رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
إسلام أباد: الوساطة القطرية - الباكستانية ترعى مفاوضات سويسرا

أعلنت باكستان أن المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران لتطبيق مذكرة التفاهم الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، ستُعقد اليوم الأحد في سويسرا برعاية باكستان وقطر كدولتي وساطة، مؤكدة أن وسطاء قطريين وباكستانيين سيشاركون في المناقشات مع الوفدين الأمريكي والإيراني.وقالت وزارة الخارجية في بيان «متابعة لتوقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد، ستُعقد محادثات على المستوى التقني في بورغنشتوك في سويسرا في 21 يونيو (اليوم)». وتوجه وفد إيراني يضم كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي وحاكم المصرف المركزي، الى سويسرا أمس، بحسب ما أفاد الاعلام الرسمي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن الوفد «سيتابع ويطالب بتنفيذ التزامات الطرف الآخر» بموجب هذا التفاهم، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء «إرنا» التي أكدت أن الوفد غادر العاصمة الإيرانية.

6

| 21 يونيو 2026

محليات alsharq
باكستان تعلن موعد المحادثات بين أمريكا وإيران في سويسرا

أعلنت باكستان السبت أن المحادثات التقنية بين الولايات المتحدة وإيران لتطبيق مذكرة التفاهم الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، ستُعقد الأحد في سويسرا. وبحسب فرانس برس، قالت وزارة الخارجية في بيان لها متابعة لتوقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد، ستُعقد محادثات على المستوى التقني في بورغنشتوك في سويسرا في 21 يونيو، مضيفة أن وسطاء باكستانيين وقطريين سيشاركون في المناقشات مع وفدين أميركي وإيراني.

378

| 20 يونيو 2026

عربي ودولي alsharq
إيران تعلن إعادة إغلاق مضيق هرمز

أعلنت القوات المسلحة الإيرانية السبت إعادة إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية بعدما أعيد فتحه بموجب مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، في ظل تواصل الهجمات الإسرائيلية الدامية على لبنان. وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، في بيان إنه نظرا إلى إخلال الولايات المتحدة الصريح بعهودها ونقضها الاتفاق من خلال عدم تنفيذ البند الأول من تفاهم إنهاء الحرب، وردا على الانتهاكات المتواصلة والمستمرة لوقف إطلاق النار من قبل الكيان الصهيوني في جنوب لبنان... نعلن أن مضيق هرمز سيغلق أمام حركة الملاحة البحرية.

1222

| 20 يونيو 2026

عربي ودولي alsharq
كاتب إسرائيلي: نتنياهو يعيش أيامه الأخيرة

رأى كاتب إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعيش أيامه الأخيرةمحذراً من أن المرحلة المتبقية من حكمه قد تكون الأكثر خطورة على إسرائيل، في ظل ما وصفه بحالة من الغضب وفقدان التوازن السياسي عقب الحرب مع إيران وتداعياتها. واعتبر أوري مسغاف أن نتنياهو يعيش أيامه السياسية الأخيرة، مضيفاً في مقال نشرته صحيفة هآرتس تحت عنوان نتنياهو انتهى.. وهذا أمر خطير، بحسب موقع روسيا اليوم: نتنياهو بات منتهياً سياسياً وقضائياً وشعبياً، معتبراً أن المشروع الذي شكل محور مسيرته السياسية لعقود، والمتمثل في مواجهة التهديد الإيراني، انتهى، بحسب تعبيره، بـفشل جيوسياسي مدو. ورأى الكاتب أن إسرائيل خرجت من المواجهة الأخيرة مع إيران وهي تواجه حالة من العزلة والقلق الاستراتيجي، بينما يجد نتنياهو نفسه أمام واقع سياسي صعب قد يدفعه إلى تجنب خوض انتخابات جديدة، أو مواجهة استحقاق انتخابي قد يحاسبه فيه الإسرائيليون على نتائج حرب السابع من أكتوبر وما أعقبها من تطورات عسكرية وأمنية. أيام الشفق الأخيرة ووصف مسغاف المرحلة الحالية بأنها أيام الشفق الأخيرة لحكم نتنياهو، محذراً من التقليل من خطورة قراراته خلال هذه الفترة، واعتبر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بات أكثر اندفاعاً في مواجهة خصومه داخل مؤسسات الدولة. وأشار إلى ما قال إنها ثلاث نوبات غضب علنية شهدها نتنياهو خلال الأيام الأخيرة، بدأت بهجومه على خصومه خلال جلسات محاكمته، مروراً بانتقاداته الحادة لقيادة الجيش وسلاح الجو خلال اجتماع للحكومة الأمنية، وصولاً إلى ظهوره في مؤتمر صحفي عقب انتهاء الحرب مع إيران، حيث بدا، وفق الكاتب، مستاء من عدم تقدير الإسرائيليين لما يعتبره إنجازاته السياسية والعسكرية. وفي أكثر فقرات المقال إثارة للجدل، استحضر الكاتب دراسات ومؤلفات تناولت الحالة النفسية للزعيم الألماني النازي ادولف هتلر خلال أيامه الأخيرة في برلين عام 1945، موضحاً أن هناك تشابهاً في بعض السمات بين نتنياهو وهتلرسيما ما يتعلق بـالاعتقاد بوجود مؤامرات من المحيطين بالزعيم. ووفقاً للمقال، فإن ما يعتبره نتنياهو حملة منظمة لتقليل إنجازاته قد يدفعه إلى تبني سياسات أكثر تشدداً وخطورة، خصوصاً إذا شعر بأن مستقبله السياسي بات مهدداً. تحذير من خطوات تصعيدية وحذر الكاتب من أن الأشهر المقبلة قد تشهد محاولات من حكومة نتنياهو لفرض وقائع جديدة على الأرض، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة أو لبنان، معتبراً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي قد يسعى إلى توسيع دائرة المواجهة الأمنية والعسكرية لتأجيل الاستحقاقات السياسية الداخلية. وأشار إلى أن من بين السيناريوهات التي يخشاها اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة في الضفة الغربية، وتصعيد العمليات العسكرية في لبنان وغزة، بل وحتى العودة إلى مهاجمة إيران، في محاولة لإعادة خلط الأوراق السياسية والأمنية. انتقاد للمؤسسة الأمنية كما وجه مسغاف انتقادات للمؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، معتبراً أن نتنياهو أحاط نفسه بشخصيات موالية له سياسياً، وأن الأصوات المعارضة داخل المؤسسات الرسمية باتت أقل قدرة على التأثير في عملية صنع القرار. وختم الكاتب مقاله بتحذير شديد اللهجة، قائلاً إن نتنياهو قد يقود إسرائيل إلى المتسادا التي ترمز في الوعي الإسرائيلي إلى المواجهة الأخيرة واليائسة، قبل أن يغادر المشهد السياسي، مضيفاً أن رئيس الوزراء قد يترك البلاد في نهاية المطاف ويتجه للعيش في مدينة ميامي الأمريكية، داعياً الإسرائيليين إلى عدم تجاهل ما وصفه بالمخاطر الكامنة في المرحلة المقبلة.

276

| 19 يونيو 2026

عربي ودولي alsharq
الرئيس الأمريكي: نتوقع وقفاً لإطلاق النار على كل الجبهات بما في ذلك لبنان

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء اليوم، إن بلاده تتوقع وقفا كاملا لإطلاق النار على جميع الجبهات، داعيا جميع الأطراف في الشرق الأوسط إلى الوفاء بالتزاماتهم. وأضاف الرئيس الأمريكي في منشور على منصة تروث سوشال: بأننا في الولايات المتحدة نلتزم بالسلام، ونشجع الجميع في منطقة الشرق الأوسط على الحفاظ على التزامهم بالسماح لمفاوضاتنا بالتطور بشكل مثالي، ونحن نتوقع وجود وقف كامل لإطلاق النار على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان وحزب الله وإسرائيل. وكانت الولايات المتحدة وإيران وقعتا الليلة الماضية مذكرة تفاهم تبدأ بفترة تفاوض مدتها 60 يوما، وتنص على الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك جبهة لبنان، إلا أن الكيان الإسرائيلي ما يزال يواصل عدوانه على لبنان وجدد تعهده بعدم الانسحاب من جنوبه.

200

| 18 يونيو 2026

عربي ودولي alsharq
تركيا ترحب بمذكرة التفاهم الإيرانية - الأمريكية وتؤكد مواصلة مساعيها لتحقيق الاستقرار

رحب مجلس الأمن القومي التركي بمذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدا على أهمية عدم تقويض الاتفاق. وشدد على أن تركيا ستواصل تقديم مساهمات فاعلة في الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة. جاء ذلك في اجتماع للمجلس عقد اليوم برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان. وفيما يتعلق بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية، أكد البيان الصادر عن اجتماع المجلس أن الممارسات العدوانية لحكومة إسرائيل، التي تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، واعتداءاتها على وضع القدس الشرقية والقدس الشريف، إلى جانب استهدافها سيادة لبنان وسلامة أراضيه، كل ذلك يؤثر سلبا على الجهود المبذولة لإرساء السلام والاستقرار في المنطقة. ودعا البيان المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف مبدئي إزاء إصرار الحكومة الإسرائيلية على تجاهل القيم الإنسانية العالمية والقانون الدولي. من جهة أخرى، أعرب البيان عن ترحيبه بالتقدم المحرز في إرساء السلام والاستقرار والهدوء في سوريا، مؤكدا على استمرار دعم الجهود الرامية إلى تعزيز وحدة سوريا وسلامتها وتعزيز تنميتها. كما أكد البيان على تجديد التزام أنقرة الراسخ بمواصلة التعاون الاستراتيجي القائم مع العراق في جميع المجالات مع الحكومة الجديدة، وشدد على دعم تركيا للحفاظ على أجواء الاستقرار والأمن في العراق . وحول الحرب الروسية الأوكرانية، دعا البيان الأطراف المسؤولة عن اتساع نطاق الحرب إلى البحر الأسود إلى اتخاذ خطوات عاجلة للتوصل إلى سلام عادل ودائم.

112

| 18 يونيو 2026

تقارير وحوارات alsharq
محللون وسياسيون فرنسيون: الدبلوماسية القطرية أسهمت في تحقيق التقارب بين الولايات المتحدة وإيران

