أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أنه إشارةً إلى البيان الصادر عنها بتاريخ 8 مارس 2026، بشأن العمل عن بُعد، فقد تقرر عودة العمل...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
قال الرئيس السوداني، عمر البشير، نلتقي اليوم وأمتنا العربية تمر بظروف صعبة في ظل التحديات التي تستهدف دولنا يجب علينا الخروج بقرارات تنهي أزمتنا العربية، لافتا إلى أن التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تواجه الدول العربية تدعو إلى تضافر الجهود، وتوحيد الكلمة والصفوف. وأضاف البشير، خلال كلمته في افتتاح القمة العربية الـ28 في منطقة البحر الميت في الأردن، اليوم الأربعاء: "يجب علينا مضاعفة وتعزيز العمل العربي المشترك، كما يجب توحيد مواردنا لخدمة قضايانا المشتركة ومواجهة التحديات بكل أشكالها. وبشأن القضية الفلسطينية، قال الرئيس السوداني: "نأمل بإنهاء معانات الشعب الفلسطيني ولا تراجع عن حل الدولتين، ويجب إلا نسمح بالتراجع عن حل الدولتين". وتناقش القمة، نحو 17 بندا أقرها وزراء خارجية الدول العربية في الاجتماعات التحضيرية التي عقدت تتعلق بمجمل الملفات العربية والإقليمية. ويأتي على سلم القضايا التي تناقشها القمة الملف الفلسطيني وسبل إحياء عملية السلام بالإضافة إلى ملف مكافحة الإرهاب. وتأتي القمة في وقت أدت فيه أزمات متفاقمة في المنطقة العربية إلى أوضاع مأساوية للملايين في عدد من الدول العربية، بعضهم نازح وبعضهم مشرد، وآخرون قرروا المخاطرة بالهجرة إلى أوروبا بحثا عن حياة أفضل.
266
| 29 مارس 2017
أشاد سفير بريطانيا بالسودان سعادة مايكل آرون، بالجهود التي ظلت تقوم بها دولة قطر لإحلال سلام دارفور، واهتمامها على أعلى المستويات بالشأن الدارفوري حتى تحقق السلام ومثمنا المساعي الكبيرة التي ظل يقوم بها سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء القطري عبد الله آل محمود واهتمامه بقضية دارفور. وأشار مايكل للشراكة التي تقوم بها بلاده بالتنسيق مع حكومة السودان والوسيط الإفريقي لحث الحركات المعارضة بالتوقيع على وثيقة الدوحة والانضمام لمسيرة السلام لتنعم دارفور بالاستقرار والتنمية. ورحب السفير البريطاني أثناء مخاطبته، اليوم، بملتقى ومعرض التعدين الدولي الذي انطلق بالخرطوم بموقف الحكومة السودانية بقبول المقترح الأمريكي بتسيير المساعدات الإنسانية للمتضررين، داعيا الحركة الشعبية بالموافقة على المقترح لإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين بجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق، وثمن الجهود التي قامت بها حكومة السودان بفتح مسارات لإيصال المساعدات الإنسانية لجنوب السودان، مؤكدًا أن سفراء الدول الأوروبية يقدرون هذه المساعي والجهود المهمة للسودان. وتوقع أن يشهد 2017 طفرات نوعية في الاقتصاد السوداني من خلال توافد المزيد من الشركات الأجنبية، مشيرًا أن الاستثمارات البريطانية السودانية تشهد تطورا ملحوظا، وأن اللقاءات التي تمت بين رجال أعمال بريطانيين وسودانيين سوف تسهم في توسيع العمل المشترك. وأكد حرص بلاده على توسيع التعاون المشترك مع السودان، وأنه قام بشرح الفرص الاستثمارية الواعدة لرجال الأعمال والقطاع الخاص البريطاني متوقعا أن تشهد الفترة القادمة دخول شركات كبرى للاستثمار في السودان. من جانب آخر، أعلن قائد القوات الجوية السودانية بالإنابة، صلاح الدين عبد الخالق سعيد عن قرب إبرام صفقة جديدة بين بلاده وروسيا لتزويده بطائرات من طراز "سوخوي 35″ الروسية.
365
| 27 مارس 2017
ضمن مشروع "زكاتي نمائي"، تلقت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" مليون ريال من أحد المحسنين القطريين، الذي طلب إنفاقها في مصارفها الشرعية داخل وخارج قطر، موجها أن يتم صرف الجزء المخصص للخارج في مساعدة المنكوبين في العراق والسودان والصومال. وكانت مؤسسة "راف" قد بدأت مع بداية العام الجاري استقبال أموال الزكاة من المحسنين، ضمن مشروع "زكاتي نمائي"، الذي حصل على ترخيص من هيئة الأعمال الخيرية تحت رقم (18/2016)، وذلك لإنفاقها في أبوابها الشرعية الثمانية، التي نص عليها الشرع الحنيف، بما يعود بالأثر الإيجابي والفعال على الفرد والمجتمعات أصحاب الحاجة. وتستقبل "راف" الزكاة من المحسنين من كل ما تجب فيه الزكاة كــ: المال، الذهب والفضة، والأنعام، وعروض التجارة، والأسهم والشركات، الزروع، حيث دشنت حملة للتوعية والتعريف بالزكاة وأهميتها، وشروطها، والأموال الخاضعة للزكاة، والمشاريع التي تصرف فيها الزكاة، كما في قول الله جل وعلا: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. وتنفق أموال الزكاة في مصارفها الثمانية وفق شروط مخصوصة، حيث إن الزكاة حق معلوم من المال، مقدر بقدر معلوم، يجب على المسلم بشروط مخصوصة، في أشياء مخصوصة هي: الأموال الزكوية، وزكاة الفطر، فهي في الشرع الإسلامي نوع من العبادات بمعنى: إنفاق المال على جهة الفرض، حيث تعد الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة. ويحرص أهل الخير على المساهمة بزكاتهم امتثالاً لما ورد في الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تحث على أعمال البر المختلفة، قال تعالى: {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة}. وترحب مؤسسة "راف" بكل من أراد دفع زكاته من المحسنين القطريين أو المقيمين، تحقيقاً لرسالتها في مساندة كل من له حاجة، والتخفيف عن الضعفاء، وتحقيق التلاحم والتماسك بين مختلف شرائح المجتمع.
