جددت وزارة الداخلية التأكيد على أن الحرص على التأكد من تشغيل مصابيح المركبة أثناء القيادة في الفترة الليلية، من أهم قواعد السلامة المرورية....
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
قصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم، موقعًا في محافظة /خان يونس/، جنوبي قطاع غزة. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية /وفا/ أن طائرات حربية إسرائيلية قصفت بصاروخين موقعًا غرب /خان يونس/، ما أدى إلى تدميره واشتعال النيران فيه وإلحاق أضرار بممتلكات المواطنين القريبة من الموقع. وأشارت إلى أن مقاتلات حربية من طراز /اف 16/ تحلّق بشكل مكثف في أجواء المنطقة.
1274
| 07 سبتمبر 2021
لتداري خيبتها بعد الإحراج الذي تسببه هروب 6 سجناء فلسطينيين من واحد من أشد السجون حراسة، قررت محكمة إسرائيلية حظر نشر أي تفاصيل تتعلق بالهروب، وفق ما قال المتحدث باسم شرطة الاحتلال. ويسري حظر النشر لمدة 30 يوما تنتهي في السادس من أكتوبر المقبل. وكشفت القوات الأمنية الإسرائيلية أنها تستخدم وحدات خاصة للبحث تضم كلاب خاصة بالملاحقات، إضافة للدعم الجوي، كما أقيمت 82 نقطة تفتيش بحثا عن الهاربين وفق تقرير نشرته صحيفةجيروزاليم بوستالإسرائيلية. وتحقق الشرطة الإسرائيلية في احتمال تمكن الهاربين من الفرار إلى جنين . واكتشفت قوات الأمن هروب ستة فلسطينيين من أحد السجون الإسرائيلية، عبر نفق حفروه أسفل السجن، فيما شرعت قوات الأمن بحملة بحث واسعة عن الفارين. وذكر بيان صادر عن مصلحة السجون الإسرائيلية أن العملية تم الكشف عنها قرابة الثالثة فجرا (00:00 ت غ) بعد بلاغ من السكان عن تحركات مشبوهة بالقرب من سجن جلبوع شديد الحراسة الواقع في شمال إسرائيل. وبحسب موقع والا الإسرائيلي، هرب الفلسطينيون في حوالي الساعة 3:25 فجرا، فيما اكتشفت السلطات العملية بعد نحو نصف ساعة.
2257
| 06 سبتمبر 2021
أصيب 21 فلسطينياً، اليوم، بينهم ثلاثة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط و15 بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة /بيتا/ جنوب /نابلس/، بالضفة الغربية المحتلة. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية /وفا/ أن ثلاثة أشخاص بينهم متطوع في الهلال الأحمر الفلسطيني أصيبوا بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط في أقدامهم، ورابع بقنبلة غاز مباشرة، إضافة إلى اثنين برضوض نتيجة سقوطهما، فيما أصيب 15 مواطنا بالاختناق بالغاز المسيل للدموع. وأفادت بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت مركبة إسعاف تابعة للهلال الأحمر بقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى تحطم زجاجها الأمامي. وتشهد بلدة /بيتا/ مواجهات بشكل يومي منذ عدة أشهر، ضمن فعاليات رافضة لإقامة بؤرة جفعات افيتار الاستيطانية على قمة جبل /صبيح/.
1669
| 03 سبتمبر 2021
دعت السيدة لين هاستينغز، منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، اليوم، سلطات الاحتلال الاسرائيلي إلى الالتزام بحماية الأطفال الفلسطينيين وفقا للقانون الدولي بغض النظر عن مكان وجودهم، ووضع حد للاستخدام المفرط للقوة ضدهم. وقالت هاستينغز، في بيان بمناسبة عودة نحو 1.2 طفل فلسطيني إلى مقاعد الدراسة، إن الأطفال الفلسطينيين لا يملكون الحق في التعليم الآمن فحسب، وإنما ينبغي تأمين الحماية الخاصة لهم بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أنه منذ مطلع العام الجاري تم تسجيل مقتل 79 طفلا وإصابة 1269 آخرين بجروح في الأراضي الفلسطينية، بينهم 67 طفلا قتلوا خلال عدوان الاحتلال على قطاع غزة في مايو الماضي . وشددت على أنه ينبغي وضع حد للاستخدام المفرط للقوة، لافتة إلى أن معظم هؤلاء الأطفال كانوا يحصون الأيام ويتطلعون بشوق إلى مدارسهم لتفتح أبوابها، لأن العام 2021 كان بالنسبة للكثير ممن هم في مقتبل العمر في فلسطين، عاما طويلا بحق وحافلا بالأحداث حتى هذا اليوم. كما أشارت المنسقة الأممية إلى تأثيرات جائحة كورونا التي دلت على أن متابعة الدروس من المنزل خلال العام الدراسي الماضي كانت تنطوي على تحديات تفوق غيرها في أي مكان آخر في العالم، حيث لا تملك سوى 35% من الأسر الفلسطينية إمكانية الحصول على أجهزة الحاسوب، كما أغلقت المدارس في غزة أبوابها في شهر مايو الماضي.. كما أن نحو 180 ألف طفل في قطاع غزة ممن تتراوح أعمارهم من 4 إلى 17 عاما سيعودون إلى مدارس ما زالت ترزح تحت ثقل ما لحق بها من أضرار لأنه لم يسمح بإدخال المواد الضرورية لترميمها. وأكدت السيدة لين هاستينغز أن إسرائيل تتحمل المسؤولية عن حماية الأطفال والمعلمين الفلسطينيين من المضايقات والعنف الذي يمارسه المستوطنون بحقهم وهم في طريق ذهابهم إلى المدارس وعودتهم منها وفي كل الأحوال كذلك، ويجب على جميع الأطراف الالتزام بحماية الأطفال وفقا للقانون الدولي بغض النظر عن مكان وجودهم. ونوهت إلى أن 97% من الأطفال في سن الدراسة الابتدائية في الأراضي الفلسطينية يلتحقون بالمدارس، وهذه من بين أعلى معدلات الالتحاق بالمدراس في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، مضيفة أن الأمية شهدت تراجعا ملحوظا من 1.1 في المئة في العام 2007 إلى 0.8 في المئة في العام 2021 على الرغم من جميع التحديات.
4283
| 20 أغسطس 2021
أصيب عشرات الفلسطينيين، اليوم، خلال تجدد المواجهات بينهم وقوات الاحتلال الاسرائيلي في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، خاصة ببلدة /بيتا/ جنوبي محافظة /نابلس/. فقد ا?فادت مصادر طبية فلسطينية، في تصريحات، با?ن مواطنا واحدا أصيب بالرصاص الحي، و12 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و91 بالاختناق بالغاز خلال مواجهات عنيفة اندلعت بمختلف جهات جبل صبيح، لافتة إلى أن طواقم الاسعاف قامت بإسعاف عشرات المصابين على عين المكان، دون الحاجة لنقلهم إلى المستشفيات. وفي /الخليل/، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين خلال قمعها لوقفة منددة بالتوسع الاستيطاني والاعتداءات المتكررة للمستوطنين في /مسافر يطا/ جنوبي المحافظة، حيث ذكر السيد راتب الجبور، منسق اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان شرقي /مسافر يطا/ وجنوبي الخليل، أن الجنود الاسرائيليين هاجموا المواطنين وحاصروهم، ثم أطلقوا عليهم قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، ما أدى الى إصابة العشرات بالاختناق واحتراق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، قبل أن يقوموا باعتقال خمسة أشخاص. كما أدى 45 ألف فلسطيني، اليوم، صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى المبارك، رغم إجراءات الاحتلال الإسرائيلي على أبوابه. جدير بالذكر أن بلدة /بيتا/ تشهد منذ شهر مايو الماضي مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، بشكل يومي، ضمن فعاليات احتجاجية ضد إقامة بؤرة استيطانية على قمة الجبل.
