رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
حقيقة تسليم أمريكا لإسرائيل وثيقة إعمار غزة وأبرز البنود ومصير سلاح حماس

قالت هيئة البث الإسرائيلية إن الولايات المتحدة سلّمت إسرائيل وثيقة تتضمن المضي في إعادة إعمار قطاع غزة، حتى بدون نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وأضافت الهيئة، أمس الإثنين بحسب موقع الجزيرة نت، أن واشنطن تتوقع الحصول على موافقة خطية من إسرائيل على الوثيقة، التي قالت إنها تعكس ضغوطاً أمريكية للمضي في تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب، حتى إن لم يتم نزع سلاح حماس، وفي الوقت ذاته تعبّر عن رغبة واشنطن في عدم استئناف الحرب. ولم يصدر تعليق رسمي من إسرائيل أو الولايات المتحدة بشأن ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية حتى كتابة الخبر بموقع الجزيرة نت الذي أضاف أنه وبحسب التقرير، تتضمن الوثيقة بنوداً تُلزم إسرائيل بالسماح بتنفيذ مشاريع بنية تحتية في غزة -تشمل المياه والكهرباء وغيرها- في مناطق لم تُحدَّد، إضافة إلى نقل السكان من المناطق الخاضعة لسيطرة حماس إلى مناطق تقع ضمن مسؤولية مجلس السلام بحلول نهاية عام 2026. كما تنص على السماح بإنشاء مقر مركزي لحكومة تكنوقراط، ومنح تصاريح لبناء قواعد للقوة الدولية، إضافة إلى السماح بإعادة بناء المستشفى الأوروبي، بما في ذلك إدخال مواد البناء والمعدات الطبية، وإنشاء ممر وصول إليه من المناطق الخاضعة لسيطرة حماس. وتشير الوثيقة أيضاً إلى تحويل إسرائيل أموال الضرائب الخاصة بالسلطة الفلسطينية والمتعلقة بغزة إلى مجلس السلام، مع بدء الاعتراف بحكومة التكنوقراط كجهة ذات طابع سيادي في غزة. كما تنص على منح حكومة التكنوقراط حرية الحركة داخل القطاع وخارجه لأغراض رسمية، والسماح بتوزيع الوقود وإجراء المدفوعات الرقمية، في إطار تقليص قدرة حركة حماس على جباية الضرائب وفرض الرسوم. وبموجب الوثيقة، تسمح إسرائيل كذلك بتشغيل شبكة اتصالات من الجيل الرابع (4G) وهي خدمة محظورة حالياً في غزة، إضافة إلى منح عفو مشروط للأشخاص الذين يسلّمون أسلحتهم ويلتزمون بالسلام. وفي المقابل، يتولى مجلس السلام الإشراف على سلاسل الإمداد والوقود والمدفوعات، والعمل على تقليص الضرائب التي تفرضها حماس، بحسب المصدر ذاته. ترتيبات أمنية كما تتضمن الوثيقة ترتيبات أمنية عبر قوة الاستقرار الدولية مدعومة بـحرس مدني فلسطيني غير مسلح، مع منح إسرائيل حق اتخاذ ما تراه مناسباً لحماية أمنها إذا لم تلتزم حماس بنزع السلاح. وقالت هيئة البث إن خلاصة الوثيقة تشير إلى أن الولايات المتحدة تلمّح لإسرائيل بأن خيار استئناف الحرب في غزة لم يعد مطروحاً، وأن الوقت قد حان لدفع بديل لحكم حركة حماس، حتى إذا رفضت الأخيرة تسليم سلاحها. وفي 16 يناير الماضي، أعلن البيت الأبيض اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، والتي تشمل مجلس السلام ومجلس غزة التنفيذي، واللجنة الوطنية لإدارة غزة (حكومة تكنوقراط)، وقوة الاستقرار الدولية. وعُقد أول اجتماع لمجلس السلام برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 19 فبراير الماضي في معهد السلام بواشنطن. وتأتي هذه التطورات ضمن المرحلة الثانية من خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة، المؤلفة من 20 بنداً والمدعومة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر 2025.

200

| 30 يونيو 2026

اقتصاد alsharq
النفط ينخفض مع ترقب المستثمرين لمحادثات محتملة بين أمريكا وإيران

تراجعت أسعار النفط اليوم، مع ترقب المستثمرين نتائج ‌المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تبادل ‌الجانبين إطلاق الصواريخ في مطلع الأسبوع، مما شكل اختبارا لوقف إطلاق النار المؤقت الرامي إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ ‌أربعة أشهر. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت لشهر أغسطس، التي تنتهي صلاحيتها اليوم بنسبة 1.03 في المئة، أو 75 ‌سنتا، إلى 72.40 دولار للبرميل. وتراجع عقد سبتمبر، الأكثر تداولا بنسبة 0.54 في المئة، أو 40 سنتا، إلى 73.51 دولار للبرميل. وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.66 في المئة، أو 47 سنتا، إلى 70.32 دولار للبرميل

124

| 30 يونيو 2026

عربي ودولي الشرق
الدوحة تستضيف وفدين أمريكياً وإيرانياً

- ويتكوف وكوشنر يزوران الدوحة لعقد اجتماعات رفيعة المستوى تستضيف الدوحة اليوم وفدين أمريكيا وايرانيا، في إطار الجهود التي تبذلها دولة قطر، الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم بين الجانبين، إلى جانب بحث الملفات المرتبطة بحرية الملاحة في مضيق هرمز. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيتوجهان إلى الدوحة لعقد اجتماعات رفيعة المستوى، مشيرة إلى أن هذه الاجتماعات ستترافق مع محادثات فنية تتناول مختلف بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران. وأوضحت ليفيت أن الإدارة الأمريكية ملتزمة بالحفاظ على وقف إطلاق النار، وأن الرئيس ترامب يسعى إلى استكمال عملية السلام. وفي تطور متصل، أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين ومصدر مطلع، بأن المحادثات التي تستضيفها قطر تشمل مناقشة الخلافات المتعلقة بمضيق هرمز. من جهتها، أعلنت إيران أن وفدا فنيا سيزور قطر لمتابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي «في ما يتعلق بالبند الحادي عشر (الافراج عن أصول إيرانية مجمّدة)، تتم متابعة تنفيذ هذا الأمر. في هذا الإطار، سيتجه وفد متخصص من الجمهورية الإسلامية الإيرانية الى الدوحة في وقت لاحق من هذا الأسبوع».وشدد على أن زيارة وفد طهران هدفها «متابعة تنفيذ الالتزامات بموجب مذكرة التفاهم، بما في ذلك البند الحادي عشر».