327
| 27 مارس 2017
في كوخها المتواضع، حيث حرارة الشمس اللافحة تضرب كل زاوية منه، تجلس "مريمة"، من دون أن تجد ما تطعم به صغارها، متحملة مشقة الجوع، صائمة بدون نية، لتطعم القليل الذي وجدته لأطفالها، حالها حال الكثير من النازحين الصوماليين، الفارين من لهيب الجوع إلى ضواحي العاصمة مقديشو. نهار صائم بلا طعام ولا شراب، يفترش آلاف الأسر الصومالية في أكواخ آيلة للسقوط، في واقع إنساني مرير يفرض على هؤلاء الفارين من ويلات الجفاف من إمساك صوم بلا أجر، نتيجة نقص حاد في المساعدات الإنسانية تشهدها المعسكرات التي لجؤوا إليها. ففي طوابير طويلة يصطف ويتزاحم آلاف الأسر حاملين معهم أكياس فارغة للحصول على وجبة غذائية واحدة في اليوم قد لا تغنيهم من الجوع، مشهد يعيد الأذهان إلى سنوات المجاعة، والتي كان آخرها في 2011. حالة الجفاف التي ضربت أقاليم الصومال مقومات الحياة مريمة محمد، (أم لطفلين) قالت، وهي تسارع الوقت لتنظيف أكياسها لاستلام وجبة غذائية، "هكذا حالنا، هربنا من منازلنا من شدة الجوع، ولجأنا إلى هذا المعسكر، ولم نجد غير هذه الوجبة التي لا تكفينا، فأطفالنا لا يستطيعون الانتظار من وجبة إلى وجبة". ومضت قائلة: "إننا نفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، نحن مجبرون على صوم بلا أجر، فالحياة قاسية هنا ونخشى أن يزداد وضعنا سوءا، فنحن نعيش في هذه الأكواخ التي لا تقينا الحر نهارا ولا البرد ليلا". نحو 7 مطابخ فقط تنتشر في مخيمات الفارين من ويلات الجفاف في ضواحي العاصمة مقديشو، والتي تؤوي نصف مليون نازح أغلبهم قدموا من أقاليم: باي، وبكول، وشبيلي السفلى (جنوب)، ما يوحي أن حاجة المساعدات الإنسانية مازلت ملحة لهم. أما شكري عبدي، فذكرت، أنها تخزن وتقسم الوجبة الواحدة، التي تحصل عليها وأطفالها، إلى ثلاث وجبات، رغم تعرضها أحيانا إلى التغير نتيجة الحرارة والمدة، حيث لا تتوفر لدى الأسر الفقيرة أدوات التخزين التي تحافظ على درجة حرارة الأطعمة. وأضافت: "نحن نسخن الغذاء عند تعفنه ونقدمه لأولادنا، لأن أطفالنا الصغار لا يستطيعون تحمل مشقة الجوع لهذه المدة الطويلة الفاصلة بين وجبة وأخرى"، مطالبة الهيئات الإنسانية بتقديم يد العون المساعدة. ومن أجل البقاء على قيد الحياة، يحرص النازحون وبشكل يومي على الاصطفاف في طابور طويل للحصول على وجبة غذائية، فقد لا تكفي الوجبات المقدمة جميع الأسر المتضررة، وأحيانا تعود عدد منها من الصفوف خالية الوفاض. ورغم الحاجة إلا أن التراحم والتعاطف بين الأسر النازحة "لم يمت جوعا"، حيث تجمع بعضها جزءا من نصيبهم من لقمة العيش الواحد، ويقدمونه إلى العوائل التي لم تحصل على الوجبة اليومية نتيجة للعجز في المساعدات. الجفاف في الصومال الأمل الأخير ويضع نحو نصف مليون نازح ممن هربوا من أزمة الجفاف في جنوبي البلاد إلى ضواحي مقديشو، آمالا كبيرة على الزيارة التي يقوم بها وفد الهلال الأحمر التركي إلى مخيماتهم لرصد معاناتهم ومتابعة الوضع الإنساني عن قرب. رئيس الهلال الأحمر التركي محمد غل أوغلو، قال خلال زيارته لمخيمات النازحين إن "الوضع الإنساني في الصومال يتفاقم شيئاً فشيئاً، ويقترب من درجة الخطورة، ويتطلب مساعدات عاجلة، فمعظم هذه المخيمات تفتقر لأبسط مقومات الحياة". وأضاف غل أوغلو في تصريحات للأناضول أن "الهلال الأحمر التركي سيكثف جهوده في الأيام القادمة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين جراء الجفاف والمجاعة". وأشار رئيس الهلال الأحمر التركي إلى أن "الوضع الإنساني الحالي لا يقل خطورة عن أزمة المجاعة في 2011". وأوضح أن مساعداتهم ستصل إلى جميع الأقاليم التي تشهد أزمة الجفاف، للحيلولة دون أن يتحول الوضع إلى أزمة إنسانية لا تحمد عقباها. الجفاف يشرّد الصوماليين المساعدات بالمناطق النائية وحول آمال المتضررين بالجفاف المعلقة بزيارة وفد الهلال الأحمر التركي، قالت النازحة عالية أحمد، إنها تتذكر كيف تعاطت الهيئات التركية مع أزمة المجاعة في 2011، ولذلك "نعلق عليهم أمالا كبيرا لتخفيف معاناتنا التي تتدهور يوما بعد الآخر". وبحسب المدير العام للصحة في بلدية مقديشو، عبد الله حسن محمد، فإن "نحو 20 ألفا من الفارين من ويلات الجفاف وصلوا إلى مخيمات في ضواحي العاصمة خلال مارس الجاري". وتوقع محمد، وصول مزيد من النازحين الجدد إن لم تضاعف الجهود الإنسانية لإيصال المساعدات في المناطق النائية في الأقاليم الصومالية. الجفاف في الصومال وتواصل التحذيرات الأممية من تفاقم الوضع الإنساني في الصومال وتحوله إلى كارثة إنسانية ما لم تتدخل الجهات الإنسانية للحد من أزمة الجفاف، وتخفيف معاناة المتضررين، الذين يقدر أعدادهم بنحو 6 مليون صومالي (نحو 60% من إجمال السكان) معظمهم نساء وأطفال. يشار إلى أن جفافاً شديداً ضرب جيوبا من الصومال في عام 2011، أودى بحياة 260 ألف شخص، وتسبب فيه الصراع وحظر المساعدات الغذائية في المناطق الخاضعة لسيطرة حركة "الشباب المجاهدين". وتعد الصومال واحدة من أربع دول مصنفة على أنها على وشك مواجهة مخاطر مجاعة حادة، إلى جانب نيجيريا، وجنوب السودان، واليمن.
631
| 27 مارس 2017
أعلن مسؤول عسكري سوداني، اليوم الأحد، أن القوات الجوية لبلاده ونظيرتها السعودية تعتزم إطلاق تمرين عسكري جوي مشترك الأربعاء المقبل، في قاعدة "مروي" الجوية، شمالي السودان. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده رئيس أركان القوة الجوية السودانية بالإنابة، اللواء طيار ركن صلاح الدين عبد الخالق سعيد، في العاصمة الخرطوم. وأشار سعيد إلى أن القوات السودانية ستشارك في التمرين الذي يحمل اسم "الدرع الأزرق 1"، بأسراب من طائرات "ميج 29"، ومقاتلات "سوخوي 25"، و"سوخوي 24"، وطائرتين من طراز "B17"، إضافة لكتيبة رادار لتوجيه المقاتلات الاعتراضية. وذكر أن السعودية ستشارك بسربين من مقاتلات "F15C"، ومقاتلات "تايفون"، و9 طائرات "هوك" الخاصة بالألعاب الجوية المسمية بــ"صقور السعودية". وتضم القوات المشاركة في المناورات التي تتواصل حتى 21 أبريل المقبل، 250 فردا من القوات الجوية الملكية السعودية، وأكثر من 450 عنصرا من القوات الجوية السودانية، بحسب سعيد. وقال المسؤول العسكري: إن "الحاجة لمثل هذه التدريبات برزت من خلال مشاركة القوات الجوية السودانية في عمليتي عاصفة الحزم، وإعادة الأمل في اليمن". وأطلقت القوات السعودية عمليتي "عاصفة الحزم" (مارس 2015) و"إعادة الأمل" (أبريل 2015) بمشاركة عدة دول عربية، بطلب من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ضد جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) والقوات الموالية لها، بعد سيطرتها على مساحات واسعة من اليمن بينها العاصمة صنعاء. وفي السياق، أضاف سعيد: "التمرين يهدف إلى دعم التعاون بين القوات الجوية السعودية والسودانية، ورفع مستوى الجاهزية، والمشاركة في عمليات مشتركة مستقبلا". وأشار أن المناورات ستشمل "التدريب على إتقان تنفيذ العمليات الجوية، والاستفادة القصوى في تطبيق مفهوم العمل المشترك، وكسب الخبرات في عمليات التحرك". من جهته، قال مدير التمرين، اللواء طيار، حسين محمد عثمان، إن "التمرين فرصة لتبادل الخبرات وبداية عمل تدريبي مشترك مع القوات الجوية الملكية السعودية". وأضاف عثمان أن "التمرين يركز على القتال والاعتراض الجوي، مع مراعاة مبدأ التدرج ليبدأ بالأسهل ثم الأصعب". وسبق أن شاركت القوات السودانية في فبراير 2016 في المناورات العسكرية "رعد الشمال" ضمن تحالف تقوده السعودية، إلى جانب 19 دولة عربية وإفريقية في المنطقة الشمالية من المملكة.
995
| 26 مارس 2017
أعلنت الحكومة السودانية اليوم الأحد، عن موافقتها فتح مسار جديد لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، بهدف نقل غذاء ومساعدات تبلغ 65 ألف طن عبر السودان، إلى المتضررين من المجاعة بدولة جنوب السودان. وأعلنت الحكومة عن استعدادها أيضاً لفتح مسار عبر نهر النيل الأبيض، لنقل الغذاء والمساعدات إذا تعذر نقلها براً حال تضرر الطرق من الأمطار خلال فصل الخريف. وأعلنت مفوضية العون الإنساني في البلاد (حكومية) اليوم، عن تمديد اتفاقية توصيل المساعدات الإنسانية بين حكومة السودان وجنوب السودان عبر برنامج الغذاء العالمي. وقال مقرر اللجنة العليا للعون الإنساني أحمد محمد آدم (حكومي)، في مؤتمر صحفي بالخرطوم، إن "مسار نقل المساعدات يبدأ من مدينة الأبيض السودانية (جنوب غرب) ويمر عبر مدينتي هجليج وربكونا (جنوب) حتى يبلغ مدينة بانتيو بدولة جنوب السودان". وتابع: "تشرف القوات النظامية الحكومية على توفير الأمن للقوافل المتوجهة نحو دولة الجنوب". وأعلنت حكومة جنوب السودان ووكالات أممية، في 20 فبراير الماضي، عن مجاعة تهدد نحو 5 مليون من جملة 11 مليون نسمة يقطنون البلد الذي انفصل عن السودان، في يوليو 2011، بعد استفتاء شعبي. ومنذ بدء الاقتتال في جنوب السودان نهاية 2013، بين الرئيس سلفاكير ونائبه رياك مشار، لجأ 600 ألف مواطن إلى جارتهم الشمالية، بحسب الحكومة السودانية، فيما تقول تقارير محلية إن العدد أكبر من ذلك بكثير. ولم يفلح اتفاق سلام وقعه الطرفان، في أغسطس 2015، في وضع حد للحرب، التي خلفت عشرات الآلاف من القتلى، وشردت 3.4 مليون شخص وفقاً للأمم المتحدة.
