيتم الانتهاء من كل شيء بحلول سبتمبر المقبل كما قال الرئيس جو بايدن بحسب الجزيرة نت.من جانبه، قال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن إن عملية انسحاب جيش بلاده من أفغانستان تسير وفق الخطة الموضوعة.وأضاف أوستن، في مؤتمر صحفي عقده بمقر البنتاغون في واشنطن، أن الجيش الأمريكي سيبدأ علاقات ثنائية جديدة مع شركائه الأمنيين في أفغانستان لتحقيق ما وصفها بأهداف مشتركة بين الجانبين.وفي الموضوع ذاته، قال رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، الجنرال مارك ميلي، إن الولايات المتحدة نشرت أكثر من 10 مقاتلات إضافية لتعزيز حماية قواتها وقوات التحالف أثناء عملية الانسحاب من أفغانستان.وأضاف ميلي، خلال مؤتمر صحفي، أنه تم التعزيز أيضا بمقاتلات من طراز إف 18 (F-18)، وقاذفات قنابل من طراز بي 52 (B-52) المتمركزة في قطر، فضلا عن تمديد مهمة حاملة الطائرات يو إس إس دوايت أيزنهاور ولفت إلى أن طالبان تشن بين 80 و120 هجوما على أهداف للحكومة الأفغانية يوميا، لكن منذ بدء الانسحاب في الأول من مايو لم تكن هناك هجمات ضد القوات الأمريكية وقوات التحالف. وأوضح ميلي أنه وسط توقعات على نطاق واسع بأن طالبان قد تستولي على السلطة من الحكومة في أعقاب الانسحاب الأمريكي، يفترض ألا يتوقع زوال القوات الأفغانية.وأضاف أن قوات الأمن الوطني الأفغانية والحكومة الأفغانية في هذا الوقت ما زالتا متماسكتين، مشددا على أن رئيس الولايات المتحدة يعتزم دعمهما.كما أشار إلى أن واشنطن تجري محادثات مع الحكومة الأفغانية حول كيفية مواصلة تقديم دعم فعال لقواتها الجوية، لتتمكن من مساندة القوات الحكومية على الأرض. من جانبه، أكد المتحدث الإقليمي لوزارة الخارجية الأمريكية كريستيان جيمس أن بلاده تركز حاليا على الانسحاب من أفغانستان بسبب رغبتها في استثمار مواردها في مناطق وملفات أخرى مثل مواجهة جائحة كورونا والتحديات القادمة من الصين.وقال جيمس في مقابلة إن بمقدور واشنطن الرد على أي أحداث عنف تقع في أفغانستان. من جانبه، قال الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ إن سحب قوات الناتو في أفغانستان جار، لكن انتهاء مهمة الحلف لا يعني نهاية علاقة الناتو بأفغانستان. وقال إن حلفاء الناتو يبحثون كيف يمكنهم الاستمرار في تقديم الدعم المالي والتدريبي للقوات الأفغانية. اضاف ستولتنبرغ: لقد أرسلنا إلى طالبان بوضوح شديد أن أي هجوم على قوات الناتو سيقابل برد قوي وقال ستولتنبرغ إن الناتو يدعم بقوة عملية السلام، وأن الحل السلمي التفاوضي للصراع في أفغانستان هو أفضل طريقة للحفاظ على الإنجازات التي حققناها معًا على مدى العقود الماضية. من جهتها، دعت مجموعة السبع إلى تسوية سياسية شاملة تهدف إلى سلام عادل ودائم ومستدام في أفغانستان. وفي بيان صدر عن وزراء الخارجية والتنمية في مجموعة الدول الصناعية السبع، أكدوا أنهم يؤيدون استمرار السلام والمفاوضات الأفغانية، وقمة اسطنبول المقبلة بشأن المصالحة الأفغانية. وحثت مجموعة الدول السبع جميع الأطراف الأفغانية على تجديد التزامها الكامل بعملية السلام في أفغانستان، ووعدت المنظمة أيضًا بمواصلة الدعوة إلى مشاركة وإدماج النساء والشباب والأقليات بشكل هادف في جميع المناقشات حول مستقبل أفغانستان. كما نؤيد الآليات التي تسمح للأطراف المتفاوضة بتضمين وجهات النظر المتنوعة للمجتمع المدني الأفغاني. وقالت المجموعة: نحن ندعم رغبة الأفغان في العيش بسلام ورخاء، والبناء على الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الإيجابية التي تحققت خلال العشرين عامًا الماضية. كما دعت مجموعة الدول السبع إلى وقف فوري لإطلاق النار، ووضع حد للهجمات على المدنيين، بما في ذلك القتل المستهدف للصحفيين والنساء والمدافعين عن حقوق الإنسان.ندعو إلى خفض كبير في العنف كطريق إلى وقف شامل لإطلاق النار. نحث جميع الأطراف على السماح بوصول المساعدات الإنسانية بأمان ودون عوائق إلى المحتاجين.