1635
| 20 أغسطس 2021
تصاعد التوتر على الحدود بين لبنان واسرائيل، بعد القصف المتبادل بين حزب الله اللبناني وقوات الاحتلال الاسرائيلي، فيما وصفت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» الوضع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية بـ»الخطير للغاية»، داعية إلى تهدئة الأوضاع ووقف التصعيد. وقالت «يونيفيل» في بيان، امس، إن اللواء ستيفانو ديل كول، رئيس بعثة الـ»يونيفيل» وقائدها العام، على اتصال مباشر مع الأطراف كافة ويدعو إلى وقف إطلاق النار فورا. وأضافت أنها «تعمل بنشاط مع الأطراف عبر جميع آليات الارتباط والتنسيق، الرسمية وغير الرسمية، لمنع الوضع من الخروج عن نطاق السيطرة، كما أننا ننسق مع القوات المسلحة اللبنانية لتعزيز الإجراءات الأمنية في جميع أنحاء منطقة العمليات». وفي سياق متصل، أعلن الجيش اللبناني، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت 40 قذيفة مدفعية على المناطق الجنوبية للبلاد. وأفاد بيان صادر عن الجيش بأن 10 قذائف سقطت في أطراف بلدة السدانة، و30 قذيفة سقطت في خراج بلدتي بسطرة وكفرشوبا، مما دفع إلى اندلاع عدد من الحرائق. وأضاف أن وحدة من الجيش أوقفت في بلدة شويا أربعة أشخاص قاموا بإطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضبطت الراجمة المستخدمة في العملية. وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد قصف في وقت سابق امس، بقذائف المدفعية، مواقع بتلال كفرشوبا والهبارية في منطقة العرقوب جنوبي لبنان، بعد إطلاق صواريخ من مرتفعات جبل الشيخ بلبنان باتجاه الكيان الإسرائيلي. وفي إشارة إلى أن هجومه كان محسوبا لتجنب المزيد من التصعيد، قال حزب الله إنه قام «بقصف أراض مفتوحة في محيط مواقع الاحتلال الإسرائيلي في مزارع شبعا» ردا على الضربات الجوية الإسرائيلية التي أصابت مناطق مفتوحة أيضا في لبنان. من جانبها، أفادت الرئاسة اللبنانية، في بيان، أن الرئيس ميشال عون، اطلع على القصف الإسرائيلي الذي تعرضت له قرى وبلدات حدودية، وتلقى تقارير من قيادة الجيش حول ملابسات ما حصل. ولفت البيان، أن الرئيس اطلع على الإجراءات التي اتخذها الجيش لإعادة الهدوء والاستقرار بالتعاون مع قيادة (يونيفيل). ومن جهته، دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية حسان دياب، امس، الأمم المتحدة إلى الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها لسيادة بلاده. جاء ذلك في بيان للحكومة اللبنانية، بالتزامن مع تنامي التصعيد العسكري على الحدود مع إسرائيل. وطالب دياب «الأمم المتحدة بالضغط على إسرائيل وإلزامها باحترام القرار 1701، ووقف انتهاكاتها للسيادة اللبنانية». وأكد دياب «ضرورة وقف الخروقات الإسرائيلية المتكررة للسيادة اللبنانية، والتي بلغت ذروتها الخميس من خلال الغارة التي نفذها طيران العدو على الأراضي اللبنانية». بدوره، اعتبر رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، في بيان، أن «الوضع على الحدود مع العدو الإسرائيلي خطير جدا، وتهديد غير مسبوق للقرار 1701». وأضاف أن «استخدام الجنوب منصة لصراعات إقليمية غير محسوبة النتائج والتداعيات خطوة في المجهول تضع لبنان كله في مرمى حروب الآخرين على أرضه». وشدد على أن لبنان «ليس جزءا من الاشتباك الإيراني ـ الإسرائيلي في بحر عُمان (..) الدولة اللبنانية بقواها العسكرية والأمنية هي المسؤولة عن حماية المواطنين وتوفير مقومات السيادة». في السياق أفاد مراسل الأناضول، بأن الطيران الإسرائيلي يحلق بشكل مكثف في منطقة شبعا، فيما قصفت مدفعية جيش الاحتلال تلال منطقتي كفرشوبا والهبارية. وقالت إسرائيل إنها لا ترغب في التصعيد إلى حرب كاملة، لكنها مستعدة لها. وقال المتحدث العسكري الاسرائيلي اللفتنانت كولونيل أمنون شيفلر للصحفيين «ما نفهمه هو أن حزب الله تعمد استهداف مناطق مفتوحة من أجل عدم تصعيد الموقف». وبدأ الهجوم يوم الأربعاء بضربة صاروخية على إسرائيل من لبنان لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها. ودفع ذلك الهجوم، الذي لم يعلق حزب الله عليه، إسرائيل للرد بضربات مدفعية وجوية. وقال حزب الله، أحد الحلفاء الرئيسيين لإيران في الشرق الأوسط، إنه أطلق عشرات الصواريخ امس على أرض فضاء بالقرب من مواقع إسرائيلية في منطقة مزارع شبعا الحدودية المتنازع عليها ردا على الضربات الجوية الإسرائيلية الخميس. وذكر الجيش الإسرائيلي أن نظام القبة الحديدية اعترض عشرة من أصل 19 صاروخا امس، منها ستة سقطت في مناطق مفتوحة وثلاثة سقطت داخل جنوب لبنان. وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت إنه يتشاور مع قادة الدفاع والجيش بشأن العنف. وقال الجيش إنه قصف «مواقع إطلاق الصواريخ في لبنان» امس ردا على صواريخ حزب الله. من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، امس، إن «وضع لبنان محفوف بالمخاطر، ويمكننا أن نجعله أكثر خطورة».وقال الوزير الإسرائيلي في حديث للقناة الإسرائيلية (12) «لا ننوي السماح لحزب الله باللعب معنا، وحزب الله يعرف ذلك». وأكمل «وضع لبنان محفوف بالمخاطر، ويمكننا أن نجعله أكثر خطورة». وكان غانتس يتحدث للقناة الإخبارية الإسرائيلية، خلال إطلاق صواريخ من جنوبي لبنان باتجاه إسرائيل. وقال غانتس «نُوصي حزب الله والجيش اللبناني والحكومة اللبنانية، بعدم شد الحبل مع دولة إسرائيل». وأضاف «لا مصلحة لنا في دولة لبنان إلا الأمن، يكون هدوء هناك، عندما يحل الهدوء من هناك». وبدورها، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن إسرائيل وجهت «رسالة تهدئة»، بعد التصعيد الأمني الذي شهدته المنطقة الحدودية مع لبنان خلال الساعات الأخيرة. وأضافت «أكد الجيش الإسرائيلي على أنه لا يذهب إلى تصعيد الأوضاع أو خوض حرب»، موضحًا انه ليس بصدد جعل لبنان «خط مواجهة». واستدركت «في نفس الوقت فقد شدد الجيش على أنه لا يمكن لإسرائيل أن تكون عنوانا لحالة انعدام سيطرة الحكومة في لبنان، ولن تحتمل وضعا من هذا القبيل».
2037
| 07 أغسطس 2021
تسود حالة من التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية عقب سقوط قذائف صاروخية أطلقت من مناطق في جنوب لبنان، على منطقة كريات شمونة وكفار جلعادي في إسرائيل، وردت عليها الأخيرة بضربات جوية على طول الشريط الحدودي، لأول مرة منذ 2006. وسقطت القذائف الصاروخية على منطقة خالية في شمال إسرائيل وتسببت في حرائق بأحراش في المنطقة الحدودية، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. و قال الجيش الاسرائيلي إنه رد بعدة زخات من نيران المدفعية الأربعاء قبل أن يشن ضربات جوية صباح أمس. وأعلنت الحكومة اللبنانية، اعتزامها تقديم شكوى إلى مجلس الأمن بشأن العدوان الإسرائيلي على بلادها. وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، إن العدو الإسرائيلي بمدفعيته أولاً وبطائراته الحربية ثانياً، نفّذ عدوانًا صريحًا على السيادة اللبنانية، مشيرا الى أن إسرائيل اعترفت بخرق القرار 1701، تحت ذريعة سقوط صواريخ مشبوهة الأهداف والتوقيت على شمال فلسطين المحتلة، مشيرا الى عدم تبني أي جهة المسؤولية. كما أشار دياب الى أن القصف الاسرائيلي، يشكل تهديدا للهدوء على الحدود الجنوبية لبلاده، في ظل خروقات إسرائيلية متكررة للسيادة اللبنانية، واستخدام أجواء لبنان لقصف الأراضي السورية. * نوايا تصعيدية من جهته، ندد الرئيس اللبناني ميشال عون، بالغارات الجوية التي شنها الجيش الإسرائيلي على قرى جنوب البلاد للمرة الأولى منذ 2006، محذرا من وجود نوايا عدوانية تصعيدية. وكتب عون في تغريدة على موقع تويتر، إن الضربات انتهاك فاضح وخطير لقرار مجلس الأمن رقم 1701 وتهديد مباشر للأمن والاستقرار في جنوب لبنان. * اليونيفيل تحقق وفي وقت سابق، أعلن الجيش اللبناني أن إسرائيل قصفت عدة مناطق جنوبي لبنان، مما أدى إلى نشوب حريق في بلدة راشيا الفخار. و قال في بيان نشره على تويتر، قصفت مدفعية العدو باثنين وتسعين قذيفة، وادي حامول والسدنة وسهل الماري، وخراج راشيا وسهل الخيام إضافة إلى سهل بلاط. و أوضح أن الهجوم الإسرائيلي جاء بعد إطلاق عدة صواريخ من إحدى المناطق الجنوبية صوب الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرا الى فتح تحقيق للكشف عن هوية مطلقي الصواريخ. وأضاف الجيش اللبناني في بيانه، أنه تتم متابعة الوضع مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة اليونيفيل في لبنان. ومن جهتها، أعلنت اليونيفيل أنها فتحت تحقيقا في غارات إسرائيلية على 3 مواقع جنوبي لبنان. وقالت نائبة مدير المكتب الإعلامي لـيونيفيل، كانديس آرديل، في بيان، فجر الخميس، سمع جنود حفظ السلام التابعون ليونيفيل انفجارات قوية قرب مناطق صور ومرجعيون والمحمودية . وأضافت المسؤولة الأممية، أن الجيش الإسرائيلي أكد لاحقا أنه شن غارات جوية على 3 مواقع في جنوب لبنان. وحثت المنظمة الأممية، الأطراف المعنية على وقف إطلاق النار وتجنب المزيد من التصعيد، مشيرة إلى أنها تعمل مع الجيش اللبناني لتعزيز الأمن على طول الحدود مع إسرائيل. * اتهامات في سياق متصل، ذكرتقرير في موقع والا العبري، أن إسرائيل تعتقد أن حزب الله ليس وراء حوادث إطلاق النار الأخيرة من لبنان على الأراضي الإسرائيلية بشكل مباشر أو غير مباشر، بما في ذلك إطلاق الصواريخ الذي وقع الأربعاء، على عكس الموقف السائد حول درجة سيطرة حزب الله في جنوب لبنان، بل تربط بصلة مباشرة بين تفكك الدولة اللبنانية واستمرار عدم الاستقرار الأمني على طول الحدود، ونتيجة لذلك ستستمر الاستعدادات لهذا النوع من الإرهاب على طول الحدود في المستقبل القريب. وأضاف التقرير، أنه من المتوقع أن يكون نشطاء فلسطينيون أطلقوا النار بشكل مستقل. وأشار التقرير الى أن هذه الفصائل لا تعمل بشكل منظم. وتنوي تسخين الحدود الشمالية لحسابات شخصية، بدون تعليمات من أي جهة. وبحسب التقديرات، هذه الفصائل لا تتلقى تعليمات مباشرة من حماس، وتعمل بدون تعليمات لتحويل الحدود اللبنانية لخط مواجهة عنيف مثل قطاع غزة. في الوقت نفسه، يقدر الجيش الاسرائيلي انه هناك احتمال أن محاولات إطلاق النار تجاه اسرائيل ستستمر.