220
| 26 مارس 2017
دعا رئيس حزب الأمة القومي المعارض في السودان، الصادق المهدي، الزعماء العرب، لاتخاذ موقف موحد، خلال قمتهم المرتقبة، ضد "الابتزاز المالي الذي تتعرض له السعودية بقانون جاستا". وفي رسالة مفتوحة وجهها للزعماء العرب، قبل قمتهم المقررة الأربعاء المقبل بالأردن، طالب المهدي بـ" الاعتراف بتقاعس العمل العربي المشترك عن مواجهة الأزمات التي تواجه البلدان العربية". وأضاف في رسالته، أن هذا التقاعس "فتح مجالا لتدخلات دولية، جماعية أو فردية، كأنما المنطقة بلا إرادة خاضعة لوصاية الأوصياء". وأشار رئيس الوزراء السوداني الأسبق، إلى أن هذا الاعتراف "ينبغي أن يصحبه وضع مشروع قومي للتصدي العربي لتلك الأزمات". ورأى أن "القوة الواعية في الجسم العربي تتطلع بإشفاق لهذا المؤتمر، أيكون في مستوى التحديات ويصير قمة حقيقية، أم يكتفي بظاهرة علاقات عامة تحوم حول الحمى ولا تدخله؟". وحدد الزعيم السوداني 10 مهام، تنتظر البت فيها خلال القمة، منها "جرد حساب لإحصاء الأخطاء التي وقعت فيها الجامعة العربية مؤخرا، فباركت غزو العراق وغزو ليبيا بصورة جائرة خارج الشرعية الدولية، وذات نتائج كارثية". وشدد على "التصدي للفتنة الطائفية ذات الجذور التاريخية، ولكنها الآن أشعلتها عوامل سياسية لن تقضي عليها مهما طالت المواجهات، بل سوف تدمر أطراف النزاع فيها، ما يوجب العمل على إبرام ميثاق تعايش سلمي". ودعا المهدي إلى "بحث العلاقات العربية المشتركة مع أهم الجيران: إفريقيا، آسيا وأوربا مع تركيز خاص على العلاقة مع تركيا وإيران، للاتفاق على معاهدة أمنية توجب التعايش السلمي، على أسس عادلة". وحذر من أن "النزاعات الراهنة جعلت إسرائيل تطمع في اختراق المنطقة بعلاقات على حساب الحقوق العربية والفلسطينية المغتصبة". ومن بين المهام الـ 10 التي أوضحها الرجل "تبني مشروع للإصلاح والتصالح، لاحتواء الاستقطاب الحاد بين الحكومات والشعوب في كثير من البلدان العربية والذي يفتح المجال للتدخلات الأجنبية، ولأجندات المنكفئين التكفيريين". ومخاطبا الزعماء العرب في ختام رسالته، قال المهدي "أيها القادة المحترمون أجعلوها قمة تثلج صدور الشعوب، وتمثل عبورا تاريخيا للعمل العربي المشترك. إن التقاعس عن هذه المهام يخيب الرجاء ويبث الغمة". وأبطل الكونغرس، في سبتمبر 2016، حق النقض "الفيتو"، الذي استخدمه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ضد مشروع قانون "جاستا" الذي يسمح لعائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة، بمقاضاة دول ينتمي إليها منفذو هذه الهجمات، وغالبيتهم من السعودية. وانتقدت السعودية هذا القانون، محذرة من عواقب وخيمة وتداعياته على علاقتها مع واشنطن، حيث ترفض المملكة تحميلها مسؤولية اشتراك عدد من مواطنيها (15 من أصل 19) في هجمات 11 سبتمبر.
258
| 26 مارس 2017
التقى رئيس الوزراء الأثيوبي هايلي ماريام ديسالين، اليوم السبت، نائب الرئيس السوداني حسبو محمد عبدالرحمن، الذي يزور اثيوبيا حاليا للمشاركة في قمة "الإيقاد" التي ستنطلق أعمالها في وقت لاحق اليوم. وتناول اللقاء العلاقات والشراكات الاستراتيجية بين البلدين، إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وتناقش قمة "الإيقاد" تنسيق المواقف والتعاون المشترك بين الدول الأعضاء في عدد من الملفات بهدف إرساء السلام في المنطقة، وسيتم التركيز بشكل خاص على الأوضاع في الصومال ودولة جنوب السودان. يذكر أن منظة "الإيقاد" هي منظمة إقليمية تأسست عام 1996م، و تضم كلا من جيبوتي، والسودان، وجنوب السودان، والصومال، وكينيا، وأوغندا، وإثيوبيا، وأرتريا، التي انضمت حديثا للمنظمة.
348
| 25 مارس 2017
هل سمع أحدكم بعلامة "هيد ميدرست"، المصنِعة لأجهزة الراديو؟ لا بأس فهذا المذياع الذي أنتجته شركة بريطانية، واحد من مئات القطع التاريخية التي يجمعها "هاو" سوداني، لتعريف أبناء هذا البلد، بالطريقة التي عاش بها آباؤهم، خلال الـ 100 عام المنصرمة.في بلد يتفق باحثوه على أن تاريخه، حتى الحديث منه، يفتقر نسبيا للتدوين، فإن منزل "عم إسماعيل"، يبقى شاهداً على القرن العشرين، وتقنيته التي حملها المستعمر الإنجليزي إلى السودان.فالرجل الذي يخطو لإكمال عقده السادس، يهوى منذ صباه، جمع المقتنيات القديمة، من القطع النقدية إلى أجهزة الراديو التي يرتبها بانتظام، في منزله بضاحية "أمدرمان"، غربي الخرطوم.بداية الهواية بدأت مسيرة "إسماعيل عبد الله" التوثيقية في مطلع ثمانينيات القرن الماضي، عندما كان في العشرين من العمر، بجمع الصور القديمة، قبل أن تتمدد اهتماماته تدريجيا لكل ما هو قديم.واليوم يعتبر منزل "عبد الله" بمثابة متحف، لكن عوضاً عن زيارة الجمهور له، يحرص على نقله إلى أماكن التجمعات العامة، مثل مهرجان الزهور، المقام هذه الأيام بالحديقة النباتية في الخرطوم، حيث التقاه مراسل الأناضول.من بين مقتنياته المعروضة للجمهور مجانا، توجد أجهزة راديو وفونوغراف وكاميرات تصوير، يزيد عمرها، أو يقل، عن مائة عام.وقال "عبد الله" بينما كان يتفحص مذياعا قديما صنعته شركة "هيد ميدرست" البريطانية: "لو بحثت على شبكة الانترنت لن تجد أثرا لهذه الشركة اليوم".وكأنه يخفي سرا عظيما، أخرج الرجل من مكان خفي، ساعة مصنوعة من النحاس، قبل أن يشرح "هذه صنعت في بريطانيا العظمى.. إنها أثرية بحق".وما يشد أنظار الجمهور، إسطوانات وأجهزة الريل، تلك التقنية التماثلية التي كانت تستخدم في البث الإذاعي قبل ما يقارب الـ 80 عاما.ويعود تأسيس إذاعة أمدرمان، أول محطة بث سوادنية، إلى العام 1940، حيث استخدمت حينها تقنية الريل التي وصلتها كهدية من ألمانيا.فونوغراف قديم يضم معرض "عم إسماعيل"، كما يناديه زواره، أجهزة وإسطوانات الفونوغراف التي دخلت البلاد في العقد الثاني من القرن الماضي، واقتصر استخدامها على الميسورين من أهل البلد.والفونوغراف هو أول جهاز لتسجيل الصوت، اخترعه الأمريكي، توماس إيديسون، في 1877.ويمتلك الرجل أيضا معدات عرض سينمائي خرجت من الخدمة قبل عشرات السنين، لكنه يتباهى أكثر، بامتلاكه "تسجيلا نادرا لمؤتمر باندونغ"، وهو مؤتمر مثّل نقطة فاصلة لنيل البلاد، استقلالها في 1956.وثمة قسم في المتحف، يجذب النسوة بشكل خاص، كونه مخصص لأوان منزلية كانت تستخدم قبل عشرات السنين، ولا وجود لها حاليا في الأسواق.ومن معروضات هذا القسم، أوانٍ مصنوعة من الفخار والنحاس، بجانب أخرى يطلق عليها شعبيا "الطلس"، وهي عبارة عن أوان مصنوعة من الحديد، كانت تستورد قبل 80 عاما من الصين وتركيا.وتمتاز هذه الأواني التي عادة ما تكون مطلية بالأبيض، مع زخرفات ملونة، بحفظ سخونة أو برودة الطعام، وكانت مسيطرة على الأسواق، قبل أن تتراجع لصالح تلك المصنعة من الألومنيوم والاستيل.أسواق الخردةولجمع مقتنياته، يرتداد الرجل، أسواق الخردة التي تباع فيها القطع القديمة وحتى المتهالكة، ودافعه إلى ذلك أن "تعرف الأجيال القادمة تاريخها".ويعتمد مشروع الرجل على تمويل ذاتي، ولم يحظ قط بدعم حكومي، إلا مرة واحدة من مسؤول محلي، زار أحد معارضه التي توثق لاستقلال البلاد.وبينما كان منشغلا بشرح تفاصيل مقتنياته لبعض زواره، أكد "عم إسماعيل" بنبرة تحد أن "العزيمة وليس المال هي العنصر الحاسم لحفظ هذا التاريخ الذي تزداد أهميته مع تقادم السنين".