680

| 30 يونيو 2026

عربي ودولي alsharq
ترامب يؤكد للرئيس اللبناني دعم واشنطن للاتفاق

مازال لبنان يقف على خط التجاذب الأمريكي الإيراني ففي الوقت الذي اشتد فيه التباين والانقسام السياسي بشأن اتفاق الاطار مع إسرائيل، جاء الدعم الأمريكي من قبل الرئيس دونالد ترامب للرئيس اللبناني، مقابل الدعم الإيراني من رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف لرئيس مجلس النواب نبيه بري. وحظي الاتّفاق الإطاريّ بترحيب إقليميّ ودوليّ، إلى جانب دعم أمريكيّ صريح. وفي هذا السّياق، تلقّى الرّئيس اللبناني جوزاف عون، اتّصالًا هاتفيًّا من الرّئيس ترامب، هنّأه خلاله بتوقيع الاتّفاق الإطاريّ بين لبنان وإسرائيل برعاية واشنطن. ووفق بيان صادر عن رئاسة الجمهوريّة، شدّد ترامب على أنّ «الولايات المتّحدة تتمنّى للشّعب اللّبنانيّ الخير والتّقدّم، ولن توفّر أيّ جهد لدعم سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه، وبسط سلطة الدّولة بقواها المسلّحة على الأراضي اللّبنانيّة كافّة، ووقف أيّ تهديد لاستقرار لبنان، ودعم مواقف رئيس الجمهوريّة وقرارات الحكومة». وأضاف أنّ الولايات المتّحدة ستساهم في دعم الاقتصاد اللّبنانيّ والقوى الأمنيّة الشّرعيّة. وشكر الرّئيس عون نظيره الأمريكيّ على «موقفه الدّاعم للبنان وسلطته الشّرعيّة ومؤسّساته الدّستوريّة والأمنيّة، وفي مقدّمها الجيش»، مؤكّدًا أنّ الدّولة اللّبنانيّة ستتحمّل مسؤوليّاتها في تنفيذ الاتّفاق الإطاريّ.

120

| 29 يونيو 2026

عربي ودولي alsharq
الجيش الأمريكي يشن هجمات على إيران

أعلنت القيادة المركزية ‌الأمريكية في بيان أن القوات الأمريكية شنت غارات على ⁠إيران اليوم الجمعة. وأضافت القيادة المركزية في بيان لها، أن طائرات أمريكية قصفت مواقع تخزين صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، ‌بالإضافة ⁠إلى مواقع رادار الساحلية. وبحسب رويترز، يأتي ذلك عقب الهجوم ⁠الذي شنته طهران على سفينة ⁠تجارية في مضيق ⁠هرمز.

766

| 26 يونيو 2026

عربي ودولي alsharq
أمين عام مجلس التعاون يؤكد بحث الاجتماع الخليجي - الأمريكي الأوضاع في المنطقة

كشف السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية بحث العديد من الملفات، في مقدمتها الأوضاع بالمنطقة وسبل تعزيز أمنها واستقرارها، وجهود التهدئة والوساطة. وذكر البديوي، في تصريحات، أنه تم خلال اجتماع المنامة اليوم التأكيد على ضرورة أن تتضمن أي تفاهمات أو ترتيبات مستقبلية متطلبات دول مجلس التعاون بما يحفظ مصالحها ويضمن أمنها واستقرارها، واستنادها إلى مبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي. وأعرب عن ترحيب مجلس التعاون، خلال الاجتماع، بكل الجهود الدبلوماسية التي تسهم في خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان أمن الممرات البحرية، بما في ذلك مضيق هرمز، وحرية الملاحة، واحترام قواعد القانون الدولي، بما يحقق الأمن والازدهار لشعوب المنطقة والعالم. كما نوه إلى استعراض أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء خارجية دول المجلس والولايات المتحدة، خلال الاجتماع، عددا من الملفات الإقليمية وتطوراتها وانعكاساتها على أمن دول المجلس والمنطقة، والجهود المبذولة في هذه الملفات.

238

| 25 يونيو 2026

اقتصاد alsharq
الصين والولايات المتحدة تناقشان خفض الرسوم الجمركية المتبادلة في إطار مجلس تجاري

أفادت وزارة التجارة الصينية اليوم، بأن بكين وواشنطن اتفقتا على إنشاء مجلس تجاري، تناقش في إطاره الفرق الاقتصادية والتجارية لدى الجانبين سبل التعاون، بما في ذلك خفض الرسوم الجمركية المتبادلة. وقال خه يا دونغ المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية خلال مؤتمر صحفي إن الفريقين الاقتصادي والتجاري لدى البلدين سيجريان مزيدا من المشاورات بشأن هذه المسألة. وأضاف أن التعاون التجاري بين الصين والولايات المتحدة، في قطاعي الطائرات والزراعة، متبادل ومربح للجانبين، مشيرا إلى أن الفريقين سيواصلان الحفاظ على التواصل وتشجيع وتوجيه الشركات التابعة لكل منهما على تعزيز الروابط وتوسيع التعاون التجاري في المجالات ذات الصلة. وكانت الصين قد أعلنت مؤخرا إدراج عشر شركات أمريكية، من بينها شركة أفيأوكس، ضمن قائمة مراقبة الصادرات، وذلك وفقا لقانون مراقبة الصادرات واللوائح المنظمة لتصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج في البلاد، موضحة أن هذه الخطوة تأتي في إطار حماية الأمن القومي والمصالح الوطنية، والوفاء بالالتزامات الدولية المتعلقة بمنع الانتشار. وأعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترامب منتصف مايو الماضي التوصل إلى اتفاق على رؤية جديدة للعلاقات بين البلدين تقوم على الاستقرار الاستراتيجي وتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

344

| 25 يونيو 2026

عربي ودولي alsharq
بدء الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية في المنامة (موسع)