1525
| 06 أغسطس 2021
في وجه العاصفة، تحاول مجموعة إن إس أو الإسرائيلية الإبقاء على ماء الوجه، والسر الذي طالما أمدت به دولاً من جانب، واحتكرته لصالح دولة الاحتلال من جانب آخر، ألا وهو برامج التجسس .. يقول موقع يورو نيوز، إن إن إس أو لم تكن الشركة الإسرائيلية الوحيدة التي تساعد دولاً في عمليات المراقبة السرية. ويتقصى موقع سيتيزن لاب على الإنترنت آثار التجسس الرقمي الذي تمارسه الحكومات.. وخلال الأسبوع الماضي فقط، نشر موقع سيتيزن لاب تحقيقاً بشأن شركة إسرائيلية سرية أخرى هي كانديرو تبيع برامج تجسس لحكومات أجنبية. وسلطت الاتهامات - التي طالت التجسس على رؤساء دول - الضوء على البرمجية، التي تتيح الوصول إلى الهاتف المحمول للشخص المستهدف والتنصت عليه. لماذا تتجسس إسرائيل؟ وتقول ألي فانك، كبيرة محللي الأبحاث في التكنولوجيا والديموقراطية في مؤسسة فريدوم هاوس الأمريكية الفكرية: ازدادت أسعار هذه الأدوات انخفاضًا، لذلك لا تتمكن فقط وكالات الاستخبارات القوية في العالم من شرائها، بل حتى الحكومات الأصغر أو أجهزة الشرطة المحلية. ويقول رون ديبرت، مدير مركز أبحاث سيتيزن لاب بجامعة تورنتو، إن مثل هذه الشركات سمحت للحكومات بأن تشتري وكالة الأمن القومي الخاصة بها، في إشارة إلى وكالة الأمن القومي الأمريكية، التي كشف إدوارد سنودن عن قوائم المراقبة المكثفة لديها. ويضيف: هناك عدة عوامل تفسر لماذا نرى الكثير من الشركات الإسرائيلية الضالعة في المجال، وقال لـوكالة فرانس برس، إن أحدها هو موقف وكالة التجسس الإلكتروني الإسرائيلية الوحدة 8200، التي تتخذ موقفًا يُشجع رواد المشاريع من خريجيها على تطوير شركات ناشئة بعد خدمتهم العسكرية. وأضاف ديبرت أن هناك شكوكاً قوية في أن إسرائيل تحصل على معلومات استخباراتية استراتيجية، بفضل هذه التكنولوجيا التي يتم توفيرها لحكومات أخرى عبر سحب بعض المعلومات التي تُجمع لاستخدامها الخاص. دولة الاحتلال المقر الوحيد لهذه الشركات لكن بينما تواجه إسرائيل الآن دعوات لفرض حظر على تصدير مثل هذه التكنولوجيا، فهي ليست الدولة الوحيدة التي تعد مقرًا لشركات تبيع برمجيات التجسس الجاهزة. ويشتبه المحللون في أن شركات برمجيات التجسس تعتمد بشكل متكرر على خبرة المتسللين القراصنة. فقد استخدمت الإصدارات الحديثة من بيغاسوس نقاط ضعف في البرمجيات المثبتة بشكل شائع على الهواتف الذكية، مثل تطبيقات واتساب وآيمسج من أبل، من أجل تثبيت برامج التجسس على الأجهزة المستهدفة. وفي حين ما زال من غير الواضح كيف اكتشف مطورو بيغاسوس نقاط الضعف هذه، فإن المتسللين يبيعون عادة مسارات الوصول إلى ما يُسمى ثغرات يوم الصفر على شبكة الإنترنت المظلمة. السوق الرمادية ويقول خبير الأمن السيبراني الفرنسي لويك غيزو: قامت الشركة الإسرائيلية بكثير من العمل في مجال الأبحاث والتطوير، ولكنها تعتمد أيضًا على السوق الرمادية لكشف نقاط الضعف. وقال لويك غيزو إن شركات مثل زيروديوم ومقرها في الولايات المتحدة، تشتري الوصول إلى نقاط الضعف في هذه البرمجيات من القراصنة، وتبيعها مباشرة إلى الدول أو شركات مثل إن إس أو.
2384
| 24 يوليو 2021
كشفت وسائل إعلام غربية عن تفكيك شبكة فرنسية إسرائيلية تقوم بعمليات نصب في مجال الاستثمار في الماس. ونقلت شبكة مونت كارلو الدولية، عن الشرطة الفرنسية، أنه في العام 2017، بدأ التحقيق في قضية كبيرة خاصة بالاستثمار الزائف في الماس، إثر عملية احتيال واسعة بحوالات زائفة، بعدما وقع ضحيتها نادي كرة القدم في مدينة أنجي، التي تقع غربي فرنسا. وساهمت التحقيقات التي استمرت عدة سنوات في الكشف عن شبكة من المحتالين تدار من إسرائيل، متخصصة في إنشاء منصات إلكترونية، تعمل على عرض استثمارات زائفة في مجال الماس، حيث تم توجيه تهم إلى 27 شخصا، بعد التعرف على 1200 ضحية. وتزيد الخسائر الإجمالية المتعلقة بعملية النصب عن 30 مليون يورو، في حين تم حجز حوالي 4,5 ملايين يورو من أصول العملية الإجرامية، أغلبها مبالغ نقدية وحسابات مصرفية، في الوقت الذي كان المجرمون يوهمون ضحاياهم بأنهم يشترون الماس بهدف إيداعه في استثمارات. ولم ير المستثمرون الماس بأعينهم، ولكنهم كانوا يختارون الأحجار على الإنترنت حسب، بدعوى حفظه في ودائع مع زيادة قيمته بمرور الوقت. وبعد عملية توقيفات أولية في فرنسا، في العام 2019، تم القيام بعمليات مداهمات واستجوابات متعددة في إسرائيل، كشفت عن أكثر من 800 ماسة تحت سرير أحد المتهمين، وتقدر زنة هذه الماسات الإجمالية بحوالي 27 كيلوغراما، حيث تتراوح قيمتها بين 500 ألف ومليون يورو، بحسب ما ذكرته الشرطة الفرنسية. وفور الكشف عن الماسات في إسرائيل، قررت الشرطة الفرنسية إرسال طاقم شرطي، الأسبوع الماضي، إلى تل أبيب من أجل جلب الأحجار وإعادتها إلى الضحايا.
1920
| 23 يوليو 2021
كشف خبراء تكنولوجيا عن وجود أدلة على تجسس عدد من الدول، من بينها دول عربية، على أكثر من 100 شخص اعتمادا على برنامج تجسس طورته شركة إسرائيلية. ونقل موقع الإذاعة الألمانية (دويتشه فيلا) عن هؤلاء الخبراء أن حكومات عدّة استخدمت برنامجاً معلوماتياً طورته مجموعة إسرائيلية للتجسّس على سياسيين ومعارضين وصحافيين وأكاديميين ونشطاء حقوقيين حول العالم. وحسب الموقع، فقد أشارت شركة مايكروسوفت إلى أنّها حدّدت ضحايا لهذا البرنامج في كلّ من الأراضي الفلسطينية وإسرائيل ولبنان واليمن وإسبانيا وبريطانيا وسنغافورة. واستهدفت هذه الأسلحة السيبرانية القوية أكثر من 100 شخص حول العالم، بحسب ما جاء في رسائل لمسؤول أمني في مايكروسوفت وسيتيزين لاب، المنظمة التي تتّخذ جامعة تورنتو مقرّاً لها. وتؤكّد مايكروسوفت أنّها عدّلت نظام التشغيل ويندوز الخاص بها لإصلاح العيوب التي استغلّتها المجموعة الإسرائيلية. وبحسب سيتيزين لاب فإنّ هذه الأدوات التجسّسية طوّرتها شركة مقرّها في تلّ أبيب وتعمل بشكل سرّي وتبيع لحكومات حصراً برامج قادرة على التجسّس على الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر وخدمات الحوسبة السحابية. وعثر باحثو سيتيزين لاب على دليل على أنّ برنامج التجسّس هذا استطاع أن يستخرج معلومات من العديد من التطبيقات التي يستخدمها الضحايا، بما في ذلك بريد جيميل وتطبيقا سكايب وتلغرام وموقع فيسبوك. وأشارت الشركة إلى أنّ البرنامج الذي أطلقت عليه اسم لسان الشيطان (ديفيلز تانغ) تمكّن من التسلّل إلى مواقع شهيرة مثل فيسبوك وتويتر وجيميل وياهو لجمع المعلومات وقراءة رسائل الضحايا والاطّلاع على الصور. كما استطاع البرنامج إرسال رسائل بالنيابة عن الضحايا المستهدفين.
