رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
بملايين الدولارات.. هارب جديد يستولي على أموال شركات الإمارات 

بدأت محكمة الجنايات في دبي، اليوم الثلاثاء، في محاكمة مدير إداري هارب بإحدى الشركات، استغل منصبه وصلاحياته كمسؤول عن شراء السندات، في تسهيل استيلاء متهم آخر في القضية وآخرين هاربين على أكثر من 220 مليون درهم (نحو 60 مليون دولار). ووفق صحيفة الإمارات اليوم، أسس المتهم الهارب مع آخرين مجموعة شركات وهمية، ونفذوا عمليات شراء سندات من شركة باسم والد المتهم الثاني بطرق احتيالية، وطرحها في السوق المالي الهندي بمستندات مزورة، ثم إعادة بيع جانب من الأسهم للشركة المجني عليها، وتقاضى مقابلها المدير المتهم أكثر من 25 مليون درهم (7 ملايين دولار) لتمرير الصفقة، وإفشاء أسرار ومعلومات تخص المؤسسة التي يعمل فيها. وكشفت تحقيقات النيابة العامة في دبي أن المتهم الثاني المقبوض عليه أسس شركة، وسجلها باسم والده وشخصين آخرين هاربين، وسجلوها في السوق المالي الهندي باعتبارها تعمل في نشاط إدارة مصفاة بترولية سيتم تركيبها في الهند، وحصلوا بموجبها على تصريح من السوق لإصدار سندات من خلال الاكتتاب العام للمساهمين، وسلموا السوق المالي الهندي قائمة تحتوي على أسماء مزورة شاركت في اكتتاب وهمي لأسهم الشركة المحتالة بقيمة 200 مليون دولار، وحددوا قيمة السهم بـ25 دولاراً. وأفادت التحقيقات بأن المرحلة الثانية من عملية الاحتيال، تمثلت في بيع أسهم الشركة المحتالة لمستثمرين آخرين، من بينهم الشركة المجني عليها في دبي، وبسعر يفوق سعر السهم المعلن بأضعاف عدة. وأشارت إلى أن مؤسس الشركة المحتالة (المتهم الثاني المقبوض عليه) اجتمع مع المتهم الأول، المدير الإداري في الشركة المجني عليها، واتفق معه على مخطط البيع، واستغلال نفوذه في إقناع مسؤولي الشركة المجني عليها بشراء الأسهم الوهمية، بناء على مستندات مزورة، منها شهادة من أحد البنوك تفيد بوجود مساهمين سابقين لدى الشركة المحتالة، ومعاملات تدل على جودة الصفقة، وذلك مقابل رشى تقاضاها المتهم الأول تتجاوز 25 مليون درهم. وفي أبريل الماضي، كشفت وكالة بلومبيرغ عن فضيحة فساد كبرى أبطالها بنوك إماراتية ورجل الأعمال الهندي بي آر شيتي الذي حصل من هذه البنوك على نحو 6.6 مليارات دولار، وسط حديث عن واحدة من أكبر عمليات الاحتيال في التاريخ . وبلغت ديون مجموعة إن إم سي للرعاية الصحية التي أسسها رجل الأعمال الهندي ومقرها الإمارات للبنوك الإماراتية 6.6 مليارات دولار، وفق ما أفصحت عنه لبورصة لندن المدرجة بها، مؤخراً. وتسببت الفضيحة المالية في هزة اقتصادية مرعبة لأبوظبي بعد أعلنت بنوك إماراتية كبرى منها بنك الإمارات دبي الوطني وبنك دبي الإسلامي، انكشافا بملايين الدولارات على شركة إن إم سي لإدارة المستشفيات بمئات الملايين من الدولارات. وكان مدير إدارة النيابات في عاصمة الإمارات أبو ظبي قد كشف عن ارتفاع بعض الجرائم نسبيا، منها جرائم النصب والاحتيال، حيث سجلت 288 قضية مقارنة بـ254 قضية عام 2019.

1922

| 21 يوليو 2020

عربي ودولي alsharq
الوفاق توجه رسالة قوية لمصر والإمارات: مدرعاتكم صارت رمادًا وسنعيد أبناءكم في توابيت

توعد المتحدث باسم الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق محمد قنونو، ما سماها بـالعواصم المتآمرة، بقوله مدرعاتكم صارت رمادًا وسنعيد أبناءكم في توابيت، بحسب وكالة الأناضول. جاء ذلك في تغريدة نشرها على حسابه بموقع تويتر، تعقيبا على تداول صور لتجول مرتزقة من تشاد في مدينة هون، التابعة لبلدية الجفرة (وسط) تابعة لمليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، والمدعومة من مصر والإمارات. وقال قنونو: إلى العواصم المتآمرة: أبناؤكم الذين بعثتموهم للعدوان على أرضنا سنعيدهم لكم في توابيت، ومدرعاتكم التي بعثتم بها صارت رمادًا. وتابع: ما سلم منها (في إشارة للأسلحة والعتاد) صارت في قبضتنا وسنحفظها في متحف الحرب، لتظل شاهدا على غدركم وستلعنكم الأجيال مدى الدهر. ومضى قائلا: ذخائركم التي قتلت أبناءنا، وطائراتكم التي دمرت مدننا، وغطرستكم أيضا، ستحاسبكم عليها شعوبكم قبلنا. وفي وقت سابق الجمعة، نشر حساب عملية بركان الغضب التابع للجيش الليبي، صورا لما وصفته بـدفعة جديدة من عناصر قوات النخبة التشادية، وهم يتجلون في شوارع مدينة هون (وسط). ويظهر في الصور المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، عناصر مسلحة ذوي بشرة سمراء يرتدون زيا عسكريا ويحملون أسلحة في ليبيا، تشير معظم التقارير بأنهم ممولون من الإمارات ومدعمون من مصر.