بدأ الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأمريكية اليوم، في العاصمة البحرينية المنامة. ويتناول جدول أعمال الاجتماع عددا من الأولويات الإقليمية المهمة، في مقدمتها الأوضاع بالمنطقة وسبل تعزيز أمنها واستقرارها وجهود التهدئة والوساطة، إلى جانب دعم وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها، والحفاظ على استقرار لبنان، ودفع جهود السلام في قطاع غزة من خلال مجلس السلام، بما يسهم في تحقيق سلام عادل وشامل وشارك في الاجتماع أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي، والسيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون. وفي كلمته الافتتاحية للاجتماع، أكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية البحريني، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، مرور المنطقة بمرحلة مفصلية، حيث وضعت الاعتداءات التي تعرضت لها دول وشعوب المنطقة ومؤسساتها أمام اختبار لم يكونوا يأملون أن يواجهوه يوما، إلا أنها كشفت في الوقت ذاته عن قوة هذه المجتمعات وصلابتها، وكفاءة مؤسساتها وقواتنا الدفاعية في حماية الأرواح وصون الأمن والاستقرار. وقال إذا كان بالإمكان إصلاح الأضرار المادية، فإن آثار تلك الاعتداءات امتدت إلى ما هو أبعد من البنية التحتية، إذ عاش مواطنو دول مجلس التعاون حالة من عدم اليقين، وتعرض الأمن والطمأنينة اللذان شكلا سمة منطقتنا لاضطراب غير مسبوق، مشددا على هذه أن الظروف عززت تصميم دول المجلس على ألا تصبح مثل هذه الاعتداءات أمرا مألوفا، وعلى مواصلة العمل مع الشركاء لترسيخ دعائم السلام والأمن والاستقرار الدائم لأجيال المستقبل. واعتبر أنه بعد التحديات الجسيمة هناك أمل للمنطقة في ضوء الجهود الدبلوماسية التي أفضت إلى وقف الأعمال العدائية، من خلال توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بدعم من جهود الوساطة التي قامت بها كل من باكستان ودولة قطر، واستعادة حرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، معربا عن ترحيب سلطنة عمان بإنشاء ممر بحري مؤقت للسفن الراغبة في العبور عبر مضيق هرمز، وأكد أنه رغم أهمية هذا التقدم، فإنه من الضروري أن تلتزم إيران التزاما كاملا بجميع تعهداتها، بما في ذلك الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم. وبين الزياني أنه إلى جانب منع إيران من امتلاك سلاح نووي والحفاظ على حرية الملاحة، فإن تحقيق أمن إقليمي مستدام يتطلب وضع حد نهائي للهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، ووقف دعم المليشيات، والكف عن التدخل في سيادة الدول، مشيرا إلى أهمية معالجة الآثار المترتبة على تلك الاعتداءات، بما يتسق مع قرار مجلس الأمن رقم 2817. وجدد وزير الخارجية البحريني التأكيد، في كلمته، على أن أمن دول مجلس التعاون يظل مبدأ أساسيا لا يتجزأ، وأن أي تهديد لأمن إحدى دوله يعد تهديدا لأمن المجلس بأسره، منوها إلى أن هذا المبدأ، المنصوص عليه في اتفاقية الدفاع المشترك، يظل الركيزة الأساسية لتعاون دول المجلس مع شركائها، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية. وأعرب عن تطلع دول مجلس التعاون إلى فصل جديد للمنطقة يقوم على احترام سيادة الدول، والالتزام بالقانون الدولي، وحماية الممرات المائية الدولية، بالشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية، بما يعزز السلام والأمن والازدهار.

262

| 25 يونيو 2026

عربي ودولي alsharq
صحيفة أتلانتك: وساطة قطر مفتاح إنجاز الاتفاق الأمريكي الإيراني

قالت صحيفة أتلانتك الأمريكية إن الاتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وطهران لم يكن ليرى النور لولا الدور الذي لعبته قطر. ونقلت الصحيفة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إشادته بالدور القطري، حيث قال: «كان العمل مع قطر وشعبها متعة حقيقية. لقد كانوا أقوياء وحازمين. وكما تعلمون، فهم الأقرب إلى إيران جغرافياً. أما الدول الأخرى فكانت تحتاج إلى نحو 45 دقيقة للوصول إلى هناك، بينما يمكنكم أنتم العبور مباشرة عبر الحدود». وأضافت الصحيفة أن القطريين يتمتعون بمهارات تفاوضية عالية، وأن مسؤولين قطريين كانوا موجودين في طهران حتى قبل اندلاع الحرب، في محاولة لترتيب لقاءات مع إدارة ترامب ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية. وأوضحت الصحيفة أن الدوحة تصف علاقتها بطهران بأنها «علاقة ضرورة» تفرضها اعتبارات الجغرافيا والمصالح الاقتصادية المشتركة. وبينما يقر حلفاء قطر بأنها تحافظ على قنوات تواصل مع جميع الأطراف، فإنهم يؤكدون في الوقت ذاته أنها تدير هذه العلاقات بكفاءة تفوق غيرها. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي قوله: «القطريون هم أفضل الدبلوماسيين في المنطقة». وأضاف المسؤول أن المصداقية التي تتمتع بها قطر لدى إدارة ترامب منحتها نفوذًا مؤثرًا داخل إيران، موضحًا أن الأطراف الإيرانية الراغبة في التوصل إلى اتفاق تعاملت بجدية مع الجهود القطرية عندما مُنحت الدوحة مساحة للتحرك. وبحسب دبلوماسيين تحدثوا للصحيفة، فإن الوفد القطري لعب دورًا محوريًا في إعادة تحريك المفاوضات بعد تعثرها خلال فصل الربيع. وأضافوا أنه عقب دخول وقف إطلاق نار أولي حيز التنفيذ في أبريل، طلبت كل من واشنطن وطهران من قطر المساعدة في إعادة العملية التفاوضية إلى مسارها الصحيح تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق نهائي. وأشارت الصحيفة إلى أن الوساطة الدولية أصبحت إحدى أبرز أدوات القوة الناعمة القطرية، حيث نجحت الدوحة في تحويلها إلى ما يشبه صناعة وطنية موازية لقطاع الطاقة. ولفتت إلى أن الفرق الدبلوماسية القطرية كانت منخرطة خلال العام الماضي في نحو اثنتي عشرة عملية تفاوض مختلفة في الوقت نفسه.

398

| 25 يونيو 2026

محليات الشرق
مجلس الوزراء يشيد بنتائج قمة بحيرة لوسيرن والجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى

ترأس سعادة الشيخ سعود بن عبد الرحمن بن حسن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، الاجتماع العادي لمجلس الوزراء، الذي عقده المجلس ظهر اليوم بمقره في الديوان الأميري. وعقب الاجتماع صرّح سعادة السيد/ إبراهيم بن علي المهندي ، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، بما يلي، بحسب الأمانة العامة لمجلس الوزراء بموقعها الإلكتروني: في بداية الاجتماع أشاد مجلس الوزراء بنتائج قمة بحيرة لوسيرن والجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى، التي عُقدت في منتجع بورغنشتوك بسويسرا، في إطار مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، وذلك بمشاركة ممثلين عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب الدولتين الوسيطتين، دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية. وأكد المجلس أن ما تحقق من نجاح في هذه الجولة، وما تم إحرازه من تقدم فيها، وما سادها من أجواء إيجابية، يؤسس لمرحلة جديدة في المفاوضات الأمريكية الإيرانية، تتعمق خلالها الثقة المتبادلة، والقناعة المشتركة بجدوى السلام وضرورة التوصل إلى اتفاق نهائي على هدي خارطة الطريق التي تم إقرارها. وأعرب المجلس عن اعتزازه بهذا الإنجاز التاريخي الذي حققته الدبلوماسية القطرية، في إطار الشراكة البناءة مع الأشقاء في جمهورية باكستان الإسلامية، آملا في مواصلة التفاوض بذات الروح الإيجابية والإرادة الحقيقية، وصولاً إلى الاتفاق النهائي الذي يطوي صفحة النزاع سلمياً، ويُسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ويصون مقدرات الشعوب في المنطقة والعالم. ونوه مجلس الوزراء بالأداء المتميز لدولة قطر في المجالات الاقتصادية والتجارية والمؤسسية والاجتماعية، والذي عكسته مؤشرات كتاب التنافسية العالمي لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، حيث أحرزت المرتبة الأولى إقليمياً، وضمن الخمسة الأوائل عالمياً في صمود الاقتصاد، وحلت في المرتبة الأولى إقليمياً وعالمياً، في مؤشر الميزان التجاري، وسجلت أدنى معدلات بطالة في العالم. من جانب آخر تقدم مجلس الوزراء بخالص التعازي، وعظيم المواساة، إلى أسر ضحايا الحادث الذي وقع مساء يوم الأحد الماضي في أحد المصانع بمنطقة رأس لفان الصناعية بسبب عُطل فني، سائلاً اللّه أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، مشيداً بجهود الجهات المعنية التي تمكنت من الاستجابة للتعامل مع الحادث بسرعة وكفاءة. وبعد ذلك نظر مجلس الوزراء في الموضوعات المُدرجة على جدول أعماله، حيث أحاط المجلس علماً بإقرار مجلس الشورى لمشروع قانون بشأن الغذاء. ويأتي مشروع القانون الذي أعدته وزارة الصحة العامة بهدف ضمان سلامة وصلاحية الغذاء عبر مراحل السلسلة الغذائية، والتحقق من كونه مطابقاً للمتطلبات، بما يوفر الحماية الكافية لصحة وسلامة المستهلك من المخاطر ذات الصلة بالغذاء. وفي ختام اجتماعه، استعرض مجلس الوزراء التقرير السنوي (13) عن نتائج أعمال اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني لعام 2025، وتقرير عن نتائج المشاركة في الدورة (64) للجنة التنمية الاجتماعية للأمم المتحدة CSoCD (نيويورك – فبراير 2026)، واتخذ بشأنهما القرار المناسب.