5464
| 23 مارس 2017
أصدرت محكمة سودانية خاصة بإقليم دارفور، غربي السودان، حكما بإعدام 9 متهمين شنقا، لإدانتهم بمخالفة قوانين مكافحة الإرهاب والأسلحة والذخيرة والقانون الجنائي. كما قضت المحكمة، ومقرها في مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور، بمصادرة الأسلحة والذخيرة ومصادرة سيارة لاندكروزر لصالح الحكومة السودان. وأوضحت الوكالة أن الحكم، وهو قابل للاستئناف، صدر في بلاغ جرى تقديمه إلى المحكمة، يوم 9 مارس الجاري، وأن المحكمة استمعت إلى المتهمين، الذين كانوا قد سجلوا اعترافات أمام قاضي محكمة جنايات الضعين.
453
| 22 مارس 2017
اختتمت اليوم في العاصمة السودانية الخرطوم فعاليات الملتقى الثقافي الثاني، الذي نظمته مؤسسة الشيخ عيد الخيرية تحت شعار "أمة وسطا" خلال الفترة من 18 إلى 22 مارس الجاري، وشارك فيه دعاة ومسؤولون من 23 دولة أفريقية؛ بهدف ترسيخ الفهم الوسطي للإسلام ورسالته الإنسانية والعمل على تعزيز الثوابت والقيم التي حثنا عليها ديننا الحنيف. وتركزت توصيات الملتقى الثقافي التي قدمها رئيس اللجنة العلمية السيد أسامة إبراهيم الزبير على تكثيف العمل التدريبي، وتعزيز الفكر الوسطي في الأوساط العامة والدعوية والمتخصصة، وتمكين المؤسسات الدعوية والتعليمية المحلية من خلال مشاريع تنموية تستوعب الشباب، وتناول الدعاة للخطاب الدعوي في وسائل الإعلام ومواقع التواصل بالحكمة وفق النهج النبوي الصحيح، والعمل وفق خطط استراتيجية في الحقل الدعوي من خلال تجويد العمل والاعتناء بالكفاءات الدعوية. تبادل الدروع كما أوصى الملتقى بأهمية نقل ما تعلمه المشاركون للدعاة في أفريقيا والتركيز على رعاية النشء لحمايتهم والتصدي لتيارات الغلو والأفكار المنحرفة وفق خطة عمل منتظمة، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات العاملة في الميدان الدعوي. وقدم الداعية جبريل أبو بكر نيابة عن المشاركين في الملتقى كلمة شكر فيها مؤسسة عيد الخيرية والمنتدى الإسلامي بالسودان، على إقامة هذا الملتقى الثقافي الذي حضره عشرات الدعاة، ويساهم في ترسيخ الفهم الوسطي ورسالة الإسلام الإنسانية. وكان الدكتور محمد المفدى قدم ورشة عمل بعنوان "دور الدعاة في حماية الشباب من تيارات الغلو والإرجاء"، أكد فيها على أهمية أن يكون الداعية المسلم على وعي حقيقي بتاريخ الأمم وحركة الوعي في المجتمعات، لافتا إلى أهمية التعامل المتوازن مع قضايا الحياة والواقع المعاصر، وما فيه من متغيرات وفق منهج وسطي بلا إفراط ولا تفريط، كما أكد على أهمية التعاطي البناء مع القضايا الثقافية المجتمعية؛ لما لها من تأثير فاعل على شباب الأمة الذين ينتظرون من يقدم لهم الرأي السديد والقول الرشيد، فبهم ينهض المجتمع؛ لأن الشباب ثروة المجتمع وقوته. صورة جماعية للمشاركين من جهته أوضح الطيب بومعراف، رئيس قسم البرامج التعليمية بعيد الخيرية، أن المؤسسة تولي مشاريع الدعوة والدعاة أهمية من خلال تأهيليهم وتثقيفهم لتعزيز المنهج الوسطي والفكر السليم البناء ونشره في أرجاء القارة الأفريقية. وأعرب الشيخ عبد العزيز القرعاوي المشرف العام على الملتقى عن امتنانه للجهات الداعمة والمشاركين، وأضاف أن الملتقى ركز على نقل التجارب العملية للمشاركين مزودة بالتقنيات الحديثة لتكون معينا لهم على مسؤولياتهم الدعوية في بلدانهم. وأضاف صلاح الدين محمد عمر، مدير الإدارة العامة للمنظمات والمشروعات بمفوضية العون الإنساني، أن هذه المؤتمرات والملتقيات تعزز الشراكات والتعاون المثمر وترسي ثقافات اللقاء وتدعم فرص النجاح في حقل مهم وهو الحقل الدعوي، الذي يعتبر مرتكزا أساسيا في عالم اليوم الذي يموج بالتيارات المختلفة. وفي ختام الحفل تم تبادل الدروع التذكارية للجهات المنظمة والمتعاونة.
496
| 22 مارس 2017
أكد نائب الرئيس السوداني حسبو محمد عبد الرحمن، حرص بلاده على مواصلة مسيرة اتفاق سلام الدوحة في دارفور وإتمام خارطة الطريق الشاملة التي رسمها لتحقيق السلام الشامل والدائم في المنطقة. وشدد نائب الرئيس السوداني، خلال لقائه أمس بوالي ولاية جنوب دارفور آدم الفكي، على أهمية استكمال المشروعات التنموية وترقية المستوى الاقتصادي للمجتمعات للتحول إلى مجتمعات منتجة تقدم نموذجا ناجحا بأن التنمية هي أساس السلام. من جهة أخرى، اتفق وزيرا الخارجية السودان ومصر على عقد جولة تشاور سياسي بالخرطوم على مستوى وزيري الخارجية في النصف الأول من أبريل القادم، في محاولة لاحتواء أزمة مكتومة بين البلدين عززها التراشق الإعلامي. وأكد وزيرا الخارجية السوداني والمصري، إبراهيم غندور وسامح شكري في اتصال هاتفي "رفضهما الكامل للتجاوزات غير المقبولة أو الإساءة لأي من الدولتين أو الشعبين الشقيقين تحت أي ظرف من الظروف ومهما كانت الأسباب أو المبررات". وأعرب الوزيران عن تقديرهما الكامل لثقافة وتاريخ وحضارة كل بلد، وإيمانهما بأن "نهر النيل شريان الحياة الذي يجري في أوصال الشعبين السوداني والمصري موثقًا عرى الإخاء والمصير المشترك على مر العصور، سوف يظل مصدر الخير والنماء والاستقرار والتنمية خدمة للمصالح الحيوية للبلدين الشقيقين".