25392

| 17 يوليو 2020

عربي ودولي alsharq
"إن إم سي" الإماراتية تطلب إعادة الهيكلة بعد فضيحة شيتي

قالت وكالة رويترز إن مجموعة إن إم سي الإماراتية تدرس تقديم طلب لإعادة الهيكلة وإجراءات تعديلات محلية جديدة، وتأتي هذه الخطوة بعد ثلاثة أشهر من دخول المجموعة اضطرابات كبيرة بسبب الموارد المالية وحالات الفساد والتلاعب. وأخبر مصدران رويترز أن شركة إن إم سي للرعاية الصحية تدرس خيارات للتسجيل تحت الولاية القضائية لأسواق أبوظبي العالمية التي لديها قوانينها الخاصة المتعلقة بحالات التعسر وإعادة هيكلة الشركات، وقال أحد المصادر إن مثل هذه الخطوة ستساعد في إنشاء إطار عمل للاعتراف بمطالبات الديون، في حين أن مديري المجموعة يضعون اللمسات الأخيرة على خطة الترتيب مع الدائنين. وقال مصدر ثالث إن الخطوة هي خيار للحصول على الحماية من المحكمة من أي إجراءات يتخذها الدائنون، على غرار الفصل 11 في الولايات المتحدة، وبينما رفض مسؤولو المجموعة التعليق لرويترز فإن مخطط الترتيب هو اتفاقية ملزمة حول سداد جميع أو جزء من ديون الشركة على مدى فترة من الزمن. وقالت المجموعة لرويترز في رسالة بالبريد الإلكتروني، إن هيئة التسجيل في سوق أبوظبي المالي لا تعلق على عملياتها التنظيمية أو تكشف عن ارتباطاتها مع الكيانات الخارجية علانية. وقال مصدر آخر إنه من غير المحتمل أن يتغير هذا لأن السلطات الإماراتية حريصة على ضمان عدم تأثر خدمات المستشفيات في خلال جائحة كورونا. ونبهت الوكالة إلى أن انفجار المجموعة هذا العام وسط مزاعم بالاحتيال والكشف عن ديون خفية تزيد عن 4 مليارات دولار أدى إلى ترك بعض البنوك الإماراتية والمقرضين الأجانب خسائر فادحة والدخول في معارك قانونية لمحاولة استرداد الأموال المستحقة، وبدأت المشكلات في ديسمبر عندما أثارت مودي وترز الأمريكية مخاوف بشأن البيانات المالية للشركة وتفاقمت بسبب الشكوك حول حجم حصص المساهمين الرئيسيين، بما في ذلك رجل الأعمال المؤسس بي آر شيتي. وفي غضون ذلك، ذكرت مصادر صحفية أن السلطات الإماراتية اعتقلت بيناي شيتي، نجل المستثمر الهندي الهارب بي آر شيتي، الذي تلاحقه مطالبات بسداد أكثر من 7 مليارات دولار، وما زال ابنه يعيش في الإمارات، وذلك بعد بث حلقة من برنامج التحقيقات ما خفي أعظم مساء الأحد على قناة الجزيرة والذي تناول قصة بي آر شيتي منذ وصوله إلى الإمارات حتى لحظة هروبه منها. وكان تحقيق لبرنامج ما خفي أعظم كشف عن تسريبات لمراسلات بين شيتي ووكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، كانت إحداها بعد هروبه للهند في فبراير الماضي، وتضمنت المحادثات التي جرت بين شيتي والمسؤول الإماراتي رسالة سرية لولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، وأكد في رسالة له بعد مغادرته الإمارات استعداد ابنه بيناي وصهره المتواجدين في الإمارات للقاء في أي وقت. وكشفت الشهادات والوثائق التي حصل عليها التحقيق أن بي آر شيتي هرب من الإمارات بعد أيام من حضوره اجتماعا دُعي إليه من ديوان ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد في قصر البحر. وتوصل فريق البرنامج إلى أن شيتي يتهم جهاتٍ في الإمارات بتزوير توقيعه، وإنشاء شركات وهمية باسمه بقصد الاحتيال. ووصلت مديونية مجموعة إن إم سي الإماراتية إلى 7.4 مليار دولار؛ مما أدى إلى وضع مصارف إماراتية وأخرى أجنبية في مهب الإفلاس، وطال تحقيق في بورصة لندن أنشطة المجموعة الإماراتية، بعد اتهامات بالاحتيال والتلاعب وعقد صفقات مشبوهة، وذلك بالتوازي مع تقارير من منظمات دولية تتهم الإمارات بأنها أصبحت ملاذا لجرائم غسل الأموال والاحتيال المالي.

