رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
أيادي الظلام الإماراتية تخطط لنشر الفوضى في تعز

250 من قوات الشرعية اليمنية ضحايا موجة مشبوهة من الاغتيالات أبوظبي تدعم كتائب أبو العباس المدرجة في قوائم الإرهاب لا يمر يوم في مدينة تعز وسط اليمن، دون تسجيل عمليات اغتيالات، تستهدف في المقام الأول العسكريين، وترتفع وتيرتها بشكل مخيف، في سياق فوضى أمنية واشتباكات مستمرة، تديرها جماعات وعصابات مسلحة تدعمها الإمارات، بحسب اتهامات قيادات عسكرية في الجيش اليمني الموالي للشرعية. وربط سياسيون يمنيون، ما تشهده مدينة تعز، بانه نقل إماراتي لتجربتها التي اعتمدتها في عدن جنوب اليمن، لبسط نفوذها، عبر قوات موالية لها، من خلال تكريس الفوضى الأمنية وانتشار الاغتيالات، مؤكدين أن السبب في ذلك الرفض الرسمي والشعبي الذي واجهته خطة أبوظبي لانشاء قوات حزام أمني في تعز موالية لها على غرار ما نفذته في المحافظات الجنوبية. وشهدت مدينة تعز، خلال الأيام الماضية، سلسلة من الاغتيالات استهدفت عسكريين وأمنيين في القوات الموالية للشرعية، وسط اتهامات لكتائب أبو العباس المدعومة إماراتياً، (يقودها الارهابي عادل فارع المكنى أبو العباس وأدرج في اللائحة الخليجية الأمريكية للإرهاب)، بتنفيذ هذه الاغتيالات لافشال خطة الحكومة الشرعية لبسط سيطرتها في المدينة. وبحسب مراقبين، فان ما يجري في مدينة تعز من أحداث واشتباكات متكررة من قبل كتائب أبو العباس، تتحمل مسؤوليتها الحكومة الشرعية، التي كان يفترض بها بعد التصنيف الأمريكي والخليجي لأبي العباس كأحد المتهمين بالإرهاب وتمويله، ان تجمد نشاطه داخل الجيش وإرغامه على تسليم العتاد العسكري. وتفيد المعلومات بأن أكثر من 250 جنديا من قوات الجيش الوطني قتلوا جراء عمليات الاغتيالات في مدينة تعز منذ العام الماضي، على ايدي مسلحين يتم تصنيفهم دائما في خانة المجهولين. ويرى الكاتب والمحلل السياسي اليمني، ياسين التميمي “أن الاغتيالات التي شهدتها مدينة تعز هي الحلقة الأحدث في مسلسل التآمر على الجيش والمقاومة الوطنيين في تعز، إنها الوصفة المميتة التي سادت في عدن وأنهكتها وتحاول أبو ظبي فرضها على تعز”. وأشار، إلى أن هناك دوافع أيديولوجية تتصل باحتقان أبو ظبي تجاه التكتل الوطني الصلب في تعز المناهض لمشاريعها التفكيكية ومخططها لعزل الشرعية عن سياقها الوطني وبعدها. وأضاف التميمي “أن أبو ظبي اختارت أسلوب كسر الحلقة المغلقة عبر استهداف رجالات تعز وأبطالها تماما كما فعلت في عدن؛ وهي من يوقف اليوم الحملات الأمنية التي أدركت أنها تستهدف في المقام الأول التشكيلات الإرهابية المسلحة التي ترعاها هي في تعز وكلفتها بنسف مكاسب التحرير”. فيما يؤكد وكيل وزارة الثقافة اليمنية، عبد الهادي العزعزي، أن تعز أصبحت حديقة خلفية لصراعات التحالف العربي ولهث القوى السياسية التي تلعب دور الوصيفات الرخاص، وقال إن الحل للحد من الانفلات الأمني والاشتباكات المسلحة بين الرفاق في تعز يحتاج فقط موقفا واضحا من الجميع يحدد أولاً وبشكل أوضح المطلوبين أمنياً في المحافظة، وخروج الجيش من المؤسسات الرسمية، ومنع الحركة بالسلاح ومنع الدرجات النارية التى تحمل مسلحين ليلاً. وتجمع اوساط كثيرة في تعز، على ان استمرار الفوضى الامنية في المدينة، تقف خلفها الامارات التي دفعت بأبي العباس للواجهة لفرض واقع جديد داخل المدينة يتماهى مع أهدافها، في تكوين قوات حزام أمني خاضعة لسيطرتها وأوامرها ضمن أجندتها في السيطرة والنفوذ على المناطق اليمنية المحررة.