3294
| 16 يوليو 2021
انتقد ديفيد هيرست، الإعلامي البريطاني البارز ورئيس تحرير موقع ميدل إيست آي صمت الاتحاد الأوروبي إزاء هدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي منازل الفلسطينيين في القدس المحتلة وعملها الدؤوب على وأد مشروع الدولة الفلسطينية. وقال إن الاتحاد الأوروبي يواصل سياسة غض الطرف عن جرائم إسرائيل، وإن أولئك الذين يغضون الطرف عن جرائم الاحتلال الفظيعة تلك يتحملون المسؤولية عنها تماما كما يتحملها أولئك الذين يرتكبونها، وفقا لـ الجزيرة. وأوضح هيرست في مقال بموقع ميدل إيست آي أن وزير خارجية إسرائيل الجديد، يائير لبيد، قد أصبح الوجه المقبول لرفض إسرائيل للفلسطينيين، الذي يردد نفس الرسالة التي كان أسلافه يحملونها من قبل، وتمت الحفاوة به في مجلس الشؤون الخارجية -الهيئة السياسة الرئيسية للشؤون الخارجية- للاتحاد الأوروبي في بروكسل خلال الأسبوع الجاري. وقال إن لبيد كان يشعر بالراحة وهو يخبر أعضاء المجلس أنه لا توجد إمكانية لقيام دولة فلسطينية، ولم يجد في مجلس الاتحاد الأوروبي من يذكّره بما تقوم به إسرائيل يوميا من هدم لمنازل الفلسطينيين ودفن لمشروع الدولة الفلسطينية. وأضاف إنه لم يعترض أحد من المسؤولين الأوروبيين الحاضرين على لبيد عندما خاطب المجلس وهو يهز أصبعه هناك شيء واحد علينا أن نتذكره، إذا كانت هناك دولة فلسطينية، فيجب أن تكون ديمقراطية تسعى إلى السلام.. لا يمكنكم أن تطلبوا منا أن نبني بأيدينا تهديدا آخر لحياتنا. وسرد هيرست - في مقاله - لائحة طويلة من الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين خلال الأسابيع الأخيرة، والتي تراوحت بين القتل والاعتقال وهدم المنازل ومصادرة الأراضي، وسن القوانين الجائرة التي تمزق شمل العائلات الفلسطينية، واعتبر أن ما يحدث في فلسطين من جرائم هو نتاج لصمت الاتحاد الأوروبي وغيره من القوى الدولية عن تلك الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال. وقال أود حقا أن أعرف كيف يبرر هايكو ماس وزير الخارجية الألماني، أو جان إيف لودريان وزير الخارجية الفرنسي، أو سيجريد كاج وزير الخارجية الهولندي، أو جاكوب كولهانك وزير الخارجية التشيكي، مصافحة لبيد. وتساءل هيرست في استغراب من فضلكم أخبروني كيف سُمح للبيد أن يقول للاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع إن إسرائيل والاتحاد الأوروبي تجمعهما قيم مشتركة؟. وختم هيرست مقاله بالتنبيه إلى أن بيان الاتحاد الأوروبي المتعلق بالاجتماع مع وزير الخارجية الإسرائيلي جاء فيه أن الأطراف ناقشت أهمية تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وسبل مواجهة التحديات القائمة من أجل تحقيق هذا الهدف المشترك. واستغرب ما ورد في بيان المجلس الأوروبي عن أن المجتمعين ناقشوا سبل المضي قدما في الحوار مع الفلسطينيين متسائلا كيف يمكن تحقيق ذلك في ظل أوامر الإخلاء والجرافات والرصاص المطاطي التي تتعامل بها إسرائيل مع الفلسطينيين؟.
1940
| 16 يوليو 2021
طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم، مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه معاناة الشعب الفلسطيني، واتخاذ ما يلزم من إجراءات وتدابير عملية كفيلة بإجبار الاحتلال الإسرائيلي على الوفاء بالتزاماته حسب القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وفي المقدمة وقف العدوان ورفع الحصار والقيود المفروضة، التي تعطل الجهود المبذولة لتثبيت التهدئة وتعيق إعادة إعمار قطاع غزة. وذكرت الوزارة، في بيان لها شعبنا الصامد في قطاع غزة يدفع إثمانا باهظة من حياته وواقع معيشته وقوت أطفاله ومستقبل أجياله بسبب الحصار الظالم الذي يفرضه الاحتلال عليه، وأدى إلى تخريب عيش المواطنين وتراجع مستوى الخدمات الأساسية التي تقدم لهم، تحت ضغط العدوان والحصار، والمماطلة والابتزاز الإسرائيلي. وأضافت أنه رغم عشرات التقارير التي أصدرتها منظمات حقوقية وإنسانية محلية وإقليمية ودولية، والتي تشرح حجم معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ورغم المطالبات الأممية لرفع الحصار عن القطاع، إلا أن الاحتلال يضرب بعرض الحائط جميع المطالبات والمناشدات الدولية، ويواصل حصاره لقطاع غزة وحوله إلى سجن جماعي للفلسطينيين لتكريس فصله عن الضفة الغربية، في تمرد واضح ومتواصل على القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
1041
| 10 يوليو 2021
في الوقت الذي لا يزال فيه قطاع غزّة يعاني الآثار الجسدية والنفسية المؤلمة بسبب العدوان الصهيوني الأخير على المواطنين المدنيين وارتكاب المجازر بحقهم وحق أطفالهم، يتم منح إسرائيل الضوء الأخضر للاستمرار في ارتكاب جرائمها وذلك من خلال خلو القائمة السوداء للدول الأكثر انتهاكًا لحقوق الأطفال منها، الأمر الذي يزيد غضب الفلسطينيين الذين يرون في ذلك استخفافًا بحقوقهم وبأرواح أطفالهم ودمائهم التي روت الأرض. وحول هذا القرار يتساءل الناجي من تحت الأنقاض في العدوان الأخير على غزّة رياض اشكنتنا: إذا كانت صغيرتي سوزي التي عاشت تجربة المكوث 6 ساعات تحت الأنقاض، وكذلك أطفالي الخمسة الذين أبيدوا تحت الأنقاض وقُتلوا بغدرٍ وبلا أي ذنب وهم نائمون في فراشهم بصواريخ الاحتلال، إن كانوا هم وكل الأطفال الذين قتلوا بدم بارد في فلسطين ليسوا سببًا كافيًا لإثبات إجرام إسرائيل ووضعها في القائمة السوداء فماذا إذًا ينتظر الأمين العام؟ هل ينتظر أن يُباد كل الأطفال؟. وأدان رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني حشد المحامي صلاح عبد العاطي رفْضَ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش إدراج دولة الاحتلال وجيشها على القائمة السوداء للدول الأكثر انتهاكا لحقوق الأطفال. وقال لـالشرق: على الرغم من استمرار جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة الأطفال منهم، ورغم التوثيق القاطع لدى كل مؤسسات حقوق الإنسان بما فيها تقرير مكتب الأمين العام للأمم المتحدة والتي أدانت دولة الاحتلال الإسرائيلي وقواتها الحربية بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة بحق أطفال فلسطين، إلا أن الأمين العام للأمم المتحدة لم يدرج إسرائيل على القائمة السوداء للدول التي ترتكب انتهاكات جسيمة بحق الأطفال. وأضاف: ذلك الرفض ليس إلا مساهمة في التغطية على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الأطفال. يُذكر أن إسرائيل أُدرجت مرة واحدة فقط على قائمة العار في 2015، في عهد الأمين العام السابق بان كي مون، واضطر لسحب اسمها بعد ضغوطات أمريكية، ويأتي عدم إدراج إسرائيل، كما في أعوام سابقة، على الرغم من أن التقرير نفسه يوثق لانتهاكات واسعة اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد أطفال فلسطينيين. * سلوك متكرر وشكّك عبد العاطي في مصداقية الأمم المتحدة وآليات حماية حقوق الإنسان، وخاصة أن هذا القرار جاء تكرارًا لسلوك الأمين العام للأمم المتحدة سابقاً برفض وضع دولة الاحتلال على قائمة العار السوداء - وفق حديثه - مؤكدًا تزايد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأطفال في فلسطين، وخاصة في عام 2021 عمدت قوات الاحتلال استهداف وقتل وإصابة واعتقال الأطفال إضافة إلى تقييد وتعطيل تمتعهم بحقوقهم الواردة في اتفاقية حقوق الطفل. وعدّ هذا السلوك من الأمين العام للأمم المتحدة تحللا من كل الالتزامات والضمانات التي وفرتها اتفاقيات القانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين وخاصة الأطفال، ومعارضة لقرارات مجلس الأمن الهادفة لحماية الأطفال أثناء النزاعات المسلحة. وبين أن ذلك يجعل آليات الأمم المتحدة لحماية حقوق الإنسان عرضة للانتقاد والتحيز الضار، عدا عن تعريض حياة الأطفال في فلسطين للخطر كونه يمنح دولة الاحتلال الضوء الأخضر للاستمرار في ارتكاب جرائم حرب بحق الأطفال خاصة والفلسطينيين عموما، ويساهم في عرقلة الجهود الدولية الهادفة إلى محاسبة وملاحقة مرتكبي الانتهاكات الجسمية بحق الأطفال وجرائم الحرب. وأشار إلى أن هذه الجرائم انعكاس واضح للعقيدة الاحتلالية العنصرية القائمة على أن قتل أطفال اليوم هو قتل لعدو الغد. وطالب المجتمع الدولي والممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال بالعمل دون إبطاء لإدراج قوات الاحتلال الإسرائيلي ضمن القائمة السوداء للدول التي تنتهكك حقوق الأطفال. وحَثَّ المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الجديد السيد كريم خان، على العمل بأقصى سرعة لجهة فتح تحقيق جدي وعاجل بالجرائم الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة جرائم الاحتلال بحق الطفولة الفلسطينية، كونه السبيل الأكثر نجاعة لضمان ردع قوات الاحتلال، وتجنيب الأطفال ويلات وبشاعة هذه الجرائم. * على حساب العدالة واستنكرت حركة المقاومة الإسلامية حماس عدم إدراج دولة الاحتلال الإسرائيلي في قائمة العار الصادرة عن الأمم المتحدة للمنظمات والدول التي تنتهك حقوق الأطفال في مناطق النزاع. واستهجنت حماس، في بيان صحفي وصل الشرق نسخة منه إصرار الأمين العام للأمم المتحدة على عدم إدراج إسرائيل في القائمة السنوية التي تصدر باسمه، رغم أنها تتحمل مسؤولية عدد كبير من الجرائم بحق الأطفال الفلسطينيين، من قتل وسحل وسجن وخطف وحرمان من كثير من الحقوق الأساسية، وغياب التحقيق النزيه والشفاف بها. وذكرت أنه لعل آخر جرائم الاحتلال الإسرائيلي المتمثلة بقتل 66 طفلًا في غزة أثناء العدوان الأخير والمشهد اليومي لقتل الأطفال وسحلهم على المعابر في الضفة الغربية كافٍ وحده لضم الكيان للقائمة السوداء. وأكدت حماس أن هذا الموقف المنحاز لصالح الاحتلال على حساب العدالة وحقوق الضحايا، لا يعفيه من العقاب على ما ارتكبه من جرائم فقط، بل يعطيه الضوء الأخضر للاستمرار في جرائمه وانتهاكه لكل القوانين الدولية. وطالبت الأمين العام بتصحيح هذا الخطأ الجسيم وإضافة اسم دولة الاحتلال لقائمة العار، بل وتفعيل كل الأدوات الدولية لمحاسبته على جرائمه وتوفير الحماية للأطفال الفلسطينيين.