اعتبر محللون وسياسيون فرنسيون أن الوساطة القطرية أسهمت في تحقيق اختراق دبلوماسي مهم في مسار التقارب بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدين أن الدوحة لعبت دورا محوريا في تهيئة الظروف السياسية والدبلوماسية التي مهدت لاستئناف الحوار بين الجانبين وبلورة تفاهمات أولية بشأن عدد من الملفات الخلافية. وأوضحوا، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن هذا التطور يعكس تنامي مكانة قطر كوسيط دولي موثوق في أحد أكثر ملفات الشرق الأوسط تعقيدا، مستفيدة من شبكة علاقاتها المتوازنة وقدرتها على الحفاظ على قنوات التواصل مع مختلف الأطراف. ورأى المحللون أن أي تقدم في هذا المسار من شأنه أن ينعكس إيجابا على أمن المنطقة واستقرارها، ويرفع فرص التهدئة الإقليمية وخفض احتمالات التصعيد، مع تأكيدهم أن نجاح أي اتفاق نهائي سيبقى مرتبطا بقدرة الطرفين على تجاوز تراكمات الخلافات السياسية والأيديولوجية وبناء الثقة المتبادلة. وفي هذا الصدد، قالت ليزلي فارين رئيسة معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية بباريس، في تصريحات لـ/قنا/: إن قطر لعبت الدور الأبرز والأكثر حساسية في هندسة هذا الاختراق الدبلوماسي، بعدما نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء موقع فريد كوسيط موثوق بين أطراف متناقضة ومتصارعة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وإيران. وأضافت أن هذا الموقع لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة سياسة خارجية متوازنة تقوم على الحفاظ على علاقات استراتيجية قوية مع واشنطن، بالتوازي مع الإبقاء على قنوات اتصال مفتوحة ومستقرة مع طهران، الأمر الذي منح الدوحة هامش حركة واسعا في الملفات الإقليمية والدولية المعقدة. وأوضحت أن هذا التوازن الدقيق مكن قطر من التحرك في مساحة يصعب على أطراف أخرى العمل فيها، لافتة إلى أن قدرتها على نقل الرسائل بين الجانبين، وفتح قنوات تفاوض غير مباشرة، وتوفير بيئة سياسية محايدة نسبيا، جعلتها عنصرا أساسيا في تقريب وجهات النظر وتهيئة المناخ الملائم للتوصل إلى تفاهمات بين الطرفين. وأكدت أن مصداقية قطر كوسيط تعززت من خلال نجاحها في الحفاظ على ثقة مختلف الأطراف في الوقت نفسه، وهو أمر نادر في سياقات الصراعات الإقليمية والدولية، معتبرة أن الدوحة استطاعت إدارة التناقضات بدل الانخراط فيها، بما منحها قدرة استثنائية على لعب أدوار الوساطة في القضايا الحساسة. ونوهت فارين إلى أن باكستان أدت بدورها دورا داعما مهما في خلفية هذا المسار، مستفيدة من علاقاتها الممتدة مع عدد من الأطراف الإقليمية والدولية، وقدرتها على توفير دعم سياسي ولوجستي لجهود التهدئة، ما ساهم في تعزيز فرص نجاح العملية التفاوضية. واعتبرت أن هذا التطور لا يمكن فصله عن شبكة متكاملة من الوساطات والجهود الدبلوماسية، إلا أن قطر تبقى في صلب هذا المسار باعتبارها الفاعل الأكثر تأثيرا، بفضل سياستها الخارجية المتوازنة وعلاقاتها الدقيقة مع مختلف الأطراف المتصارعة. ورأت رئيسة معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية بباريس، أن أي اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران يمكن أن يشكل تحولا استراتيجيا مهما في الشرق الأوسط، نظرا إلى أن التوتر بين البلدين ظل لعقود أحد أبرز مصادر عدم الاستقرار في المنطقة. وأضافت أن الاتفاق قد يسهم في خفض احتمالات التصعيد العسكري المباشر وغير المباشر، سواء في منطقة الخليج أو في عدد من الملفات الإقليمية الحساسة، بما يهيئ بيئة أكثر استقرارا ويعزز فرص الحوار والتفاهم بين مختلف الأطراف. ومن جانبه، قال جيرالد أوليفييه المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي في المعهد الأوروبي للاستشراف والأمن، في تصريحات لـ/قنا/: إن الاختراق الدبلوماسي الحقيقي في هذا المسار لا يقتصر على نتائجه السياسية المباشرة، وإنما يرتبط أساسا بالدور المحوري الذي قامت به كل من قطر وباكستان في إعادة فتح قنوات التواصل بين الأطراف المتنازعة. وأوضح أن قطر لعبت دورا دبلوماسيا متقدما وفعالا في إدارة وساطات معقدة، مستندة إلى سياسة خارجية قائمة على الانفتاح وبناء الجسور مع مختلف الأطراف، وهو ما مكنها من ترسيخ مكانتها كفاعل موثوق في أزمات الشرق الأوسط. وأضاف الخبير الاستراتيجي أن قدرة الدوحة على التواصل في الوقت نفسه مع أطراف متناقضة ساعدت على إيجاد أرضية للحوار كانت تبدو مستحيلة في مراحل سابقة، مؤكدا أن هذا الدور لا يقتصر على الوساطة التقنية، بل يعكس رؤية استراتيجية تقوم على تشجيع الحلول التفاوضية وتعزيز منطق التعاون الإقليمي والالتزام بالقانون الدولي. ولفت إلى أن قطر ساهمت أيضا، عبر علاقاتها المتوازنة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية، في تخفيف حدة التوترات وفتح مسارات جديدة للتفاهم في منطقة تشهد تحديات معقدة ومتداخلة. وأضاف أوليفييه أن باكستان أيضا أدت دورا محوريا، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع الولايات المتحدة وعدد من القوى الإقليمية، فضلا عن الروابط السياسية والشخصية التي ساعدت على تليين المواقف وتهيئة بيئة مناسبة للحوار. واعتبر أن التنسيق القطري الباكستاني قدم نموذجا لوساطة متعددة الأطراف، تداخلت فيها الدبلوماسية الرسمية مع قنوات الاتصال غير المباشرة، بما أتاح تحقيق ما وصفه بـالاختراق الدبلوماسي الإيجابي وإعادة فتح مسارات التواصل بين أطراف كانت على حافة القطيعة. وأشار إلى أن الأثر المباشر لهذا الاتفاق يتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيا أمام الملاحة الدولية، موضحا أن ما هو مطروح حاليا لا يزال في إطار مذكرة تفاهم أو اتفاق مبدئي ستستكمل تفاصيله خلال الفترة المقبلة. وأضاف أن هذا المسار قد يفضي إلى تهدئة نسبية في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران وربما ينعكس على مجمل الأوضاع في الشرق الأوسط، إلا أنه شدد على أن الاتفاق ما يزال في مرحلة أولية وأن نتائجه النهائية لم تتضح بعد. وأكد الخبير الاستراتيجي في المعهد الأوروبي للاستشراف والأمن، أن الاتفاق يبقى هشا بحكم ارتباطه بتوازنات إقليمية دقيقة وتباينات قائمة بين عدد من الأطراف المعنية، مشيرا إلى أن النتيجة الفورية الأكثر ترجيحا تتمثل في تحسن حركة الملاحة وفتح تدريجي للممرات البحرية، دون توقع تغييرات استراتيجية عميقة على المدى القريب. وبدوره، قال الدكتور خطار أبو ذياب المحلل السياسي وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة السوربون بباريس، في تصريح لـ/قنا/: إن دولة قطر برزت خلال السنوات الأخيرة كوسيط موثوق في عدد من الملفات الدولية والإقليمية، من فلسطين إلى أفغانستان وصولا إلى الملف الإيراني، ما جعلها مرجعا أساسيا في جهود الوساطة والحوار. وأضاف أن عدة أطراف إقليمية ودولية شاركت في دعم مسار التفاوض، من بينها باكستان وبدعم غير مباشر من دول أخرى مثل مصر والسعودية وعمان، إلا أن الدور الحاسم في المراحل الأخيرة كان لقطر التي ساهمت في صياغة اللمسات النهائية لمذكرة التفاهم وتذليل العقبات المتبقية أمام التوصل إليها. وأوضح أن ما يجري يعكس تطورا مهما في الدور الجيوسياسي لدولة قطر في الشرق الأوسط، مؤكدا أن الدوحة أثبتت قدرتها على الحفاظ على موقعها كلاعب أساسي لا يمكن تجاوزه في الملفات الإقليمية الكبرى رغم مختلف التحديات والضغوط. ولفت إلى أن هذا الدور عزز مكانة قطر داخل محيطها الخليجي والعربي والإسلامي، ورسخ صورتها كطرف يحظى بثقة مختلف الأطراف المتناقضة، الأمر الذي يمنحها قدرة فريدة على التواصل والعمل مع الجميع في آن واحد. وأشار أبو ذياب إلى أن المسار الحالي قد يقود إلى توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، مع إمكانية تطويرها خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة للوصول إلى اتفاق أكثر استقرارا بين الجانبين. وأكد أن الحديث عن إنهاء حالة العداء التاريخي بين واشنطن وطهران يظل أمرا معقدا، نظرا إلى وجود عوامل سياسية وأيديولوجية عميقة تراكمت على مدى عقود طويلة، ما يجعل أي تحول نحو سلام دائم عملية تدريجية وحذرة. واعتبر أن المنطقة قد تتجه نحو مرحلة من التهدئة أو الاستقرار النسبي، أكثر من توجهها نحو سلام شامل ومستدام، لافتا إلى أن القضية الفلسطينية ستظل في صلب التوترات الإقليمية باعتبارها أحد أبرز الملفات غير المحسومة في الشرق الأوسط.

110

| 18 يونيو 2026

عربي ودولي alsharq
نائب الرئيس الأمريكي: المحادثات الفنية بشأن الاتفاق النووي مع إيران مطلع الأسبوع المقبل

أكد ‌جيه.دي فانس نائب الرئيس ‌الأمريكي، اليوم، الخميس ‌أنه من المقرر بدء المحادثات الفنية بشأن الاتفاق النووي الإيراني مطلع الأسبوع المقبل. وأضاف نائب الرئيس الأمريكي، خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، أن المحادثات تتطلب تواجد الوفد الإيراني في مكان المحادثات. وتابع قائلا: نعتقد أن هذه المفاوضات الفنية ستبدأ في وقت ما خلال ‌مطلع ‌الأسبوع، ‌لا تزال هذه هي الخطة، لكن ذلك ‌قد يتغير. مشيرا في الوقت ذاته إلى أن مرحلة مفاوضات الأيام الستين مع إيران والتي نصت عليها مذكرة التفاهم بين البلدين تبدأ اليوم، وقال فانس خلال المؤتمر الصحفي سنبدأ الأيام الستين، سنباشر العد التنازلي اليوم. وأشار جيه.دي فانس إلى أنه يعتزم قيادة فريق ‌التفاوض الأمريكي في المحادثات مع إيران. كانت الولايات المتحدة وإيران وقعتا ألكترونيا أمس / الأربعاء/ على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب التي بدأت بينهما منذ 28 فبراير الماضي وذلك بعد أشهر من المواجهات والتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة ينظر إليها أنها تمهد لمرحلة جديدة من خفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة.

180

| 18 يونيو 2026

محليات alsharq
سمو الأمير يتلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الإيراني

تلقى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اتصالاً هاتفياً اليوم، من فخامة الرئيس الدكتور مسعود بزشكيان رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وفي بداية الاتصال، ثمن فخامة الرئيس الإيراني موقف سمو الأمير في إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة، معرباً عن شكره وتقديره لجهود سموه الداعمة للتهدئة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار الإقليمي والدولي. ومن جانبه، أعرب سمو الأمير عن تهنئته لفخامة الرئيس الإيراني على توقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأمريكية، متمنياً أن تسهم هذه الخطوة في توطيد السلام والاستقرار في المنطقة والعالم. كما أكد سمو الأمير موقف دولة قطر الثابت الداعم للحوار والوسائل الدبلوماسية في معالجة القضايا الإقليمية والدولية، ودعمها لجميع الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والسلام على المستويين الإقليمي والدولي.

1284

| 18 يونيو 2026

عربي ودولي alsharq
محللون ودبلوماسيون مصريون يؤكدون أهمية دور قطر في إنجاز الاتفاق الأمريكي الإيراني

