رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد محلي alsharq
رئيس قسم الاستثمار لدى UBS العالمية لـ الشرق: 230 % النمو المتوقع للاحتياطي النقدي القطري هذا العام

قال الخبير الاقتصادي، مايكل بوليجر، رئيس قسم الاستثمار في الأسواق الناشئة لدى UBS العالمية لإدارة الثروات، إن مشروع توسعة حقل الشمال سيرفع قدرة إنتاج الغاز الطبيعي المسال القطري بنحو 40٪ عند اكتماله المتوقع في عام 2027، وهو ما سيعزز الدور الذي تلعبه قطر في سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي. وأضاف بوليجر في حوار خاص مع الشرق أنه نظرًا إلى أن قطر من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، استفاد اقتصادها من الارتفاع الحاصل في أسعار الهيدروكربون، وارتفعت توقعات نموه على المدى المتوسط مدعومًا بزيادة الطلب على صادرات الغاز خصوصًا في ظل تعطل إمدادات الغاز الطبيعي الروسي. وقال الخبير الاقتصادي إنه من المقرر أن يرفع مشروع توسعة حقل الشمال قدرة إنتاج الغاز الطبيعي المسال القطري بنحو 40٪ عند اكتماله المتوقع في عام 2027، وأن يعزز الدور الذي تلعبه قطر في سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي. ندرك بأن عائدات الهيدروكربون غير المتوقعة تشير إلى فوائض مالية ضخمة في الحساب الجاري للبلاد، الأمر الذي من شأنه أن يعزز الاحتياطي الأجنبي الكبير لقطر ليبلغ 230٪ من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، بحسب معهد التمويل الدولي. لذلك، نعتقد أن جودة الائتمان في قطر يمكن مقارنتها ببلدان AAA، ولكن تصنيفاتها الائتمانية ستبقى محددة عند AA في الوقت الحالي، بسبب التحديات طويلة الأجل مثل مخاطر تغير المناخ والاعتماد الكبير على الموارد الطبيعية والتعرض للمخاطر الجيوسياسية. وأضاف أن جهود الإصلاح التي تبذلها قطر لتنويع اقتصادها نحو القطاعات غير الهيدروكربونية مشجعة، وتعد الخطط التي أرستها قطر للطاقة بهدف بناء أكبر مصنع للأمونيا الزرقاء في العالم وإطلاق مشروعين جديدين لمحطات الطاقة الشمسية بالإضافة إلى محطة الخرسعة للطاقة الشمسية خطوات مهمة في إطار جعل الدولة مركزًا للطاقة المتجددة. وأشار إلى أنه وتماشياً مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 الرامية إلى التحول الاقتصادي، كثفت الدولة جهودها لتسريع وتيرة التحول الرقمي وأقامت شراكات استراتيجية دولية في هذا الإطار. إن تركيز دولة قطر على تقديم خدمات الحكومة الإلكترونية ودمج تكنولوجيا المعلومات في الخدمات الصحية، على سبيل المثال، يسهم في إرساء بيئة مؤاتية للتحول الرقمي للاقتصاد وربطها باتجاهات الاستثمار العالمية الهيكلية المتعلقة بتجارب المستهلك الرقمية والتكنولوجيا الصحية. وفيما يلي نص الحوار: • هل تعتقد أن المنطقة ستشهد ارتفاعًا في نسبة التضخم على المدى الطويل، وهل سيتباطأ الاقتصاد العالمي نتيجة لذلك؟ إن العديد من الأسباب التي تؤدي الى رفع معدلات التضخم مؤقتة (بمعنى أنها ستستمر لمدة عام تقريبًا)، حيث تؤثر ظاهرة النينا، وهي تغير دوري غير منتظم في الرياح ودرجات الحرارة في المحيط الهادئ والاستوائي ينعكس على المناخ، على أسعار السلع الزراعية، ولا بد أنها سوف تنعكس بمرور الوقت. وقد بدأ الطلب على السلع يعود تدريجيًا إلى طبيعته، بعد أن كان قد ارتفع مؤخرًا نتيجة تراجع حدة الإجراءات التقييدية التي فرضها انتشار الوباء، وعادت أسعار السلع المعمرة تشهد تراجعاً في معدل التضخم. من الجدير بالذكر أن نسبة التضخم تبين حركة التغير في الأسعار، وكذلك شروط التسعير التي اعتُمدت خلال العام الماضي والتي ستُعتمد هذا العام. وقد تؤدي التغييرات الهيكلية في العرض والطلب على بعض السلع والخدمات إلى ارتفاع مستوى الأسعار بشكل دائم، علماً بأنه من المرجح أن يكون هذا التغيير لمرة واحدة، مما بدوره سيزيد نسبة التضخم على المدى القصير، لكنه سيسهم في الحفاظ على نسبتها على المدى الطويل. إن قرارات المصارف المركزية التي تأخذ في الاعتبار عودة الطلب العالمي إلى طبيعته، تشير إلى أن ضغوط التضخم العالمية ستعود إلى طبيعتها أيضًا. وتواجه المنطقة تحديًا يتمثل في أن زيادة عائدات النفط ستعزز القدرة الشرائية المحلية، لذا يتعين على صانعي السياسات فيها أن يدركوا أن هذا الواقع قد يؤدي إلى اختلال التوازن بين العرض والطلب فيها وقد يستمر حتى مع اعتدال ضغوط التضخم العالمية. • كيف ستتأثر المنطقة في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية واستمرار تحديات كوفيد-19؟ بدأت الآثار المباشرة للحرب الروسية الأوكرانية تتجلى وذلك من خلال ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، وتبقى أوروبا المنطقة الأكثر عرضة للخطر وللركود الاقتصادي خصوصًا إذا توقفت إمدادات الغاز الروسي. في خضم هذا الواقع، سيؤدي الانكماش الاقتصادي إلى انخفاض الطلب على النفط (على الرغم من أن ذلك قد يزيد الطلب على الغاز من الشرق الأوسط كبديل للغاز الروسي)، وقد تتغير استجابة السياسة الغربية للحرب الروسية الأوكرانية لتشكل مخاطر على المنطقة، نظرًا إلى أن فعالية العقوبات تضعف بمرور الوقت نتيجة تكيف الاقتصادات المستهدفة مع آثارها، ومن المرجح أن يكون هناك تقييم مستمر للعقوبات ضد روسيا. وفي الخلاصة، قد تؤثر تلك العقوبات على اقتصادات المنطقة، حتى لو لم تفرض هذه الأخيرة عقوبات مباشرة على روسيا. أما فيما يتعلق بالوباء، فتأثيراته محدودة نسبيًا لأن الخوف من الفيروس، وليس الفيروس بحد ذاته، هو الذي يتسبب في الضرر الاقتصادي، وقد انخفضت تلك المخاوف كثيرًا بالرغم من ارتفاع معدلات الإصابة، نتيجة انتشار اللقاحات على نطاق واسع. وفي حال لم نشهد متحورات جديدة للفيروس أكثر فتكًا من سابقاتها، سيتلاشى الأثر الاقتصادي للوباء. ولكن ستبقى المشكلة الأساسية في سياسة الصين الرامية إلى بلوغ صفر إصابات بكوفيد-19، لأنها ستحد من التفاعل الصيني مع بقية العالم، لا سيما في إبقاء أعداد السياح الصينيين منخفضة. فبعض اقتصادات المنطقة كانت تشهد زيادة غير مسبوقة في عدد الزوار الصينيين قبل الوباء، وقد تضطر إلى التكيف مع عدد أقل من السياح في المستقبل في ظل غياب أي تحول في السياسات الصحية الصينية. • كيف تنظرون إلى مستقبل الغاز الطبيعي؟ ووسط الواقع الجيوسياسي الحالي، كيف ستتأثر إمدادات الغاز الطبيعي المسال وما هي انعكاسات ذلك على قطر التي تُعتبر واحدة من أكبر منتجي الغاز في العالم؟ إن التقلبات الأخيرة في أسعار الغاز الطبيعي لا تصب في مصلحة المستهلك ولا المنتج، لكننا نعتقد أن الغاز الطبيعي سيستمر في لعب دور مهم في مجال تحول الطاقة. وعلى الرغم من التزام العالم بالانتقال إلى الطاقة المنخفضة الانبعاثات الكربونية، إلا أن ذلك لن يحدث بين ليلة وضحاها، بالإضافة إلى أن التحول السريع جدًا نحو توليد الطاقة المتجددة يزيد من مخاطر حدوث انخفاض كبير في موثوقية إمدادات الكهرباء، باعتبار أن الرياح والشمس لا تتوافران في جميع الأوقات. لذلك، من الضروري أن تأخذ الدول في الاعتبار أمن الطاقة وأهمية الحفاظ على أسعارها المقبولة. وتعتبر مسألة تشجيع استخدام أنواع الوقود الأحفوري النظيفة مثل الغاز الطبيعي بدلًا من الأنواع الأكثر تلوثًا مثل الفحم خطوة مهمة، حتى ولو أن كليهما من أنواع الوقود الأحفوري. • برأيك، كيف يمكن للمنطقة أن تحقق أهدافها الرامية إلى الانتقال الى اقتصاد خالٍ من الكربون؟ يتمثل الوضع المثالي للمنطقة في استخدام عائدات الوقود الأحفوري لتمويل مشاريع الانتقال إلى صفرية صافية من انبعاثات الكربون. ويعد أي تأخير في هذا النوع من الاستثمارات مخاطرة كبيرة، لأنه مع انخفاض عائدات الوقود الأحفوري (في ظل تحول مستوردي الطاقة السريع إلى صافي الانبعاثات) ستحتاج المنطقة حينها إلى بناء بنية تحتية بشكل فوري، ومن شأن ذلك أن يعيق تحقيق أهداف الاستدامة. وفي ظل التوقعات الآيلة إلى تنامي الطلب العالمي على الطاقة بنسبة تتراوح بين 30 و50٪ خلال الثلاثين عامًا القادمة، مدفوعًا بتزايد عدد السكان وتحسين مستويات المعيشة، فإن التركيز على أمن الطاقة والحفاظ على أسعارها المقبولة ونزع الكربون يستلزم استثمارات كبيرة في مصادر الطاقة المتجددة لمواكبة الطلب ونزع الكربون. ويمثل هذا الطلب المتزايد على تحول الطاقة فرصة وتحديًا في الوقت نفسه، إذ إنه من جهة يتطلب الاستثمار في البنية التحتية للطاقة المتجددة، ولكنه من جهة أخرى يسلط الضوء أيضًا على أهمية توفير الطاقة بأسعار مقبولة. وتعتبر مسألة تحسين كفاءة الطاقة أمرًا حيويًا أيضًا. إذ سنحتاج إلى المزيد من حلول الطاقة لتلبية الطلب المتزايد، ولكن لن تكون مصادر الطاقة والتكنولوجيا، التي تشمل الوقود الأحفوري والطاقة المتجددة والطاقة النووية والهيدروجين والحياد الكربوني، قابلة للتطبيق في جميع مناطق العالم. ومع ذلك، يجب أن يبقى التركيز على الحد من انبعاثات الكربون هو المبدأ التوجيهي. ومن البديهي التركيز على مجالات النقل والبنية التحتية المبنية لتحسين معايير الاستدامة على المدى القريب، وينبغي النظر بجدية في الطريقة التي ستصمم بها المدن لتقليل الاعتماد على محركات الاحتراق، ومن المحتمل أن يكون هذا مزيجًا من البنية التحتية للنقل العام وتوفير التسهيلات اللازمة للسيارات الكهربائية. وعند الحديث عن مستقبل صافي الانبعاثات الصفري، يتعين على المنطقة أيضًا النظر في بنية اقتصادها على المدى الطويل، وذلك من خلال إجراء الاستثمار المناسب في الوقت المناسب، كي تبقى مركزًا رئيسيًا للطاقة، ولكن مع التركيز بشكل خاص على الطاقة المتجددة وكفاءتها. والجدير بالذكر أن المنطقة تتمتع بميزة تفاضلية هامة تتمثل في وجود عدد كبير من السكان الشباب (وهو أمر لا يتمتع به سوى عدد قليل من الاقتصادات المتقدمة)، لذا ستكون القوى العاملة الشابة أمرًا مهمًا في تكييف اقتصادات المنطقة مع مستقبل أكثر استدامة.