1180

| 14 يوليو 2020

تقارير وحوارات alsharq
فضيحة شيتي تهز الإمارات

شيتي هرب بعد لقاء مع ولي عهد أبوظبي والسلطات تعتقل نجله منظمة الشفافية: الإمارات أصبحت ملاذاً للفاسدين والمجرمين 7 مليارات دولار خسائر تكبدتها أبوظبي بهروب المستثمر الهندي كشف برنامج ما خفي أعظم في تحقيق جديد بثته قناة الجزيرة مساء أمس تحت عنوان شيتي وشركاؤه، ملفاً سرياً يضم عشرات الوثائق المسرّبة عن نشاط المستثمر الهندي الشهير (بي آر شيتي) والشبكة التي عمل من خلالها في الإمارات، وكشفت الوثائق التي عُرضت لأول مرة خفايا قضية هروب بي آر شيتي من الإمارات في فبراير الماضي. وقد أجرى البرنامج لقاءات مع شخصيات على صلة مباشرة بالقضية والتحقيقات الجارية فيه، ويأتي التحقيق في ظل استمرار تداعيات فضيحة هروب شيتي، التي خلفت خسائر تفوق 7 مليارات دولار أمريكي وانهيار منظومة استثمارات واسعة كان يديرها لعقود خصوصاً مجموعة إن إم سي الصحية التي تعد أكبر مزود للرعاية الصحية الخاصة في الإمارات، يقول تامر المسحال في مقدمة التحقيق: في شهر مارس 2020 كشف تحقيق ما خفي أعظم استثمار على الرمال وقائع وشهادات صادمة حول واقع الاستثمار في الإمارات، مشيرا إلى أن التحقيق أثار ردود فعل واسعة، كان من بينها شخصيات إماراتية، وكشفت مصادر للجزيرة أن السلطات الإماراتية اعتقلت بيناي نجل رجل الأعمال الهندي الهارب. تسريبات سرية حصل ما خفي أعظم على تسريبات سرية من داخل الإمارات تعرض لأول مرة، بتفاصيل المراسلات الأخيرة للمستثمر الهندي بي آر شيتي مع ديوان ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، قبيل هروبه وبعده، تظهر الرسائل المسربة المحادثات بين شيتي ومحمد مبارك فاضل المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، وفي الخامس من يناير الماضي، أرسل شيتي رسالة جاء فيها: إجمالي الديون داخل مصارف الإمارات بلغ مليارين و750 مليون دولار، وفي المصارف الأجنبية مليارا و250 مليون دولار، وبلغت قيمة السندات 700 مليون دولار. بعدها تواصل شيتي مع محمد مبارك المزروعي، طالبا اللقاء مع الشيخ محمد بن زايد لوضعه في صورة التطورات، في 18 يناير أرسل المزروعي رسالة إلى بي آر شيتي قال فيها: شكرا على وضعنا في صورة التطورات، أنا غير متاح هذا الأسبوع. أتواصل معك فور عودتي، قبل أن يعاود المزروعي في السادس والعشرين من يناير الاتصال بشيتي محددا موعدا للقاء، في قصر البحر في أبوظبي مساء اليوم التالي. وخرج شيتي من الإمارات ولم يعد ولم يعرف ماذا جرى في اجتماعه الأخير في قصر البحر، وما الذي دفع به للخروج باتجاه الهند دون عودة. وأضاف المسحال: أول تواصل بعد خروجه كان بتاريخ 16 فبراير الماضي، خاطب بي آر شيتي وكيل ديوان محمد بن زايد قائلا إنه أرسل رسالة سرية عبر البريد الإلكتروني، وتمنى إطلاع الشيخ محمد عليها، وقال إن ابنه وصهره الموجودين داخل الإمارات متاحان للقائه في أي وقت. شخصيات وشركات نجح ما خفي أعظم في الوصول إلى شخصيات ارتبطت بالملف، منهم من عمل مع شيتي، وعايش المرحلة التي برز فيها داخل الإمارات، أحد هؤلاء قال إنه لم يتوقع ذلك، ووصف شيتي بأنه شخص محسن تجاه المجتمع، من جانبه قال جاسم الشامسي مساعد وكيل وزارة المالية الإماراتية سابقا إن شيتي لا يمكن أن يقفز هذه القفزة دون أن يكون هناك دعم ونفوذ من بعض المتنفذين. وتظهر وثائق مسربة حصل عليها برنامج ما خفي أعظم عقود الشركات التي أسسها بي آر شيتي، ومن أبرز الشخصيات التي شاركها في بدايته، الوزير السابق عبدالله حميد المزروعي الذي كان شريكا في جميع استثمارات بي آر شيتي، وبلغت حصة الأخير 40% وحصة الوزير 60%، كما