أكد محللون سياسيون وخبراء ودبلوماسيون مصريون، أهمية الدور المحوري الذي لعبته دولة قطر مع مصر وباكستان وعدد من الأطراف الإقليمية والدولية للتوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة مهمة نحو خفض التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، بما يفتح المجال أمام تفاهمات أوسع تسهم في حماية الاقتصاد العالمي وسلاسل إمداد الطاقة. وأجمع المحللون والخبراء المصريون، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، على أن نجاح هذه الجهود في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، جاء على ضوء ما تتمتع به دولة قطر من خبرات متراكمة في الوساطات الدولية وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، فضلا عن الدور الفاعل من جانب عدد من الدول الإقليمية، ومن بينها مصر وباكستان في التوصل لهذا الاتفاق، بما يمثل انتصارا مهما للدبلوماسية والحوار على منطق التصعيد والمواجهة، ويمهد الطريق أمام تسوية شاملة ومستدامة للقضايا العالقة. وفي هذا الإطار، قال السفير ياسر عثمان مساعد وزير الخارجية المصري السابق، في تصريحات لـ/قنا/، إن جهود الوسطاء، لا سيما دولة قطر ومصر وباكستان، نجحت في تضييق فجوة الخلاف بين الأطراف المتحاربة والوصول إلى حلول وسط أسهمت في التوصل لهذا الاتفاق، الذي يمثل إنجازًا كبيرًا للمنطقة ودولها وللعالم أجمع لإعادة الهدوء والأمن بعد الحرب التي هددت الاستقرار الإقليمي والدولي. وأوضح عثمان أن دولة قطر وظّفت في هذا الإطار خبرتها الطويلة في مجال فض النزاعات والوساطة في حل الخلافات، إلى جانب شبكة علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، وما تحظى به من ثقة على المستويين الإقليمي والدولي، بما دعم جهود الوساطة وأسهم في الوصول إلى هذه المرحلة المهمة، مشيرا إلى أن جهود الوسطاء، خاصة باكستان ومصر والمملكة العربية السعودية، ستظل مطلوبة أيضا ويُعوّل عليها بدرجة كبيرة لضمان صمود الاتفاق والبناء عليه وصولًا إلى اتفاق أشمل يكفل ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة. وأضاف، في هذا الصدد، أن الاتفاق يضع أساسًا مهما للتوصل إلى تسوية شاملة تضمن السلام في المنطقة على المدى الطويل، وتحافظ على استدامة انسياب سلاسل إمداد الطاقة إلى العالم، فضلًا عن التأكيد على أهمية تبني لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية في معالجة الخلافات وتسوية النزاعات. من جانبه، قال الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، في تصريح مماثل لـ/قنا/، إن الجهود القطرية لعبت دورًا محوريًا ومؤثرًا في التوصل إلى مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث نجحت الدبلوماسية القطرية في توظيف خبراتها التفاوضية المتراكمة لبناء جسور الثقة بين طرفين يفتقران إلى قدر كبير من الثقة المتبادلة. وأوضح سلامة أن دولة قطر راكمت خلال السنوات الماضية خبرات واسعة في مجال الوساطات الدولية وتسوية النزاعات، من خلال أدوارها في عدد من الملفات الإقليمية والدولية المعقدة، الأمر الذي أكسبها قدرة كبيرة على تقريب وجهات النظر وصياغة حلول عملية قابلة للتنفيذ، منوها بأن الدور القطري برز بصورة واضحة خلال المرحلة الأخيرة من الاتصالات، من خلال التحركات الدبلوماسية المكثفة للدوحة بما أسهم في تقريب المواقف وتضييق فجوات الخلاف. وأشار إلى أن الوساطة القطرية لم تقتصر على نقل الرسائل والمقترحات بين الأطراف المختلفة، وإنما امتدت إلى تقديم أفكار وحلول عملية، مستفيدة من مكانة دولة قطر السياسية وقدراتها الاقتصادية وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، وهو ما ساعد في دفع مسار التفاهمات إلى الأمام رغم التحديات والعقبات التي واجهتها، لافتا إلى أن المفاوض القطري أظهر قدرًا كبيرًا من المثابرة والمرونة في التعامل مع التطورات الميدانية والسياسية التي كانت تهدد بإعادة الأمور إلى نقطة الصفر، لكن هذه الجهود أثمرت في النهاية عن بلورة مذكرة تفاهم مشتركة بين الجانبين الأمريكي والإيراني. وأوضح سلامة أن من أبرز النجاحات التي تحققت بفضل الوساطة القطرية القدرة على التوصل إلى صياغة موحدة لمذكرة التفاهم، رغم وجود رؤيتين مختلفتين لدى كل من واشنطن وطهران، معتبرًا أن الوصول إلى نص يمكن للطرفين اعتماده يمثل إنجازًا دبلوماسيًا يُحسب للدبلوماسية القطرية وللمؤسسات المختلفة التي شاركت في جهود الوساطة، كما أن الدور المصري كان حاضرا أيضا بعدما استشرفت القاهرة مبكرًا مخاطر اندلاع مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وحذرت من تداعياتها على أمن واستقرار المنطقة، حيث لم تتوقف الجهود المصرية منذ اندلاع الأزمة، بل استمرت انطلاقًا من التزام استراتيجي راسخ بدعم الحلول السياسية والدبلوماسية وتسوية النزاعات الإقليمية، حيث كثفت مصر اتصالاتها وتحركاتها بالتنسيق مع عدد من القوى الإقليمية الفاعلة، وفي مقدمتها دولة قطر والمملكة العربية السعودية وتركيا، بهدف دعم مسارات التهدئة وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة. بدوره، اعتبر المحلل السياسي السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن التفاهم الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران يمثل عودة إلى المسار الطبيعي للعلاقات الدولية القائم على الحوار والتفاهم، مثمنا الدور الذي قامت به دولة قطر لتقريب وجهات النظر في هذا الشأن إلى جانب كل من مصر وتركيا وسلطنة عمان وباكستان. وأوضح حسن أن الدبلوماسية القطرية لعبت دورا بارزا في تهيئة الأجواء المناسبة لإنجاح المفاوضات، مستفيدة من شبكة علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، حيث تتمتع دولة قطر بخصوصية جعلتها أكثر قدرة على أداء دور الوسيط الفاعل، مشيرا إلى أن استمرار التوتر والصراع لم يكن يخدم مصالح أي من الأطراف المعنية، بل كان يهدد استقرار المنطقة والعالم. ونوه بأن منطقة الخليج والشرق الأوسط تعد أحد أهم المراكز الحيوية للاقتصاد العالمي، حيث تنتج نسبة كبيرة من احتياجات العالم من النفط والغاز الطبيعي، فضلا عن كونها مركزا رئيسيا للاستثمارات الدولية وسلاسل الإمداد والتجارة العالمية، مؤكدا أن أي تصعيد عسكري في المنطقة كانت ستكون له تداعيات سلبية واسعة على الاقتصاد العالمي. وفي نفس السياق، أكد الخبير الاستراتيجي الدكتور سمير فرج في تصريح مماثل لـ/قنا/، أن الوساطة القطرية لعبت دورا محوريا إلى جانب الجهود الحثيثة من جانب مصر وعدد من الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة في تهيئة الأجواء للحوار والتوصل إلى الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، لافتا إلى أن الدبلوماسية القطرية كان لها دور بارز في تقريب وجهات النظر بين الجانبين الأمريكي والإيراني وبرزت أهميتها بصورة واضحة خلال مختلف مراحل التفاوض. وأوضح أن مهمة الوسيط لا تتمثل في فرض الرؤى أو تقديم الحلول، وإنما في نقل المواقف وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتفاوضة، وهو ما نجحت فيه الدوحة بفضل علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، حيث إن ما يميز الوساطة القطرية هو ارتباطها المباشر بقضايا الإقليم ومعايشتها لتحدياته وتداعيات أزماته، الأمر الذي منحها فهما عميقا لطبيعة المواقف والحساسيات السياسية القائمة، وساعدها على أداء دور الوسيط الفاعل والمؤثر. وأشار فرج، في هذا الصدد، إلى أن دولة قطر حافظت على قنوات اتصال مفتوحة مع مختلف الأطراف، بما في ذلك إيران والولايات المتحدة، واستطاعت توظيف هذه العلاقات بصورة إيجابية لخدمة جهود التهدئة والحوار، الأمر الذي عزز من فرص نجاح المفاوضات، كما أن الاتفاق يمثل امتدادا للنجاحات التي حققتها الدبلوماسية القطرية خلال السنوات الماضية في عدد من الملفات الإقليمية المعقدة، منوها بجهود الوساطة التي تقوم بها دولة قطر لخدمة القضية الفلسطينية، فضلا عن مساهماتها في عدد من الملفات العربية والإقليمية الأخرى، ما جعل الدبلوماسية القطرية تحظى بمكانة وتقدير متزايدين على المستويين العربي والدولي، نتيجة خبرتها المتراكمة في إدارة الأزمات وتيسير الحوار بين الأطراف المختلفة، والسياسة المتوازنة التي انتهجتها في علاقاتها الإقليمية، حيث حافظت على تواصلها مع مختلف الأطراف رغم التحديات والخلافات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية. وأوضح أن هذا النهج القائم على الاعتدال وضبط النفس وعدم الانخراط في سياسات التصعيد عزز من مصداقية دولة قطر كوسيط موثوق، وساعدها على بناء جسور الثقة اللازمة لإنجاح جهود الوساطة وصولا لهذا الاتفاق الذي من شأنه أن يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، ويجنب المنطقة والعالم تداعيات اقتصادية خطيرة كانت تهدد الأسواق الدولية، حيث تتجاوز أهمية الاتفاق حدود العلاقات الأمريكية الإيرانية، نظرا لما تمثله منطقة الخليج من ثقل استراتيجي في الاقتصاد العالمي، كما أن أي اضطراب في حركة الملاحة بمضيق هرمز كان سيؤثر بشكل مباشر على إمدادات الطاقة العالمية، حيث إن إغلاق المضيق كان سيحرم الأسواق الدولية من 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية، فضلا عن التأثير على صادرات الأسمدة والعديد من السلع الاستراتيجية، وهو ما كانت ستنعكس آثاره بصورة خاصة على الدول النامية والفقيرة. واختتم فرج تصريحاته لـ/قنا/ بالإشارة إلى أن التوصل لهذا الاتفاق بفضل الجهود الحثيثة لدولة قطر والوسطاء، لم يسهم فقط في تجنب مزيد من أعمال القتال والدمار، بل فتح الباب أمام عودة الاستقرار إلى حركة التجارة والملاحة الدولية، بما يصب في مصلحة جميع دول المنطقة والعالم.

180

| 18 يونيو 2026

عربي ودولي alsharq
سفير الهند لدى الدولة: نقدر دور الدوحة المحوري في الوساطة بين واشنطن وطهران

أكد سعادة السيد فيبول، سفير جمهورية الهند لدى الدولة تقدير بلاده العميق للدور المحوري والبنَّاء الذي اضطلعت به قطر في الوساطة والذي ساهم في دفع الأطراف المعنية إلى التوصل لاتفاق ينهي الأعمال العدائية الحالية. موضحا أن هذا الجهد يعد تجليًا آخر لموقف قطر المبدئي الداعم للحوار والدبلوماسية لحل النزاعات سلميًا. وقال سعادته في تصريحات صحفية: «لقد شهدنا أيضًا النجاح نفسه الذي حققته قطر في التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة العام الماضي بفضل جهودها المتواصلة. هذا دليل على حكمة قطر ومثابرتها تحت قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر». وتابع: «على الرغم من تكبد قطر أضرارًا في بنيتها التحتية للطاقة، البنية التحتية المدنية والعسكرية خلال المراحل الأولى من الصراع الحالي إلا أنها واصلت بثبات الدعوة إلى حل القضايا وفقًا للقانون الدولي ومن خلال الأمم المتحدة. في الوقت نفسه، عملت بلا كلل مع مختلف الدول لدفع المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران نحو النجاح. نظرا لما تتمتع به قطر من حنكة دبلوماسية، خبرة ومصداقية في الوساطة في النزاعات الدولية، ومصالحها العميقة في المنطقة ومع أطراف النزاع، كان النجاح مضموناً بعد مشاركة قطر الفعالة. وختم تصريحاته: «أود أيضًا أن أغتنم هذه الفرصة لأشكر قطر على رعايتها للجالية الهندية خلال الأشهر القليلة الماضية الصعبة. لم يكن هناك أي نقص في الإمدادات الأساسية وكانت التوجيهات الصادرة عن السلطات القطرية مفيدة للغاية في طمأنة الناس». وأضاف: «نتطلع في الأشهر المقبلة إلى مواصلة المداولات حول القضايا المتبقية للتوصل إلى اتفاق نهائي مستدام بما يضمن استعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج بأكملها التي تربطها بالهند علاقات تاريخية وحضارية عريقة. ومن المتوقع أن تواصل قطر دورها الدبلوماسي الهام في المفاوضات المقبلة»، مؤكدا أن الهند ستظل دائمًا إلى جانب قطر في سعيها لتحقيق السلام الإقليمي والعالمي.