514

| 24 يونيو 2026

اقتصاد alsharq
النفط ينخفض بنحو 4% بعد مؤشرات إيجابية من مفاوضات الولايات المتحدة وإيران

تراجعت أسعار النفط أربعة بالمئة اليوم، بعد ‌أن قال جيه. دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، إنه جرى إحراز تقدم في المحادثات مع ‌إيران وأن مضيق هرمز مفتوح. وانخفض خام برنت 3.18 دولار، أو 3.95 بالمئة إلى 77.39 دولار للبرميل. وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.15 دولار إلى 74.45 دولار للبرميل قبل انتهاء التداول على العقد في وقت لاحق من اليوم، في حين تراجع عقد شهر أغسطس آب الأكثر تداولا 2.49 دولار بما يعادل 3.28 بالمئة إلى 73.36 دولار للبرميل.

264

| 22 يونيو 2026

عربي ودولي الشرق
نائب الرئيس الأمريكي: لولا قطر وباكستان ما كنا هنا

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف عن أمله في أن تؤدي المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران إلى نتائج إيجابية، وأن تسفر عن وثيقة تعزز قضايا السلام والتقدم والازدهار على مستوى العالم. وقال رئيس الوزراء شهباز شريف إن هذه المحادثات حاسمة لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة، مشيرًا إلى أن الأزمة تفرض تحديات كبيرة على العالم. ووجّه الشكر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قيادته الحكيمة والديناميكية التي أدت إلى عقد هذا الاجتماع في سويسرا، كما أشاد بنائب الرئيس جي دي فانس لدوره القيادي خلال المحادثات. كما ثمّن دور معالي رئيس الوزراء والفريق أول سيد عاصم منير وجهودهما المستمرة والمتميزة. وأكد أن قيادات الدول المشاركة قادرة على تحقيق سلام دائم في العالم، قائلاً:«أعتقد أن كل هذه الجهود تبلورت هنا في هذا المكان الإنساني الرائع في بورغنشتوك. إنه لشرف كبير أن نكون هنا، ونأمل عند عودتنا أن نحمل معنا وثيقة جيدة تعزز السلام والتقدم والازدهار حول العالم». من جانبه، أشاد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بالدور الحاسم لدولة قطر ومعالي رئيس مجلس الوزراء في الوصول إلى هذه المرحلة، موضحاً أن الرئيس ترامب كلّف الفريق بالتوصل إلى حلول دبلوماسية لعدد من القضايا الإقليمية. وثمن جهود رئيس الوزراء محمد شهباز شريف والفريق أول سيد عاصم منير لدورهما القيادي وجهودهما المتواصلة في دعم مسار السلام، قائلاً: «لم نكن لنكون هنا لولا هذا القائد العسكري الكبير، ورجل الدولة والدبلوماسي المتميز». وأوضح فانس أن الرئيس ترامب طلب فتح صفحة جديدة لإعادة صياغة العلاقات مع الشعب الإيراني، مشيراً إلى أن هذه الجولة تمثل بداية مفاوضات فنية لن تُنهي جميع نقاط الخلاف، لكنها تشكل فرصة تاريخية للحوار المباشر بين الأطراف للمرة الأولى. وأضاف أن الهدف هو فتح صفحة جديدة وتغيير مسار العلاقات في الشرق الأوسط بشكل دائم، بما يتيح مستقبلاً مشتركاً يقوم على التعاون وتعزيز السلام والازدهار. وأشار إلى أنه تم تحقيق تقدم ملموس بالتعاون مع الجانب القطري والباكستاني، معرباً عن ارتياحه لما تحقق في الملف اللبناني، ومؤكداً تسجيل تقدم كبير خلال الأيام الثلاثة الماضية في جهود وقف إطلاق النار هناك.

162

| 22 يونيو 2026

عربي ودولي alsharq
نائب الرئيس الأمريكي: تقدم كبير في المفاوضات مع إيران خلال الساعات القليلة الماضية

أكد جيه.دي فانس نائب الرئيس ‌الأمريكي، اليوم، أن المفاوضات بين واشنطن وطهران، أحرزت تقدما كبيرا خلال الساعات القليلة الماضية. وأضاف فانس، في تصريحات قبيل الاجتماع بين وفد بلاده والممثلين عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية بوساطة باكستانية قطرية، في منتجع بورغنشتوك بسويسرا، أنه يتوقع أن تحرز هذه الجولة مزيدا من التقدم في الساعات القادمة. وقال إن توتر العلاقات بين دول المنطقة وإيران، كان عاملا رئيسيا في عدم الاستقرار الإقليمي، مشيرا إلى أن الجميع الآن يمكنهم العمل معا لتعزيز السلام والازدهار للجميع. وأضاف فانس أن اجتماع اليوم تاريخي ولم يسبق له مثيل خارج إسلام آباد، ولم يسبق خلال الأشهر القليلة الماضية أن اجتمعت القيادتان الإيرانية والأمريكية على هذا المستوى الرفيع، مشيرا إلى أن الرئيس دونالد ترامب طلب من الوفد بدء صفحة جديدة لتغيير علاقتنا مع الشعب الإيراني، وتوسيع نطاقها.

226

| 21 يونيو 2026

عربي ودولي alsharq
اجتماع مصري سعودي تركي أمريكي يناقش مستجدات الأوضاع في المنطقة

بحث اجتماع رباعي، عُقد في العاصمة المصرية القاهرة اليوم، بين كل من وزراء الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، والسعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، والتركي هاكان فيدان، ومسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، عدداً من القضايا والأزمات الإقليمية. وذكرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان لها، أن الاجتماع شهد تبادلاً معمقاً للرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية، من بينها الملف الإيراني على ضوء التوصل إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تم التأكيد على أهمية البناء على هذه الخطوة المهمة، بما يسهم في خفض التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وفيما يخص تطورات الأوضاع في ليبيا، جرى التأكيد على أهمية دعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على وحدة ليبيا واحترام سيادتها، ودفع العملية السياسية، وتوحيد مؤسسات الدولة الليبية. كما تناول الاجتماع مستجدات القضية الفلسطينية خاصة التطورات في قطاع غزة، فضلا عن الأوضاع في القارة الإفريقية وسبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك لدعم الأمن والاستقرار بها.