661

| 22 أكتوبر 2022

اقتصاد مصرف
مجموعة اقتصادية سويسرية تتوقع تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي في 2019

توقعت مجموعة يو بي إس UBS السويسرية العملاقة للاستثمارات المصرفية، اليوم، تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي في عام 2019، قائلة إن الاقتصادات الكبرى حول العالم ستواجه تحديات سياسية وضعفا في نمو الأرباح وتشديدا لسياساتها النقدية، مما سيلقي بظلاله على الأسواق العالمية. وذكرت يو بي إس، في مذكرة حول توقعاتها الاقتصادية لعام 2019 نشرتها شبكة سي إن بي سي الأمريكية، أنها تتوقع تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي ليصل إلى 3.6 بالمئة في 2019، مقابل 3.8 بالمئة في 2018. وأضافت أن نمو الاقتصاد الأمريكي سيكون مقيدا بتراجع التحفيز المالي وارتفاع أسعار الفائدة.. في حين ستواجه الصين ضغوطا قوية بسبب التعريفات الجمركية الأمريكية على وارداتها وسعيها لإعادة التوازن الاقتصادي.. مشيرة إلى أن انخفاض النمو العالمي سيعني ضعف رياح الأسواق العالمية. ولفتت إلى أن الطلب الداخلي القوي في منطقة اليورو لن يكون كافيا لتعويض تقلص نمو الصادرات. وعلى الجانب المشرق، قالت يو بي إس إن الدخول في مرحلة من الركود الاقتصادي غير مرجح، نظرا لنمو معدلات الاستهلاك والاستثمار والتوظيف الحالية. وأضافت المجموعة، في مذكرتها، أن قضيتنا الأساسية هي أن يبقى التضخم مستوعبا، مما يسمح للبنوك المركزية بالبقاء قادرة على النمو. ونحن لا نتوقع تحولا كبيرا في السياسة المالية أو صدمة في أسعار السلع. والميزانيات العامة للمستهلكين في حالة جيدة والتحسينات في رسملة القطاع المصرفي منذ الأزمة المالية تقلل من مخاطر حدوث أزمة ائتمان عالمية. وأشارت المجموعة السويسرية أيضا إلى أن هناك فرصا تنموية جيدة، لكنها حذرت من أن نمو الاقتصاد والأرباح يتضاءل في مجموعه.. موضحة أن هذا التباطؤ لن يُشعر به بشكل موحد من قبل كل بلد أو قطاع أو شركة. من جانبها، ذكرت شبكة سي إن بي سي الأمريكية أن من التحديات الكبرى التي تواجه أكبر الاقتصادات في العالم، هو الدخول في حقبة جديدة من تشديد السياسات النقدية عقب 10 سنوات من سياسة التحفيز المالي عقب الأزمة المالية العالمية عام 2008. وأضافت أن البنوك المركزية في الولايات المتحدة وبريطانيا ومنطقة اليورو واليابان، وأماكن أخرى، قدمت خليطا من أسعار الفائدة المنخفضة وبرامج التحفيز النقدي التوسعية، في محاولة منها لتعزيز الانفاق في الاقتصاد.. مشيرة إلى أنه في حين كانت هذه الأدوات مفيدة في إعادة إرساء الاستقرار في الأنظمة المالية العالمية، إلا أن البنوك المركزية باتت مهتمة بـتطبيع هذه السياسات. وتأتي التوقعات بانخفاض نمو الاقتصاد العالمي في وقت تمر فيه أسواق الأسهم العالمية بفترة قاتمة بالفعل، وسط هبوط أسعار الأسهم بسبب مخاوف من حدوث تباطؤ اقتصادي عالمي. وسجلت مؤشرات البورصة الأمريكية أسوأ عام لها في 2018 منذ الأزمة المالية في 2008، فيما عانى مؤشر ستكوكس 600 الأوروبي من أسوأ عام له أيضا منذ 10 سنوات.

830

| 03 يناير 2019