196

| 18 يونيو 2026

محليات الشرق
فرانس برس تكشف بنود الاتفاق الكامل بين أمريكا وإيران

نشرت وكالة الصحافة الفرنسية نص بنود الاتفاق بحسب مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وفقا لما صرح به مسؤول أميركي كبير على الصحافيين الأربعاء: وفيما يلي النص الكامل لبنود الاتفاق: إن الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية وافقتا معا بحسن نية في (تاريخ لم يُحدَّد بعد، وفق ما قاله المسؤول) على ما يأتي: 1 - تعلن الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية وحلفاؤهما في الحرب الدائرة، من خلال توقيع مذكرة التفاهم هذه، وقفا فوريا ودائما للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما في ذلك في لبنان، وتتعهد من الآن فصاعدا ألا تبادر إلى أي حرب أو أي عملية عسكرية بعضها ضد بعض، وأن تمتنع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها بعضها ضد بعض، وبضمان سلامة أراضي لبنان وسيادته. وسيؤكد الاتفاق النهائي الوقف الدائم للحرب على كل الجبهات، بما في ذلك في لبنان، وعلى الأحكام الأخرى الواردة في هذه الفقرة. 2 - تتعهد الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية أن تحترم كل منهما سيادة الأخرى ووحدة أراضيها، وتمتنع عن التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر. 3 - تلتزم الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية بالتفاوض والتوصل إلى الاتفاق النهائي خلال مدة أقصاها 60 يوما، قابلة للتمديد بموافقة مشتركة. 4 - فور توقيع مذكرة التفاهم هذه، ستباشر الولايات المتحدة الأميركية إزالة حصارها البحري وأي إزعاجات أو عوائق مفروضة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وستُنهي الحصار البحري بالكامل خلال 30 يوما. وخلال هذه الفترة، سيكون حجم حركة مرور السفن بما يتناسب مع أعداد حركة المرور التي كانت قائمة قبل الحرب، والتي ستُستعاد من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية. كما تتعهد الولايات المتحدة الأميركية سحب قواتها من محيط الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال 30 يوما بعد الاتفاق النهائي. 5 - عند توقيع مذكرة التفاهم هذه، ستقوم الجمهورية الإسلامية الإيرانية باتخاذ الترتيبات، وبذل أفضل الجهود، لضمان المرور الآمن للسفن التجارية من دون رسوم لمدة 60 يوماً فقط، من الخليج الفارسي إلى بحر عُمان، وبالعكس. وستبدأ حركة مرور السفن التجارية فورا، ومع الأخذ في الاعتبار الحاجة لإزالة العقبات الفنية والعسكرية وإزالة الألغام من جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، سيتم تفعيل هذه الحركة خلال 30 يوما. وستُجري الجمهورية الإسلامية الإيرانية حوارا مع سلطنة عُمان لتحديد إدارة الخدمات البحرية المستقبلية في مضيق هرمز، بالتشاور مع الدول الساحلية الأخرى في الخليج الفارسي، بما يتماشى مع القانون الدولي المعمول به والحقوق السيادية للدول المشاطئة لمضيق هرمز. 6 - تتعهد الولايات المتحدة الأميركية، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين، بوضع خطة نهائية متفق عليها بصورة مشتركة لا تقل قيمتها عن 300 مليار دولار أميركي لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وستُستكمل الآلية الخاصة بتنفيذ هذه الخطة كجزء من الاتفاق النهائي خلال 60 يوما. وستمنح الولايات المتحدة الأميركية كل التراخيص والاستثناءات والأذونات المطلوبة لإجراء المعاملات المالية ذات الصلة. 7 - تتعهد الولايات المتحدة الأميركية إنهاء جميع أشكال العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي وقرارات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وجميع العقوبات الأميركية الأحادية، الأساسية والثانوية، وفقا لجدول زمني متفق عليه كجزء من الاتفاق النهائي. وتُقرّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية بالأهمية البالغة لمسألة إنهاء العقوبات المذكورة أعلاه، وتُعبران عن نيتهما معالجة هذه المسائل فورا في المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق متبادل بشأنها. 8 - تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجدداً أنها لن تسعى إلى حيازة أو تطوير أسلحة نووية. وقد اتفقت الولايات المتحدة الأميركية وجمهورية إيران الإسلامية على تسوية مسألة التخلص من المواد المخصبة المخزنة، وذلك باتباع آلية يتم الاتفاق عليها بين الطرفين وفقا للجدول الزمني المذكور في الفقرة 7، على أن يكون الحد الأدنى من الألية هو تخفيف درجة تخصيب اليورانيوم في الموقع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما اتفق الطرفان على مناقشة مسألة التخصيب وغيرها من المسائل المتفق عليها والمتعلقة بالاحتياجات النووية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، استنادا إلى إطار عمل مُرضٍ يتم الاتفاق عليه في الاتفاق النهائي. وتُقرّ الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية بالأهمية البالغة للقضايا النووية المذكورة أعلاه، وتُعبران عن نيتهما معالجة هذه القضايا فوراً في المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق متبادل بشأنها. 9 - بانتظار التوصل إلى الاتفاق النهائي، توافق الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإيرانية الإسلامية على الحفاظ على الوضع الراهن. وستحافظ الجمهورية الإيرانية الإسلامية على الوضع الراهن لبرنامجها النووي، ولن تفرض الولايات المتحدة الأميركية أي عقوبات جديدة، ولن تنشر قوات إضافية في المنطقة. 10 - تتعهد الولايات المتحدة الأميركية بأنه فور توقيع مذكرة التفاهم هذه، وحتى انتهاء العقوبات، ستقوم وزارة الخزانة الأميركية بإصدار إعفاءات لتصدير النفط الخام الإيراني والمنتجات البترولية والمشتقات وجميع الخدمات المرتبطة بها، بما في ذلك التعاملات المصرفية والتأمين والنقل وما إلى ذلك. 11 - تتعهد الولايات المتحدة الأميركية بإتاحة الأموال والأصول المجمدة أو الخاضعة لقيود، التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية للاستخدام الكامل فور تنفيذ مذكرة التفاهم هذه. وستتفق الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية بصورة متبادلة على الإجراءات المتعلقة بالإفراج عن هذه الأموال خلال المفاوضات. كما يجب أن تصبح هذه الأموال، سواء بقيت في الحساب الأصلي أو جرى تحويلها، متاحة بالكامل للاستخدام في سداد المدفوعات لأي مستفيد نهائي يحدده البنك المركزي للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتتعهد الولايات المتحدة الأميركية بإصدار جميع التراخيص والتصاريح اللازمة لتحقيق ذلك. 12 - تتفق الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية على إنشاء آلية تنفيذ لمراقبة التطبيق الناجح لمذكرة التفاهم هذه والامتثال المستقبلي للاتفاق النهائي. 13 - بعد توقيع مذكرة التفاهم هذه، ورهنا ببدء تنفيذ الفقرات1 و4 و5 و10 و11 منها، واستمرار تنفيذ هذه التدابير، ستبدأ الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية مفاوضات بشأن الاتفاق النهائي حصرا في ما يتعلق بالفقرات الأخرى. 14 - يُعتمد الاتفاق النهائي بقرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.