كشف التحقيق عن اسم آخر ربط شيتي اسمه به وهو وزير التسامح والتعايش الإماراتي نهيان بن مبارك آل نهيان، كما تمكن التحقيق من الوصول إلى شخصية أجنبية عملت مع شيتي عن قرب، ولا تزال تعمل في الإمارات حاليا، لكنه فضل إخفاء هويته، وقد وصف شيتي بالإنسان الرائع، والذكي في علاقاته مع الناس، وأن مهاراته لا تقتصر على كونه طبيبا أو رجل أعمال بل تتعدى ذلك إلى سحر ليحصل على ما يشاء. وتظهر الوثائق المسربة أن شخصيتين هما خليفة المهيري وسعيد القبيسي قاما بشراء حصص الوزير عبدالله المزروعي وأبنائه في مجموعة (إن إم سي). ثم نجحت المجموعة في الدخول إلى بورصة لندن عام 2012، وهو ما أثار حفيظة عبدالله حميد المزروعي الذي لجأ إلى القضاء وأعلن أنه تعرض للخداع، وتكشف وثائق مسربة حصل عليها البرنامج تفاصيل الدعوى التي رفعها الوزير المزروعي في محاكم دبي ضد شيتي والمديرين الماليين التابعين له يتهمهم بالتزوير وغسل الأموال، وسعيا لاحتواء الأمر تم إغلاق الملف القضائي والذهاب إلى تسوية مالية خارج دوائر المحاكم في يوليو 2014، حيث حصل المزروعي على مبلغ قدره 560 مليون درهم إماراتي، فضلا عن أملاك وعقارات مختلفة مقابل التنازل عن مطالباته القضائية وصلاته بالمجموعة. وكشف التحقيق أيضا أن الشيخ منصور بن زايد آل نهيان شقيق ولي عهد أبوظبي هو كلمة السر في قضية (بي آر شيتي) رغم غياب اسمه عن الأوراق الرسمية لكن الأدلة والمؤشرات تتجه نحوه. وقد حصل التحقيق على وثائق سرية مسربة تكشف تفاصيل الشبكة التي عمل من خلالها بي آر شيتي وارتباطاتها واستثماراتها، ورأس الهرم فيها هو منصور بن زايد، وهي شبكة معقدة كما وصفها تامر المسحال. شهادات وإفادات أكدت كندة حتر المستشارة الإقليمية بمنظمة الشفافية الدولية للبرنامج أن الإمارات أصبحت ملاذا آمنا للفاسدين والمجرمين، وبالتالي فإن الإمارات تشكل جزءا مهما في خريطة غسل الأموال العالمية والدول التي لديها إجراءات ضعيفة تؤدي إلى استغلال الفاسدين لها. من جانبها قالت سينثيا أومورتشو صحفية استقصائية في صحيفة فايننشال تايمز:كانت هناك علاقة تجارية ليس فقط في شركة إن إم سي ولكن أيضا في شركات أخرى عديدة، ولذلك اعتقد أن المشاكل التي حدثت في إن إم سي قد تتكرر في شركات أخرى مثل شركة فنيبلر التي لديها ديون غير معلنة أيضا، ولذا هناك بالتأكيد أسئلة حول كيف يرتبط الأمر ببعض الشركات الأخرى وأين ينتشر هذا الفساد وأيضا إلى أي مدى ينتشر لأنه لا يبدو فقط أنه يقتصر على شركة إن أم سي. وقال كوستاس شامتانيس، وهو طبيب استشاري عمل مع بي آر شيتي في الإمارات: لقد فهمت من خلال بعض الأحداث أن الأموال كانت تبعثر دون داع، فمثلا كنت أعمل في مستشفى بسعة 102 سرير، وهذا المستشفى لم يمتلئ يوما، وفجأة عام 2017 قرروا أن يبنوا مستشفى آخر إلى جانبه بسعة 400 سرير بتكلفة 400 مليون درهم إماراتي من أجل ماذا خاصة وأننا لم نستغل المستشفى الأول. شركة إن إم سي انتقل البرنامج إلى العاصمة البريطانية، حيث قال: إن شركة إن إم سي التي أسسها بي آر شيتي واصلت توسعها وصنفت واحدة من أفضل 100 شركة في بورصة لندن وبلغت قيمتها السوقية أكثر من 8 مليارات دولار أمريكي وكانت تمتلك أكثر من 200 منشأة بين مستشفيات ومرافق صحية في نحو 19 بلدا حول العالم وبلغت أرباحها السنوية عام 2018 أكثر من 2 مليار دولار. لكن تقرير لشركة مودي وترز الأمريكية للتدقيق المالي صدر في ديسمبر 2019 كان بمثابة الفضيحة لمجموعة إن إم سي، الأمر الذي أدى إلى انهيار أسهمها وانكشاف بياناتها المالية وضاعف مديونياتها التي وصلت إلى أكثر من 7.4 مليار دولار. وكشف بالتفصيل أشكال التلاعب والاحتيال ووضعها