2221
| 27 يونيو 2021
كشفت صحيفة الراكوبة السودانية نقلاً عن تقرير إسرائيلي أن قيادات عسكرية ومدنية في السودان غاضبة من إجراء مسؤولين إسرائيليين اتصالات مع محمد حمدان دقلو موسى (حميدتي)، النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي . ونقل التقرير عن مصار أجنبية أن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان ورئيس الحكومة عبد الله حمدوك ينظرون إلى هذه الاتصالات على أنها تقويض للسلطة الشرعية في البلاد. وأشار التقرير الذي نشره، موقع والا العبري بحسب الراكوبة، إلى أن طائرة خاصة من إسرائيل هبطت في العاصمة السودانية، الخرطوم، الأسبوع الماضي، وكشفت معطيات مواقع مراقبة أن الحديث عن طائرة استخدمها رئيس الموساد السابق يوسي كوهين في وقت سابق عدة مرات. وقالت المصادر الأجنبية إن الطائرة كان يستقلها مسؤولون في الموساد، وصلوا للاجتماع مع رجال تابعين للجنرال السوداني حميدتي. وفي الوقت الذي يشغل فيه حميدتي منصب نائب رئيس مجلس السيادة المؤقت، فإنه يقود أكبر مجموعة مسلحة في البلاد تعرف باسم قوات التدخل السريع. واتهم التقرير هذه المجموعة بالمسؤولية عن ارتكاب جرائم حرب خطيرة في إقليم دارفور السوداني. وكان السودان قد أعلن، في 23 أكتوبر 2020،تطبيع علاقته مع إسرائيل، لكن قوى سياسية وطنية عدة أعلنت رفضها القاطع للتطبيع، من بينها أحزاب مشاركة في الائتلاف الحاكم.
4493
| 24 يونيو 2021
اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية أن عدم إدراج الاحتلال الإسرائيلي على اللائحة السوداء للدول والجماعات التي ترتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الأطفال في النزاعات المسلحة، يعد انحيازاً للقاتل وحماية لمجرمي جيش الاحتلال والمستوطنين الإرهابيين، ودعوة لضمان إفلاتهم من العقاب، داعية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى إيجاد آليات لحماية الشعب الفلسطيني بكل فئاته بمن فيها الأطفال. وأوضحت الوزارة، في بيان اليوم، أن ذلك أيضا يعرض الأمم المتحدة، وتقاريرها لعدم المصداقية والنزاهة والتشكيك بالمبادئ التي قامت عليها، مشيرة إلى أن مؤسسات الأمم المتحدة المتخصصة، وغيرها من الجهات الدولية، قد أقرت في تقاريرها بارتكاب الكيان الإسرائيلي، السلطة القائمة بالاحتلال، جرائم ضد الأطفال الفلسطينيين، وعبرت فيها عن ضرورة إدراج جيش الاحتلال ومستوطنيه على اللائحة، وأنها هي من وضع معايير قياس انتهاكات حقوق الأطفال في النزاعات المسلحة، وجميعها ارتكبتها إسرائيل عمدا كما ورد في قرار مجلس الأمن الدولي رقم /1612/ من قتل الأطفال واستهداف المدارس ومراكز الإيواء والمستشفيات والاعتقالات. وشددت على ضرورة احترام مؤسسات الأمم المتحدة ودورها وتوصياتها، ومهامها في حفظ الأمن والسلم الدوليين وحماية وصيانة حقوق الإنسان، والمساءلة والإنصاف للضحايا، وعدم خذلان عائلاتهم الذين ينتظرون العدالة حتى ولو كانت جزئية، والحفاظ على ذكرى الشهداء من الأطفال، مؤكدة أن عدم الانصياع للقانون الدولي ومؤسساته ومبادئه هو تشجيع للاحتلال بإرهابه المنظم والموجه، ودعوة لاستمرار جرائمها المتعمدة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. وطالبت الخارجية الفلسطينية الأمين العام للأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإيجاد آليات لحماية الشعب الفلسطيني بكل فئاته بمن فيهم الأطفال، والضغط على إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، لوقف انتهاكاتها، مؤكدة أن الوقت قد حان لمساءلة الاحتلال وجيشه ومستوطنيه على جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية وإدراجهم على قوائم السواد، وقوائم مجرمي الحرب، وقوائم الإرهاب.
1947
| 20 يونيو 2021
بعد اثني عشر عاما هُزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من قبل تحالف حزبي يطلق على نفسه تحالف التغيير، تولى على إثره نفتالي بينيت منصب رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد، في الائتلاف الذي تم تشكيله من ثمانية أحزاب إسرائيلية متباينة الأجندات من اليمين إلى اليسار وأيضاً بتمثيل عربي محدود للمرة الأولى يكون جزءاً من الائتلاف الحاكم في إسرائيل، ونجح ما يسمى بتحالف التغيير بالفوز بفارق محدود من أصوات الكينيست الإسرائيلي بنسبة 59:60، وبهذا ينتقل نتنياهو لمقعد المعارضة ويبقى رئيساً لحزب الليكود اليميني في خضم اتهامات فساد متعددة لاحقت إدارته على مدار السنوات الماضية تم فيها عقد أربعة انتخابات في غضون عامين، وانعكست في سياسات نتنياهو الخارجية التي أراد بها من خلال استغلال علاقاته مع ترامب ضم أراض جديدة من الأراضي الفلسطينية المحتلة والانخراط في حملة قصف عدوانية دمرت البنية التحتية في قطاع غزة وأودت بحياة مئات الفلسطينيين، وأثارت سياسات نتنياهو حنقاً كبيراً بداخل أروقة صناعة القرار في واشنطن وبخاصة لدى الديمقراطيين، وأيضاً في الداخل كانت اتهامات الفساد المتلاحقة جزءاً من مسيرة مهنية غير سوية لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، الذي يُنحى الآن من منصبه لرئيس وزراء جديد، أمام ملفات هامة وشائكة في أعقاب القصف الصهيوني الأخير على قطاع غزة، وضرورة التعرف على القضايا الرئيسية مثل كيفية التعامل والعلاقات مع السلطة الفلسطينية، والوضع الخاص بالقدس، والموقف من حل الدولتين، والشروخ في العلاقات الأمريكية - الإسرائيلية التي تسبب بها نتنياهو خاصة مع إدارة الرئيس بايدن، حيث استغل رئيس الوزراء الخاسر نتنياهو خطابه الأخير في شن هجوم على الرئيس الامريكي جو بايدن واصفاً سياساته بأنها ضعيفة وناعمة تجاه إيران، وهو ما يطرح الكثير من الملفات الأمريكية والإسرائيلية تضعها الحكومة الإسرائيلية الجديدة على مائدة النقاش. ◄ ملفات عديدة يقول آندي تريفور، الباحث بشؤون الشرق الأوسط بالمركز التقدمي الأمريكي الجديد، والباحث في الدراسات الأمنية والسياسية بجامعة إلينوي لـالشرق: إنه فيما لن يهدأ نتنياهو دون محاولاته لتقويض خسارته واستخدام موقعه الحالي في المعارضة لمحاولة ضرب التحالف الجديد الحاكم، هناك ملفات عديدة أمام الحكومة الإسرائيلية الجديدة لوضع سياسات الدولة اليهودية تجاه إنشاء دولة فلسطينية والحاجة لإصلاح العلاقات التي تسببت فيها إسرائيل بكثير من الضرر لدى العديد من الدول العربية وحتى أثارت استياء المجتمعات اليهودية عالمياً جراء عمليات القصف الوحشية الأخيرة، وأيضاً الأمر الأهم المتعلق بكيفية إدارة العلاقات مع الرئيس بايدن، وعلينا أن ندرك عموماً الظروف السياسية التي أدت لتشكيل هذا التحالف من الأساس فكان الغرض الرئيس منه هو الإطاحة ببنيامين نتنياهو من السلطة، أي أنه يحقق الغاية الأبرز من تشكيلة من لحظة أداء نفتالي بينيت قسم توليه منصب رئيس الحكومة الإسرائيلية، وكما هو معروف كانت الحكومة الإسرائيلية في مأزق خلال العامين الأخيرين وهناك رغبة في استعادة شكل حكومي فاعل يكسر الجمود السياسي، فالإقرار على الموازنة يظل معطلاً منذ عام 2019 وغيرها من المهام الرئيسية التي يتعلق جميعها بالداخل الإسرائيلي ذاته الذي يعاني من الكثير من القصور الحكومي. ◄ توجهات الحكومة الجديدة ويتابع الخبير الأمريكي آندي تريفور تصريحاته لـ الشرق موضحاً: ان الأهم عموماً في خطوة تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة لدى الكثيرين هو إسقاط ذلك على التوجهات الخارجية في الملفات الرئيسية، ولنكن واضحين ان رئيس الوزراء الجديد نفتالي بينيت ينتمي للتيار اليميني ذاته الذي كان ينتمي إليه نتنياهو بل كان بينيت من أبرز المقربين لنتنياهو وعمل وزيراً بعدة حقائب بوزارته ويعد أيضاً زعيم حزب يمينا المتطرف الذي يدعو لضم أكثر من ثلثي الضفة الغربية ودعم خطط الاستيطان التي تقوم بها قوات الاحتلال الاسرائيلي، وهو أول رئيس وزراء إسرائيلي ينتمي لليمين الديني، وسياساته وتوجهاته الشخصية ربما يراها البعض براغماتية وتوازنية في الداخل الأمريكي ولكن في الصراع العربي الإسرائيلي فهو يتخذ موقفاً متطرفاً تجاه الفلسطينيين، وفيما سيشغل بينيت منصب رئيس الوزراء لمدة عامين فإن يائير لابيد هو من سيتولى المنصب في 2023 وهو بكل تأكيد يختلف في أجندته نحو الوسطية المتوازنة في سياساته، وهو الذي يعول عليه في التعامل مع أمريكا حيث يمتلك علاقات وخبرات إيجابية، وأيضاً أبدى تأييداً مسبقاً لمقترح حل الدولتين، ولكن الائتلاف الحاكم الحالي سينغمس في سياسات داخلية، وأيضاً لن يترك له الكثير من المساحة من قبل نتنياهو الذي انتقل لزعامة المعارضة والذي سيثير العديد من القضايا التي ستقوض من مهام حكومة بينينت، فنتنياهو يرغب أيضاً في العودة لسدة الحكم آملاً التخلص من محاكمة فساده التي تشمل تهماً واضحة بالرشوة.. وبكل تأكيد قضية غزة وتولي الحكومة الإسرائيلية الجديدة في أعقاب حملة القصف المدمرة الأخيرة، لن يتم تجاهلها بل سيكون هناك قرارات ومواقف بشأنها، ولكن من الصعب التكهن بالكثير في ظل السياسة الإسرائيلية المتغيرة.