304

| 20 يونيو 2026

محليات alsharq
باكستان تعلن موعد المحادثات بين أمريكا وإيران في سويسرا

أعلنت باكستان السبت أن المحادثات التقنية بين الولايات المتحدة وإيران لتطبيق مذكرة التفاهم الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، ستُعقد الأحد في سويسرا. وبحسب فرانس برس، قالت وزارة الخارجية في بيان لها متابعة لتوقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد، ستُعقد محادثات على المستوى التقني في بورغنشتوك في سويسرا في 21 يونيو، مضيفة أن وسطاء باكستانيين وقطريين سيشاركون في المناقشات مع وفدين أميركي وإيراني.

456

| 20 يونيو 2026

عربي ودولي alsharq
تركيا ترحب بمذكرة التفاهم الإيرانية - الأمريكية وتؤكد مواصلة مساعيها لتحقيق الاستقرار

رحب مجلس الأمن القومي التركي بمذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدا على أهمية عدم تقويض الاتفاق. وشدد على أن تركيا ستواصل تقديم مساهمات فاعلة في الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة. جاء ذلك في اجتماع للمجلس عقد اليوم برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان. وفيما يتعلق بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية، أكد البيان الصادر عن اجتماع المجلس أن الممارسات العدوانية لحكومة إسرائيل، التي تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، واعتداءاتها على وضع القدس الشرقية والقدس الشريف، إلى جانب استهدافها سيادة لبنان وسلامة أراضيه، كل ذلك يؤثر سلبا على الجهود المبذولة لإرساء السلام والاستقرار في المنطقة. ودعا البيان المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف مبدئي إزاء إصرار الحكومة الإسرائيلية على تجاهل القيم الإنسانية العالمية والقانون الدولي. من جهة أخرى، أعرب البيان عن ترحيبه بالتقدم المحرز في إرساء السلام والاستقرار والهدوء في سوريا، مؤكدا على استمرار دعم الجهود الرامية إلى تعزيز وحدة سوريا وسلامتها وتعزيز تنميتها. كما أكد البيان على تجديد التزام أنقرة الراسخ بمواصلة التعاون الاستراتيجي القائم مع العراق في جميع المجالات مع الحكومة الجديدة، وشدد على دعم تركيا للحفاظ على أجواء الاستقرار والأمن في العراق . وحول الحرب الروسية الأوكرانية، دعا البيان الأطراف المسؤولة عن اتساع نطاق الحرب إلى البحر الأسود إلى اتخاذ خطوات عاجلة للتوصل إلى سلام عادل ودائم.

158

| 18 يونيو 2026

تقارير وحوارات alsharq
محللون وسياسيون فرنسيون: الدبلوماسية القطرية أسهمت في تحقيق التقارب بين الولايات المتحدة وإيران