التي مارستها مجموعة إن إم سي الإماراتية. وأكد التقرير أن أرقام الشركة مبالغ فيها ومنها قيمة المستشفيات والمرافق الصحية التابعة للشركة كما وثق تضارب المصالح بين أعضاء مجلس إدارة الشركة. وفتح التقرير الشبهات حول الشركة بشأن غسل الأموال، وحول كيفية تمكن الشركة الإماراتية من إخفاء كل هذه المعلومات والبيانات، أكدت سينثيا أومورتشو صحفية استقصائية في صحيفة فايننشال تايمز بقولها: كانت هناك بالتأكيد إشارات واضحة، وقد تمكنت مودي وترز من التقاط هذه الإشارات في الحسابات. بينما قال مارك نوثواي رئيس جمعية حماية المستهلكين البريطانية، إنه من الواضح أن البيانات المالية التي قدمتها الشركة طوال السنوات الماضية كانت حزمة من الأكاذيب، ومن الواضح أيضا أن هناك تواطئا من التنفيذيين داخل وخارج الشركة للتلاعب بالحسابات. وأضاف البرنامج إن التحقيق الجاري في شركة إن إم سي الإماراتية طال أيضا واحدة من أكبر شركات المحاسبة في بريطانيا وهي ارنست يونج، وتشير المعلومات إلى تورط مديرين حاليين في شركة فنبلر التابعة لشيتي بسبب عملهم كموظفين سابقين في ارنست يونج. وحول هذا الأمر قال توم باودريل وهو خبير مالي بريطاني: أعتقد أن شركة ارنست يونج ستكون تحت ضغط كبير نتيجة لما حدث، فالشركة الإماراتية كانت تجني كثيرا من المال في أعمال أخرى بعيدا عن أعين الحسابات. وأكد البرنامج أن فضيحة إن إم سي الإماراتية شكلت صفعة قوية لبورصة لندن ما وضع هيئة السلوك البريطانية اف سي أيه في موقف حرج فأوقفت تداول أسهم الشركة في بورصة لندن وقامت بتشكيل لجنة رقابية وعينت مديرين مستقلين للإشراف على نشاطات الشركة، واستقال تباعا من مجلس إدارة المجموعة كل من القبيسي والمهيري وشيتي. وعن تلك النقطة قالت سينثيا أومورتشو صحفية استقصائية في صحيفة فايننشال تايمز: إنها واحدة من أكبر الفضائح في بورصة لندن، واعتقد انه من السابق القطع في الأمر، ونحن بحاجة للحصول على الأدلة والمعلومات وأعتقد أن هناك المزيد في المستقبل. وسعى برنامج ما خفي أعظم مع شركة إن إم سي للرد وتوضيح مصير المجموعة ومديريها، لكنهم رفضوا إجراء أي مقابلة، وأكدوا عزمهم استمرارهم والتعاون مع أي تحقيق. وكشف البرامج عن وثائق لمكتب التحقيقات الفيدرالية اف بي أي تثبت ضلوع مركز الإمارات للصرافة الذي يديره بي آر شيتي في تحويلات مالية لصالح الإماراتي مروان الشيحي أحد منفذي هجمات 11 سبتمبر. ووفق الوثائق تم رصد 4 تحويلات بحوالي 110 آلاف دولار أمريكي من دبي إلى الحساب المصرفي لمروان الشيحي في فلوريدا. وفي عام 2014 اعتقل عدد من المديرين التابعين لإحدى شركات شيتي في البحرين في أكبر قضية غسل أموال في الخليج دون أن تطول شيتي أي مساءلات. وفي عام 2017 تكفلت شركات شيتي للصرافة وشركاؤه في الإمارات بالضلوع في مضاربات مالية استهدفت ضرب الريال القطري. كما سعى البرنامج لاستضافة شيتي في البرنامج، لكنه أصدر بيانا عبر فيه عن صدمته مما جرى عام 2019، ودافع في البيان عن مسيرته، متهما مجموعة من المديرين الحاليين والسابقين في الإمارات بالوقوف خلف حسابات مصرفية باسمه دون علمه من أجل القيام بأعمال احتيالية، إضافة إلى استخدام توقيعات مزورة له لتأسيس شركات باسمه. وتابع البرنامج: في 13 أبريل الماضي غرد ضاحي خلفان قائد شرطة دبي سابقا عبر تويتر مخالفا خليفة المهيري وقال له ليس منا من يهرب عن وطنه مهما كان الأمر.. ارجع حتى ولو كان رأسك سيوضع تحت المقصلة. وقد أثارت تلك التغريدة تساؤلات حول مكان وجود المهيري ودوره في قضية شيتي، ولكن لاحقا مسح خلفان التغريدة ونفى هروب المهيري وهو ما أثار المزيد من الغموض في تلك القضية.