2914
| 17 يونيو 2021
كان الطبيب الطاهر المدهون -28 عامًا- يجلس مراقبًا قنوات الأخبار التي لم تتوقف عن عرض الأخبار العاجلة لاستهدافات الاحتلال الصاروخية العشوائية والمتواصلة للمدنيين الآمنين، لكنه لم يتخيل أن يصبح وعائلته وبيته خبرًا عاجلًا على الشّاشة بعد عدة ثوان. اقترب منتصف الليل، فسمِع الطاهر صوت ضجيجٍ يصل لبيته الواقع في الطابق الثالث شمال قطاع غزّة فهرع ينظر من النافذة ليجد الناس يركضون يمينًا ويسارًا، وفي اللحظة نفسها يهرع والده في نفس الشقّة يسأله عن سبب الأصوات والجلبة فلم يكن من الطاهر إلا أن سحب حذاءه بقدمه وهمّ بالنزول لمعرفة السبب، الذي اقتحم جسده على الفور بمجرّد أن قبض على مقبض الباب. حكاية الطبيب الطاهر ليست غريبة الحدوث في قطاع غزّة لكنها مؤلمة حدّ الجنون واللامعقول، وتلك تفاصيلها يرويها لـالشرق بكلمات تكسوها الحسرة والحزن. فتحتُ باب الشقّة هامَّاً بالنزول، وقبل أن أخطو خطوةً على السلالم خرقت أذنيّ ضربةٌ صاروخٍ مُزلزلة انهارَ إثرها درجُ البيت أمام عينيّ، فأغلقتُ الباب وعدت للداخل مُحاصرًا حيث أبي وخالتي زوجة أبي، لم يكن من مفرّ غير الجلوس بين عمودين وتشابك أيدينا والالتصاق ببعضنا وانتظار قدر الله. ويقول: للوهلةِ الأولى ظنّنتُ أن القصف استهدف بيت جارِنا وأن سقوط الدرج كان بفعل قوة الصاروخ الإجرامية، لكن ظني لم يكن بمحلّه فخلال ثوانٍ بدأت جدران بيتنا تنهار واحدًا تلو الآخر، والضربات الصاروخية ما تزال مستمرة والأرض تهتز كزلزال عنيف. *ابتلعهم الركام لم يعد الطاهرُ وأهلُه بحاجةٍ للسؤال عن سبب ضجيج الناس في الشارع، فقد اكتفوا بالأهوال التي عاشوها ليعرفوا السبب، وراحوا ينطقون الشهادتين مرارًا وتكرارًا. هول الفاجعة لم يُغيّب عقل الطاهر إذ قام بالاتصال بقريب له وأخبره أن القصف في البيت، ثم انهارت الأسقف تحتهم في الطوابق السفلى والأسقف من فوقهم وصاروا ثلاثتهم تحت ركام البيت. عمّ السكونُ والظلام، وانطمر الثلاثة تحت الأنقاض، يصف: لم أرَ شيئًا حولي، كان كل جسدي مغمورًا بالرُّكام حتى صدري، وأنفاسي، المليئة بالغبار، أما وجهي وذراعي الأيمن كانا حُرّين وظلت يدي قابضة على الهاتف، في حين أنني افترقت عن والدي وخالتي. ويضيف: سمعت والدي يئنّ أنينًا مخنوقًا وفي ذات الوقت ينطق الشهادتين، تمزّقتْ روحي لأجلِه، وكم تعذَبْتُ لأنني غير قادرٍ على انتشالِه وأنا الطبيب الذي لم أكن شيئًا بدونه. مرّت خمس دقائق اختفى بعدها صوتُ والد الطاهر للأبد، حينها قالت خالته بصوتٍ مذعور: صوت أبوك راح.. راح، راح صوتُه وراحَ الأمل من قلب ابنه فهو لم يرَه بعد عودته طبيبًا من مصر سوى عام واحد فقط، لم يسعه الوقت ليتعلّم منه الحكمةَ والوقارَ، لم يخبره بتفاصيل الحياة أكثر وأكثر في قطاع غزّة وبشاعة الظلمِ الواقع على أهلِها من قبل المحتلّ. يُعبّر: والدي لم يكن يقبل لي ولا لأي أحدٍ من إخوتي الدراسة في كليةٍ غير كلية الطّب، كان يريد أن نصبح جميعنا أطباء وقد تحقّق ذلك، وكان مبرّره أن غزّة بلد الاعتداءات المتكررة من قبل الصهاينة بحاجةٍ لأطباء وقد اختارنا لنكون أوفياء لغزة وفلسطين نخدمها بعلمنا وشهادتنا، فأنفق عليّ وعلى أختايَ مبالغ باهظة وقدّم أكثر مما بوسعه حتى تخرجنا من كلية الطب، وكذلك كان سيستمر في الإنفاق على أخوايَ الاثنين الأصغرين اللذين يدرسان حاليًا الطب أيضًا في مصر، لولا غدر ذلك الصاروخ الصهيوني الذي رَدَم أحلام ثلاثةٍ في بضعِ ثوانٍ. حاول الطاهر أن ينظّم أنفاسه التي تخرج بصعوبة، وكذلك أن يهدئ من روع خالته التي ابتلعها الرّكام وحاصرتها الظُّلمة، أما أخته ووالدته فكانتا لحسن الحظ خارج البيت تنتظران مولودًا للأخت المتزوجة، التي أطلقت عليه اسم والدِها الشهيد عبد الرحيم. *صوت حركة يواصل الطاهر الحكاية: كانت يدي ما تزال قابضةً على الهاتف، وكان الكثيرون يطلبونني فأردّ وأقول: أنا تحت الأنقاض، ثم صرت أترك الهاتف يدقّ دون أن أردّ لعلّ أحدهم يسمع الصوت ويحدّد موقعي، وبعد قرابة النصف ساعة بدأت أسمع صوت حركة، ثمّ بعدها مرّت ساعةٌ كنتُ خلالها مغمض العينين منتظرًا خروج روحي، لكنهم وصلوني، وأول ما طلبت منهم أن يحضروا الأكسجين، في حين كانت خالتي فارقت الحياة. ويعلق: ما كان أصعب الموقف، فحتى رجال الدفاع المدني لا يمتلكون من المعدات إلا أدناها، كل ما كانوا يمتلكونه شاكوش وإزميل وأدوات بسيطة للغاية، لم يمتلكوا الكشافات للإنارة، حيث قام أقاربي من بني عمومتي بتوفيرها وتوفير الموتورات لتوليد الكهرباء. ويكمل: رغم وصولهم لم أملك أملًا كبيرًا بالنجاة في ظل عدم توفر المعدات، وكنت أتوقّع انهيار الركام فوق رأسي بأي لحظة، لكن أجلى لم يحِن، لقد أخرجوني بعد ثلاث ساعات من المحاولة. خرج الطاهر وقضى في العناية المركزة مدة أسبوع إذ أصيب بكسور صدرية وتمزقٍ في الرئة وكذلك وُجِد دمٌ في غشاء الرئة وتهتك في عضلة القدم إلى جانب الكدمات والرضوض والجروح في كل أنحاء الجسم. *قبل المجزرة يوضح: قبل يومٍ واحدٍ من وقوع المجزرة التي حلّت بنا بدون إنذار، كنت طبيبًا مناوبًا في مستشفى الإندونيسي شمال قطاع غزّة، وكانت تلك المرة الأولى التي أعمل فيها طبيبًا في ظل عدوانٍ همجيّ على القطاع، لذلك كانت صدمتي لا تُوصَف، وأنا لا أعلم أنني وعائلتي سنصبح ضحايا كهؤلاء في الغد. يصف: كانت المشاهد الإنسانية مؤلمة، فخلال 5 دقائق انفجرت أرضية المستشفى بالدماء، وامتلأت المقاعد بالجرحى والشهداء، وبتنا نعالجها على الأرض، مشاهد لا أنساها فأب يركض حاملًا طفلته مبتورة اليد وقد خرجت أمعاؤها بفعل شظايا الصواريخ، فيما أخوها يركض مذعورًا مكسور اليدين، أما فتىً آخر فجاء ليسألني عن مكان والده وهو لا يعلم أنه شهيد، وماذا عسايَ أن أردّ، لم أعرف. اليوم يقف الطاهر أمام بيت عائلته المدمر بالكامل، ومخازن والده الذي لطالما عمل بنجاحٍ وتميّز في التجارة حيث كانت تمتلئ مخازنه بالبضاعة، وينفق من تجارته الناجحة على تعليم أسرته وتعليم أولاده.. ينظر طاهر لهيكل سيارتهم المدمّرة التي جمعتهم في زياراتهم ورحلاتهم.. يغمض عينيه ويحاول استشعار خطوات والده على السلالم.. وابتسامته الودودة.. وأنفاسه التي تُحيي البيت وتضيئه، ثم يفتحهما ليرى الدّمار والخراب حلّ على المكان وغَمَره، ليسأل بأي وجه حقٍ يُقتل والدي وخالتي في مجزرة؟ وأعيش تجربة الموت تحت الأنقاض؟ ويعيش أخواي هول المجزرة والفقدِ والشوق في مصر عن بُعد؟ ثم لا يدريان إن كانا سيكملان حلم أبي بدراسة الطب بعد إبادة مصدر الرزق أم لا؟