306

| 17 يونيو 2026

عربي ودولي الشرق
الوساطة القطرية خاضت سباقاً تحت القصف لمنع اشتعال الحرب

-مهمة صعبة للوسيط عندما يفاوض طرفين يعتقد كل منهما أنه يمتلك اليد العليا..! -قطر رسخت مكانتها كإحدى القنوات الموثوقة لدى واشنطن للتواصل مع خصومها - في كل مرة كان الوسطاء يعتقدون أنهم اقتربوا من تحقيق اختراق تفاجئهم الغارات -إنجاز 14 بندا كان يتطلب تجاوز نصف قرن من انعدام الثقة بين واشنطن وطهران -7 ساعات أمضاها فريق الوساطة القطري على مدرج المطار لحماية الاتفاق -الفريق كان في سباق مع الزمن لإعلان الاتفاق قبل انشغال ترامب بتفاصيل عيد ميلاده -سقوط الأباتشي قاد لمواجهة أدت لبقاء فريق الوساطة عالقا بمطار طهران واصلت وسائل الإعلام العالمية الحديث عن الوساطة القطرية التي سبقت إبرام مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران التي ماكادت تصل إلى نتيجة حتى تعقدت بسقوط الأباتشي في مياه الخليج ، ولساعات قليلة في طهران، سمح فريق الوساطة القطرية لأنفسهم بالاعتقاد بأن الأسوأ قد أصبح وراءهم، فبعد أسابيع من التنقل بين خصمين لدودين، ويوم مرهق من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين، بدأت البعثة الصغيرة ترى ملامح اتفاق يتشكل، يتضمن تمديد وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، ووضع إطار لمحادثات بشأن البرنامج النووي. ‏لكن بينما كانوا يستعدون للعودة إلى الدوحة في الساعات الأولى من صباح الخميس، شنت مقاتلات أمريكية غارات على أهداف في جنوب إيران، وبحلول الوقت الذي توقفت فيه عمليات القصف الأمريكية، كانت إيران تطلق صواريخ وطائرات مسيّرة على قواعد أمريكية في الأردن والبحرين والكويت. تقول «فايننشال تايمز» في تقرير رصدت خلاله تفاصيل الحراك الاخير قبل ابرام الاتفاق بين واشنطن وطهران: كان فريق الوساطة القطري يراقب المشهد من مدرج المطار، وظلوا ينتظرون لمدة تقارب سبع ساعات، حتى السابعة صباحاً، على أرض المطار فيما كانت الجهود الدبلوماسية الهشة التي سعوا إلى رعايتها مهددة بالانهيار بوتيرة متسارعة، وقال شخص مطلع على المحادثات: «لقد كانت رحلة مليئة بالتقلبات». ‏وتجسد هذه الحادثة التوتر الأساسي الذي طبع جهداً دبلوماسياً استمر شهراً كاملاً لمنع الولايات المتحدة وإيران من الانزلاق مجدداً إلى الحرب، ففي كل مرة كان الوسطاء يعتقدون أنهم اقتربوا من تحقيق اختراق، كانت ضربة عسكرية جديدة أو تهديد أو تدخل سياسي يعرقل مساعيهم لإنجاز الاتفاق.‏وكانت مذكرة التفاهم المكونة من 14 بنداً، والتي تتولى قطر وباكستان التفاوض بشأنها، تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار المعلن في 8 أبريل. ‏غير أن إنجازها كان يتطلب تجاوز ما يقرب من نصف قرن من انعدام الثقة، والتعامل مع عدم القدرة على التنبؤ بتصرفات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورغبته في تحقيق نتائج سريعة، فضلاً عن حاجة طهران إلى أن يبدو أي تنازل مقبولاً ومشروعاً أمام الرأي العام الداخلي. وقال أحد الدبلوماسيين إن أحد أكبر التحديات التي واجهت الوسطاء تمثل في اختلاف «الأسلوب» بين الطرفين، مشيراً إلى التباين بين استعجال ترامب لإبرام اتفاق وبين حاجة إيران إلى «إجراءات ومسار تفاوضي قد يستغرق أسابيع أو سنوات». وأضاف: «كان لا بد أن يُنظر إلى الاتفاق على أنه شرعي داخل النظام الإيراني، وألا يبدو وكأن إيران ذهبت ببساطة وقدمت استسلاماً». ‏ - »قطعة من القمامة» ‏وجاءت إحدى نقاط التحول الحاسمة في منتصف مايو. فقد تعثرت المحادثات بعد وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل، وبعد اجتماع متابعة عُقد في إسلام آباد بقيادة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس.‏وبدا أن الهدنة تتجه نحو الانهيار، إذ حذر ترامب من أنها «تعتمد على أجهزة الإنعاش» ووصف آخر مقترح إيراني بأنه «قطعة من القمامة». ‏وكان خطر العودة إلى الحرب يتزايد رغم استمرار المفاوضات عبر القنوات الخلفية. ‏وخلال أيام قليلة، طلبت واشنطن من قطر تكثيف جهودها، وحتى ذلك الحين، كانت الدوحة تؤدي دوراً داعماً لباكستان، التي برزت بشكل مفاجئ كوسيط رئيسي إلى جانب مصر وتركيا. ‏وكانت قطر قد رسخت مكانتها كإحدى القنوات التي تحظى بثقة لدى واشنطن للتواصل مع خصومها، من حركة حماس إلى حركة طالبان والنظام البوليفاري في فنزويلا.‏وعندما اندلعت الحرب، كانت قطر، شأنها شأن دول خليجية أخرى، هدفاً لهجمات إيرانية، ما دفعها إلى التراجع خطوة إلى الخلف في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء النزاع، لكن بعد تحذير ترامب من أن وقف إطلاق النار بات على وشك الانهيار، توجه الوفد القطري إلى طهران وسط ترتيبات للحفاظ على سرية المهمة. ‏أما باكستان، التي كانت حديثة العهد بدور الوساطة، فقد استفادت من علاقاتها مع دائرة ترامب المقربة بعد مساهمتها في التوصل إلى هدنة أبريل، والتي أعقبها أعلى مستوى من المحادثات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة منذ عام 1979. ‏ -معضلة الثقة ‏وكانت المشكلة الأساسية التي واجهت الوسطاء تتمثل في محاولة بناء حد أدنى من الثقة بين الجانبين. ‏وقال أشخاص مطلعون على المحادثات إن الإيرانيين «كانوا شديدي الشكوك» تجاه نوايا ترامب، فقد تعرضت إيران لهجمات أمريكية وإسرائيلية مرتين أثناء وجودها على طاولة المفاوضات: الأولى قبل الحرب الإسرائيلية الإيرانية التي استمرت 12 يوماً في يونيو من العام الماضي، والثانية عندما أدت الضربات الأمريكية والإسرائيلية في 28 فبراير إلى اندلاع النزاع الأخير. ‏وقال شخص مطلع على المحادثات: «كان الإيرانيون يشعرون بأن هذا مجرد تمهيد لهجمات جديدة وأن الأمريكيين يواصلون تغيير مواقفهم، وأنه لا يوجد التزام حقيقي»، وأضاف: «لذلك كان جزء من مهمة الوسطاء يتمثل في بناء تلك الثقة». ‏جرت اتصالات بالرئيس الأمريكي في محاولة للإبقاء على المسار الدبلوماسي، وتم ابلاغه بأن الوسطاء باتوا قريبين من التوصل إلى اتفاق، وحثوه على الامتناع عن استخدام الخيار العسكري، واستجاب ترامب لهذه النصائح، ففي اليوم نفسه، نشر تصريحاً قال فيه إنه علّق هجوماً كان مقرراً على إيران في اليوم التالي لأن «مفاوضات جادة تجري الآن» مع طهران. ‏وفي صباح اليوم التالي، الثلاثاء 19 مايو، توجه الوفد القطري إلى واشنطن لإطلاع نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس، على آخر المستجدات، بعدما أمضى أشهراً يعمل مع الأخيرين على خطة ترامب لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة. ‏ -التفاوض تحت الضغط ‏بعد ذلك، وضع ترامب مهلة زمنية واضحة، فقد أبلغ الوسطاء بأنه يحتاج إلى الرد الإيراني قبل نهاية الأسبوع، وإلا فلن يمتنع عن شن هجمات، وعلى إثر ذلك، استعد الوسطاء القطريون والباكستانيون للعودة إلى طهران، لكن شبح الحرب ظل يخيّم مجدداً على المهمة. ‏ففي الليلة التي سبقت وصول الوسطاء المتوقع إلى طهران، أبلغت دولتان غربيتان القطريين والباكستانيين بأن إسرائيل كانت تدرس توجيه ضربة لإيران في وقت لاحق من ذلك الأسبوع، بحسب شخصين مطلعين على الأمر. ‏وقال أحد المطلعين إن المسؤولين القطريين أجروا اتصالات مكثفة بالولايات المتحدة وحلفاء آخرين للحصول على ضمانات بأن إسرائيل لن تشن هجوماً أثناء وجود فريق الوساطة في طهران، وبعد الحصول على تلك التأكيدات، عاد الوسطاء إلى إيران ووصلوا إلى طهران صباح الجمعة 22 مايو. ‏وأمضى الوسطاء ساعات طويلة في مناقشات مغلقة مع محمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حيث جرى التفاوض على التفاصيل الدقيقة للاتفاق. ‏وكانت القضايا الرئيسية تتمثل في مطالبة إيران بالتزام دائم بإنهاء الحرب، والحصول على ضمانات بأن طهران ستناقش مع الولايات المتحدة تسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، إضافة إلى مصير مضيق هرمز، وكان كل طرف يعتقد أنه يمتلك اليد العليا، فقد كانت إيران قد أغلقت المضيق عملياً بعد أن أشعلت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير، ما تسبب في أسوأ أزمة طاقة عالمية منذ عقود.‏واستناداً إلى النفوذ الذي اكتسبته نتيجة ذلك، أصرت طهران على فرض رسوم على السفن التي تعبر هذا الممر البحري الاستراتيجي، لكن لإنجاز الاتفاق، كان على الوسطاء إقناع إيران بالتخلي عن هذا المطلب، على الأقل خلال فترة تمديد وقف إطلاق النار البالغة 60 يوماً. ‏وصل المشير عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، إلى طهران مساء ذلك الجمعة نفسها لتعزيز جهود الوساطة. ‏وقال دبلوماسي غربي: «كان الباكستانيون مطلعين بشكل كامل على تفاصيل العملية وكانوا الواجهة العلنية لها بفضل علاقة المشير منير بترامب، لكن القطريين قاموا بهدوء بمعظم العمل الشاق لتقريب وجهات النظر بين الطرفين». ‏وكان ترامب قد أصر مراراً على أن إيران يجب أن تتخلى عن مخزونها البالغ 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من درجة الاستخدام العسكري. ‏وفي نهاية المطاف، وافقت إيران على الالتزام بمناقشة تخفيف نسبة تخصيب اليورانيوم أو تسليم المخزون، وذلك قبل مغادرة الوفد القطري طهران في الساعات الأولى من صباح السبت 23 مايو. ‏وفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على عملية تدريجية لتخفيف العقوبات، على أن تكون مرتبطة بتقدم المفاوضات نحو اتفاق نهائي. ‏وبحلول مساء السبت، أعلن ترامب أن الاتفاق «تم التفاوض عليه إلى حد كبير» وأنه «سيُعلن قريباً». ‏إلا أن الأطراف واصلت التفاوض على التفاصيل، فقد توجه محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي إلى الدوحة يوم الاثنين 25 مايو لإجراء جولة جديدة من المحادثات، برفقة محافظ البنك المركزي الإيراني. ‏وقال أحد المطلعين على المحادثات: «الإيرانيون مفاوضون دقيقون للغاية؛ فهم يراجعون كل كلمة ويتفاوضون حتى على معناها». ‏ورغم ذلك، لم يوافق الإيرانيون على الاتفاق كما كان متوقعاً، وأمام تأخر التوصل إلى الصيغة النهائية، عدّلت إدارة ترامب بعض البنود المتعلقة بتفاصيل إعادة فتح مضيق هرمز والقضايا النووية. ‏ -التعقيد الإسرائيلي ‏وفي محاولة للحفاظ على مسار العملية الدبلوماسية، استقل الوسطاء القطريون الطائرة مجدداً، لكن هذه المرة إلى ميامي، حيث أمضوا يوماً كاملاً في محادثات مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وكان هدفهم التأكيد على ضرورة الإسراع في استكمال الاتفاق. ‏وفي السادس من يونيو، كان وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، المقرب من عاصم منير، في طهران في زيارته الرابعة منذ اندلاع الحرب، حاملاً رسالة إلى المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، لكن ما هو أسوأ كان في الطريق. ‏فقد هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقصف أهداف تابعة لحزب الله في بيروت، ما أدى إلى تصعيد التوتر مع الجماعة المسلحة المدعومة من إيران في لبنان. ‏وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران، التي أصرت على أن يشمل وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة جبهة لبنان أيضاً، علّقت المحادثات مع واشنطن نتيجة لذلك في الأول من يونيو. ‏وأدى ذلك إلى اتصال هاتفي أجراه ترامب مع نتنياهو بعد ظهر ذلك اليوم، حيث وجه له توبيخاً حاداً تخللته ألفاظ نابية، بحسب الرواية الواردة في النص، وبدا أن ذلك ساهم في تهدئة الموقف مؤقتاً. ‏إلا أن عطلة نهاية الأسبوع التالية شهدت تبادلاً لإطلاق النار بين إسرائيل وإيران للمرة الأولى منذ هدنة الثامن من أبريل، بعدما شنت القوات الإسرائيلية غارات على مبنى في جنوب بيروت، معقل حزب الله، الحركة اللبنانية المسلحة التي تُعد أبرز حلفاء إيران ووكلائها في المنطقة، وانتهى تبادل الضربات بعد تدخل ترامب، الذي قال إن إسرائيل وحزب الله اتفقا على أن «إطلاق النار سيتوقف». ‏ -انتكاسة المروحية أباتشي ‏كان أحد العوائق المحتملة أمام الاتفاق قد تمت معالجته، وفي يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي اعتقد الوسطاء مجدداً أنهم باتوا على وشك التوصل إلى اتفاق، لكن عقبة جديدة ظهرت سريعاً بعدما حمّل ترامب إيران مسؤولية إسقاط مروحية أمريكية من طراز أباتشي في الليلة السابقة. ‏وقد تم إنقاذ طاقم المروحية، وأشارت إيران إلى أن الحادث كان نتيجة خطأ، إلا أن ترامب قال إنه مضطر للرد، وأدى ذلك إلى ليلتين متتاليتين من تبادل إطلاق النار، بما في ذلك المواجهة التي تركت الوسطاء القطريين عالقين في المطار. ‏وبعد عودة القطريين إلى الدوحة، بدأت جهود إقليمية لإقناع ترامب بأن الاتفاق بات شبه مكتمل، وحثه على الامتناع عن شن المزيد من الضربات. ‏وقال شخص مطلع على المفاوضات: «كانت أكبر عقبة أمام الاتفاق هي الحملات الإعلامية والضغوط السياسية السلبية التي شُنّت ضده من الجانبين». ‏ -الدفعة الأخيرة ‏عاد المفاوضون القطريون إلى طهران، بعدما أعلن ترامب يوم السبت أن مذكرة التفاهم ستُوقّع يوم الأحد. وفي تلك الأثناء، شنت إسرائيل ضربة جديدة على بيروت، وحاول القطريون إقناع الإيرانيين بعدم الرد، وأمضوا سبع عشرة ساعة في طهران، وهموا بالانسحاب من الوساطة بعدما واصل الإيرانيون المطالبة بإدخال تعديلات على صياغة الاتفاق. ‏وحذر الوسطاء القطريون من أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل توجه ترامب إلى فعالية بطولة القتال النهائي (UFC) في البيت الأبيض للاحتفال بعيد ميلاده الثمانين، فإن الأطراف قد تواجه ضربات أمريكية جديدة في اليوم التالي. وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أول زعيم يعلن التوصل إلى اتفاق، وذلك قبل الساعة الواحدة صباحاً بقليل بتوقيت طهران. وقال الشخص المطلع على المفاوضات: «كان الأمر شديد التوتر. لقد كان مرهقاً للغاية، لكنه حمل شعوراً بالارتياح». ‏

1228

| 17 يونيو 2026

عربي ودولي alsharq
د. الأنصاري: نواصل دعم الوساطة الباكستانية حتى الوصول بالاتفاق إلى بر الأمان

- الدوحة لا تستضيف حاليا أي اجتماعات بين الأطراف المعنية - لا يوجد أي اتفاق بخصوص الربط الكهربائي بين قطر وإيران - المرحلة القادمة تركز على الملف النووي وقضايا الأمن الإقليمي أكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، أن دولة قطر شاركت في دعم مسار الوساطة الذي تقوده باكستان، موضحًا أنه بعد الاجتماعات التي عقدت في إسلام آباد، جرت اتصالات مع مختلف دول المنطقة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف، والوصول إلى إنهاء الأزمة. وكشف الأنصاري خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية لوزارة الخارجية أن دولة قطر ستكون ممثلة في مراسم التوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، في جنيف يوم الجمعة المقبل، إلى جانب بقية الدول المعنية والوسطاء الباكستانيين، مشيرا إلى أن قطر وجميع الأطراف الإقليمية تعمل على تيسير الاتصالات بين الطرفين لضمان نجاح العملية، وعودة الأمن والسلم الإقليميين إلى وضع ما قبل الحرب. وبين المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية أن الدور القطري كان منصبا بشكل أساسي على دعم المساعي والجهود الباكستانية للوصول إلى لغة توافقية بين الطرفين، بما يضمن عودة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، واستمرار وقف إطلاق النار، والمضي قدما نحو المفاوضات بين الطرفين، معربًا عن تفاؤل حذر بأن توقيع مذكرة التفاهم سيؤدي إلى المرحلة القادمة من المفاوضات، ما يسهم في تعزيز استقرار المنطقة من خلال المحادثات التي ستركز على الملف النووي وقضايا الأمن الإقليمي، مؤكدا أن أي صراع في العالم لا ينتهي ما لم تكن هناك طريقة مستدامة لمعالجته، وأن تحقيق الاستقرار في المنطقة يتطلب استمرار الحوار، ولا يمكن الوصول إلى سلام دائم إلا من خلال عملية سياسية مستمرة. وأعرب الأنصاري عن أمله في أن يكون التوقيع على مذكرة التفاهم، بداية لمسار تفاوضي يفضي إلى سلام مستدام في المنطقة، حيث سيتم فتح مضيق هرمز للملاحة المنتظمة، بما يسهم في استئناف تدفق إمدادات الطاقة للعالم، ويفتح الباب أمام المفاوضات المتعلقة بإيجاد وضع مستدام لهذا الممر الحيوي. كما أبدى ارتياحه لعدم نشر محتوى مذكرة التفاهم حتى الآن، مبينا أن ذلك يعني أن المسار يسير بالشكل الصحيح حتى موعد التوقيع الرسمي، ومؤكدا أنه سيتم مناقشة جميع القضايا الأساسية ضمن إطار مذكرة التفاهم، وستتضح تفاصيلها بعد التوقيع. وتابع أن «الاتصالات بين الأطراف لا تزال مستمرة وقطر تواصل دعمها للوساطة الباكستانية حتى الوصول بالاتفاق إلى بر الأمان»، مؤكدا في الوقت ذاته عدم وجود اجتماعات تعقد حاليا في الدوحة بين الأطراف المعنية أو أي أطراف أخرى. وفيما يتعلق بالتداعيات الاقتصادية للحرب، أوضح الأنصاري أن هناك «شقا اقتصاديا يتعلق ليس بإعادة الإعمار فقط، وإنما بالاستثمار في ظل الظروف التي شهدتها المنطقة لكن لا يمكن التأكيد أن أي جهد من هذا النوع يجب أن يكون جهدا دوليا لأن التنمية الاقتصادية في المنطقة مسؤولية جماعية». وشدد على أنه «لم تُدفع أي أموال قطرية في هذا الإطار، وإنما يجري تنسيق دولي للتعامل مع تبعات هذه الأزمة». وأكد الأنصاري أنه لا يوجد أي اتفاق بخصوص الربط الكهربائي بين قطر وإيران. وأوضح: «إن تداعيات الأزمة أثرت في اقتصادات المنطقة وأمن الطاقة، ولا يوجد أي اتفاق بهذا الإطار كما تداولت بعض وسائل الإعلام». كما شدد الأنصاري على استمرار الجهود القطرية في الوساطة لإنهاء الحرب الدائرة في غزة، ودعم خطة الرئيس الأمريكي، موضحًا أن الاجتماعات الأخيرة في مصر أسفرت عن تفاهمات إيجابية بشأن بعض النقاط الخلافية، فيما يستمر العمل للوصول إلى التطبيق الكامل للاتفاق المطروح. وفي سياق متصل، أوضح أن الملف اللبناني كان ضمن الموضوعات التي نوقشت في مذكرة التفاهم والتوافق حولها، مشددا على أنه «ليس هناك أي مبرر للهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان الذي تمثل سيادته خطا أحمر لنا جميعا».