5469

| 13 يوليو 2020

تقارير وحوارات alsharq
الجزيرة تعرض تسريبات من داخل الإمارات حول آخر مراسلات "شيتي" وديوان ولي عهد أبوظبي

كشف برنامج ما خفي أعظم في التحقيق الجديد شيتي وشركاؤه الذي تم بثه على قناة الجزيرة مساء اليوم الأحد عن تسريبات سرية من داخل الإمارات حصل عليها تتعلق بقضية رجل الأعمال الهندي بي آر شيتي الذي دخل الإمارات شخصاً عادياً منذ أكثر من 4 عقود وخرج منها مستثمراً شهيراً تلاحقه اتهامات بالهروب ومطالبات بسداد أكثر من 6 مليارات دولار. وحصل ما خفي أعظم على ملفاً سري يضم عشرات الوثائق المسربة عن نشاط بي آر شيتي والشبكة التي عمل من خلالها في الإمارات، حيث تكشف الوثائق بالتفاصيل والأدلة ما أُريد له أن يبقى طي الكتمان وبعيداً عن الأنظار في هذه القضية، بحسب مقدم البرنامج تامر المسحال. وتفجرت قضية هروب شيتي بعد أسابيع قليلة من تحقيق استثمار على الرمال الذي بثه ما خفي أعظم في مارس الماضي، حيث كشفت القضية وجهاً آخر تسعى الإمارات لإخفائه حيث خلّف خروج شيتي ثمناً باهظاً فاق 7 مليارات دولار أمريكي حتى تاريخ بث التحقيق.. حيث باتت مصارف وشركات في الإمارات في مهب الإفلاس، وفجّر هروب شيتي من الإمارات سؤالاً يبحث عن إجابه وهو: كيف هرب ومن هم شركاءه وأين هم ومن يقف خلفهم؟ وعرض برنامج ما خفي أعظم لأول مرة تسريبات سرية حصل عليها من داخل الإمارات حول تفاصيل المراسلات الأخيرة للمستثمر الهندي بي آر شيتي مع ديوان ولي عهد أبوظبي قبيل هروبه وبعده حيث تظهر الرسائل المسربة المحادثات بين شيتي ومحمد مبارك فاضل المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي. وفي 5 يناير 2020 أرسل شيتي رسالة فيها أخر التطورات بشأن الديون المتراكمة والمرتبطة باستثماراته جاء فيها: إجمالي الديون داخل مصارف الإمارات بلغ مليارين و750 مليون دولار، وفي المصارف الأجنبية ملياراً و250 مليون دولار وبلغت قيمة السندات 700 مليون دولار. بعدها تواصل شيتي مع محمد مبارك المزروعي طالباً اللقاء مع ولي عهد أبوظبي لوضعه في صورة التطورات.. وفي 18 يناير أرسل المزروعي رسالة إلى بي آر شيتي قال فيها: شكراً على وضعنا في صورة التطورات.. أنا غير متاح هذا الأسبوع.. التواصل معك فور عودتي.. وبحسب برنامج ما خفي أعظم فإنه في 26 من يناير الماضي عاود المزروعي الاتصال بـشيتي وحدد موعداً للقاء في قصر البحر في أبوظبي في تمام الساعة الرابعة والنصف من مساء اليوم التالي. وبعد اللقاء بأيام خرج شيتي من الإمارات ولم يُعد ولم يُعرف ماذا دار في اللقاء الأخير في قصر البحر وما الذي دفع بالمستثمر الهندي إلى السفر إلى الهند دون عودة. ولفت ما خفي أعظم إلى أن أول تواصل للمستثمر الهندي بعد خروجه كان في 16 فبراير الماضي حيث خاطب وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي قائلاً إنه أرسل رسالة سرية عبر البريد الإلكتروني وتمنى إطلاع ولي عهد أبوظبي عليها وأكمل إن ابنه وصهره الموجودين في الإمارات متاحين للقائكم في أي وقت.. وتكشف المحادثات المسربة علم صانع القرار في أبوظبي بالوضع المالي لشيتي ومجموعته الاستثمارية قبل خروجه من البلاد وتفجر فضيحة هروبه ما طرح سؤالاً مهماً: هل هرب بي آر شيتي خشية التضحية به أم تم تسهيل طريق آمناً لهروبه؟ وأوضح ما خفي أعظم أن مديونية مجموعة NMC الإماراتية المدرجة في بورصة لندن وصلت إلى 7.4 مليار دولار بعد انهيار أسهمها، لافتاً إلى أن بي آر شيتي اتهم جهات في الإمارات بتزوير توقيعه وإنشاء شركات وهمية باسمه بقصد الاحتيال، وأن هناك وثائق وشهادات تكشف أن شيتي كان جزءاً من شبكة تدير استثمارات لصالح منصور بن زايد. وفي أبريل الماضي كشفت وكالة بلومبيرغ عن فضيحة فساد كبرى أبطالها بنوك إماراتية ورجل الأعمال الهندي بي آر شيتي الذي حصل من هذه البنوك على نحو 6.6 مليارات دولار، وسط حديث عن واحدة من أكبر عمليات الاحتيال في التاريخ.. وتسببت الفضيحة المالية في هزة اقتصادية لأبوظبي بعد إعلان بنوك إماراتية كبرى منها بنك الإمارات دبي الوطني وبنك دبي الإسلامي، انكشافاً بملايين الدولارات على شركة إن إم سي لإدارة المستشفيات بمئات الملايين من الدولارات. واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في الإمارات إثر الحديث عن عملية الاحتيال الكبرى.. وألمح الأكاديمي عبد الخالق عبدالله مستشار ولى عهد أبوظبي إلى عملية فساد كبرى متسائلاً: كيف استطاع رجل أعمال أن يخدع ليس بنكاً واحداً بل 12 من أكبر بنوك الإمارات وينهب 6.6 مليار مليار دولار. كيف حدث هذا التحايل والفساد الفاضح؟ أين الحوكمة والرقابة المالية والأمنية؟!.. وكشفت مجلة أريبيان بزنس، التي تصدر من دبي، عن أن الملياردير شيتي البالغ من العمر 77 عاماً هرب من الإمارات إلى الهند، (في مارس) في الوقت الذي يواجه فيه خمس قضايا قانونية، مضيفة أنه منذ ديسمبر الماضي وجِّه اتهام بالاحتيال لشركة إن إم سي للرعاية الصحية التي يملكها شيتي، ثم تم تعليق تداول أسهمها في بورصة لندن. وفي مايو الماضي كشفت تحقيقات خاصة قام بها الملياردير الهندي بي آر شيتي عن احتيال خطير ومخالفات تم ارتكابها في إن إم سي وشركة فنبلر وشركاته الخاصة وضده شخصياً، حيث نقل موقع مجلة أرابيان بيزنس عن بي آر شيتي أن تحقيقاته الخاصة كشفت وجود مدفوعات وتحويلات تمت باسمه دون علمه أو موافقته كلياً. وقال شيتي - في بيان عن ما كشفته تحرياته الخاصة – إن لديه أدلة على إنشاء الحسابات المصرفية وتشغيلها باسمه بما في ذلك العديد من التحويلات الاحتيالية التي لم يصرح بها أو يوافق عليها أو كان على علم بها، وكذلك تم طلب قروض وضمانات شخصية وشيكات وتحويلات مصرفية باسمه ، وجرى تزوير توقيعه ، في إجراءات لم يصرح بها أو يعلم بها.