553
| 08 مايو 2021
أثار القرار الأمريكي برفع العقوبات المفروضة على الجنائية الدولية، الكثير من التساؤلات، خصوصا في ظل موقفها الرافض لتوجيه اتهامات لقواتها في افغانستان بالتورط في جرائم حرب، او لجهة موقفها الداعم لاسرائيل التي تواجه حاليا عددا من القضايا والملفات الخاضعة للتحقيق بعد اعلان الادعاء العام للمحكمة بفتح تحقيق رسمي في جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك حرب إسرائيل ضد قطاع غزة عام 2014. واعلنت ادارة الرئيس الامريكي جو بايدن، الجمعة الماضي، نقضها أحد أكثر القرارات العدائية التي اتخذها الرئيس الامريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، ضد المؤسسات الدولية والمسؤولين العاملين فيها. وبحسب مصادر إسرائيلية، فان الولايات المتحدة اخطرت إسرائيل بقرار رفع العقوبات قبل إعلانه رسميا، مشيرة الى صعوبة تبرير فرض العقوبات امام القضاء الامريكي، حيث كانت المحكمة الفيدرالية تنتظر من الادارة الامريكية ردا بخصوصها. ويظهر القرار الذي أصدرته الادارة الامريكية بإلغاء العقوبات، وفي نفس الوقت تأكيدها على مواصلة اعتراضها على شمول اختصاص المحكمة أفرادا من دول غير أعضاء فيها، حقيقة المأزق الذي وجدت واشنطن نفسها فيه، من ناحية محاولة ابراز مساندتها والتزامها ودعمها لمؤسسات العدالة الدولية، وفي الوقت نفسه حماية رعاياها من أن تطولهم يد هذه العدالة. بينما لاقى القرار ترحيبا واسعا من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمحكمة الجنائية، قال تقرير إسرائيلي، إن الولايات المتحدة، نسقت مع اسرائيل، قبل اتخاذ إدارة الرئيس جو بايدن، قرار رفع العقوبات على المحكمة الجنائية. وأفاد موقع «واللا» الإسرائيلي، بأن أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي، تحدث إلى نظيره الإسرائيلي غابي أشكنازي، وأخطره نهائيا بالقرار الذي اتخذته الولايات المتحدة حول رفع العقوبات عن الجنائية الدولية، قبل إعلانه رسميا. وأشار التقرير إلى أن إدارة بايدن اتخذت قرارها برفع العقوبات، في ظل طرح المسألة أمام القضاء الأمريكي، حيث نظرت المحكمة الفيدرالية، في التماس قدم لها في هذا الشأن، وكان من الضروري الرد عليه. وبحسب المصدر ذاته، أبلغ مسؤولون في الإدارة الأمريكية، نظراءهم في اسرائيل، أن السلطات الأمريكية ستجد صعوبة في تبرير العقوبات التي فرضها ترامب على قضاة وموظفي الجنائية الدولية، أمام المحكمة الفيدرالية الأمريكية، ولن تتمكن كذلك من طلب تأجيل آخر لجلسة النظر في الالتماس. *رفع العقوبات من جانبه، أوضح أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي في بيان، أن إدارة الرئيس الامريكي جو بايدن، رفعت عقوبات فرضها سلفه دونالد ترامب على قضاة وموظفي المحكمة الجنائية الدولية. وقال إن القرار يشمل أيضا رفع عقوبات كانت مفروضة على رئيس قسم الاختصاص القضائي والتكامل والتعاون. وأكد بلينكن أن وزارة الخارجية، ألغت أيضا إجراءات منفصلة تعود لعام 2019، تشمل قيودا على التأشيرات لعدد من موظفي المحكمة. وذكر بلينكن، ان واشنطن تتخذ هذه الخطوة رغم أنها تواصل معارضة رغبة المحكمة الجنائية، التحقيق في قضايا على صلة بأفغانستان والأوضاع الفلسطينية، وما زالت تعارض ما تبذله من جهود لتأكيد الاختصاص القضائي على الأفراد من الدول غير الأعضاء فيها مثل الولايات المتحدة وإسرائيل. وشدد بلينكن على أن الولايات المتحدة متحمسة لتلك الإصلاحات التي يجري بحثها على نطاق واسع لمساعدة المحكمة الجنائية، على وضع أولويات لمواردها وأن تحقق مهمتها، باعتبارها محكمة الملاذ الأخير، لإنزال العقاب والردع في مواجهة الفظائع المرتكبة، على حد قوله. وأضاف بلينكن، أن واشنطن تريد إثارة هذه القضايا من خلال الحوار مع جميع الجهات الفاعلة في العملية المتعلقة بالمحكمة الجنائية وليس من خلال فرض العقوبات. من جهته، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن، إن فرض عقوبات مالية على المحكمة الجنائية الدولية وموظفيها، وأولئك الذين يساعدونها، ليس إستراتيجية فعالة أو مناسبة، لمعالجة مخاوف بلاده بشأن المحكمة. وشدد على استمرار اعتراض ادارته على شمول اختصاص المحكمة لافراد من دول غير أعضاء فيها، مثل الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم عدم إحالتهم من قبل مجلس الأمن. وأكد أن بلاده ستحمي مواطنيها من محاولات المحكمة ممارسة ولايتها