251
| 21 مارس 2017
بحث وزير السياحة والآثار وحماية الحياة البرية محمد أبو زيد مصطفى مع سعادة سفير دولة قطر بالسودان سير تنفيذ المشروع السوداني القطري لترميم الآثار السودانية الذي يتم تنفيذه بتمويل من دولة قطر بولايتي نهر النيل والشمالية، واطمأن الجانبان على سير العمل في تنفيذ المشروع وفق الخطة الموضوعة واستعرض اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتطويرها في قطاع السياحة.وأكد النعيمي إهتمام بلاده دعم السودان في شتى المجالات وقدم شكره على حفاوة الإستقبال خلال زيارة سمو الشيخة موزا بنت ناصر مؤخراً للسودان.من جهته أشاد وزير السياحة بالدور الكبير الذي تقوم به قطر في دعم السودان في كافة المجالات فضلاً عن الدعم المقدر والمتواصل لدعم ترميم وصيانة الآثار السودانية لعكس وإبراز تاريخ الحضارة السودانية.وأشار إلى أن المشروع القطري لترميم وصيانة الآثار يسير بصورة جيدة ويتوقع انتهاء العمل فيه وفق الخطة الموضوعة من جانب البعثات الأثرية الذي تعمل، مشيراً أن قطر قدمت أكبر دعم لمشروع الآثار تجاوز الـ "135" مليون دولار.
1644
| 21 مارس 2017
رزح الاقتصاد السوداني على مدار عقدين من الزمن تحت وطأة عقوبات أمريكية، ضغطت سلباً على قطاعات البلاد كافة، وجعلتها عاجزة عن تصدير نفطها وعديد السلع الزراعية، وحصار القطاع المصرفي في البلاد. ونسبياً، نجح السودان إبان قفزته النفطية في الفترة بين عامي 2000 و2011، في تحجيم الأضرار المترتبة على العقوبات التي عزلت اقتصاده عن السوق العالمية، منذ فرضها في 1997. ويعود الفضل للصين في استخراج النفط السوداني؛ إذ لم تكترث لعقوبات واشنطن التي تحظر على أي مؤسسة لها معاملات مالية وتجارية على التراب الأمريكي عقد شراكات مماثلة مع الخرطوم. ويرى خبراء أن الحكومة لم تكترث لتحذيرات الولايات المتحدة، من الانزلاق إلى ما يصطلح عليه بـ"المرض الهولندي"؛ أي جعل الاقتصاد ريعياً باعتماده على النفط، كمورد ناضب، مع تجاهل موارد مستدامة، مثل القطاع الزراعي. ويمتلك السودان مقومات زراعية هي الأكبر في المنطقة العربية، بواقع 175 مليون فدان صالحة للزراعة، بجانب مساحة غابية تقدر بحوالي 52 مليون فدان. وفي الشق الحيواني، يتمتع السودان بـ102 مليون رأس من الماشية، متحركة في مراعي طبيعية، تُقدر مساحتها بـ118 مليون فدان، فضلا عن معدل أمطار سنوي يزيد عن 400 مليار متر مكعب. وحظيت رؤية المنتقدين لنهج الحكومة بمصداقية، عندما انفصل جنوب السودان في 2011، آخذاً معه ثلاثة أرباع حقول النفط، كانت تدر نحو 50% من الإيرادات العامة. وخلال الأعوام الـ6 الماضية، كان العجز في ميزان المدفوعات، هو السمة المتواترة للموازنة العامة السودانية، نظير الفجوة التي تقدر بأكثر من النصف، ما بين واردات السودان وصادراته غير النفطية. ووفق بيانات العام 2016، بلغت فاتورة الواردات 11 مليار دولار، بينما تراجعت قيمة الصادرات إلى 4.7 مليار دولار، مقارنة بـ 5.9 مليار دولار للعام 2015. ولامتصاص الصدمة الناجمة عن فقدان العائدات النفطية، تبنت الحكومة في 2012، خطة تحت مسمى "البرنامج الثلاثي"، هدفها تقليص الواردات بتحفيز الإنتاج المحلي مع تشجيع الصادرات. وعندما لم تثمر الخطة بحلول أجلها في نهاية العام 2014، طرحت الحكومة إصلاحات أوسع، من خلال برنامج خماسي، يستهدف تحقيق ذات النتائج؛ ما بين 2015 – 2020. ومع أن البرنامج تعثر نسبياً خلال العاميين الأوليين، إلا أن وتيرة التفاؤل ارتفعت على المستويين، العام والخاص، عندما قررت واشنطن في يناير الماضي، رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد. ورغم أن الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس السابق، باراك أوباما، وضع مهلة 6 أشهر، قبل سريان القرار فعلياً في يوليو/تموز المقبل، إلا أن الحكومة تعول على رخصة عامة أصدرها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك)، أتاحت استئناف المعاملات المالية والتجارية على الفور. وتهدف مهلة الـ6 أشهر، لتشجيع الحكومة على تنفيذ تعهداتها لواشنطن، من بينها التعاون في محاربة الإرهاب، وتسوية الحرب الأهلية الدائرة في ثلاث جبهات. وبعد أيام من قرار رفع العقوبات، قال البنك المركزي السوداني إنه خاطب كافة المراسلين القدامى والجدد، لتسريع حركة التحويلات المالية من وإلى البلاد. لكن خلافا لآمالهم، لم يستفد المصدرون حتى اليوم من الرخصة العامة لإجراء أي معاملات تجارية، وتحويلات عبر البنوك العالمية. وأرجع الخبير الاقتصادي السوداني، حسن ساتي، تردد الأجانب في تنفيذ معاملات تجارية مع السودان، إلى رغبة هذه المؤسسات في "انتظار الموقف النهائي بحلول يوليو (تموز) المقبل". إلا أن ساتي، أن المؤسسات الإنتاجية بإمكانها "مراجعة الضرائب والرسوم الحكومية، لجعل أسعار الصادرات أكثر تنافسية". وتتجنب البنوك العالمية أي معاملات مع الخرطوم، تجعلها عرضة لغرامات أمريكية، مثلما حدث مع بنك "بي إن بي باريبا" الفرنسي الذي اضطر إلى عقد تسوية مع الخزانة الأمريكية في 2014، كلفته نحو 9 مليارات دولار نظير معاملات مالية مع السودان وإيران وكوبا. وبالنسبة إلى الاقتصادي السوداني أحمد الطيب، فإنه حتى في حال رفع العقوبات "ما تزال هناك كثير من العوائق أمام الصادرات، بسبب سياسات الحكومة الخاطئة". ورفض "الطيب"، الذي يشغل منصب الأمين العام لغرفة مصدري الصمغ العربي، في حديث مع الأناضول، "الرسوم والضرائب المتعددة التي تفرضها الحكومة على المصدرين؛ ما يرفع أسعار المنتجات السودانية، وبالتالي أقل تنافسية في الأسواق العالمية". ويستأثر السودان بأكثر من 75% من الإنتاج العالمي للصمغ العربي، بواقع 105 ألف طن للعام الماضي، صدر منها فقط عبر القنوات الرسمية، 65 ألف طن، بقيمة 120 مليون دولار، بينما تم تهريب البقية لتفادي الرسوم والضرائب الحكومية. ويضيف الطيب مشكلة أخرى، ممثلة في عدم استقرار سعر الصرف؛ إذ "يتحرك السعر الرسمي للدولار الأمريكي في حدود 6.7 جنيهات، مقابل 17.8 جنيها في السوق السوداء". ويلزم البنك المركزي المصدرين بأن يبيعوا له 10% من عائداتهم من العملات الصعبة؛ وذلك لتغذية الاحتياطي الآخذ في التراجع، خلال السنوات التي أعقبت الانفصال عن جنوب السودان. وقررت واشنطن رفع عقوباتها الاقتصادية عن الخرطوم، التي كانت فرضتها في 1997 لأسباب تتعلق بإيواء الإرهاب، وشددتها في 2005 و2006 على خلفية الحرب الأهلية بدارفور. والأسبوع الماضي، أقر إيريك موتو رئيس بعثة صندوق النقد الدولي، خطة الاقتصاد السوداني نحو التطور وسعيه لتطبيع علاقاته مع المجتمع الدولي. وأكد بدر الدين محمود وزير المالية السوداني، في بيان، سعي بلاده الجاد لتطبيع علاقاته الخارجية واستدامة علاقات اقتصادية مستقرة مع مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية. وتزور بعثة من الصندوق، السودان، في الفترة من 14 - 23 مارس الجاري، بهدف الوقوف على أداء الاقتصاد السوداني بحكم عضويته في الصندوق.