اعتبر محللون وسياسيون فرنسيون أن الوساطة القطرية أسهمت في تحقيق اختراق دبلوماسي مهم في مسار التقارب بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدين أن الدوحة لعبت دورا محوريا في تهيئة الظروف السياسية والدبلوماسية التي مهدت لاستئناف الحوار بين الجانبين وبلورة تفاهمات أولية بشأن عدد من الملفات الخلافية. وأوضحوا، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن هذا التطور يعكس تنامي مكانة قطر كوسيط دولي موثوق في أحد أكثر ملفات الشرق الأوسط تعقيدا، مستفيدة من شبكة علاقاتها المتوازنة وقدرتها على الحفاظ على قنوات التواصل مع مختلف الأطراف. ورأى المحللون أن أي تقدم في هذا المسار من شأنه أن ينعكس إيجابا على أمن المنطقة واستقرارها، ويرفع فرص التهدئة الإقليمية وخفض احتمالات التصعيد، مع تأكيدهم أن نجاح أي اتفاق نهائي سيبقى مرتبطا بقدرة الطرفين على تجاوز تراكمات الخلافات السياسية والأيديولوجية وبناء الثقة المتبادلة. وفي هذا الصدد، قالت ليزلي فارين رئيسة معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية بباريس، في تصريحات لـ/قنا/: إن قطر لعبت الدور الأبرز والأكثر حساسية في هندسة هذا الاختراق الدبلوماسي، بعدما نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء موقع فريد كوسيط موثوق بين أطراف متناقضة ومتصارعة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وإيران. وأضافت أن هذا الموقع لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة سياسة خارجية متوازنة تقوم على الحفاظ على علاقات استراتيجية قوية مع واشنطن، بالتوازي مع الإبقاء على قنوات اتصال مفتوحة ومستقرة مع طهران، الأمر الذي منح الدوحة هامش حركة واسعا في الملفات الإقليمية والدولية المعقدة. وأوضحت أن هذا التوازن الدقيق مكن قطر من التحرك في مساحة يصعب على أطراف أخرى العمل فيها، لافتة إلى أن قدرتها على نقل الرسائل بين الجانبين، وفتح قنوات تفاوض غير مباشرة، وتوفير بيئة سياسية محايدة نسبيا، جعلتها عنصرا أساسيا في تقريب وجهات النظر وتهيئة المناخ الملائم للتوصل إلى تفاهمات بين الطرفين. وأكدت أن مصداقية قطر كوسيط تعززت من خلال نجاحها في الحفاظ على ثقة مختلف الأطراف في الوقت نفسه، وهو أمر نادر في سياقات الصراعات الإقليمية والدولية، معتبرة أن الدوحة استطاعت إدارة التناقضات بدل الانخراط فيها، بما منحها قدرة استثنائية على لعب أدوار الوساطة في القضايا الحساسة. ونوهت فارين إلى أن باكستان أدت بدورها دورا داعما مهما في خلفية هذا المسار، مستفيدة من علاقاتها الممتدة مع عدد من الأطراف الإقليمية والدولية، وقدرتها على توفير دعم سياسي ولوجستي لجهود التهدئة، ما ساهم في تعزيز فرص نجاح العملية التفاوضية. واعتبرت أن هذا التطور لا يمكن فصله عن شبكة متكاملة من الوساطات والجهود الدبلوماسية، إلا أن قطر تبقى في صلب هذا المسار باعتبارها الفاعل الأكثر تأثيرا، بفضل سياستها الخارجية المتوازنة وعلاقاتها الدقيقة مع مختلف الأطراف المتصارعة. ورأت رئيسة معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية بباريس، أن أي اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران يمكن أن يشكل تحولا استراتيجيا مهما في الشرق الأوسط، نظرا إلى أن التوتر بين البلدين ظل لعقود أحد أبرز مصادر عدم الاستقرار في المنطقة. وأضافت أن الاتفاق قد يسهم في خفض احتمالات التصعيد العسكري المباشر وغير المباشر، سواء في منطقة الخليج أو في عدد من الملفات الإقليمية الحساسة، بما يهيئ بيئة أكثر استقرارا ويعزز فرص الحوار والتفاهم بين مختلف الأطراف. ومن جانبه، قال جيرالد أوليفييه المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي في المعهد الأوروبي للاستشراف والأمن، في تصريحات لـ/قنا/: إن الاختراق الدبلوماسي الحقيقي في هذا المسار لا يقتصر على نتائجه السياسية المباشرة، وإنما يرتبط أساسا بالدور المحوري الذي قامت به كل من قطر وباكستان في إعادة فتح قنوات التواصل بين الأطراف المتنازعة. وأوضح أن قطر لعبت دورا دبلوماسيا متقدما وفعالا في إدارة وساطات معقدة، مستندة إلى سياسة خارجية قائمة على الانفتاح وبناء الجسور مع مختلف الأطراف، وهو ما مكنها من ترسيخ مكانتها كفاعل موثوق في أزمات الشرق الأوسط. وأضاف الخبير الاستراتيجي أن قدرة الدوحة على التواصل في الوقت نفسه مع أطراف متناقضة ساعدت على إيجاد أرضية للحوار كانت تبدو مستحيلة في مراحل سابقة، مؤكدا أن هذا الدور لا يقتصر على الوساطة التقنية، بل يعكس رؤية استراتيجية تقوم على تشجيع الحلول التفاوضية وتعزيز منطق التعاون الإقليمي والالتزام بالقانون الدولي. ولفت إلى أن قطر ساهمت أيضا، عبر علاقاتها المتوازنة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية، في تخفيف حدة التوترات وفتح مسارات جديدة للتفاهم في منطقة تشهد تحديات معقدة ومتداخلة. وأضاف أوليفييه أن باكستان أيضا أدت دورا محوريا، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع الولايات المتحدة وعدد من القوى الإقليمية، فضلا عن الروابط السياسية والشخصية التي ساعدت على تليين المواقف وتهيئة بيئة مناسبة للحوار. واعتبر أن التنسيق القطري الباكستاني قدم نموذجا لوساطة متعددة الأطراف، تداخلت فيها الدبلوماسية الرسمية مع قنوات الاتصال غير المباشرة، بما أتاح تحقيق ما وصفه بـالاختراق الدبلوماسي الإيجابي وإعادة فتح مسارات التواصل بين أطراف كانت على حافة القطيعة. وأشار إلى أن الأثر المباشر لهذا الاتفاق يتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيا أمام الملاحة الدولية، موضحا أن ما هو مطروح حاليا لا يزال في إطار مذكرة تفاهم أو اتفاق مبدئي ستستكمل تفاصيله خلال الفترة المقبلة. وأضاف أن هذا المسار قد يفضي إلى تهدئة نسبية في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران وربما ينعكس على مجمل الأوضاع في الشرق الأوسط، إلا أنه شدد على أن الاتفاق ما يزال في مرحلة أولية وأن نتائجه النهائية لم تتضح بعد. وأكد الخبير الاستراتيجي في المعهد الأوروبي للاستشراف والأمن، أن الاتفاق يبقى هشا بحكم ارتباطه بتوازنات إقليمية دقيقة وتباينات قائمة بين عدد من الأطراف المعنية، مشيرا إلى أن النتيجة الفورية الأكثر ترجيحا تتمثل في تحسن حركة الملاحة وفتح تدريجي للممرات البحرية، دون توقع تغييرات استراتيجية عميقة على المدى القريب. وبدوره، قال الدكتور خطار أبو ذياب المحلل السياسي وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة السوربون بباريس، في تصريح لـ/قنا/: إن دولة قطر برزت خلال السنوات الأخيرة كوسيط موثوق في عدد من الملفات الدولية والإقليمية، من فلسطين إلى أفغانستان وصولا إلى الملف الإيراني، ما جعلها مرجعا أساسيا في جهود الوساطة والحوار. وأضاف أن عدة أطراف إقليمية ودولية شاركت في دعم مسار التفاوض، من بينها باكستان وبدعم غير مباشر من دول أخرى مثل مصر والسعودية وعمان، إلا أن الدور الحاسم في المراحل الأخيرة كان لقطر التي ساهمت في صياغة اللمسات النهائية لمذكرة التفاهم وتذليل العقبات المتبقية أمام التوصل إليها. وأوضح أن ما يجري يعكس تطورا مهما في الدور الجيوسياسي لدولة قطر في الشرق الأوسط، مؤكدا أن الدوحة أثبتت قدرتها على الحفاظ على موقعها كلاعب أساسي لا يمكن تجاوزه في الملفات الإقليمية الكبرى رغم مختلف التحديات والضغوط. ولفت إلى أن هذا الدور عزز مكانة قطر داخل محيطها الخليجي والعربي والإسلامي، ورسخ صورتها كطرف يحظى بثقة مختلف الأطراف المتناقضة، الأمر الذي يمنحها قدرة فريدة على التواصل والعمل مع الجميع في آن واحد. وأشار أبو ذياب إلى أن المسار الحالي قد يقود إلى توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، مع إمكانية تطويرها خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة للوصول إلى اتفاق أكثر استقرارا بين الجانبين. وأكد أن الحديث عن إنهاء حالة العداء التاريخي بين واشنطن وطهران يظل أمرا معقدا، نظرا إلى وجود عوامل سياسية وأيديولوجية عميقة تراكمت على مدى عقود طويلة، ما يجعل أي تحول نحو سلام دائم عملية تدريجية وحذرة. واعتبر أن المنطقة قد تتجه نحو مرحلة من التهدئة أو الاستقرار النسبي، أكثر من توجهها نحو سلام شامل ومستدام، لافتا إلى أن القضية الفلسطينية ستظل في صلب التوترات الإقليمية باعتبارها أحد أبرز الملفات غير المحسومة في الشرق الأوسط.

156

| 18 يونيو 2026

عربي ودولي alsharq
نائب الرئيس الأمريكي: المحادثات الفنية بشأن الاتفاق النووي مع إيران مطلع الأسبوع المقبل

أكد ‌جيه.دي فانس نائب الرئيس ‌الأمريكي، اليوم، الخميس ‌أنه من المقرر بدء المحادثات الفنية بشأن الاتفاق النووي الإيراني مطلع الأسبوع المقبل. وأضاف نائب الرئيس الأمريكي، خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، أن المحادثات تتطلب تواجد الوفد الإيراني في مكان المحادثات. وتابع قائلا: نعتقد أن هذه المفاوضات الفنية ستبدأ في وقت ما خلال ‌مطلع ‌الأسبوع، ‌لا تزال هذه هي الخطة، لكن ذلك ‌قد يتغير. مشيرا في الوقت ذاته إلى أن مرحلة مفاوضات الأيام الستين مع إيران والتي نصت عليها مذكرة التفاهم بين البلدين تبدأ اليوم، وقال فانس خلال المؤتمر الصحفي سنبدأ الأيام الستين، سنباشر العد التنازلي اليوم. وأشار جيه.دي فانس إلى أنه يعتزم قيادة فريق ‌التفاوض الأمريكي في المحادثات مع إيران. كانت الولايات المتحدة وإيران وقعتا ألكترونيا أمس / الأربعاء/ على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب التي بدأت بينهما منذ 28 فبراير الماضي وذلك بعد أشهر من المواجهات والتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة ينظر إليها أنها تمهد لمرحلة جديدة من خفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة.