القضائية عليهم. * ترحيب واسع رحبت الجنائية الدولية، بإلغاء الأمر التنفيذي (13928) الذي يقضي بإنهاء العقوبات على المدعية العامة للمحكمة ورفع القيود المفروضة على إصدار التأشيرات لموظفي المحكمة. ووصفت هذه الخطوة بالحقبة الجديدة للتعاون مع واشنطن. واشارت الى أن رفع العقوبات سيدعم أعمال المحكمة وسيساهم في تعزيز نظام دولي قائم على القانون. كما رحب انطونيو غوتيريش أمين عام الأمم المتحدة، بإلغاء القرار التنفيذي بشأن تجميد ممتلكات بعض الأفراد المرتبطين بالمحكمة الدولية الصادر في يونيو 2020. وشدد على أهمية الدور الذي تلعبه المحكمة الجنائية في تعزيز المساءلة عن الجرائم الدولية. من جهته، رحب الاتحاد الأوروبي أيضا، بالقرار الأمريكي، وقال جوزيف بوريل مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، في بيان، هذه الخطوة المهمة تؤكّد التزام الولايات المتحدة حيال المنظومة الدولية. وأكد أن الاتحاد الأوروبي يدعم بشكل ثابت المحكمة الجنائية الدولية. وقال،سنقف إلى جانب جميع الشركاء للدفاع عن المحكمة في وجه المساعي الرامية لعرقلة سير العدالة، وتقويض النظام الدولي للقضاء الجنائي، مشددا على أهمية حماية حياد المحكمة الجنائية القضائي، واستقلالها، لاسيما فيما يتعلق بفعاليتها وأدائها. *فتح تحقيق وفرض ترامب، العام الماضي، أمرا تنفيذيا يتيح فرض عقوبات أمريكية على مسؤولين بالمحكمة الجنائية، بعدما افادت بنسودا بأن المحكمة لديها معلومات كافية لإثبات أن القوات الأمريكية ارتكبت أعمال تعذيب وانتهاكات واغتصابا وعنفا جنسيا في أفغانستان خلال عامي 2003 و2004. واتخذت المحكمة الجنائية قرار بدء تحقيق بعدما خلصت النتائج الأولية لممثلي الادعاء عام 2017 إلى وجود أساس منطقي للاعتقاد جرائم حرب ارتكبت في افغانستان، وأنها تملك سلطة قضائية للنظر فيها. كما اعلنت بنسودا، في مارس الماضي، ان مكتبها سيفتح تحقيقا رسميا في جرائم الحرب في الأراضي الفلسطينية وسيشمل طرفي الصراع. وجاء هذا القرار بعدما قضت المحكمة في الخامس من فبراير باختصاصها في نظر القضية، وهي خطوة قوبلت بالرفض من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما رحبت بها السلطة الفلسطينية. وأعربت واشنطن عن مخاوفها بشأن محاولة المحكمة ممارسة سلطتها القضائية على إسرائيل. ويذكر أن المحكمة الجنائية الدولية بعثت ببلاغ للحكومة الإسرائيلية قبل قرابة الشهر، تخطرها فيه بنيتها فتح تحقيق في جرائمها بالأراضي المحتلة وأمهلتها شهرًا للرد فيما إذا كانت ترغب بالتحقيق بنفسها في تلك الجرائم أم لا. ويدور الحديث حول 3 قضايا تنوي المحكمة التحقيق فيها وهي، وهي الاستيطان والعدوان الإسرائيلي على غزة عام 2014، والأسرى في السجون الإسرائيلية. وانضمت فلسطين إلى عضوية المحكمة الجنائية في العام 2015، ومنذ ذلك بدأت المحكمة باجراء دراسة أولية حول الانتهاكات فيها. لكن إسرائيل رفضت أي صلاحية للمحكمة الدولية. ولم تشرع المحكمة حتى الآن في فتح أي تحقيق جنائي، بشأن الحالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. *رد إسرائيلي ذكرت قناة كان11 العبرية، ان الحكومة الإسرائيلية ستعقد اجتماعًا خاصًا، للردَ على قرار المحكمة الجنائية بفتح تحقيق في الجرائم الإسرائيلية داخل الأراضي المحتلة. وقالت القناة، سيترأس الاجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد يومين من الموعد النهائي الذي منحته المحكمة لإسرائيل للرد على بلاغ البدء بالتحقيق. وصرحت بأن وزارتي الخارجية والجيش تميلان إلى دعم إعطاء رد على بلاغ المحكمة الجنائية. بينما تحدث وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي، مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن حول نية الولايات المتحدة رفع العقوبات المفروضة على محكمة الجنايات الدولية. وأوضح الوزير الأمريكي بأن بلاده لا توافق على نشاطات المحكمة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية ومحاولاتها ممارسة صلاحياتها ضد دول ليست عضوة فيها. بينما نقلت عن أشكنازي قوله، إن إسرائيل ترفض تدخل المحكمة بمسائل خارج صلاحياتها وهي مصممة على حماية الإسرائيليين. وأوضح سعي السلطة الفلسطينية لمحاكمة إسرائيل في المحكمة الجنائية ستكون له تداعيات تدميرية على العلاقات مع إسرائيل. وقال إن للتوجه الفلسطيني إلى المحكمة سيكون له تداعيات على المستوى السياسي والميداني على حد سواء.