859
| 21 مارس 2017
يواصل الملتقى الثقافي بالعاصمة السودانية الخرطوم، الذي تنظمه مؤسسة الشيخ عيد الخيرية تحت شعار "أمة وسطاً" فعالياته، برعاية وزير الأوقاف السوداني، وبتشريف الرئاسة السودانية، حيث يقدم ورشات تدريبية ومهارية للدعاة والمختصين بالمؤسسات الدعوية من 23 دولة أفريقية. وخلال فعاليات الملتقى قدّم الدكتور سعيد برهان والدكتور فوفانا آدم تصورهما للواقع الدعوي في ظل المتغيرات الحديثة والمستجدات العصرية التي يجب أن يعيها الداعية اليوم؛ ليستطيع أن يقدم الرؤية الصحيحة للدين الحنيف مواجها دعاة الغلو والتطرف بالحكمة النظرية والتطبيق الصحيح. جانب من برامج الملتقى الثقافي بالسودان الذي تنظمه عيد الخيرية وتم استعراض عدد من آراء الكتاب من خلال مؤلفاتهم التي تضع الحلول النظرية ممزوجة بوسائل التطبيق والتجارب التي عاشها الدعاة على النهج الصحيح، وكيف تعاملوا مع المواقف المختلفة التي قابلتهم في رحلتهم الدعوية. عبد العزيز الحمادي: ينبغي على الدعاة توظيف وسائل التواصل الاجتماعي بشكل أكثر فعاليةكما أقيمت دورة تدريبية حول كيفية استثمار التقنية الحديثة، قدمها الأستاذ عبد العزيز الحمادي، استعرض خلالها أدوات التقنية الحديثة من وسائل التواصل الاجتماعي التي تعد الإعلام الجديد وكيف يمكن للداعية أن يوظفها بالشكل الصحيح للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة، ومن ثم تبليغ الدعوة إلى مستخدمي هذه الوسائل، وتخلل الورشة تطبيق مباشر وعملي عبر أجهزة التابلت وتدريبهم على استخدامه بشكل واسع في مجالهم الدعوي مع فقه الواقع. مشروع "منح التعليم حياة" وعلى هامش الملتقى زار وفد عيد الخيرية مشروع "منح التعليم حياة" الذي أطلقته المؤسسة بالتعاون مع الصناديق الإنسانية في قطر، حيث بدأ البرنامج التعليمي قبل أشهر مستقطباً أكثر من 60 طالباً من دول القارة الأفريقية إلى جانب دولتي اليمن وسوريا لتعليمهم وتأهيلهم في ظل الأوضاع الصعبة ببلدانهم والتي تعوق دراستهم وتعليمهم، وذلك من خلال برنامج تعليمي شامل بدعم أهل قطر. مشاركون في برامج المتلقى الثقافي الذي تنظمه عيد الخيرية في السودان وفي حديث مع مدير المشروع إبراهيم عمر عثمان حول التحديات التي تقابل هذا المشروع الطموح الذي سيؤدي إلى مخرجات تعليمية تستفيد منها الدول، من خلال الطلاب المشاركين قال: إننا الآن نقوم بتقييم للمشروع وما سنقابله من تحديات مستقبلية، وذلك بعد مرور أكثر من 4 شهور على انطلاقه. وأشار إلى أن التمويل يعد التحدي الأكبر أمامنا، حيث تبلغ تكلفة تعليم الطالب سنوياً 5 آلاف دولار وهذا رقم كبير، يحتاج إلى دعم متواصل من أهل الخير في قطر للوصول إلى النتائج التي نصبو إليها والتي من أجلها كان المشروع. التعليم حياة قال مدير مكتب عيد الخيرية بالسودان، إن "التعليم حياة" يعد من المشاريع النوعية التي نحرص على تقديم كل الدعم والأولوية لها، ضمن مشاريع المؤسسة المتعددة في السودان؛ لأهمية التعليم والتثقيف في بناء الإنسان، ومن ثم الارتقاء الحضاري للأمم، مشيرا إلى أن إقامة الملتقى الثقافي الثاني تعد مؤشرا قويا لدعم العمل الإنساني والتنموي في السودان. مشروع التعليم حياة أحد المشاركين في مشروع التعليم حياة
575
| 20 مارس 2017
اعتبر الرئيس السوداني عمر البشير، مساء اليوم الأحد، أن مخرجات الحوار الوطني، الذي اختتم أعماله في أواخر العام الماضي، تعبر عن إرادة السودانيين لمواجهة مخاطر "الإرهاب". وقال البشير، في كلمة أمام الجلسة الختامية لمؤتمر المساجد في الخرطوم، إن "مخرجات الحوار الوطني تعبر عن إرادة أهل السودان ووحدتهم لمواجهة مخاطر أسباب الهجرة، وظواهر التطرف والغلو والإرهاب والمخدرات". والحوار الوطني في السودان، مبادرة دعا لها البشير في 2014 وأنهت فعالياتها في أكتوبر الماضي، وقاطعتها غالبية فصائل المعارضة بشقيها المدني والمسلح. وتركزت توصيات الحوار على التأسيس الدستوري والسياسي والمجتمعي في إطار توافقي بين السودانيين لينشأ دولة عادلة وراشدة ونظاما سياسيا فاعلا. كما تناولت ضرورة الاتفاق على نظم مستقلة لحماية تلك الحقوق مع التوافق على التشريعات والإجراءات الضرورية لقيام انتخابات عادلة ونزيهة تحت إشراف مفوضية مستقلة سياسيا وماليا وإداريا. ودعا البشير "أئمة المساجد والدعاة للمضي قدما لتأدية دورهم في الدعوة وتزكية المجتمع ونشر علوم الشريعة الإسلامية". ومؤتمر المساجد الذي جاء تحت شعار "إعمار وتوحيد الصفوف" بدأت لجان أعماله قبل ستة أشهر، ويهدف إلى "مكافحة الإرهاب والتطرف والتشيع في البلاد". كما يهدف المؤتمر إلى تفعيل دور المسجد لخدمة المجتمع والنظر في تجديد اللوائح والنظم التي تحكم دور العبادة وتفعيل العمل الدعوي في السودان. وطالب البشير "بإنشاء معاهد للتدريب لضمان تقديم خطاب دعوي متزن لنبذ الفرقة والشتات". وأعلن السودان الأسبوع الماضي استعداده الكامل لمد أياديه للمؤسسات الدولية لـ"إسكات آلة الإرهاب، وإعلاء قيمة الحوار البناء، وتقبل ثقافات الآخرين وآرائهم وأساليبهم لتحقيق التطلعات والرغبات المشتركة".
445
| 20 مارس 2017
أعلنت الحكومة السودانية، اليوم الأحد، اكتمال استعداداتها لانطلاق فعاليات مدينة سنار (جنوب شرق) عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2017، يوم الجمعة المقبل. وقال وزير الإعلام، المتحدث باسم الحكومة أحمد بلال عثمان، في مؤتمر صحفي بالعاصمة الخرطوم، إن "الاستعدادات اكتملت.. وستلقي فعاليات عاصمة الثقافة الإسلامية المزيد من الضوء على الحضارة والثقافة السودانية". وأنشأ السودان عددا من المرافق الخدمية والعامة لاستقبال الوفود خلال الفعاليات، التي تنطلق يوم الجمعة المقبل، 24 مارس الجاري، وتستمر حتى نوفمبر المقبل. وأُعلنت مملكة في سنار عام 1504 ميلادية، نتيجة لتحالف بين قبائل سودانية كانت تسكن وسط السودان، واستمرت هذه المملكة 317 عاما، وكانت تعرف أيضا باسم "مملكة الفوُنج والسلطنة الزرقاء والدولة السنارية"، وتعتبر "مملكة سنار" أول دولة عربية إسلامية قامت في السودان بعد انتشار الإسلام واللغة العربية. وقال الوزير السوداني إن "كتب التاريخ التي تسلط الضوء على تاريخ العرب والمسلمين كتبها أجانب، ويجب إعادة كتابتها وتنقيحها". وأضاف أن "مملكة سنار جاءت بعد انتهاء الدولة الإسلامية في الأندلس كتعبير قوي على بقاء الدولة الإسلامية". وتحدث عن "مشروع مستقبلي يشرف عليه مختصون سودانيون في التاريخ يعملون على تنقيح كتب التاريخ من المغالطات والأخطاء والظلم الذي لحق بالسودان". من جهته، قال وزير الثقافة السوداني، الطيب حسن بدوي، إنهم أكملوا طباعة 50 كتابا يلقي الضوء على مدينة سنار، التي كانت من أكبر الممالك الإسلامية في إفريقيا، مضيفا أنهم طبعوا ألف نسخه من كل كتاب. وأضاف بدوي أن "الفعاليات تشمل زيارات القوافل الإسلامية لأربعة ولايات سودانية (لم يسمها) كانت تمثل مساحة المملكة السنارية". وتابع أنه سيؤم المصلين في صلاة الجمعة، يوم افتتاح الفعاليات، بمدينة سنار "إمام الحرم المدني (لم يسمه)". فيما قال رئيس الأمانة العامة لمدينة سنار عاصمة الثقافة الإسلامية، يوسف فضل، إن "مملكة سنار تعد أول حاضنة للهوية السودانية، وأدارت التنوع الإثني والثقافي بمقومات الدولة الحديثة". وتتبنى المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسسكو)، منذ عام 2001، مشروع عاصمة الثقافة الإسلامية، التي تسند سنويا إلى ثلاث مدن إسلامية. واستقبلت مدن الكويت (الكويت) والمالديف (جزر المالديف) وفريتاون (سيراليون) فعاليات عاصمة الثقافة الإسلامية العام الماضي، فيما تستضيف فعاليات العام الجاري مع سنار كل من عمان في الأردن ومشهد في إيران.