206

| 18 يونيو 2026

عربي ودولي alsharq
محللون ودبلوماسيون مصريون يؤكدون أهمية دور قطر في إنجاز الاتفاق الأمريكي الإيراني

أكد محللون سياسيون وخبراء ودبلوماسيون مصريون، أهمية الدور المحوري الذي لعبته دولة قطر مع مصر وباكستان وعدد من الأطراف الإقليمية والدولية للتوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة مهمة نحو خفض التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، بما يفتح المجال أمام تفاهمات أوسع تسهم في حماية الاقتصاد العالمي وسلاسل إمداد الطاقة. وأجمع المحللون والخبراء المصريون، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، على أن نجاح هذه الجهود في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، جاء على ضوء ما تتمتع به دولة قطر من خبرات متراكمة في الوساطات الدولية وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، فضلا عن الدور الفاعل من جانب عدد من الدول الإقليمية، ومن بينها مصر وباكستان في التوصل لهذا الاتفاق، بما يمثل انتصارا مهما للدبلوماسية والحوار على منطق التصعيد والمواجهة، ويمهد الطريق أمام تسوية شاملة ومستدامة للقضايا العالقة. وفي هذا الإطار، قال السفير ياسر عثمان مساعد وزير الخارجية المصري السابق، في تصريحات لـ/قنا/، إن جهود الوسطاء، لا سيما دولة قطر ومصر وباكستان، نجحت في تضييق فجوة الخلاف بين الأطراف المتحاربة والوصول إلى حلول وسط أسهمت في التوصل لهذا الاتفاق، الذي يمثل إنجازًا كبيرًا للمنطقة ودولها وللعالم أجمع لإعادة الهدوء والأمن بعد الحرب التي هددت الاستقرار الإقليمي والدولي. وأوضح عثمان أن دولة قطر وظّفت في هذا الإطار خبرتها الطويلة في مجال فض النزاعات والوساطة في حل الخلافات، إلى جانب شبكة علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، وما تحظى به من ثقة على المستويين الإقليمي والدولي، بما دعم جهود الوساطة وأسهم في الوصول إلى هذه المرحلة المهمة، مشيرا إلى أن جهود الوسطاء، خاصة باكستان ومصر والمملكة العربية السعودية، ستظل مطلوبة أيضا ويُعوّل عليها بدرجة كبيرة لضمان صمود الاتفاق والبناء عليه وصولًا إلى اتفاق أشمل يكفل ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة. وأضاف، في هذا الصدد، أن الاتفاق يضع أساسًا مهما للتوصل إلى تسوية شاملة تضمن السلام في المنطقة على المدى الطويل، وتحافظ على استدامة انسياب سلاسل إمداد الطاقة إلى العالم، فضلًا عن التأكيد على أهمية تبني لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية في معالجة الخلافات وتسوية النزاعات. من جانبه، قال الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، في تصريح مماثل لـ/قنا/، إن الجهود القطرية لعبت دورًا محوريًا ومؤثرًا في التوصل إلى مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث نجحت الدبلوماسية القطرية في توظيف خبراتها التفاوضية المتراكمة لبناء جسور الثقة بين طرفين يفتقران إلى قدر كبير من الثقة المتبادلة. وأوضح سلامة أن دولة قطر راكمت خلال السنوات الماضية خبرات واسعة في مجال الوساطات الدولية وتسوية النزاعات، من خلال أدوارها في عدد من الملفات الإقليمية والدولية المعقدة، الأمر الذي أكسبها قدرة كبيرة على تقريب وجهات النظر وصياغة حلول عملية قابلة للتنفيذ، منوها بأن الدور القطري برز بصورة واضحة خلال المرحلة الأخيرة من الاتصالات، من خلال التحركات الدبلوماسية المكثفة للدوحة بما أسهم في تقريب المواقف وتضييق فجوات الخلاف. وأشار إلى أن الوساطة القطرية لم تقتصر على نقل الرسائل والمقترحات بين الأطراف المختلفة، وإنما امتدت إلى تقديم أفكار وحلول عملية، مستفيدة من مكانة دولة قطر السياسية وقدراتها الاقتصادية وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، وهو ما ساعد في دفع مسار التفاهمات إلى الأمام رغم التحديات والعقبات التي واجهتها، لافتا إلى أن المفاوض القطري أظهر قدرًا كبيرًا من المثابرة والمرونة في التعامل مع التطورات الميدانية والسياسية التي كانت تهدد بإعادة الأمور إلى نقطة الصفر، لكن هذه الجهود أثمرت في النهاية عن بلورة مذكرة تفاهم مشتركة بين الجانبين الأمريكي والإيراني. وأوضح سلامة أن من أبرز النجاحات التي تحققت بفضل الوساطة القطرية القدرة على التوصل إلى صياغة موحدة لمذكرة التفاهم، رغم وجود رؤيتين مختلفتين لدى كل من واشنطن وطهران، معتبرًا أن الوصول إلى نص يمكن للطرفين اعتماده يمثل إنجازًا دبلوماسيًا يُحسب للدبلوماسية القطرية وللمؤسسات المختلفة التي شاركت في جهود الوساطة، كما أن الدور المصري كان حاضرا أيضا بعدما استشرفت القاهرة مبكرًا مخاطر اندلاع مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وحذرت من تداعياتها على أمن واستقرار المنطقة، حيث لم تتوقف الجهود المصرية منذ اندلاع الأزمة، بل استمرت انطلاقًا من التزام استراتيجي راسخ بدعم الحلول السياسية والدبلوماسية وتسوية النزاعات الإقليمية، حيث كثفت مصر اتصالاتها وتحركاتها بالتنسيق مع عدد من القوى الإقليمية الفاعلة، وفي مقدمتها دولة قطر والمملكة العربية السعودية وتركيا، بهدف دعم مسارات التهدئة وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة. بدوره، اعتبر المحلل السياسي السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن التفاهم الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران يمثل عودة إلى المسار الطبيعي للعلاقات الدولية القائم على الحوار والتفاهم، مثمنا الدور الذي قامت به دولة قطر لتقريب وجهات النظر في هذا الشأن إلى جانب كل من مصر وتركيا وسلطنة عمان وباكستان. وأوضح حسن أن الدبلوماسية القطرية لعبت دورا بارزا في تهيئة الأجواء المناسبة لإنجاح المفاوضات، مستفيدة من شبكة علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، حيث تتمتع دولة قطر بخصوصية جعلتها أكثر قدرة على أداء دور الوسيط الفاعل، مشيرا إلى أن استمرار التوتر والصراع لم يكن يخدم مصالح أي من الأطراف المعنية، بل كان يهدد استقرار المنطقة والعالم. ونوه بأن منطقة الخليج والشرق الأوسط تعد أحد أهم المراكز الحيوية للاقتصاد العالمي، حيث تنتج نسبة كبيرة من احتياجات العالم من النفط والغاز الطبيعي، فضلا عن كونها مركزا رئيسيا للاستثمارات الدولية وسلاسل الإمداد والتجارة العالمية، مؤكدا أن أي تصعيد عسكري في المنطقة كانت ستكون له تداعيات سلبية واسعة على الاقتصاد العالمي. وفي نفس السياق، أكد الخبير الاستراتيجي الدكتور سمير فرج في تصريح مماثل لـ/قنا/، أن الوساطة القطرية لعبت دورا محوريا إلى جانب الجهود الحثيثة من جانب مصر وعدد من الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة في تهيئة الأجواء للحوار والتوصل إلى الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، لافتا إلى أن الدبلوماسية القطرية كان لها دور بارز في تقريب وجهات النظر بين الجانبين الأمريكي والإيراني وبرزت أهميتها بصورة واضحة خلال مختلف مراحل التفاوض. وأوضح أن مهمة الوسيط لا تتمثل في فرض الرؤى أو تقديم الحلول، وإنما في نقل المواقف وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتفاوضة، وهو ما نجحت فيه الدوحة بفضل علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، حيث إن ما يميز الوساطة القطرية هو ارتباطها المباشر بقضايا الإقليم ومعايشتها لتحدياته وتداعيات أزماته، الأمر الذي منحها فهما عميقا لطبيعة المواقف والحساسيات السياسية القائمة، وساعدها على أداء دور الوسيط الفاعل والمؤثر. وأشار فرج، في هذا الصدد، إلى أن دولة قطر حافظت على قنوات اتصال مفتوحة مع مختلف الأطراف، بما في ذلك إيران والولايات المتحدة، واستطاعت توظيف هذه العلاقات بصورة إيجابية لخدمة جهود التهدئة والحوار، الأمر الذي عزز من فرص نجاح المفاوضات، كما أن الاتفاق يمثل امتدادا للنجاحات التي حققتها الدبلوماسية القطرية خلال السنوات الماضية في عدد من الملفات الإقليمية المعقدة، منوها بجهود الوساطة التي تقوم بها دولة قطر لخدمة القضية الفلسطينية، فضلا عن مساهماتها في عدد من الملفات العربية والإقليمية الأخرى، ما جعل الدبلوماسية القطرية تحظى بمكانة وتقدير متزايدين على المستويين العربي والدولي، نتيجة خبرتها المتراكمة في إدارة الأزمات وتيسير الحوار بين الأطراف المختلفة، والسياسة المتوازنة التي انتهجتها في علاقاتها الإقليمية، حيث حافظت على تواصلها مع مختلف الأطراف رغم التحديات والخلافات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية. وأوضح أن هذا النهج القائم على الاعتدال وضبط النفس وعدم الانخراط في سياسات التصعيد عزز من مصداقية دولة قطر كوسيط موثوق، وساعدها على بناء جسور الثقة اللازمة لإنجاح جهود الوساطة وصولا لهذا الاتفاق الذي من شأنه أن يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، ويجنب المنطقة والعالم تداعيات اقتصادية خطيرة كانت تهدد الأسواق الدولية، حيث تتجاوز أهمية الاتفاق حدود العلاقات الأمريكية الإيرانية، نظرا لما تمثله منطقة الخليج من ثقل استراتيجي في الاقتصاد العالمي، كما أن أي اضطراب في حركة الملاحة بمضيق هرمز كان سيؤثر بشكل مباشر على إمدادات الطاقة العالمية، حيث إن إغلاق المضيق كان سيحرم الأسواق الدولية من 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية، فضلا عن التأثير على صادرات الأسمدة والعديد من السلع الاستراتيجية، وهو ما كانت ستنعكس آثاره بصورة خاصة على الدول النامية والفقيرة. واختتم فرج تصريحاته لـ/قنا/ بالإشارة إلى أن التوصل لهذا الاتفاق بفضل الجهود الحثيثة لدولة قطر والوسطاء، لم يسهم فقط في تجنب مزيد من أعمال القتال والدمار، بل فتح الباب أمام عودة الاستقرار إلى حركة التجارة والملاحة الدولية، بما يصب في مصلحة جميع دول المنطقة والعالم.