1251
| 07 أبريل 2021
تتحرك الدبلوماسية التركية بخطوات مدروسة ونشطة بحضور إقليمي بارز تزامنت مع بداية مرحلة جديدة من التوجه الدبلوماسي الأمريكي في ظل إدارة الرئيس جو بايدن، وهو ما علق الآمال مجدداً على استعادة التحالف التركي -الأمريكي التاريخي والمرور على محطات من الخلاف بنظرة إلى بداية جديدة، هذا ما حدده الدبلوماسي المخضرم جيمس ف. جيفري السفير الأمريكي السابق في تركيا، والذي شغل مناصب رفيعة مثل نائب مستشار الأمن القومي ومساعد الرئيس الأمريكي لشؤون العراق، ومنصب المبعوث الأمريكي الخاص في سوريا، كما عمل سفيرا لدى العراق وألبانيا ورئيس برنامج الشرق الأوسط في مركز وودرو ويلسون الدولي. السفير جيفري تحدث لـ «الشرق» عن رؤيته التي عايشها في تركيا، والمراحل المختلفة للعلاقات بين واشنطن وأنقرة وسبل العمل على تحسنها إلى مستوى أفضل من المستوى الحالي، مستعرضاً بعض من نقاط الحذر وسبل حلها، والعديد من المحاور الأخرى في الحوار التالي: مصالح مشتركة ◄ في البداية كيف تنظر إلى واقع العلاقات الأمريكية التركية وهل هناك فرصة لنهج جديد في ظل إدارة الرئيس جو بايدن؟ - في تقديري أن هناك الكثير والكثير جداً من الأهداف التوافقية والمشتركة التي تجمع ما بين أمريكا وتركيا، سواء الأبعاد الجيوستراتيجية وأيضاً ما يتعلق بالناتو وغيرهما من الملفات المهمة فإن واشنطن وأنقرة لديهما أهداف متشابهة وأطروحات متوافقة فيما يتعلق بالرؤية الخاصة لكل دولة بالنسبة لتلك الملفات؛ ولهذا ففي تقديري فهناك قضايا ومصالح مشتركة حري بها أن تكون دافعاً لتوطيد العلاقات الأمريكية التركية ووجود حالة من التوافق بين الجانبين بصورة أكثر مما هي عليه الآن. تحسين العلاقات ◄ وكيف يمكن دفع العلاقات المشتركة نحو آفاق إيجابية؟ - إنني بالفعل أعتقد أنه يجب أن تتحسن العلاقات بين تركيا وأمريكا وأرى أن القضايا الخلافية كانت تتمثل في أمرين؛ أولهما الاعتقاد التركي بالتدخل الأمريكي غير المقبول في السياسة الداخلية التركية ورد الفعل الأمريكي تجاه محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في عام 2016 وإعطاء حق اللجوء لشخصيات على قوائم تركيا الإرهابية، وأيضاً عمل أمريكا المشترك مع الجماعات التي تصنفها تركيا كجماعات إرهابية كردية في سوريا منذ عام 2014، ولكن في الواقع أكرر دائماً لأصدقائي في تركيا وأعبر عن رأيي في هذه الخلافات بوضوح إن أمريكا بريئة تماماً كدولة وكمسؤولين من محاولة الانقلاب الفاشلة. تفعيل الدبلوماسية ◄ وما الذي تحتاجه العلاقات الثنائية الآن من أجل تعزيز التحالف بين واشطن وأنقرة؟ - إن تركيا في ظل عهد الرئيس رجب طيب أردوغان - الذي عملت سفيراً في ظل حكمه - لديها نهج دبولماسي مميز داخل المنطقة وخارجها، ولكن مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية ربما أحدثت تغيراً في التوجه الدبلوماسي الحذر من جانب تركيا، وأعلم عن قرب أن أنقرة تملك قدرة دبلوماسية إيجابية تستطيع أن تصل بها إلى ما هو أكثر مما كان عليه الأمر في الأعوام الأخيرة، والآن هناك مراحل من التحسن الإيجابي في إستراتيجية الدبلوماسية التركية الإقليمية. مؤسسية العلاقات ◄ في تقديرك كيف يمكن الوصول إلى نتائج توافقية إيجابية؟ - أمريكا تقبل بكل وضوح إمكانية أن يكون لدولة حليفة لها أجندة خاصة واهتمامات في ملفات مختلفة، وعلى سبيل المثال علاقات أمريكا وألمانيا في فترة الرئيس السابق باراك أوباما والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل فيما يتعلق بأوكرانيا والوضع في سوريا وأيضاً الاتفاقية التجارية الحالية بين الاتحاد الأوروبي والصين، ورغم تأثر مصالح الأمن القومي الأمريكي بذلك في أوجه عدة لكن هذا لم يؤثر على فكرة التحالف ذاتها بين أمريكا وألمانيا فكلتاهما تمتلك تلك الفكرة الراسخة والمؤسسية طورتها النظرة الشخصية للمسؤولين بكلتا الدولتين أنه بالرغم من أي اختلافات فإنه يمكن العودة مرة أخرى للنقاش حولها والعمل على حلها دون المساس بفكرة التحالف التاريخي ولكن الأمر في تركيا كان مختلفا، وهو ما يعزز من ضرورة مؤسسية العلاقات الثنائية واستثمار البعد الشخصي بصورة إيجابية تمكن من علاقات دبلوماسية قوية خاصة في ضوء أن أمريكا وتركيا كانت تجمعهما علاقات مميزة على مستويات عديدة. وضوح الرؤية ◄ ما الذي تحتاجه واشنطن وأنقرة تجاه المعتقدات العامة ؟ - في تقديري الشخصي يجب أن يتم التخلي عن رؤية أمريكا بثوب القرن السابق على أنها مجرد دولة عظمى لا تسعى فقط سوى لتحقيق مصالحها ولا تأبه بمصالح الاخرين، وأن تتخطى النظرة التركية لبعض الأصوات وجهات الضغط التي كانت تعمل على أجندة مغايرة ومختلفة لما تراه أنقرة، والنظرة إلى أنه كان هناك ما يعادلها بل يفوقها تماماً من الجبهات المؤسسية الأمريكية التي تنظر بإعجاب لما تقوم به تركيا في عدد من الملفات المهمة، وهذا هو جوهر الاختلاف الذي يجب أن ننظر إليه لاستعادة النهج الإيجابي في العلاقات، والواقع الآن بأن الجيش الأمريكي والبنتاغون والمؤسسات الأمنية الأمريكية الخاصة بملف مكافحة الإرهاب والعديد من الجبهات المؤثرة والأصوات المؤيدة وبشدة لما تقوم به تركيا في أفغانستان وجهدها الرائع للغاية والذي يشيد به كثيرون في أروقة البنتاغون، وأيضاً الدور المميز للغاية لتركيا في الناتو وتطوير منظومة الدفاع الجوي للناتو، والعديد من المسؤولين بالبنتاغون الذين يعبرون عن سعادتهم بالتعاون العسكري الأمريكي مع تركيا. بداية جديدة ◄ ختاماً، كيف يمكن استثمار تطور العلاقات من أجل مرحلة جديدة مميزة بين الجانبين؟ - بكل تأكيد شهدت الشهور الأخيرة من تولي إدارة الرئيس جو بايدن فرصة لمرحلة وبداية جديدة في تاريخ التحالف التركي - الأمريكي وأرى أن تعقيدات الفترة الماضية يمكن إرجاعها إلى نظرة الإدارات الأمريكية السابقة وبعض أعضاء الفريق الرئاسي لدونالد ترامب على سبيل المثال بفكرة التدخل في الشؤون الداخلية والدستورية لدول أخرى، وهي محاولات عموماً ليست لها أهمية سوى الإضرار المباشر في العلاقات، وهو أمر لا أرى أنه ينبغي أن يكون له أي حضور أو تواجد مع ضرورة احترام القضايا الحساسة للدول الحذرة تجاه أمريكا مثل تركيا وعدم الانخراط في سياسة بها تدخل مرفوض في الشؤون الداخلية للدول، فنهج الرئيس جورج بوش في غزو العراق وأيضاً ما تلى ذلك من سياسة دعم الديمقراطيات في الدول العربية وما أعقبها من ربيع عربي وأيضاً الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، كلها سياسات بها نوع من محاولات التدخل الامريكي المباشر في الدول الأخرى أضرت بصورة كبيرة بالعلاقات الأمريكية، فاحترام المعتقدات التركية والقضايا الحساسة أمر حيوي والتخلي عن أي سياسات قد تؤثر على ذلك، وأيضاً إدراك تركيا ببراءة أمريكا من تعمدها إلحاق الضرر بالمصالح التركية، وهناك فرصة بكل تأكيد لبداية جديدة تحسن من الوضع الحالي للعلاقات، لتعود بصورتها الإيجابية التاريخية.
2047
| 06 أبريل 2021
أعربت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم، عن قلقها تجاه الوضع في لبنان، حيث لا يزال ملف تشكيل الحكومة عالقا. وذكرت الوزارة، في بيان بثه موقع قناة /الحرة/ الأمريكية، أنه على القادة السياسيين في لبنان وضع انتماءاتهم الحزبية جانبا، وتشكيل حكومة تعالج الأزمات المتعددة في البلاد. وكان قد تم تكليف السيد سعد الحريري، في 22 أكتوبر الماضي، بتشكيل الحكومة الجديدة، في حين يواجه مسار التشكيل عقبات جراء الخلاف حول الحقائب الوزارية والأسماء بين الرئيس اللبناني ميشال عون، والحريري. ومنذ أكثر من عام، يعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1990، وفاقمتها تداعيات جائحة كورونا (كوفيد-19) وانفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس الماضي.
1584
| 22 مارس 2021
قال القصر الرئاسي في افغانستان إن الرئيس اشرف غني التقى بوزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن،امس مضيفًا أن كليهما أعربا عن مخاوفهما بشأن تصاعد العنف في البلاد. وشدد غني ووزير الدفاع الأمريكي على أن السلام الدائم والعادل هو الحل الرئيسي للوضع الحالي في أفغانستان، مضيفًا أن أوستن قال إن الولايات المتحدة تدعم أفغانستان في هذا الصدد.بحسب شبكة طلوع نيوز.وقالت وسائل إعلام أفغانية، الأحد، إن وزير الدفاع الأمريكي،بدأ زيارةغير معلنة الى كابول. وأفاد وزير الدفاع الأمريكي بأن قرار سحب قوات بلاده من أفغانستان لم يحسم بعد، موضحا أن القرار سيتخذه الرئيس جو بايدن في الوقت المناسب وسنتولى تنفيذه. وأضاف خلال زيارة لم يعلن عنها سابقا لكابول ان بلاده تريد أن ترى تحسنا على الأرض مع استثمار الجهود الدبلوماسية. بحسبالجزيرة نت. وسبق أن أعلنت واشنطن أن جميع الخيارات ممكنة عندما يتعلق الأمر بالموعد النهائي لانسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان الذي حُدد وفق اتفاق الدوحة. وقبل 6 أسابيع فقط من موعد نهائي لسحب الولايات المتحدة قواتها -التي بقيت في أفغانستان لما يقرب من 20 عاما- أرسلت واشنطن مسؤولا بارزا للمشاركة في محادثات سلام إقليمية استضافتها روسيا الخميس الماضي. وبحث الرئيس الأمريكي جو بايدن خيار إبقاء قواته في أفغانستان حتى نوفمبر المقبل، بدلا من سحبها بحلول مايو، وهو الموعد النهائي المحدد في اتفاق الدوحة، بحسب إعلام محلي. ونقلت شبكة سي بي إس نيوز (CBS New) - الخميس الماضي عن مصدرين مطلعين لم تسمهما- أن بايدن عارض جهود وزارة الدفاع لإبقاء القوات الأمريكية في أفغانستان إلى ما بعد 1 مايو المقبل، خلال المناقشات الأخيرة مع أعضاء فريقه للأمن القومي، ولكن تم إقناعه لبحث التمديد لمدة 6 أشهر. وذكرت الشبكة أن بايدن يريد الانسحاب، ولكن في الوقت نفسه يطرح قادة البنتاغون القضية من جهة أن طالبان لا تلتزم بالاتفاقية من طرفها، محذرين بايدن من عدم قدرتهم على ضمان ما ستفعله الحركة في حال تم سحب جميع القوات.وأوضحت الشبكة أن الجيش قدم خيارات عدة، بما في ذلك سحب القوات في 1 مايو المقبل أو قريبا من هذا التاريخ، أو الإبقاء على القوات في أفغانستان إلى أجل غير مسمى، أو إبقاء القوات لفترة يحددها بايدن، والتي يمكن أن تشمل تمديدا لمدة 6 أشهر. وفي وقت سابق، قال متحدث باسم حركة طالبان إن استمرار وجود القوات الأمريكية في أفغانستان يتعارض مع اتفاق الدوحة. وبوساطة قطرية، انطلقت في 12 سبتمبر 2020، مفاوضات سلام تاريخية في الدوحة، بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، بدعم من الولايات المتحدة، لإنهاء 42 عاما من النزاعات المسلحة بأفغانستان. وقبلها أدت قطر دور الوسيط في مفاوضات واشنطن وطالبان، التي أسفرت عن توقيع اتفاق تاريخي أواخر فبراير 2020، لانسحاب أمريكي تدريجي من أفغانستان وتبادل الأسرى.