352

| 17 يونيو 2026

محليات الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية
د.الأنصاري: قطر تدعم الوساطة الباكستانية وستكون ممثلة في مراسم التوقيع بجنيف

أكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، أن دولة قطر ستكون ممثلة في مراسم التوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والمقرر عقدها في مدينة جنيف السويسرية يوم الجمعة المقبل، إلى جانب بقية الدول الإقليمية والمعنية والوسطاء الباكستانيين. وقال الدكتور الأنصاري، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية لوزارة الخارجية، إن دولة قطر شاركت في دعم مسار الوساطة الذي تقوده جمهورية باكستان الإسلامية، مبينا أنه بعد الاجتماعات التي عقدت في إسلام آباد، جرت اتصالات مع مختلف دول المنطقة، من بينها دولة قطر، لتقريب وجهات النظر بين الأطراف، والوصول إلى إنهاء هذه الأزمة التي أثرت على الجميع. وذكر أنه سيتم يوم الجمعة المقبل التوقيع المباشر على مذكرة التفاهم التي تم التوقيع عليها إلكترونيا تمهيدا للدخول في مرحلة المفاوضات، مشيرا إلى أن جميع الأطراف الإقليمية، بما فيها دولة قطر، تعمل على تيسير الاتصالات بين الطرفين لضمان نجاح العملية، وعودة الأمن والسلم الإقليميين إلى وضع ما قبل الحرب. وأبرز أن الدور القطري كان منصبا بشكل أساسي على دعم المساعي والجهود الباكستانية للوصول إلى لغة توافقية بين الطرفين، بما يضمن عودة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، واستمرار وقف إطلاق النار، والمضي قدما نحو المفاوضات بين الطرفين. وأعرب عن تفاؤل دولة قطر بشكل حذر بأن توقيع مذكرة التفاهم سيؤدي إلى المرحلة القادمة من المفاوضات، ما يسهم في تعزيز استقرار المنطقة من خلال المحادثات التي ستركز على الملف النووي وقضايا الأمن الإقليمي، مؤكدا أن أي صراع في العالم لا ينتهي ما لم تكن هناك طريقة مستدامة لمعالجته، وأن تحقيق الاستقرار في المنطقة يتطلب استمرار الحوار، ولا يمكن الوصول إلى سلام دائم إلا من خلال عملية سياسية مستمرة. وشدد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، على أن استمرار الحوار الإقليمي يمثل حاجة أساسية في المرحلة المقبلة، وذلك بهدف إعادة بناء الثقة بين الأطراف. وأشار إلى أنه بعد توقيع مذكرة التفاهم التي تم التوافق عليها، سيتم فتح مضيق هرمز للملاحة المنتظمة، بما يسهم في استئناف تدفق إمدادات الطاقة للعالم، وتقليل العبء الذي ترتب عن إغلاق المضيق على أسواق الطاقة، وكذلك أسواق الغذاء العالمية نتيجة نقص الأسمدة، منوها بأن التوقيع على المذكرة سيفتح الباب أمام المفاوضات المتعلقة بإيجاد وضع مستدام لهذا الممر البحري الحيوي. وأعرب عن أمله في أن يكون التوقيع على مذكرة التفاهم، بداية لمسار تفاوضي يفضي إلى سلام مستدام في المنطقة، مشيرا إلى أن جميع الأطراف قد شاركت بصورة إيجابية بهذه المحادثات، كما أن جزءا كبيرا من هذه النقاشات جرى عبر الاتصالات الهاتفية والاجتماعات الافتراضية، إلى جانب اللقاءات المباشرة. كما أبدى ارتياحه لعدم نشر محتوى مذكرة التفاهم حتى الآن، مبينا أن ذلك يعني أن المسار يسير بالشكل الصحيح حتى موعد التوقيع الرسمي، ومؤكدا أنه سيتم مناقشة جميع القضايا الأساسية ضمن إطار مذكرة التفاهم، وستتضح تفاصيلها بعد التوقيع. ولفت إلى أن الجهود التي قادتها باكستان بدعم عدد من دول المنطقة، انطلقت من الحرص على الأمن والسلم الإقليميين، وبصورة خاصة أمن دول الخليج، كما أخذت في الاعتبار أمن الدول المتأثرة بإغلاق مضيق هرمز، وما ترتب على ذلك من تداعيات على أمن الطاقة والأمن الغذائي. وجدد التأكيد على أن دولة قطر ركزت منذ اليوم الأول للأزمة على أمن وسلامة المواطنين والمقيمين فيها، وحماية الأمن الوطني والأمن الاقتصادي باعتبارهما جزءا أساسيا من منظومة الأمن الإقليمي، معربا عن أمله في أن يشكل الاتفاق خطوة أولى نحو توافق إقليمي أوسع يضمن استدامة الأمن والاستقرار في المنطقة. وقال مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية: إن الاتصالات بين الأطراف لا تزال مستمرة، وأن دولة قطر تواصل في إطار دعمها للوساطة الباكستانية التواصل مع مختلف الأطراف بهدف الوصول بالاتفاق إلى بر الأمان، مؤكدا في الوقت ذاته عدم وجود اجتماعات تعقد حاليا في الدوحة بين الأطراف المعنية أو أي أطراف أخرى. وفيما يتعلق بالتداعيات الاقتصادية للحرب، أوضح الأنصاري أن هناك شقا اقتصاديا يتعلق ليس بإعادة الإعمار فقط، وإنما بالاستثمار في ظل الظروف التي شهدتها المنطقة، مضيفا لا يمكننا التعليق على تفاصيل الشق الاقتصادي، لكن يمكن التأكيد أن أي جهد من هذا النوع يجب أن يكون جهدا دوليا، وليس في إطار ثنائي، بل يأتي ضمن تنسيق دولي كامل، يهدف إلى أن تكون التنمية الاقتصادية في المنطقة مسؤولية جماعية. وشدد على أنه لم تُدفع أي أموال قطرية في هذا الإطار، وإنما يجري تنسيق دولي للتعامل مع تبعات هذه الأزمة. أما فيما يتعلق بما أثير حول الربط الكهربائي، أكد الأنصاري أنه لا يوجد أي اتفاق بهذا الإطار بين دولة قطر والجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلا بهذا الصدد: إن تداعيات الأزمة أثرت في اقتصادات المنطقة وأمن الطاقة، إلا أنه لا يوجد أي اتفاق بهذا الإطار كما تداولت بعض وسائل الإعلام. وجدد التأكيد على دعم دولة قطر للوساطة الباكستانية، ومساندتها للأشقاء في باكستان، بصفتهم الوسطاء الرئيسيين بين الولايات المتحدة وإيران، لافتا إلى أن دولة قطر تؤدي دورها في دعم أمن واستقرار المنطقة، بالتنسيق مع مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين. وقال إن دولة قطر داعم للوساطة التي تقودها باكستان، وليس هناك وساطة قطرية مستقلة في هذا الملف. ولفت إلى أن عمليات الوساطة بطبيعتها تمر بمراحل معقدة ولحظات صعبة قبل الوصول إلى أي اتفاق، مؤكدا أن الوساطة التي تقودها باكستان لم تكن جهدا سهلا، وأن مختلف الأطراف المشاركة فيها، وفي مقدمتها جمهورية باكستان والمسؤولون فيها، إلى جانب الفرق الدولية الداعمة، بذلت جهودا كبيرة لإنجاحها. وفيما يتعلق بالمفاوضات المتعلقة بقطاع غزة، أكد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، مواصلة دولة قطر جهودها في الوساطة لإنهاء الحرب الدائرة في غزة، ودعم خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هناك، موضحا أن الاجتماعات الأخيرة التي عقدت في جمهورية مصر العربية بمشاركة الوسطاء والأطراف الإقليمية والفلسطينية، أسفرت عن تفاهمات إيجابية بشأن بعض النقاط الخلافية، فيما يستمر العمل للوصول إلى التطبيق الكامل للاتفاق المطروح. وفي سياق متصل، أكد الأنصاري أن الملف اللبناني كان ضمن الموضوعات التي نوقشت في مذكرة التفاهم والتوافق حولها، مشددا على أنه ليس هناك أي مبرر للهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان الشقيق، وسيادة لبنان خط أحمر لنا جميعا في الإقليم، وهذه الهجمات لا يمكن تبريرها بأي سياق. وقال إن استمرار التصعيد في المنطقة، لا يسهم في ترسيخ أي وقف لإطلاق النار، ولا يحقق سلاما مستداما، مضيفا أن التصعيد في غزة، واستهداف المدنيين، والاعتداءات على سيادة لبنان، والتوغلات داخل الأراضي السورية، جميعها تعرض أمن المنطقة بأكملها للخطر، وتجعل فرص التوصل إلى نتائج سلمية أكثر صعوبة. وتابع قوله نحن على ثقة بأن استمرار التواصل مع الولايات المتحدة، ومع الأطراف الإقليمية والدولية، سيسهم في التوصل إلى وقف لإطلاق النار، ليس في منطقة الخليج فقط، وإنما أيضا في مناطق أخرى، ومنها لبنان، لافتا إلى أن ذلك يبقى مرتبطا بمدى التزام الحكومة الإسرائيلية باحترام وقف إطلاق النار. وحول عودة الأمور إلى طبيعتها بعد الأزمة، أوضح مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية أن ما نحتاج إليه حاليا هو بناء واقع جديد، يقوم على إعادة بناء الثقة، وإعادة فتح قنوات التواصل، والتوصل إلى فهم مشترك لشكل المنطقة في مرحلة ما بعد الحرب، في ضوء ما شهدته خلال الفترة الماضية. وأضاف أنه لا يمكن القول إننا سنعود إلى ما كان عليه الوضع سابقا في المنطقة، لكن يمكن التأكيد أن هناك حاجة كبيرة إلى الحوار والتوافق بشأن كيفية ضمان أمن المنطقة ودولها في المرحلة المقبلة.

430

| 16 يونيو 2026

محليات الشرق
د. ماجد الأنصاري: لا أموال قطرية دفعت.. وساعدنا في تقريب وجهات النظر بين أمريكا وإيران

أكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، أنقطرليست وسيطاً بشكل مباشر لكنها طرف يدعم وساطة باكستان ويتحرك ضمنها فيما يتعلق بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، موضحاً أن الدوحة عملت لتحقيق التوافق بين الولايات المتحدة وإيران وعودة الملاحة لهرمز واستمرار وقف إطلاق النار، وأنهاستكون ممثلة في لقاء جنيف القادم. وقال خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية، اليوم الثلاثاء، بحسب الجزيرة عاجل بمنصة إكس: ساعدنا في تقريب وجهات النظر للوصول إلى تسوية بين طهران وواشنطن، مضيفاً:الاتفاق الحالي خطوة أولى نحو توافق إقليمي أوسع يضمن استقرار المنطقة. إليك أبرز تصريحات الدكتور ماجد الأنصاري في الإحاطة الأسبوعية: قطر تتواصل مع كل الأطراف ضمن إطار الوساطة الباكستانية. نريد عودة السلم والأمن الإقليميين كما كان الوضع قبل الحرب ونعمل لتحقيق ذلك. سنواصل العمل لمنع عودة التصعيد ولتحقيق الاستقرار في المنطقة. لا أموال قطرية دفعت وهناك تنسيق عالمي للتعامل مع التبعات الاقتصادية للأزمة. اللقاءات تعقد بإطار وساطة باكستان ولا اجتماعات بالدوحة حالياً بين واشنطن وطهران. نأمل أن يكون التوقيع يوم الجمعة بداية لمفاوضات مستقبلية مثمرة. قطر مستمرة في وساطتها لدعم وقف إطلاق النار في غزة ونسعى لتطبيق كامل للاتفاق. متفائلون بأن تؤدي الوساطة بين أمريكا وإيران إلى إنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار. لسنا وسيطاً بشكل مباشر لكننا طرف يدعم وساطة باكستان ويتحرك ضمنها. نأمل أن يؤدي توقيع مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا لعودة الملاحة في هرمز. دولة قطر شاركت ضمن فريق الوساطة الذي تقوده باكستان في إطار جهود حل الأزمة.