3136

| 12 يوليو 2020

عربي ودولي alsharq
موقع بريطاني: تهريب ذهب في حقيبة لقنصلية الإمارات في كيرلا

قال موقع ميدل إيست آي البريطاني (Middle East Eye) إن دبلوماسيين إماراتيين يواجهون أسئلة صعبة بعد أن تورطت قنصلية بلادهم في كيرلا بالهند في قضية تهريب ما قيمته مليونا دولار من الذهب. وبحسب الموقع، يبلغ وزن الذهب المذكور 30 كيلوغراما عثر عليها في حقائب دبلوماسية مرسلة من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى قنصليتها في ولاية كيرلا الواقعة جنوبي الهند والتي ينحدر منها آلاف العمال العاملون في هذا البلد الخليجي، بحسب الجزيرة نت. ولم توجه حتى الآن تهمة مباشرة للدبلوماسيين الإماراتيين أنفسهم، لكن موظفة هندية مشتبها بها -تدعى سوابنا سوريش- زعمت أن صلتها الوحيدة بالشحنة المذكورة أنه طلب منها إجراء استفسارات عنها بناء على طلب من القنصل العام الإماراتي. ولا تزال سوريش في حالة فرار حتى الآن، ولكن في طلب كفالة قدمه محاموها بعد أن وصلهم عبر عدة وسطاء حاولت سوريش التنصل من أي علاقة لها بالشحنة وإلقاء اللوم كليا على القنصلية، والتي قالت إنها لا تزال تعمل معها على أساس الطلب على الرغم من تركها العمل رسميا العام الماضي. كما تم اعتقال موظف هندي سابق في القنصلية يدعى ساريث كومار بعد فترة وجيزة من العثور على الذهب. وبعد اعتقال كومار بقليل سارعت سفارة الإمارات في الهند للتأكيد على أنه لم يعد يعمل في القنصلية، وقال بيان للسفارة بشأن الموضوع تم طرد الموظف المعني لسوء السلوك قبل هذا الحادث بوقت طويل. لكن طلب سوريش الكفالة مثّل مصدرا للكثير من المعلومات، بما في ذلك الكشف عن صلة هذه السيدة بالقضية عبر مكالمات أجرتها مع الجمارك قبل وصول الشحنة، وقد قالت إنها كانت تتصرف بناء على تعليمات القنصل العام بالوكالة راشد خميس الشميلي الذي تولى هذا المنصب بعد مغادرة سلفه الهند في أعقاب تفشي وباء كورونا. ونقل موقع ميدل إيست آي البريطاني Middle East Eye -الذي أورد الخبر- عن مصدر يعمل في سفارة إحدى الدول الخليجية في نيودلهي وعلى معرفة بكيفية التعامل مع الأمتعة الدبلوماسية قوله إنه لا يمكن إرسال أو استلام (الحقائب الدبلوماسية) دون علم أو موافقة الدبلوماسيين في البلد الأصلي والدولة المضيفة. ونقل موقع نيوز مينيت (Newsminute) الإخباري الهندي يوم الثلاثاء عن مصادر جمركية قولها إن الشحنة تمت الموافقة عليها رسميا وتوقيعها وتأمينها بشريط أمان لاصق، وكانت مرسلة من طرف حكومة الإمارات العربية المتحدة إلى قنصليتها في كيرلا. وعلق الموقع الهندي على الحادثة قائلا إن فتح الأمتعة الدبلوماسية، والعثور على سلع مهربة -وإن لم يكن نادرا- يمثلان مشكلة خطيرة، إذ تقول وكالة التحقيقات الوطنية الهندية إن عملية التهريب المنظمة قد تكون لها آثار خطيرة على الأمن القومي الهندي. وفي 7 يوليو الحالي قالت السفارة الإماراتية في الهند في بيان عام إنها ترفض بشدة مثل هذه الأفعال، وتؤكد بشكل قاطع أن البعثة وموظفيها الدبلوماسيين لم يكن لهم دور في هذا الأمر.