1487
| 22 مارس 2021
أكد تقرير للمعهد البولندي للشؤون الدولية أن كلا من ادارة بايدن والاتحاد الأوروبي مدعوان الى العمل بشكل ايجابي مع دول مجلس التعاون الخليجي لخلق آلية للحوار المشترك لفض النزاعات الاقليمية وهوما يصب في اطار مصلحة الجميع خاصة مع أهمية منطقة الخليج وعلاقاتها المهمة مع واشنطن والاتحاد الأوروبي. كما خص التقرير دولة قطر بالتركيز على مجموعة من الانجازات التي حققتها في السنوات الأخيرة المتمثلة في تنويع الاقتصاد وضمان تطور الاقتصاد الوطني والصناعة المحلية الى جانب تعزيز العلاقات، وقال تقرير المعهد ان الدوحة حافظت على علاقات جيدة مع عدد من الدول في جميع أنحاء العالم. كما نجحت دولة قطرفي تنويع مصادر التوريد لمنتجاتها الضرورية، ودعم الإنتاج المحلي بهدف تعزيز الاكتفاء الذاتي. والحفاظ على وضع اقتصادي مستقر كما كان من الواضح أن الاقتصاد القطري هو الأكثر مرونة في دول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة التحديات الناجمة عن جائحة فيروس كورونا. بالإضافة إلى ذلك، ووفقًا لتوقعات صندوق النقد الدولي، أن قطر هي إحدى الدول الثلاث في العالم التي نجحت في الحفاظ على توازن إيجابي للمالية العامة في عام 2020، ووضعها الاقتصادي مستقر. وتابع التقرير، وقعت الدوحة اتفاقية تعاون لمكافحة تمويل الإرهاب مع الولايات المتحدة في يوليو2017. كما تجمعها علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة. تستضيف البلاد قاعدة عسكرية أمريكية، فيها تقريبًا 11ألف جندي أمريكي. بين التقرير أن انخراط الولايات المتحدة في الشرق الأوسط سينخفض، وأن الولايات المتحدة ستعود إلى الاتفاق النووي مع إيران وتمديد الاتفاقية لتشمل المزيد من المحاور. وأورد التقرير بالنسبة للاتحاد الأوروبي، الذي يستورد جزءًا كبيرًا من موارد الطاقة الخاصة به من دول مجلس التعاون الخليجي وقطر هي رابع أكبر مورد للغاز والمملكة العربية السعودية هي سادس أكبر مورد للنفط إلى الاتحاد الأوروبي، فإن تصعيد النزاعات في الخليج خطير وتداعياته سلبية وقد يتحول الى مصدر لمزيد من الصعوبات بين دول الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بسياسة الاتحاد تجاه الشرق الأوسط. ولتجنب ذلك، ستكون الحوارات مع أعضاء مجلس التعاون الخليجي الفردية بهدف تخفيف التوترات بينهم مفيدة. يمكن للاتحاد الأوروبي أن يفكر في تعيين مبعوث للخليج بمهمة تطوير استراتيجية لسياسة الاتحاد تجاه المنطقة. وهذا من شأنه أن يساعد في تعزيز موقف الاتحاد الأوروبي في الخليج من خلال اقتراح سياسة مشتركة لتحل محل العلاقات الحالية الثنائية في الغالب بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي. وستأخذ الاستراتيجية في الاعتبار أهمية دول مجلس التعاون الخليجي في تنويع مصادر إمدادات الطاقة الأوروبية. كما يهدف إلى تحديد دور الاتحاد الأوروبي في الخليج وتعزيز التعاون متعدد الأطراف في المنطقة.