238

| 18 يونيو 2026

عربي ودولي alsharq
سفير الهند لدى الدولة: نقدر دور الدوحة المحوري في الوساطة بين واشنطن وطهران

أكد سعادة السيد فيبول، سفير جمهورية الهند لدى الدولة تقدير بلاده العميق للدور المحوري والبنَّاء الذي اضطلعت به قطر في الوساطة والذي ساهم في دفع الأطراف المعنية إلى التوصل لاتفاق ينهي الأعمال العدائية الحالية. موضحا أن هذا الجهد يعد تجليًا آخر لموقف قطر المبدئي الداعم للحوار والدبلوماسية لحل النزاعات سلميًا. وقال سعادته في تصريحات صحفية: «لقد شهدنا أيضًا النجاح نفسه الذي حققته قطر في التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة العام الماضي بفضل جهودها المتواصلة. هذا دليل على حكمة قطر ومثابرتها تحت قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر». وتابع: «على الرغم من تكبد قطر أضرارًا في بنيتها التحتية للطاقة، البنية التحتية المدنية والعسكرية خلال المراحل الأولى من الصراع الحالي إلا أنها واصلت بثبات الدعوة إلى حل القضايا وفقًا للقانون الدولي ومن خلال الأمم المتحدة. في الوقت نفسه، عملت بلا كلل مع مختلف الدول لدفع المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران نحو النجاح. نظرا لما تتمتع به قطر من حنكة دبلوماسية، خبرة ومصداقية في الوساطة في النزاعات الدولية، ومصالحها العميقة في المنطقة ومع أطراف النزاع، كان النجاح مضموناً بعد مشاركة قطر الفعالة. وختم تصريحاته: «أود أيضًا أن أغتنم هذه الفرصة لأشكر قطر على رعايتها للجالية الهندية خلال الأشهر القليلة الماضية الصعبة. لم يكن هناك أي نقص في الإمدادات الأساسية وكانت التوجيهات الصادرة عن السلطات القطرية مفيدة للغاية في طمأنة الناس». وأضاف: «نتطلع في الأشهر المقبلة إلى مواصلة المداولات حول القضايا المتبقية للتوصل إلى اتفاق نهائي مستدام بما يضمن استعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج بأكملها التي تربطها بالهند علاقات تاريخية وحضارية عريقة. ومن المتوقع أن تواصل قطر دورها الدبلوماسي الهام في المفاوضات المقبلة»، مؤكدا أن الهند ستظل دائمًا إلى جانب قطر في سعيها لتحقيق السلام الإقليمي والعالمي.

222

| 18 يونيو 2026