2257

| 31 مايو 2018

عربي ودولي alsharq
2400 أسرة يمنية فقيرة تستفيد من مشاريع الهلال الأحمر القطري الرمضانية

استفادت 2400 أسرة يمنية فقيرة وكذا أسر الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة حتى الآن، من مشروع إفطار الصائم الذي ينفذه الهلال الأحمر القطري هناك، ضمن حملة رمضان لعام 1439 هـ تحت شعار أبشروا بالخير. ويمثل هذا المشروع طوق نجاة لكثير من الأسر الفقيرة والفئات الضعيفة المحرومة من الغذاء في ظل الأوضاع المضطربة التي يشهدها اليمن منذ أعوام عدة، وبالتالي فهو يسهم في تخفيف معاناتهم خلال شهر رمضان المعظم، بالإضافة إلى ترسيخ روح التكافل الإنساني والدعم الاجتماعي للمحتاجين خلال الشهر الفضيل. وأوضح الهلال الأحمر القطري في بيان أن هذا المشروع يأتي ضمن حملة الهلال الأحمر القطري الرمضانية لهذ العام والتي تستهدف تنفيذ مشاريع إنسانية وتنموية بقيمة إجمالية حوالي 84 مليون ريال قطري، منها مشاريع وبرامج خارجية سيتم تنفيذها في 20 دولة بقيمة تتجاوز 62 مليون ريال قطري، فيما تبلغ ميزانية المشاريع الصحية والاجتماعية والتأهيلية والتنموية داخل قطر ما يزيد عن 10 ملايين ريال قطري، هذا بالإضافة إلى البرامج الرمضانية ومنها إفطار صائم وكسوة العيد وزكاة الفطر داخل قطر وفي 15 دولة أخرى، بتكلفة تبلغ 12,360,000 ريال قطري.