1080
| 09 فبراير 2021
تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ، ربما يجسد هذا الشطر الشعري حال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بعد هزيمة حليفه القوي في واشنطن دونالد ترامب ونجاح الرئيس الديمقراطي جو بايدن، فقد كان ترامب يمثل الداعم الأكبر في مسيرة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وكان من بين أهم الأسباب التي قربت بين جونسون وترامب التطلع لعقد اتفاق شامل بين لندن وواشنطن يسهل حركة التجارة بين البلدين، باعتباره نقطة انطلاق رئيسية باتجاه تحقيق رؤية حكومة جونسون لـ بريطانيا العالمية وهي الرؤية التي تتبناها المملكة المتحدة فيما يتعلق بالسياسات الخارجية والتجارية في مرحلة ما بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي. وأربك فوز بايدن برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية الخطط البريطانية المتعلقة بالاتفاق التجاري والتي وضعها جونسون، مما جعل جونسون يسارع لتهنئة الرئيس المنتخب الجديد قائلا عبر حسابه على تويتر الولايات المتحدة هي أهم حليف لنا وأنا أتطلع إلى العمل معها بشكل وثيق بشأن أولوياتنا المشتركة، من تغير المناخ إلى التجارة والأمن. وجاءت تهنئة جونسون في محاولة للتكيف مع الوضع الجديد بعد أن أعرب الرئيس الأمريكي المنتخب عن معارضته صراحة لسياسة رئيس الوزراء البريطاني فيما يتعلق بخروج لندن من أوروبا. ورغم الخلاف بين الشخصيتين جونسون وبايدن، إلا أن جانبا كبيرا من المراقبين يرون أن العلاقة الاستراتيجية التاريخية بين البلدين لن تتأثر كثيرا، وأن التقارب بين بايدن وجونسون قد بدأ بالفعل في ظل ترحيب واشنطن باتفاق خروج بريطانيا من أوروبا. دليل تقارب ووفق ما ذكرته صحيفة التليجراف البريطانية فإن الزيارة الخارجية الأولى للرئيس الأمريكي الجديد سوف تكون إلى المملكة المتحدة كأول زيارة له بعد التنصيب، كما أنه سوف يقوم بزيارة ثانية إلى المملكة المتحدة في نوفمبر القادم لحضور مؤتمر قمة المناخ التابع للأمم المتحدة في جلاسجو، ويرى مراقبون أن هناك توقعات قوية بأن يدفن جونسون وبايدن خلافاتهما القديمة بشأن الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، مما يجعل عام 2021 عاما مثمرا بالنسبة لجونسون حيث يسعى إلى دعم التحرك تجاه تحقيق قدر من التواؤم بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية في ملفات عدة وعلى رأسها قضايا معالجة التغير المناخي والعلاقات التجارية والتعاون الأمني والدفاعي بين البلدين. قضايا مشتركة يرى العديد من الدبلوماسيين البريطانيين أن هناك تقاربا منهجيا بين الجانب البريطاني والجانب الأمريكي بقيادة بايدن، حيث ان حكومة بريطانيا الحالية تحت رئاسة حزب المحافظين هي أقرب إلى الحزب الديمقراطي بقيادة بايدن عن حزب الجمهوريين الحالي، مما يجعل اتفاق المناهج بينهما يمثل قاعدة من بناء الثقة وإحداث اتفاق كبير على طي الصفحات السابقة وبدء صفحة جديدة في العديد من القضايا التي يتفق عليها منهج الحزبين، والتي من أهمها وفق ما ذكره رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون المعركة ضد فيروس كورونا وتعزيز الديمقراطية والدفاع عنها وحماية المناخ والتعاون الأمني والدفاعي بجانب توحيد الرؤى تجاه العديد من القضايا ومنها إيران وروسيا والصين، وخطط الدفاع المشترك تحت مظلة حلف شمال الأطلنطي، مؤكدا أن أهداف بريطانيا والولايات المتحدة واحدة وسوف تعمل يدا بيد لتحقيقها، كما أن جونسون أوضح أن هناك قيما مشتركة بين البلدين بشأن حماية الحريات وحقوق الإنسان والتجارة الحرة والقانون الدولي، مؤكدا أن هذه القيم توحد ولا تفرق. علاقات أقوى وفي أروقة مجلس الوزراء البريطاني ظهرت العديد من الأصوات المؤكدة على التعاون والتوحد بين المملكة المتحدة وحكومة بايدن الجديدة، حيث أكدت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل في تصريحاتها الصحفية أن العلاقة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية سوف تكون أقوى من اي وقت مضى وسوف تنتقل مستويات هذه العلاقة من قوة إلى قوة خلال الفترة القادمة، كما سارع وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب إلى التأكيد على تطلع بريطانيا إلى مزيد من التعاون مع إدارة بايدن الأمريكية الجديدة في مجالات عدة منها مكافحة فيروس كورونا، كما تستعد بريطانيا لتولي رئاسة مجموعة السبع العام القادم، بجانب استضافة المملكة المتحدة لقمة تغير المناخ الأممية في اسكتلندا هذا العام 2021، ووفق ما كان يتمناه جونسون فقد كان يطمح في عقد اتفاق تجاري ضخم مع الولايات المتحدة بعد الخروج من أوروبا، ونظرا لتغيير السياسات الأمريكية مع بايدن فإنه سوف يسعى للتوصل إلى عقد اتفاق للتجارة الحرة بين البلدين أو التعاون في مجال منظمة التجارة العالمية لتسهيل عقد الاتفاقيات التجارية المشتركة. آراء معارضة وهناك العديد من الاختلافات بين المحللين حول مدى التقارب بين البلدين الولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة، حيث يشير عدد منهم إلى أن هذا التقارب ممكن حدوثه وان آخرين يرون أنه قد لا يحدث، حيث ذكر الخبير الاقتصادي أندرو غودوين كبير الاقتصاديين في مركز اكسفورد للاقتصاد، انه لا يعتقد أن الوضع سوف يتغير مع بايدن حيث العلاقات بين البلدين قائمة ليست على أشخاص، بل على دول وهذا ما تقوم عليه العلاقات بين الدول، مشيرا في تصريحه الصحفي إلى أن الاتفاق التجاري الذي ترغب فيه بريطانيا لعقده مع الولايات المتحدة به نقاط خلاف بين الجانبين فعلا من قبل، ويتوقف انجازه واتمامه على التوصل الى اتفاق بينهما حول هذه الخلافات، أما مدير برنامج أوروبا في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي إيريك براتبيرج، فيرى أن العلاقة بين جونسون وبايدن يحب أن يتم تعديلها لأن هناك الكثير من الاختلاف بينهما خاصة حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وبالتالي هناك الحاجة لتخفيف حدة التوتر في هذه العلاقة بينهما.