879
| 19 مارس 2017
بدأ السودان خطواته نحو تحقيق الاستقرار السياسي ولم شمل الأحزاب والحركات وفقا لمرجعيات الحوار الوطني بهدف تشكيل حكومة وحدة تقود البلاد بعيدا عن الصراعات العسكرية والمماحكات الحزبية وتعيد رسم صورة أفضل للبلاد. وجاء إعلان حزب المؤتمر الوطني "الحاكم"، بالتنازل عن نصف مقاعد الحكومة المزمع تشكيلها خطوة على الطريق الصحيح ومحاولة لحث بقية الأطراف على تقديم مصلحة الوطن فوق المصالح الحزبية، حيث ذكر نائب الرئيس السوداني حسبو محمد عبدالرحمن، أن تنازل حزب المؤتمر عن 50% من المناصب للأحزاب والحركات التي شاركت في الحوار الوطني يدل على رغبة الحزب الأكيدة من أجل إنجاح الحوار ومخرجاته. حكومة الوفاق الوطني وقال عبد الرحمن في تصريحات له يوم أمس أثناء لقاء حزبي بالخرطوم "إن حكومة الوفاق الوطني تأخر إعلانها، بسبب المعايير والتدقيق في اختيار الأسماء المطروحة، بحثاً عن الكوادر المؤهلة التي تستطيع قيادة البلاد وتطويرها". يأتي ذلك في الوقت الذي قدمت فيها كتل وقوى الحوار الوطني قوائم مرشحيها لحكومة الوفاق الوطني المقبلة إلى رئيس مجلس الوزراء بكري حسين صالح من أجل النظر فيها والاستقرار على الأسماء النهائية في انتظار انضمام الأحزاب الممانعة والحركات التي لا تزال تحمل السلاح إلى مسيرة الحوار والعمل معا للنهوض بالبلاد. ويسير السودان في اتجاه تشكيل حكومي وطني توافقي يرى النور قريبا بعد حوار وطني دام عامين وضم 79 حزبا و31 حركة "سياسية وعسكرية" وليؤكد حزب المؤتمر الوطني "الحاكم" انتهاء كافة أسباب الحرب في السودان، والانتقال إلى مرحلة تعزيز السلام ومواصلة النهضة الشاملة، ويعني تشكيل الحكومة المقبلة التزاما من قبل الدولة بإنفاذ مخرجات الحوار الوطني، والتي من ضمنها إعلان حكومة الوفاق ومن ثم إنفاذ التعديلات الدستورية المصاحبة لذلك، والتوجه بخطوات ثابتة إلى عهد التغيير الذي أقرته خارطة الطريق الشاملة. وتلتزم الحكومة السودانية بإجراءات بناء الثقة "الأربعة" بينها وبين القوى السياسية والمنصوص عليها في وثيقة الحوار الوطني وتضم: إطلاق سراح المعتقلين السياسيين كافة، وكفالة الحريات السياسية والتأمين الكامل على حرية التعبير والنشر، وتجنب خطاب الكراهية والتراشق الإعلامي بين أطراف الحوار، ووضع الضمانات اللازمة للسلامة الشخصية لحملة السلاح للانخراط في الحوار مع وقف إطلاق نار شامل بترتيبات أمنية كاملة. الحوار الوطني ومنذ بداية الحوار الوطني عام 2014 تقاطع الحركات المسلحة الدارفورية الرئيسية، فضلا عن الحركة الشعبية قطاع الشمال، وعدد من الأحزاب المعارضة السلمية بينها، حزب الأمة القومي والحزب الشيوعي عملية الحوار بشكل قاطع. ويمثل أحلال السلام في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان حجر الزاوية نحو استكمال خطط الدولة لدعم الاستقرار في كامل ربوع البلاد، وتخوض الحكومة مفاوضات مع "الحركة الشعبية - قطاع الشمال" لتنفيذ خارطة سلام في هذه المناطق برعاية افريقية عبر الآلية رفيعة المستوى برئاسة ثامبو امبيكي. ويبقى اتفاق سلام الدوحة الخاص بدارفور نموذجا وتعتبره الحكومة السودانية مثالا لحل مشاكل الأقاليم المشابه للوضع في دارفور مثل كردفان والنيل الأزرق بعد أن خاض الطرفان 14 جولة تفاوض رسمية وغير رسمية وينحصر التفاوض حاليا عند ملفات وقف إطلاق النار والعدائيات ووصول المساعدات الإنسانية للمتضررين. وتسببت الحالة الإنسانية والمعيشية في جنوب كردفان في تدخل دولي لحث الحركة الشعبية "قطاع الشمال" للسماح بإيصال المساعدات للمواطنين هناك وقدمت إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في نوفمبر الماضي مبادرة بموجبها تقوم أمريكا بنقل المساعدات الطبية الإنسانية جوا إلى مناطق المتأثرين بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق بعد أن تخضع لتفتيش الحكومة السودانية. مفاوضات السلام وأعلنت الحكومة السودانية في وقت سابق موافقتها على المبادرة الأمريكية لكن الحركة الشعبية "قطاع الشمال" تواصل الرفض وخلال مفاوضات السلام التي جرت بأديس أبابا في أغسطس الماضي طلبت الحركة عبور 20% من المساعدات عبر ميناء "أصوصا" بأثيوبيا وهو ما ترفضه الخرطوم بشدة لتظل طريقة إيصال الإغاثة للمنطقتين الحاجز الأخير للوصول إلى اتفاق. وعلى الرغم من قرب الإعلان عن التشكيلة الحكومية التوافقية إلا أن آلية الحوار الوطني تركت الباب مفتوحا للأحزاب والحركات المسلحة، ومن بينها الحركة الشعبية - قطاع الشمال وغيرها من الحركات للانضمام للحوار والمشاركة السياسية، دون أي استثناءات أو إقصاء في ظل وجود العديد من المؤشرات التي تعزز الثقة، والعمل الجماعي الوطني في البلاد من بينها العفو الرئاسي عن منسوبي الحركات المسلحة والترحيب بالمنضمين لمسيرة السلام، إلى جانب ما شهدته مناطق النزاعات من هدوء أمني واستقرار اجتماعي. وانطلقت عملية الحوار الوطني السوداني في أعقاب الخطاب الذي ألقاه الرئيس السوداني عمر البشير أمام مجلس الوزراء في 23 مارس 2014 والذي عرف باسم خطاب "الوثبة" والذي دعا فيها إلى وثبة وطنية جديدة للإصلاح السياسي، والبناء الدستوري المؤسس لنظام حكم يرتضيه كل أهل السودان. وبعد عامين من الفعاليات أجازت الجمعية العمومية للحوار الوطني توصيات الحوار التي شددت على التأسيس الدستوري والسياسي والمجتمعي في إطار توافقي بين السودانيين لينشئ دولة عادلة وراشدة ونظاما سياسيا فاعلا، وأكدت على التعاون والتناصر بين جميع السودانيين لتجاوز أزمات البلاد كافة والتوافق على دستور وتشريعات قانونية تكفل الحرية والحقوق والعدالة الاجتماعية، كما تناولت ضرورة الاتفاق على نظم مستقلة لحماية تلك الحقوق مع التوافق على التشريعات والإجراءات الضرورية لقيام انتخابات عادلة ونزيهة تحت إشراف مفوضية مستقلة سياسيا وماليا وإداريا. وتواجه الحكومة السودانية المقبلة - عند إقرارها - جملة من التحديات على رأسها وضع دستور دائم يحسم جدلية الحكم في البلاد، ونبذ العنف والارتضاء بالتداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع بجانب غسل آثار الحرب وتعزيز التعايش السلمي والسلام الاجتماعي والالتزام بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني في نهج توافقي بمثل ما تحقق في رسم مخرجاته. التعديلات الدستورية ويعد استحداث منصب رئيس الوزراء هو أحد التعديلات الدستورية التي مضت فيها الحكومة ووافق عليها البرلمان السوداني وتضمنت التعديلات "18" مادة في الدستور تتصل بالحكومة الجديدة وصلاحيات الرئيس السوداني ورئيس الوزراء، فضلا عن زيادة مقاعد البرلمان لاستيعاب المعينين الجدد الذين أوكل للرئيس السوداني مهمة تعيينهم، فضلا عن القضايا المتصلة بفصل منصب النائب العام عن وزير العدل، وقد منحت التعديلات الجديدة الرئيس السوداني صلاحيات رئيس الوزراء، والذي يكون تعيينه بقرار من رئيس البلاد، كما منحت الرئيس كذلك إلى جانب البرلمان حق مساءلة رئيس الحكومة. وكان رئيس الوزراء السوداني الفريق أول ركن بكري حسن صالح، قد أعلن مطلع الشهر الجاري حل الحكومة وتكليف الوزراء بتسيير الأعمال، لحين الانتهاء من المشاورات مع القوى السياسية لتشكيل حكومة الوفاق الوطني بموجب مقررات مؤتمر الحوار والوثيقة الوطنية. وشغل النائب الأول للرئيس السوداني بكري حسن صالح، منصب رئيس الوزراء لحكومة الوفاق الوطني وفقا للتعديلات الدستورية الأخيرة. ومن المقرر خلال الأيام المقبلة تسمية رئيس الوزراء المقبل وتعيين أعضاء في الهيئة التشريعية القومية والبرلمانات الولائية وإعلان الحقائب الوزارية للحكومة الجديدة ومواصلة التشاور مع القوى السياسية والمدنية التي شاركت في الحوار الوطني بشأن أجندة حكومة الوفاق الوطني. وسيؤول منصب رئيس الوزراء للحزب صاحب الأغلبية وهو حزب "المؤتمر الوطني" الحاكم في السودان باعتبار أنه يحوز على معظم مقاعد الهيئة التشريعية القومية عبر انتخابات حرة ونزيهة وافق عليها الشعب السوداني، ومن المتوقع أن يعلن الحزب قريبا عن مرشحه للمنصب، مع التأكيد على مشاركة كافة القوى السياسية للحوار في الحكومة الجديدة وإيجاد الآليات المناسبة لها التي تمكنها من المشاركة الفاعلة.