817

| 30 مايو 2018

تقارير وحوارات alsharq
اليمن.. الصراع المسلح يتصاعد والمواطنون يدفعون الثمن

يتفاقم الوضع الإنساني باليمن يوماً بعد آخر وتزداد المخاوف مع احتدام الصراع المسلح والمتصاعد منذ ثلاث سنوات بعدد من محافظات البلاد. وتؤكد تقارير المنظمات المحلية والدولية أن خطر المجاعة قد يتسع ويلتهم ملايين آخرين ما لم يتوقف القتال بعد أن أصبح نحو ثلث عدد السكان البالغ عددهم 27 مليون نسمة يواجهون هذا الخطر منذ أكثر من عامين، ناهيك عن مخاطر أخرى متعلقة بالأوبئة والأمراض المزمنة التي قتلت آلاف اليمنيين وتدهور الوضع المعيشي بحسب تلك التقارير. ومنذ أسبوعين اقتربت المعارك من مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر غربي البلاد والتي يقطنها نحو 800 ألف نسمة ويقع فيها أهم ميناء استراتيجي في البلاد والذي يتدفق من خلاله ما يزيد عن 70% من شحنات المساعدات الإغاثية وأيضاً واردات السلع الأساسية ويستفيد منها ملايين اليمنيين وتبقيهم على قيد الحياة وفق إحصائيات المنظمات المحلية والدولية. وقال السيد مارك لوكوك منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ إن نحو 8.4 مليون يمنى يواجهون خطر المجاعة وما لم تتحسن الظروف سيصبح 10 ملايين آخرين ضمن هذه الفئة بنهاية العام الجاري 2018. وأضاف في بيان صحفي أشعر بالقلق على نحو خاص من تراجع الواردات الغذائية التجارية في الآونة الأخيرة عبر الموانئ المطلة على البحر الأحمر.. مطالباً بضرورة تخفيف القيود المفروضة على دخول واردات الغذاء والوقود عبر الموانئ التجارية لليمن. وأشار المنسق الأممي إلى أن الضغوط على العملة وأزمة السيولة في النظام المصرفي اليمني تحد من قدرة التجار على الاستيراد، معربا عن قلقه الشديد جراء العمليات العسكرية التي تقترب من مدينة الحديدة غربي اليمن. ولفت إلى أن مسؤولي الأمم المتحدة في اليمن والمنطقة بدأوا اتخاذ إجراءات وقائية عبر تكثيف المساعدات وإعادة تحديد خطط الطوارئ في حال حدوث تصعيد إضافي. من جانبها تؤكد تقارير محلية أن الوضع في مناطق الصراع مؤسف للغاية حيث ازدادت عمليات النزوح وفرت مئات الأسر من منازلها خوفا من القصف واقتراب المعارك من مناطق آهلة بالسكان حيث يدفع المدنيون ثمناً باهظاً جراء ذلك. وألقت الحرب التي تدور في اليمن بظلالها على مختلف مناحي الحياة حيث انتشرت الأمراض والأوبئة الفتاكة بشكل واسع والتهمت المئات من المواطنين ، فيما يواجه المصابون بالأمراض المزمنة خطر الموت كل يوم. وأعلنت منظمة الصحة العالمية في تقرير أصدرته منتصف الشهر الجاري أنها سجلت 91 حالة وفاة بمرض الدفتيريا في اليمن منذ بداية ظهوره أواخر شهر أكتوبر من العام الماضي. وذكرت المنظمة أنه إلى جانب حصيلة الوفيات تم أيضاً رصد 1725 حالة إصابة بهذا المرض في 20 محافظة يمنية من أصل 23، وفي 191 مديرية من أصل 333، مشيرة إلى أن محافظتي إب والحديدة وسط وغربي اليمن هما أكثر المحافظات التي انتشر فيها المرض. وينتشر هذا المرض في اليمن بالتزامن مع تفشي وباء الكوليرا منذ أواخر شهر أبريل 2017 والذي أسفر عن وفاة أكثر من ألفين و200 حالة ، فيما تجاوزت الحالات التي يشتبه إصابتها بالمرض مليون حالة بحسب تقارير نشرتها منظمة الصحة العالمية في وقت سابق. وأكدت منظمة الصحة العالمية في تقرير لها أن اليمنيين يصارعون من أجل حياتهم ليس فقط ضد الصراع المسلح بل ضد الظروف الصحية المتدهورة ، حيث أشارت إلى أن الأمراض المزمنة وسوء التغذية والأمراض التي يمكن الوقاية منها تتسبب في مقتل العديد من اليمنيين أكثر مما يتسبب به الرصاص أو القنابل. من جانبها، حذرت منظمة الصليب الأحمر الدولي من أن الآلاف من اليمنيين المصابين بمرض الفشل الكلوي يواجهون خطر الموت ما لم تتوفر لهم العناية ودعم مراكز الغسيل في البلاد. وذكر مكتب المنظمة باليمن في بيان صحفي نشر في شهر مارس الماضي أن واحد من كل أربعة مرضى مصابين بالفشل الكلوي يموت في اليمن بسبب عدم حصولهم على العلاج المطلوب. وحول الوضع المعيشي للسكان كشف تقرير اقتصادي يمني حديث أن أسعار المواد الغذائية الأساسية شهدت ارتفاعا كبيرا بلغ 72% بسبب الحرب. وأوضح التقرير الصادر عن مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي (منظمة غير حكومية) أن أسعار المواد الغذائية الأساسية سجلت خلال العام الماضي 2017 ارتفاعاً بلغت نسبته 25في المائة مقارنة مع الارتفاعات التي شهدها العام 2016. وأشار إلى أن هذا الارتفاع الكبير في أسعار السلع الأساسية يعود إلي العديد من الأسباب أبرزها تراجع سعر صرف الريال اليمني أمام العملات الأجنبية، حيث بلغت نسبة التراجع للريال اليمني مقابل الدولار بنسبة تزيد عن 100%، إضافة إلى ارتفاع أسعار المشتقات النفطية وغيرها من الأسباب المتعلقة باستمرار الحرب التي تضاعف معاناة الملايين من اليمنيين. وألمح التقرير إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن خلال العام الماضي 2017، حيث يعتبر العام الأسوأ منذ اندلاع الحرب في البلاد ، وقال إن الأوضاع الصحية تدهورت بشكل لافت وتوقفت 50 في المائة من المراكز الصحية في البلاد وانتشرت الأوبئة والأمراض القاتلة، كما يعاني ما يقارب من 3 ملايين طفل وأم حامل من سوء التغذية. ويؤكد خبراء اقتصاديون أن قرار رفع أسعار المشتقات النفطية سيؤدي إلى تدهور الوضع المعيشي للمواطنين وسيواجهون ارتفاعاً جديداً في أسعار المواد الغذائية وأجور المواصلات في ظل غياب الدور الحكومي في تخفيف هذه الأعباء. وحتى الآن يدفع المواطنون في اليمن ثمن الحرب المتصاعدة منذ ثلاث سنوات، وطرفي الصراع لا يأبهون لمعاناتهم، فيما يكتفي المجتمع الدولي والمنظمات المهتمة بإطلاق البيانات والتحذيرات التي لا تغلق فوهات المدافع ولا تمنع هطول الصواريخ.

1056

| 30 مايو 2018