800
| 22 يناير 2021
صرح مسؤول عراقي أن واشنطن منحت العراق إعفاء جديدا من العقوبات التي تستهدف دولا وكيانات تتعامل مع إيران، لمدة 45 يوما فقط أي حتى قبل أيام من تنصيب جو بايدن البيت الأبيض وتشكل واردات الغاز والكهرباء الإيرانية حول ثلث استهلاك العراق الذي تراجعت بنيته التحتية منذ سنوات ولم تعد تتمتع بالقدرة أو الصيانة اللازمتين لضمان الاستقلال في مجال الطاقة لسكان البلاد البالغ عددهم 40 مليون نسمة. ومنذ أن أعادت واشنطن فرض العقوبات على طهران في نهاية 2018، مددت باستمرار المهل الممنوحة لبغداد للعثور على مصادر استيراد أخرى. ويخشى كثيرون في العراق اليوم قيام الرئيس المنتهية ولايته بتحرك كبير في اللحظة الأخيرة. والعديد من الخيارات مطروحة على الطاولة، منها ضرب إيران أو حلفائها في العراق أو إغلاق السفارة الأمريكية في بغداد أو فرض مجموعة جديدة من العقوبات ضد قادة أو مؤسسات الموالية لإيران في العراق. من جهة اخرى، عبّر خبراء حقوقيون لدى الأمم المتحدة عن مخاوفهم إزاء تقارير حول اعتزام العراق إعدام 50 مدانا بتهم إرهابية الاثنين، ودعوا بغداد إلى وقف عمليات الإعدام الجماعية. وأشار ثلاثة خبراء لا يتحدثون باسم الأمم المتحدة لكنهم يقدمون لها تقاريرهم، إلى تقارير تفيد بوجود نحو 4 آلاف سجين في انتظار الإعدام في العراق أغلبهم مدانون بقضايا على صلة بالإرهاب. وباتت مئات الإعدامات وشيكة عقب توقيع أوامر التنفيذ، وفق المقررين الأمميين الخاصين نيلز ميلزر المعني بمسألة التعذيب والعقوبات القاسية، وفيونوالا ني أولاين المعنيّة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، وأنييس كالامار المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو حالات الإعدام التعسفي.
377
| 22 نوفمبر 2020
أظهرت عمليات فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية الأمريكية حتى الآن، فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن بـ 306 أصوات في المجمع الانتخابي، مقابل 232 صوتا لصالح المرشح الجمهوري دونالد ترامب. وأوضحت شبكة /سي إن إن/ الإخبارية الأمريكية أن هذه النتيجة المستجدة، تأتي بعد انتزاع بايدن الأصوات الـ16 في المجمع الانتخابي لولاية جورجيا. وبحسب الشبكة الأمريكية، يقف ترامب الآن عند 232 صوتا بالمجمع الانتخابي (الهدف هو الوصول إلى 270 صوتا للفوز بسباق الرئاسة) بعد أن قلب بايدن 5 ولايات عرفت بتأييدها للجمهوريين والحزب الجمهوري خلال سباقات الرئاسة الأمريكية، هي كل من أريزونا وجورجيا وبنسلفانيا وميشيغان بالإضافة إلى ويسكنسن. أما على صعيد التصويت الشعبي (عدد أصوات الناخبين) نال ترامب 72,767,316 مليون صوت بنسبة 47.3% مقابل 78,187,409 مليون صوت لبايدن بنسبة بلغت 50.9%. وأسقطت حملة ترامب الانتخابية، مساء أمس، دعواها القضائية المطالبة بمراجعة جميع الأصوات المدلى بها في ولاية /أريزونا/ بعد اكتشافها أنه لا يمكن لترامب التغلب على فارق الأصوات لصالح جو بايدن في الولاية.
2152
| 14 نوفمبر 2020
مساحة إعلانية
طالب عدد من مرتادي سوق الأسماك في سوق المزروعة بضرورة التدخل العاجل لتنظيم آلية العمل داخل القسم، بعد تزايد حالات الازدحام والفوضى خلال...
14144
| 17 مايو 2026
يبدأ غداً الإثنين أول أيام شهر ذي الحجة 1447 هجرية في قطر،بحسب ما تظهر مواقيت الصلاة ليوم غد الموافق 18 مايو 2026 التي...
13242
| 17 مايو 2026
مع زيادة عدد الرحلات والاستئناف التدريجي لعمليات شركات الطيران من وإلى الدوحة عبر مطار حمد الدولي، تتواصل العمليات التشغيلية في المطار لتسهيل حركة...
11894
| 18 مايو 2026
يتساءل البعض عن مفهوم الإقامة الضريبية والفرق بينها والإقامة العقارية، وكيف يمكن الحصول عليها، والمزايا المترتبة عليها. والشرق في عرض لهذه الخدمات التي...
6650
| 19 مايو 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أعلنت الخطوط الجوية القطرية عن توسيع شبكة وجهاتها في القارة الأفريقية من خلال استئناف الرحلات الجوية وزيادة عدد الرحلات التي تسيّرها وذلك اعتباراً...
4218
| 18 مايو 2026
انتقلت إلى رحمة الله تعالى والدة سعادة الشيخ خليفة بن خالد آل ثاني، الرئيس التنفيذي لشركة كرة القدم بنادي السد. وتقدم نادي السد...
1630
| 17 مايو 2026
أعلنت سلطنة عمان ثبوت رؤية هلال شهر ذي الحجة لعام 1447هـ، وعليه يكون يوم غدٍ الإثنين الأول من شهر ذي الحجة، ويوم الأربعاء...
1402
| 17 مايو 2026