2156
| 13 يونيو 2021
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم، 4 فلسطينيين من بلدة /جناتا/ قرب مدينة /بيت لحم/ بالضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر أمنية فلسطينية، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الفلسطينيين الأربعة، بعد دهم منازل ذويهم وتفتيشها، كما اعتقلت شابين آخرين من قرية /مركة/ جنوب المدينة. وقال السيد منتصر سمور مدير نادي الأسير في جنين، إن قوات الاحتلال اعتقلت الشابين أثناء مرورهما من حاجز عسكري، بالقرب من قرية /الزاوية/ جنوب جنين. وكان جنود الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، قد واصلوا أمس، عدوانهم على الشعب الفلسطيني ومقدساته وممتلكاته، حيث ارتقى 3 شهداء برصاص /مستعربين/ في مدينة جنين، وأصيب 13 في مواجهات بالمسجد الأقصى المبارك ومحيط باب العامود، فيما تجاوز عدد المعتقلين 15 فلسطينيا غالبيتهم في القدس المحتلة، وجدد المستوطنون اقتحام المسجد الأقصى وكبدوا مزارعين في قرية /جالود/ جنوب /نابلس/ خسائر فادحة، وأصدر الاحتلال قرارا جديدا بمنع عمل تلفزيون فلسطين في المدينة المقدسة.
1946
| 11 يونيو 2021
الساعة الواحدة فجرا، تسمع ريم حمد -18- عاما هرن سيارة خطيبها رائد حمد -32 عاما- فتنزل تركض على السلالم كطفلة تتلهّف لاستقبال هدية. فتحت باب بيتها الواقع في بيت حانون شمالي شرق قطاع غزّة، لتشعّ ابتسامته كنور شمس الصباح وتنعكس على مبسمها وأوراق الشجر من خلفها في ساحة البيت الخارجية، يسلّمها مبلغا من المال ويهمس لها قبل أن تصل والدتها أفكّر أن نقيم حفلة الحنّة فقط وأن نلغي العرس ونوفر المال لنسافر ونقضي شهر عسل في تركيا أو مصر، تتّسع حدقتا عينيها وتكبر ابتسامتها وترد بلهفة: أريد مصر والأهرامات وشرم الشيخ. يهز برأسه بهدوء ثم يمسك بكفيها ويشيح بنظره إلى باب البيت الداخلي أشمّ رائحة كعك شهيّة تنبعث من بيتكم، تسحب يديها على الفور وتدير ظهرها انتظر ثواني، ثم تنطلق وتعود بعد بضع دقائق تحمل صندوق الكعك والمعمول بالتمر لقد صنعته بيديّ وجهزْته لك، يمسك واحدة، يقضم منها قطعة ويقول:الله الله.. الحلو بيعملش إلا حلو، تتورّد وجنتاها وتشرق ملامحها. يؤكّد عليها هذه الأموال خاصة بالملابس التي ستشترينها أون لاين، لا تبخلي على نفسك، أريدك أن تكوني أجمل عروس حين أزورك في العيد، لكنني لن آتي طيلة هذا الأسبوع فلديّ عمل كثير في المحلّ، فأنت تعلمين لم يبق لقدوم العيد سوى أسبوع فقط والمشترون يكثرون في الموسم. ينهي حديثّه سريعا.. يودّعها ويخبرها أنه سيشتاق لها كثيرا، ثم يستقل سيارته وينطلق تاركا خلفه أحلاما وكثيرا من الحبّ. ذلك المشهد كان آخر ما عاشته ريم مع خطيبها رائد قبل أن تشنّ غارة صهيونية قذائفها على بيته في المنطقة المسمّاة الظّهرة في بيت حانون فتستبيح غرفته وسريره بصاروخها الذي أباده وأباد كل شيء حوله. وقع الخبر ككرة من اللهيب على صدر ريم وهي التي تنتظر زيارته بفارغ الصبر، ولم تكن تتخيّل أنه سيفارقها للأبد بدلا من أن يرافقها للأبد. *أورثها الابتسامة الشرق التقت بريم في بيتها لتقابلنا بابتسامة ورثتْها عن رائد لكنها ابتسامة باتت حزينة مليئة بالشوق والشعور بالوحدة والفقد، وسردت لنا الحكاية: منذ تقدّم رائد لخطبتي وأنا لا أبالي بالأمر، فهو يكبرني بخمسة عشر عاما، ناهيك عن أنه كان متزوجا لفترة قصيرة زواجا لم يكتمل، لكنه كان لحوحا بطلبه لي من أهلي، حتى وافقوا على النظر في الأمر لحسن خلق رائد ولطافته وحسن وضعه المادي وحب الجميع له. وتقول لـالشرق: جلست معه ولا أدري كيف طربت لحديثه، لم أتحدث معه إلا القليل من الكلمات، أما هو فانهال عليّ بقصصه وحكاياته وأسئلته، فيما لم تفارق الابتسامة حديثه، لقد سلب قلبي من اللقاء الأول، ووافقت بعد مباركة أهلي وتمّت خطوبتنا وانطلقت الزغاريد وأقمنا حفلة لن أنساها ما حييت. تضيف: كل من في البيت أحبّه وانكسر قلبه لفراقه، فماذا أقول إذن أنا؟ أشعر بأن حياتي انتهت، إنها بلا طعم ولا لون، في كل زاوية من البيت أشم رائحة عطره وأسمع صوت ضحكته. رائد أهدى لريم فانوسا قبل قدوم رمضان بناء على طلبها، وهو الذي ظنّ أنها ستطلب منه عقدا من الذهب أو أي شيء ثمين، فبات الفانوس اليوم ذكرى تسترجع به أجمل أيام قضتها برفقته. على جبل بالقرب من شاطئ البحر كانا يجلسان، فتختلس النجوم النظر وتضيء لهما السماء بالحب والأمل، يحتسيان القهوة ويقضيان أجمل الأوقات حتى يدق الهاتف فيكون المتصل والدة ريم فينطلقان على الفور عائديْن للبيت، تعلق والدة ريم وقد مسحت دمعة تسللت لعينيها: لم أكن أحب أن يعود في وقت متأخر مع ابنتي، فيعدني أنه لن يتأخر احتراما، وكان يفي بوعده دوما، إلا تلك المرة التي وعد فيها أن يزور ريم أيام العيد، فقد غدر به المحتل ولم يأت. ليست تلك هي المرة الأولى التي تعيش عائلة حمد فيها الفقد والحزن، فعام 2008 استهدفت الصواريخ الصهيونية بيت جدّ ريم لأمّها قصفته فوق رؤوس أهله، حيث استشهدت الجدة وأبناؤها الثلاثة وإحدى زوجاتهم وإحدى بناتهم أيضا، تعلق أم ريم: لم نخرج من حزننا على فقد أهلي سوى قبل عام واحد فقط، حيث بدأنا نذهب لأفراح أقاربنا وأحبتنا، وها هو الحزن يعود من جديد ويسلب فرحتنا. تؤكد بمرارة: لابد للاحتلال أن يزول من جذوره، سيزول لكننا سنفقد الكثير من الأحبة. أما ريم فتواصل حديثها: كان يفترض أن يزورني رائد في العيد لكن ابن عمه استشهد قبل العيد بيوم واحد فقط وكان رائد يقدم واجب العزاء فاعتذر مني ولم يزرني، وحين قرّر مفاجأتي وجهّز نفسه لزيارتي وفق ما أخبرتني والدته، فجهز نفسه وحلق ذقنه وتعطّر سبقه صاروخ مجرم أباده ونثر أشلاءه في كل مكان، ولم يأت. وتوضح: جهزت له صناديق الكعك وأصابع البسكويت بالتمر التي يحبها، لكنه لم يتذوق منها شيئا، ولم أحتمل أن أنظر إليها بعد استشهاده، فوزّعتها على الأطفال والزائرين المعزّين فيدعون له ويطلبون له الرحمة. لا تحتمل ريم إلا أن تعود لمحادثاتها الإلكترونية مع الشهيد رائد كل يوم، تبتسم ودموعها تسيل، ثم لا تتمالك نفسها فتبكي حتى ينهكها البكاء وترهقها الدموع وتغفو على آخر كلماته.