674

| 16 يونيو 2026

رياضة alsharq
كأس العالم 2026.. تعادل إيران ونيوزيلندا 2-2 في المجموعة السابعة

تعادل المنتخب الإيراني مع نظيره النيوزيلندي بنتيجة (2-2) في المباراة التي جمعتهما على ملعب سوفي بمدينة لوس أنجلوس الأمريكية ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة السابعة في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026. وافتتح منتخب نيوزيلندا التسجيل مبكرا عن طريق إيليجاه جاست في الدقيقة السابعة بعد تمريرة من كريس وود، قبل أن ينجح رامين رضائيان في إدراك التعادل لإيران عند الدقيقة (32)، لينتهي الشوط الأول بالتعادل (1-1). وفي الشوط الثاني، عاد المنتخب النيوزيلندي للتقدم مجددا عبر إيليجاه جاست الذي سجل هدفه الشخصي الثاني في الدقيقة (54)، لكن المنتخب الإيراني رد سريعا بواسطة محمد موهيبي الذي سجل هدف التعادل في الدقيقة (64). وحصد كل من المنتخبين أول نقطة له في منافسات المجموعة، قبل خوض الجولة الثانية من دور المجموعات.

258

| 16 يونيو 2026

عربي ودولي alsharq
خبراء دوليون لـ "الشرق": قطر ركيزة أساسية في إنجاز الاتفاق وضمان استدامته

- نجاح الاتفاق يعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها قطر -كريج: الدوحة تنجح في التسويات الكبرى صعبة المنال - دول الخليج تمتلك ثقلاً سياسيًا واستراتيجيًا كبيرًا - إشادة ترامب بقطر تأكيد لمكانتها كأحد أهم الوسطاء الإقليميين - الدوحة نجحت مرارًا في إيجاد حلول للأزمات - استدامة الاتفاق تتطلب إطلاق عملية أمنية متعددة المستويات - جاكوبس: مشاركة قطر ضمان لتنفيذ بنود الاتفاق - الدور القطري سيبقى محوريًا خلال الفترة المقبلة - أولريشن: ضرورة الحفاظ على قنوات التواصل والحوار أكد خبراء دوليون أهمية الدور الذي لعبته دولة قطر في التوصل إلى الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرين أن الدبلوماسية القطرية أثبتت مجددًا قدرتها على تقريب وجهات النظر وفتح قنوات الحوار في أكثر الملفات الإقليمية تعقيدًا وحساسية. وفي تصريحات خاصة لـ«الشرق»، شدد الخبراء على أن الاتفاق يمثل خطوة أولى مهمة نحو خفض التصعيد، لكنه لا يزال بحاجة إلى جهود سياسية وأمنية مكثفة لضمان استدامته. وأشاروا إلى أن نجاح الاتفاق يعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها قطر كوسيط موثوق على الساحة الدولية، مستندة إلى نهج يقوم على بناء الثقة والتدرج في معالجة الأزمات، وهو ما أسهم في تهيئة الظروف المناسبة للوصول إلى التفاهم الحالي. كما أكدوا أن دور قطر لن يتوقف عند مرحلة التوصل إلى الاتفاق، بل سيبقى محوريًا خلال المرحلة المقبلة للحفاظ على زخم المفاوضات وضمان تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، بما يحد من احتمالات التراجع أو عودة التوترات. -إدارة الأزمات والوساطة أكد الدكتور أندرياس كريج، الأستاذ المساعد في قسم دراسات الدفاع بكلية كينجز كوليدج لندن والخبير في شؤون الأمن والدفاع، أن دولة قطر لعبت دورًا محوريًا في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن هذا الدور يعكس النهج القطري المعروف في إدارة الأزمات والوساطة، والقائم على الخطوات التدريجية وبناء الثقة وخلق فرص عملية للحوار عندما تصبح التسويات الكبرى صعبة المنال. وأوضح كريج أن قطر لا تسعى عادة إلى حل النزاعات المعقدة دفعة واحدة، بل تعمل على إيجاد أرضية مشتركة من خلال التوصل إلى اتفاقات أولية أو تفاهمات محدودة تمهد الطريق لعملية سياسية أوسع. وأضاف أن مذكرة التفاهم الحالية تجسد هذا النهج، إذ تمثل نقطة انطلاق لعملية تفاوضية يمكن البناء عليها مستقبلاً. وأشار إلى أن إشادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقطر لم تكن أمرًا عارضًا، بل تعكس المكانة التي باتت تتمتع بها الدوحة باعتبارها أحد أهم الوسطاء الإقليميين، حتى إنها أصبحت، من نواحٍ عديدة، المفاوض الرئيسي للولايات المتحدة في المنطقة. ولفت إلى أن قطر نجحت مرارًا في إيجاد حلول للعديد من الأزمات. وأضاف كريج أن نمطًا متكررًا بات يبرز في المنطقة، حيث تؤدي الحروب أو التصعيدات العسكرية الإسرائيلية إلى إدخال المنطقة في دوامة من عدم الاستقرار، قبل أن تتدخل قطر للمساعدة في إنقاذ المسار الدبلوماسي وإعادة الأطراف إلى طاولة الحوار. وأكد أن خطورة الأزمة الحالية كانت أكبر من سابقاتها، نظرًا لما شكلته من تهديد مباشر للاقتصاد العالمي وأمن الطاقة عبر مضيق هرمز. وفي تقييمه للاتفاق، شدد كريج على أن أهميته تكمن في أنه أوقف التصعيد الفوري ومنع مزيدًا من التدهور، إلا أنه لا ينبغي اعتباره اتفاق سلام أو تسوية نهائية للنزاع. وقال إن الاتفاق الحالي لا يتجاوز كونه مذكرة تفاهم تهدف إلى إطلاق مسار تفاوضي جديد، وليس معالجة جوهرية لكافة الملفات الخلافية. -ضمانات واضحة وأوضح أن الاتفاق لا يزال هشًا، لأنه يستند إلى النوايا أكثر من اعتماده على آليات تنفيذ وضمانات واضحة، كما أنه يضع إطاراً عاماً للحوار دون أن يقدم حلولاً نهائية للقضايا الأساسية، بما في ذلك برنامج إيران النووي، وقدراتها العسكرية والصاروخية، وشبكة تحالفاتها الإقليمية. كما أنه لا يوفر حتى الآن الضمانات الأمنية التي تحتاجها دول الخليج. واعتبر كريج أن الاتفاق يمثل خطوة أولى مهمة وربما يشكل بداية النهاية للأزمة الحالية، لكنه لا يعني بأي حال نهاية الحرب أو انتهاء أسباب التوتر. ومن الناحية الأمنية، رأى أن أبرز إنجاز تحقق هو التزام الطرفين بإعادة النزاع إلى طاولة المفاوضات بدلاً من محاولة حسمه عسكريًا، وهو تطور مهم، لكنه لا يلغي احتمالات العودة إلى الضغوط أو الإجراءات التصعيدية. وأشار إلى أن المنطقة دخلت مرحلة تتعايش فيها الدبلوماسية مع احتمالات العنف في الوقت ذاته، محذرًا من إمكانية حدوث تأخيرات أو تراجعات أو محاولات لتعطيل المسار التفاوضي. ولفت إلى أن إسرائيل ما تزال تحتفظ بما وصفه بـ»ورقة الجوكر»، أي القدرة على استئناف عملياتها العسكرية متى اعتبرت أن مصالحها أو أمنها مهددان. وأكد أن التأثير الأكثر إلحاحًا للاتفاق يتعلق بأمن الطاقة، إذ يمثل مضيق هرمز أولوية استراتيجية لدول الخليج والاقتصاد العالمي. وأوضح أن نجاح الاتفاق في ضمان إزالة الألغام، وإعادة فتح الممرات البحرية، وتأمين حرية الملاحة بصورة موثوقة ومن دون قيود، من شأنه أن يخفف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، إلا أن نجاح ذلك سيعتمد على التنفيذ العملي أكثر من الاعتماد على مراسم التوقيع أو البيانات السياسية. وأضاف أن إيران قد توافق من حيث المبدأ على حرية الملاحة، إلا أن الأسابيع المقبلة ستكشف مدى استعدادها لترجمة تلك الالتزامات إلى خطوات عملية ومستدامة على أرض الواقع. وشدد كريج على أن استدامة الاتفاق تتطلب إطلاق عملية أمنية متعددة المستويات، موضحًا أن أي تفاهم أمريكي – إيراني لن يكون كافيًا بمفرده. وأكد حاجة دول الخليج إلى قنوات اتصال مباشرة مع إيران، مدعومة بضمانات وآليات متابعة واضحة، إلى جانب التزامات متبادلة بعدم استهداف البنية التحتية أو الممرات البحرية أو الأهداف المدنية، فضلاً عن ضمان عدم عرقلة جهود التهدئة من قبل أطراف أخرى كلما بدأت فرص خفض التصعيد بالظهور. وفي هذا السياق، أبرز أهمية وحدة الموقف الخليجي، معتبرًا أن دول الخليج تمتلك ثقلاً سياسيًا واستراتيجيًا كبيرًا عندما تتحرك بصورة جماعية ومنسقة، ما يمنحها قدرة مؤثرة على توجيه السياسات الإقليمية والدولية. وفي المقابل، فإن الانقسامات تفتح المجال أمام القوى الإقليمية لاستغلال غياب الموقف الموحد. -عامل حاسم ومن جهتها أشارت آنا جاكوبس، الزميلة غير المقيمة في معهد دول الخليج العربية في واشنطن إلى أن الدور القطري كان عاملاً حاسمًا في إنجاز الاتفاق والوصول به إلى مراحله النهائية، لافتة إلى أن الدوحة اضطلعت كذلك بدور وساطة هادئ خلف الكواليس دعمًا للجهود الباكستانية، وهو ما أسهم في تهيئة الظروف المناسبة للتوصل إلى التفاهم الحالي. ورأت أن الدور القطري لن يقتصر على مرحلة التوصل إلى الاتفاق، بل سيبقى محوريًا خلال الفترة المقبلة لضمان تنفيذ بنوده والحفاظ على جدية المفاوضات واستمراريتها خلال الستين يومًا المقبلة. وفي تقييمها لمضمون الاتفاق، اعتبرت جاكوبس أن التفاهم يمثل خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، لكنه لا يزال يشكل بداية لمسار طويل ومعقد. وأوضحت أن مذكرة التفاهم تركز بصورة أساسية على ضمان إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار حركة الملاحة فيه، مشيرة إلى أن الاختبار الحقيقي لنجاح الاتفاق سيتمثل في الحفاظ على انسيابية الملاحة البحرية والتقدم نحو معالجة الملفات الأكثر تعقيدًا، وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني. كما لفتت إلى أن التوصل إلى اتفاق جاكوب استغرق سنوات من المفاوضات المكثفة وفي ظروف سياسية مختلفة تمامًا عن الواقع الحالي، ما يجعل فرص الوصول إلى اتفاق نووي جديد أكثر تعقيدًا، خاصة في ظل المتغيرات التي أفرزتها المواجهة الأخيرة وقدرة النظام الإيراني على تجاوز الضغوط العسكرية الأمريكية والإسرائيلية. -قنوات التواصل بدوره أشار الباحث كريستيان كوتس أولريشن، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في معهد بيكر للسياسة العامة بجامعة رايس إلى أن الاتفاق يبدو أنه يحظى بقدر أكبر من الدعم والتأييد الدولي مقارنة بالمراحل السابقة، إلا أن ذلك لا يلغي وجود العديد من القضايا والتفاصيل التي ما زالت بحاجة إلى مزيد من التوضيح والحسم، سواء خلال الفترة التي تسبق الموعد المرتقب أو في المراحل اللاحقة من العملية التفاوضية. وأكد أن نجاح الاتفاق سيعتمد بدرجة كبيرة على قدرة الوسطاء، وفي مقدمتهم قطر،على الحفاظ على قنوات التواصل والحوار مفتوحة بين الأطراف المعنية، وضمان استمرارها في الالتزام بالمسار التفاوضي، بما يحد من احتمالات التراجع عن الالتزامات أو وقوع سوء فهم قد يؤدي إلى تعطيل التقدم المحرز. ورأى أولريشن أن الاتفاق الحالي لا يمثل سوى نقطة البداية في مسار دبلوماسي أطول وأكثر تعقيدًا، موضحًا أن التحدي الحقيقي لن يكون في التوصل إلى التفاهم بحد ذاته، وإنما في ترجمة بنوده إلى خطوات عملية والحفاظ على الزخم السياسي والدبلوماسي اللازم لدفع المفاوضات قدمًا خلال المرحلة المقبلة.