2945

| 13 يوليو 2020

عربي ودولي alsharq
تحت وطأة انهيار الاقتصاد.. أبوظبي تعلق المساعدات المالية لشركات ودول من بينها مصر والسودان

علق صندوق أبوظبي للتنمية، اليوم الأحد، مدفوعات خدمة الدين لبعض الدول والشركات لهذا العام، فيما يرى محللون أن اقتصاد الإمارة يروح تحت وطأة الانكماش جراء التدخلات الخارجية وعقود التسليح والمرتزقة . وحسب وكالة رويترز، يقدم الصندوق الذي تموله الحكومة مساعدات مالية للشركات في الإمارات ولدول نامية من بينها باكستان ومصر والسودان وإثيوبيا. ونقلت رويترز عن بيان للصندوق أن مدفوعات خدمة الدين سَتُعلق للدول والشركات التي يسري عليها القرار من أول يناير إلى 31 ديسمبر. وقال الصندوق إنه يتعين على الدول والشركات طلب تعليق المدفوعات لكنه لم يحدد معايير تطبيق القرار على الشركات والدول. ولمحاولة تبرير الإفلاس وشح الدعم الحكومي، قال محمد سيف السويدي المدير العام للصندوف إن من الضروري أن يدعم الصندوق من هم في أمس الحاجة للمساعدة، لاسيما الدول منخفضة الدخل في وقت يرزح فيه العالم تحت وطأة آثار جائحة كورونا. ولأول مرة في تاريخها، دفع اختناق الاقتصاد الإماراتي هذا العام نظام أبوظبي إلى السعي لاقتراض ملياري دولار من البنوك، لسد نقص السيولة الذي تسبب به انخفاض أسعار النفط. وباعت أبوظبي، أحدث سنداتها الدولية في سبتمبر 2019 لتجمع عشرة مليارات دولار لاستخدامها في أغراض الميزانية وتستقطب طلبات بنحو 20 مليار دولار. كورونا بريء من الانهيار الإمارات وحسب محللين، فإن كورونا برئ من الانهيار الاقتصادي الإماراتي، إذ استنزفت أبوظبي اقتصادها في تمويل الثورات المضادة وعقود التسليح والمرتزقة، ولم تلتفت إلى تهاوي إيرادات النفط وركود العقارات والسياحة، بالإضافة إلى تداعيات تفشي فيروس كورونا. وفي اليمن وليبيا، تعد الإمارات ممولا رئيسا للحرب، وتتوقع موديز أن تعاني الإمارات من انكماش حاد، كما أكدت أن ديون الكيانات المرتبطة بحكومة دبي لا تزال أكثر عرضة للمخاطر، بسبب حيازاتها في قطاعات العقارات والنقل والسياحة. ورسمت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني العالمية في تقرير حديث صورة قاتمة للاقتصاد في أبوظبي، بسبب تهاوي أسعار النفط والتأثير الناجم عن تفشي فيروس كورونا الجديد، مرجحة أن يقفز العجز المالي في عاصمة الإمارات خلال 2020 إلى 40 ضعف المستويات المسجلة العام الماضي. وبحسب توقعات البنك الدولي فقد ينكمش اقتصاد الإمارات بنسبة 4.3 في المائة، وسط تقديرات أن أزمة كورونا ساهمت في تباطؤ أنشطة القطاع الخاص غير النفطي بشكل أكبر، بينما كان يعاني بالأساس قبل الأزمة لتصل أوضاع الشركات إلى أضعف مستوى لها على الإطلاق.

1254

| 12 يوليو 2020