1235
| 10 يونيو 2021
صور تصطفّ بجوار بعضها البعض تبوح بجرم الاعتداء وقهر الأبرياء، تملؤها الانفجارات وألسنة اللهب ومشاعر الألم والفاجعة، ومن فوق كل مجموعةٍ من الصور يظهر اسم صاحب الصورةِ الذي حمَل روحَه على كفّه من أجل أن يكشف الحقيقة التي لولاه لظلّت مطويةً في غزة المحاصرة. إنها الحقيقة البشعة للاحتلال الصهيوني، الذي يسعى دوما لإظهار نفسه مظهر المُدافِع عن نفسِه، في الوقت الذي يتجبّر فيه ويستخدم أجرم ما لديه من أسلحة مطوّرة لإبادة كل ما يزعجه، وأكثر ما يزعجه هو كشف حقائق إجرامه. في معرضٍ نظمته وزارة الإعلام بغزّة ظهرت الصور لتكون شاهدا على الجريمة وظهر المصوّرون كلّ يشرح تفاصيل الصورةِ التي التقطها من وسط الحِمَم والصواريخ. لا إله إلا الله كانت أكثر الكلمات التي تلفظ بها المصور علي جاد الله أمام مشاهد القصف، خاصة الذي استهدف الأبراج، يقول لـالشرق: لمّا كنا نرى البرج ينهار ويتفتت كقطعة من البسكويت كنت أعجز عن النطق بأي كلمة غير تلك. صراع صعب ويضيف: العدوان الأخير على غزّة كان صعبا للغاية عليّ كصحفيّ، وليس كالاعتداءات السابقة، خاصة وأنني أصبحت أبا لطفلين، فصراع كبير كان يعتريني ما بين أن أكون في مكان الحدث وخطورته والتقاط الحقيقة بالصورة الثابتة والمتحركة وما بين أن أكون بين أطفالي أحميهم وأخفف عنهم، خاصة أن بيتي يقع قريبا جدا من مكان مجزرة شارع الوحدة التي راح ضحيتها أكثر من 50 شهيدا غير المصابين. ويتابع: اتّصل عليّ صغيري حسن يبكي ويقول لي مذعورا: الألعاب النارية بتخوفش، لكن النار والإضاءة الحمراء بتخوف كثيرا، اعترتني الكثير من المشاعر تجاه طفلي ورغم ذلك لم أعد للبيت وتكفّلت والدته بالأمر فهي تعلم أهمية عملي. وكان علي قبل ذلك أخبر طفله حسن أن كل الأصوات التي يمكن أن يسمعها هي ألعاب نارية من أجل طمأنته، لكنه لم يخبره بأن الألعاب النارية يصحبها اشتعال عظيم للنيران، وإضاءة حمراء مرعبة هي بالأصل لضربة صاروخ غادرة، تنعكس على الجدران، ورائحة بارود سامّة تغلّف المكان. ويوضح علي أن اللحظة الإجرامية التي تمرّ على العالم مرور الكرام، تظلّ موثقةً بالصورة ليحفظها التاريخ على مرّ الأزمان، لكن انتهاء العدوان لم ينته من مخيلة علي الذي كان يشعر بالغثيان طيلة فترة العدوان، ولم يعد يتناول اللحوم لكثرة ما شاهد الأشلاء. أما المصور حسام سالم فقد قضى ثلاث سنواتٍ في تركيا، حيث سافر إليها بعد أن عمل تحت الخطر في تصوير مسيرات العودة على الحدود الشرقية لقطاع غزّة، في تركيا قضى حسام أجمل أيام حياته، وحين جاء لغزّة قبل عيد الفطر بأيامٍ ليقضي العيد مع أهلِه ابتدأ العدوان. يروي لـالشرق: لقد نسيت كل شيء جميل في تركيا وكل وقتٍ رائع قضيته هناك، فالعدوان الإسرائيلي المجرم كفيل بهدم كل الذكريات الجميلة والأيام الحلوة، جئت لقضاء وقت جميل فقضيت وقتا دمويا مليئا بالحزن والقهر. من أصعب المشاهد التي التقطها حسام مشهد ابن الشهيد ذي العشر سنوات الذي كان يركض في جنازة والده وأخيه الصغير المحمولين على الأكتاف ويصرخ أبوي.. أبوي، وعدتني نروح على الجنة كلنا مع بعض، ليش أخدت أخوي وتركتني. شابات في الميدان ليس الرجال فقط هم من حملوا أرواحهم على الأكفّ من أجل فضح الاحتلال، فقد شاركت الشابات في ذلك، ومنهنّ فاطمة شبير، التي درست 3 أعوام في كلية التجارة ولشدة عشقها للتصوير انتقلت لدراسة الإعلام. لقد قضت شبير كل أيام العدوان خارج بيتها، فيما لم يتوقف أهلها عن التواصل معها للاطمئنان عليها، فرغم قلقهم إلا أنهم لم يمنعوها فالخطر في غزّة في ظل العدوان يحوم حول الجميع سواء كان في بيته أو في عمله، الكل معرض للاستشهاد بأي لحظة - وفق حديثها لـالشرق. وتقول: لقد تيبَّس الدمع في عيني، لكن قلبي كان يحترق على المشاهد التي رأيتها وكل داخلي ينوح ويصرخ لهذا الإجرام الصهيوني بحق أهلنا والأطفال الأبرياء. والمصور ياسر فتحي شارك في تغطية إجرام المحتل في مسيرات العودة هو الآخر، وقد أصيب خلال تغطيتها عام 2018، وتوقف عن العمل عاما ونصف العام كانت هي فترة سفره للعلاج إلى القدس ومصر وتركيا وما زال يتعالج من آثار إصابته الخطيرة في البطن، لكن ذلك لم يوقفه عن مواصلة عمله وتغطية العدوان الرابع على قطاع غزّة. يقول لـ الشرق: عين الحقيقة هي سلاحي، وهي شرفي وعيني وقلمي ولساني، إنني لا أتركها مهما كان الخطر. فيما المصور سند لطيفة يقول لـالشرق: لم نكن ننام، وكان صوت الصاروخ هو المنبه لإيقاظنا، لكن المنبهات الصاروخية لم تتوقف أبدا، فإن غفونا لعشر دقائق فقط لشدة التعب والسهر والعمل، نستيقظ على ضربة الصاروخ، فيما ما تزال الكاميرا في أحضاننا كطفلنا المدلل. زغاريد الحياة بعد انتهاء العدوان وعاد سند لوالدته حيا استقبلته والدته الحنون بالزغاريد والأحضان ودموع الفرح فإن يعود حيا وقد كان يلاحق الصواريخ كي يوثق إجرامَها أمر يستحق منها أن تقابله ذلك الاستقبال. يعلق سَنَد: كانت والدتي ترن على هاتفي كل وقتٍ قصير للغاية، وتكون قلقةً مذعورة، وكان ذلك يربكني وقد يضرّ بي، خاصة أن طائرات الاحتلال تقصف بلا تفرقة بين مدني أو عسكري أو بيت أو بيارة أو من رنّ هاتفه أو من ألقى صاروخا. ويكمل: طلبت منها ألا ترن، ووعدتها أنني سأرن عليها في الوقت المناسب، فكنت نادرا ما أتمكن من ذلك، وإن طلبتُها ردت بلهفةٍ وذعر، وقالت كلماتها ووصاياها المعتادة: البس الدرع/ ودير بالك على حالك وعلى زملائك وكُل جيدا فأضحك لأطمئنها وأخبرها أنني أتناول الكثير من الطعام، في حين أنني كنت أحيانا لا أتذوقه طوال اليوم.
1715
| 09 يونيو 2021
مساحة إعلانية
جددت وزارة الداخلية التأكيد على أن الحرص على التأكد من تشغيل مصابيح المركبة أثناء القيادة في الفترة الليلية، من أهم قواعد السلامة المرورية....
29104
| 11 أغسطس 2026
يقدم مطار حمد الدولي دليلاً شاملاً لأهم معلومات السفر لتوفير تجربة مريحة للمسافرين من الدوحة منها إجراءات إتمام السفر، خيارات النقل، خدمات المطار،...
17954
| 11 أغسطس 2026
أكد الرائد زمل خليوي الشمري، رئيس قسم تراخيص المهن والتصاريح بالإدارة العامة للمرور بوزارة الداخلية أن مخالفة استخدام المركبات الخاصة لنقل الركاب مقابل...
15336
| 12 أغسطس 2026
شارك البروفيسور الدكتور هاني عبد الجواد، المتخصص في جراحات العمود الفقري للأطفال، قصة نجاح جديدة لطفلة قطرية خضعت لجراحة معقدة لتصحيح تشوه في...
7838
| 12 أغسطس 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
جددت وزارة الداخلية التأكيد على أن الحرص على التأكد من تشغيل مصابيح المركبة أثناء القيادة في الفترة الليلية، من أهم قواعد السلامة المرورية....
29104
| 11 أغسطس 2026
يقدم مطار حمد الدولي دليلاً شاملاً لأهم معلومات السفر لتوفير تجربة مريحة للمسافرين من الدوحة منها إجراءات إتمام السفر، خيارات النقل، خدمات المطار،...
17954
| 11 أغسطس 2026
أكد الرائد زمل خليوي الشمري، رئيس قسم تراخيص المهن والتصاريح بالإدارة العامة للمرور بوزارة الداخلية أن مخالفة استخدام المركبات الخاصة لنقل الركاب مقابل...
15336
| 12 أغسطس 2026