758

| 16 يونيو 2026

عربي ودولي alsharq
دول العالم تشيد بدور قطر في دعم السلام بالمنطقة

- السعودية تدعو لتسوية دائمة تأخذ بالاعتبار مصالح دول المنطقة -أردوغان: تقديري لدعم قطر والسعودية للمبادرات الدبلوماسية -البديوي يشيد بالجهود البناءة لقطر وباكستان والسعودية وتركيا -الكويت: ضرورة وضع حلول مستدامة لترسيخ مبادئ حسن الجوار -بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا: يجب ألا تمتلك إيران سلاحا نوويا أبدا أشادت دول العالم بالدور الداعم الذي لعبته دولة قطر في التوصل إلى اتفاق حول مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، حيث رحب قادة الدول والمنظمات الدولية والإقليمية بالاتفاق الذي تم التوصل له عقب جهود دبلوماسية معقّدة ومتعددة الأطراف. وأعرب شهباز شريف رئيس الوزراء الباكستاني عن شكره للولايات المتحدة وإيران على التزامهما بالتوصل إلى حل دبلوماسي، معربا في الوقت ذاته عن تقديره لجهود الوساطة التي بذلتها دولة قطر وقيادتها الرشيدة، ولدعمها في التوصل إلى هذا الاتفاق. وقال شريف في منشور على منصة /‏إكس/‏ إن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران سيتم توقيعه خلال حفل رسمي يوم الجمعة المقبل في سويسرا. وأضاف: بموجب هذا الاتفاق، سيُيسر الوسطاء سلسلة من الاجتماعات هذا الأسبوع، مشيرا إلى أن هذه المناقشات التمهيدية ستمهد الطريق للمحادثات الفنية. جهود استثنائية ورحب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتوصل إلى اتفاق حول مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مشيدا بالدور الذي اضطلعت به دولة قطر في دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنجاز هذا التفاهم. وقال الرئيس أردوغان في منشور على منصة /‏إكس/‏: أتوجه بالشكر إلى قيادتي الولايات المتحدة وإيران، وإلى باكستان على جهودها الاستثنائية في الوساطة، كما أود أن أعرب عن تقديري للدعم الذي قدمته دولة قطر والمملكة العربية السعودية للمبادرات الدبلوماسية. وأضاف أن التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تطورا مهما على صعيد ترسيخ السلم والاستقرار في المنطقة، معربا عن أمله في أن يسهم في تهيئة أجواء دائمة من الأمن والطمأنينة. من جانبها، ثمنت الحكومة الأسترالية الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مشيدة بالجهود التي بذلتها باكستان وقطر والمملكة العربية السعودية وتركيا وغيرها من الدول الوسيطة من أجل التوصل إلى هذا التفاهم. وأبدى أنتوني ألبانيز رئيس الوزراء الأسترالي، في بيان، ارتياحه للخطوات المتقدمة نحو إعادة فتح مضيق هرمز، مشيرا إلى أن التعافي الكامل سيستغرق وقتا، إلا أنه أكد أن استعادة هذا الممر التجاري الحيوي تعد أمرا بالغ الأهمية لتخفيف الضغوط على أسعار الطاقة والاقتصادات العالمية. -ترحيب وإشادات عالمية ورحب رئيس فنلندا، ألكسندر ستوب، بالإعلان عن الاتفاق، مقدماً التهنئة لجميع الأطراف المعنية، ومشيداً بالدور الذي قامت به قطر وباكستان إلى جانب الوسطاء الآخرين. وأكد أن الاتفاق يمهد الطريق لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز، بما يحمله ذلك من آثار إيجابية على المنطقة والاقتصاد العالمي. بدوره، أكد رئيس وزراء كندا، مارك كارني، ترحيب بلاده بالاتفاق، معرباً عن الامتنان لقطر وباكستان والشركاء الإقليميين لدورهم المحوري في تيسير المفاوضات والوصول إلى هذه النتيجة. كما رحب رئيس وزراء أرمينيا، نيكول باشينيان، بالاتفاق المعلن بين واشنطن وطهران، مشيداً بالوساطة التي اضطلعت بها قطر وباكستان وتركيا وغيرها من الأطراف التي أسهمت في تقريب وجهات النظر بين الجانبين. ورحبت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، بالتوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران. وأكد قادة هذه الدول في ‌بيان ‌مشترك نقلته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» على العمل بشكل مكثف مع الولايات المتحدة وإيران والشركاء الإقليميين لاغتنام هذه اللحظة والحفاظ على الزخم والتوصل إلى تسوية دبلوماسية طويلة الأمد، وأعربوا عن الاستعداد لرفع العقوبات المفروضة على إيران ردا على خطوات واضحة وقابلة للتحقق من جانبها بشأن برنامجها النووي. وأكد البيان «يجب ألا تمتلك إيران سلاحا نوويا أبدا. ونحن على استعداد للعمل مع الولايات المتحدة وإيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحقيق هذه الغاية». كما رحّب أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، بالاتفاق الذي يتضمن وقفا دائما لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز. وقال ستيفان دو جاريك المتحدث باسم الأمين العام، في بيان، إن غوتيريش وصف الاتفاق بأنه «خطوة حاسمة» نحو السلام في الشرق الأوسط. وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن أمله بأن «تستفيد الأطراف من هذا الزخم الجديد وتضاعف جهودها للتوصل إلى حل نهائي للنزاع». من جانبها، أكدت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، على ضرورة أن يفضي الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري. وقالت فون دير لاين، في تعليق لها، إن الأولوية الآن هي التنفيذ السريع والكامل من جانب جميع الأطراف، مشيرة إلى أن استعادة حرية الملاحة دون رسوم تعد أمرا أساسيا للاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي، كما تفتح الباب أمام مفاوضات أوسع بشأن السلام والأمن في الشرق الأوسط. وأعرب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والشؤون الأوروبية والتعاون الإنمائي في بلجيكا، ماكسيم بريفو، عن ترحيب بلاده بالإعلان عن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أنها تهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار، ومشيداً بالجهود المكثفة التي بذلتها قطر وباكستان وبقية الوسطاء للوصول إلى هذا الإنجاز. وفي السياق ذاته، وصف وزير الخارجية الهولندي، توم بيريندسن، الاتفاق بأنه خطوة تبعث على الأمل نحو تحقيق الاستقرار في المنطقة، بما في ذلك لبنان، موجهاً الشكر إلى قطر وباكستان والمملكة العربية السعودية وتركيا وسائر الوسطاء الذين أسهموا في إنجاح المساعي الدبلوماسية. من جانبه، اعتبر وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية والتنمية البريطانية، هيمش فولكنر، أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استعادة السلام والاستقرار في المنطقة، معرباً عن شكره لجميع من ساهموا في إنجازه، ومثمناً جهود الوسطاء، وفي مقدمتهم قطر وباكستان. ورحبت ساناي تاكايتشي رئيسة الوزراء اليابانية بالاتفاق، معتبرة أنه «خطوة مهمة نحو احتواء الوضع». وقالت تاكايتشي، في منشور على موقع /‏إكس/‏، إن هذا الإعلان جاء ثمرة جهود الدول المعنية الساعية إلى تسوية دبلوماسية، والتي واصلت إجراء محادثات مكثفة خلال الفترة الماضية، مشيدة في الوقت نفسه بدور الوسطاء. من جهته، وصف وينستون بيترز وزير خارجية نيوزيلندا الاتفاق بأنه «محوري وبنَّاء»، معتبرا إياه خطوة مهمة نحو خفض التوترات وتعزيز الاستقرار في منطقة تُعد بالغة الأهمية للأمن الاقتصادي العالمي. -حلول مستدامة وعلى الصعيد الإقليمي، أعربت المملكة العربية السعودية عن ترحيبها بالوصول للاتفاق، ودعت إلى تسوية دائمة تأخذ بالاعتبار المصالح الأمنية لدول المنطقة. ونوهت المملكة في بيان صادر عن الخارجية السعودية بجهود الوساطة التي قامت بها كل من جمهورية باكستان الإسلامية، ودولة قطر، وتجاوب الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية مع هذه الجهود التي أفضت إلى التوصل لهذا الاتفاق. وبدورها، أشادت دولة الكويت بالدور الذي اضطلعت به كل من باكستان ودولة قطر، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة الأخرى، والذي أسهم في تقريب وجهات النظر وتهيئة الظروف للتوصل إلى هذا التفاهم المهم. وأعربت عن تطلعها إلى أن يشكل هذا التفاهم خطوة مهمة نحو مقاربات أوسع لمعالجة القضايا العالقة عبر حلول مستدامة من شأنها ترسيخ مبادئ حسن الجوار، وفي مقدمتها الاحترام المتبادل وتعزيز الثقة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، والتوقف عن دعم الوكلاء، بما يسهم في إرساء دعائم الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي، ويضمن استمرار حرية الملاحة في مضيق هرمز. وفي ضوء الاتفاق المعلن، أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة على أهمية تغليب الحوار والدبلوماسية والالتزام بالقانون الدولي بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأشادت بالجهود الدبلوماسية الأمريكية التي أسهمت في التوصل إلى هذا التفاهم، وبمساهمة الدول والأطراف المعنية في تهيئة الظروف الملائمة للوصول إلى هذا الاتفاق. ولفت بيان صادر عن الخارجية الإماراتية إلى أهمية الالتزام الكامل ببنود الاتفاق، بما يضمن الوقف الفوري والشامل للأعمال العدوانية في المنطقة، واحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، والالتزام الصارم بالقانون الدولي، وحماية الممرات البحرية وحرية الملاحة الدولية، بما في ذلك ضمان انسيابية الحركة في مضيق هرمز. وفي السياق ذاته، أعربت وزارة الخارجية المصرية عن أملها بأن يشكل هذا الاتفاق نقطة تحول رئيسية نحو تعزيز الثقة المتبادلة، وإرساء أسس جديدة للتعاون، وتهيئة بيئة داعمة للسلام، ودفع الجهود الدبلوماسية الرامية لمعالجة باقي القضايا الإقليمية المختلفة، بما ينعكس إيجابا على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط. وفي لبنان، أشاد الرئيس العماد جوزاف عون بالاتفاق، وما تضمنه من تأكيد على وقف الأعمال العسكرية والتصعيد في المنطقة، بما يشمل لبنان. وتوجه بالشكر إلى جميع الدول والجهات التي ساهمت في إنجاز هذه المذكرة، وإلى كل من عمل على تضمين لبنان في الجهود الرامية إلى إنهاء التصعيد ووقف الأعمال العسكرية على مختلف الجبهات. كما ‏رحب الأردن بالاتفاق، وثمن الجهود التي بذلتها جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة، ودولة قطر الشقيقة والدول الشقيقة والصديقة للتوصل إلى الاتفاق، وتجاوب الولايات المتحدة وإيران مع هذه الجهود. من جانبه، رحب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بالتوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مشيداً بالجهود البناءة التي بذلتها قطر وباكستان والمملكة العربية السعودية وتركيا، إلى جانب الدعم الذي قدمته الأطراف الإقليمية والدولية لإنجاح الاتفاق. وفي هذا الإطار، رحبت جامعة الدول العربية بإعلان التوصل إلى الاتفاق، معربة عن التطلع لأن يُشكل هذا التطور خطوة مهمة لوضع حد نهائي للاعتداءات الإيرانية والإسرائيلية على الأراضي العربية. وثمن بيان صادر عن الجامعة الجهود الدبلوماسية التي بذلتها مختلف الأطراف العربية والإقليمية والدولية للوصول إلى هذا الاتفاق، داعيا الأطراف المعنية إلى التعامل مع مرحلة التفاوض القادمة حول القضايا المهمة بروح إيجابية، والحرص على التوصل إلى حل سلمي للأزمة. من جانبه، عبر البرلمان العربي عن ترحيبه بالاتفاق على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمنا الجهود التي بذلتها دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية، وكافة الجهود العربية والدولية التي أسهمت في تقريب وجهات النظر ودعم المساعي الدبلوماسية التي أفضت إلى هذا الاتفاق.

638

| 16 يونيو 2026

عربي ودولي الشرق
رئيس مجلس النواب اللبناني يشيد بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران وينوه بجهود قطر

أشاد السيد نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني، بمذكرة التفاهم التي تم الإعلان عنها بين الولايات المتحدة وإيران، منوها بالجهود والمساعي التي بذلتها جمهورية باكستان ودولة قطر والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية للوصول إلى هذا التفاهم الذي يؤسس لإرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة وضمنا لبنان. وأشار بري، في بيان صادر عن مجلس النواب اللبناني، إلى حرص الولايات المتحدة وإيران على تمسكهما وإصرارهما على تضمين المذكرة التي تم التوافق عليها بندا أساسيا وملزما بوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان بما يحفظ سيادته على كامل ترابه وبما لا يناقض استقلالية وحرية قراره الوطني والسيادي.

340

| 15 يونيو 2026