1938
| 19 مارس 2017
تستضيف العاصمة السودانية الخرطوم، بعد غد الإثنين، اجتماعا دوليا لمناقشة برامج مكافحة السرطان بمشاركة 16 دولة. جاء ذلك في تصريحات لوزيرة الصحة السودانية، سمية إدريس، خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم السبت، بمقر الوزارة بالخرطوم. وقالت الوزيرة، وهي رئيس اللجنة التحضيرية للاجتماع الذي يستمر 3 أيام، إن "كل دولة ستقدم ملفها فيما يخص مكافحة السرطان، وإمكانياتها حول طرق التشخيص والوقاية والاكتشاف المبكر". وأضافت أن الفعالية ستناقش أيضا "التحديات التي تواجه برامج مكافحة السرطان في كل دولة، وتحديد فجوات التمويل لبرامج المرض". وبالإضافة للسودان، تشارك بالاجتماع دول أفغانستان، وأذربيجان، وأوغندا، وألبانيا، وبوركينا فاسو، وجيبوتي، والسنغال، والكاميرون، وكوت ديفوار، ومالي، وموريتانيا، وموزمبيق، والنيجر، وطاجيكستان، واليمن. ووفق الوزيرة، يشارك في الاجتماع، البنك الإسلامي للتنمية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومنظمة الصحة العالمية، وجهات مانحة تضم، الصندوق السعودي للتنمية، والصندوق الكويتي للتنمية، والبنك الإفريقي للتنمية. وفي سياق متصل، أشارت وزيرة الصحة إلى أن "عدد حالات الإصابة بالسرطان المكتشفة في السودان تترواح ما بين 11- 13 ألف حالة سنويا". وأضافت: "نتوقع زيادة حالات الإصابة حال عدم إجراء التدخلات اللازمة". وأوضحت سمية أن "الوزارة تعمل حاليا في إعداد التقرير النهائي للأعوام 2014، 2015، 2016 لتحديد العدد الكلي لمصابي مرض السرطان في البلاد". وكشفت الوزيرة عن توفير 17 جهاز جديد لعلاج السرطان بالأشعة بنهاية العام الجاري، فيما تم تخصيص 416 مليون جنيه سوداني (نحو 62 مليون دولار) في موازنة العام 2017 لعلاج مرضى السرطان.
495
| 18 مارس 2017
أعلن حسبو محمد عبدالرحمن نائب الرئيس السوداني، أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في البلاد، تنازل عن خمسين بالمائة من حصصه في حكومة الوفاق الوطني المرتقبة لصالح الأحزاب السياسية والقوى التي شاركت في الحوار الوطني في البلاد. وأوضح نائب الرئيس السوداني، في تصريح له اليوم، أن هذه الخطوة جاءت لإنجاح المرحلة الجديدة التي دخلتها البلاد ولإتاحة الفرصة للجميع للمشاركة في بناء السودان، وتهيئة الأجواء لتقديم المزيد من التنازلات لصالح استدامة الأمن والاستقرار وتعزيز مسيرة السلام. وحول مسألة تأخر إعلان التشكيل الوزاري لحكومة الوفاق الوطني الجديدة، أفاد حسبو عبد الرحمن بأن السبب هو الحاجة إلى مزيد من التنسيق والتشاور والتدقيق في الاختيار من أجل ضمان أن تضم الحكومة كفاءات وخبرات تكون قادرة على قيادة البلاد في ظل مرحلة تاريخية حاسمة وحساسة. في المقابل، دعا نائب الرئيس السوداني مجددا الممانعين إلى الأخذ بعين الاعتبار التطورات الراهنة في البلاد والتي تحظي بسند شعبي كامل ودعم إقليمي ودولي قوي من أجل الالتحاق بمسيرة السلام. يذكر أن السودان كان قد بدأ منذ أكثر من سنتين حوارا وطنيا ضم العديد من الفرقاء السياسيين حيث تم التوصل خلاله إلى ضرورة تشكيل حكومة وفاق وطني في البلاد، ومن المرتقب أن يتم الإعلان عن أعضائها في أبريل المقبل. وقد بدأ الفريق أول بكري حسن صالح رئيس الوزراء السوداني منذ أسبوعين مشاورات مع الأحزاب والفرقاء السياسيين بشأن تشكيل هذه الحكومة التي ستكون معنية بتنفيذ برامج مخرجات الحوار الوطني.
354
| 18 مارس 2017
مساحة إعلانية
أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أنه إشارةً إلى البيان الصادر عنها بتاريخ 8 مارس 2026، بشأن العمل عن بُعد، فقد تقرر عودة العمل...
21134
| 23 مارس 2026
أعلنت وزارة الداخلية أن فرقها المختصة تباشر عمليات البحث والإنقاذ في المياه الإقليمية للدولة، وذلك إثر حادث سقوط طائرة مروحية، وفقًا لما أعلنته...
20218
| 22 مارس 2026
أعلنت وزارة الدفاع القطرية أنه في إطار عمليات البحث والانقاذ المستمرة عن طاقم وأفراد الطائرة المروحية المخصصة لنقل الأفراد التي سقطت فجر اليوم...
16332
| 22 مارس 2026
كشفت السيدة رانيا البرديني، رئيس قسم الإعلام بالهلال الأحمر القطري عن أن تبرعات حملة ليلة 27 من رمضان التي جاءت تحت عنوان قطر...
14392
| 21 مارس 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أعلنت وزارة الدفاع القطرية، فجر اليوم الأحد، عن تعرض طائرة مروحية قطرية مخصصة لنقل الأفراد لعطل فني أثناء تأدية واجب روتيني، مما أدى...
13594
| 22 مارس 2026
أعلنت وزارة الداخلية أنه في إطار عمليات البحث والإنقاذ الجارية عن المفقودين إثر حادث سقوط الطائرة المروحية في المياه الإقليمية للدولة، فقد أسفرت...
7654
| 22 مارس 2026
أعلنت وزارة الدفاع القطرية أنه بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ عن طاقم وأفراد الطائرة المروحية المخصصة لنقل الأفراد التي سقطت فجر اليوم الأحد...
7042
| 22 مارس 2026